غبطة البطريرك نونا يستقبل المهنّئين في مطرانية دهوك      من نوهدرا، قناة عشتار الفضائية ترحب بغبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا      البطريرك مار بولس الثالث نونا يستقبل دولة رئيس وزراء إقليم كوردستان السيد مسرور بارزاني في عنكاوا      بيان صادر عن مؤسسة الجالية الكلدانية في ولاية ميشيغان– الولايات المتحدة الأمريكية      رئيس الديوان يلتقي بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي في بيروت      وفد من المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني يزور البطريرك نونا      رسامة شمامسة على يد قداسة البطريرك مار اوا الثالث - كاتدرائيّة مريم العذراء بمدينة تورونتو- كندا      رئيس الديوان يلتقي بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي في بيروت      حزب المساواة وديمقراطية الشعوب في ذكرى السيفو: نقف إلى جانب مطالب الشعب السرياني بالعدالة ومواجهة الحقيقة      ذكرى مجازر «سيفو» الـ111... حضور سرياني متجدّد رغم التحدّيات في تركيا      دراسة جديدة تكشف كيف تشكل نهر الفرات الذي قامت على ضفافه أقدم حضارات بلاد الرافدين      مونديال 2026: ميسي يعادل كلوزه ومبابي يتجاوز بيليه.. ونتائج مخيبة للمنتخبات العربية      "رواكو" تبحث تنشئة إكليروس الكنائس الشرقية وتحديات المسيحيين في الشرق الأوسط      مايلز كاغينز: أميركا تقدم تكنولوجيا مضادة للطائرات المسيّرة إلى إقليم كوردستان      يار الله يعتمد الباركود الصحي ويقر آلية جديدة لترقية الجرحى والمرضى في الجيش العراقي      العراق يمنع دخول 1750 رأساً من العجول المصابة بالحمى القلاعية من كولومبيا      أميركا وإيران توقعان مذكرة التفاهم عن بعد لتدخل حيز التنفيذ      مونديال 2026: 6 ملايين مشجع في 3 دول وفريق يسابق الزمن لاحتواء التفشي      ربع مليار دولار ثمن السرعة.. ناسا تُطلق أسرع طائرة في تاريخها      لماذا تُسمى كرة القدم "سوكر" في أميركا وكندا؟
| مشاهدات : 2926 | مشاركات: 1 | 2010-11-15 12:12:16 |

المطران جاك إسحاق والموقف من لغة وتراث وليتورجيا كنيسة المشرق الكلدانية

ليون برخو

 

ليون برخو

جامعة يونشوبنك

السويد

[email protected]

 

مقدمة

 

المطران جاك إسحق غني عن التعريف. فهو واحد من علماء كنيستنا المشرقية البارزين وواحد من الإختصاصيين النادرين بيليتورجيا (الطقوس الدينية) لهذه الكنيسة بفروعها وأسمائها ومذاهبها المختلفة. وهو المسؤول عن الشؤون الثقافية في كنيسة المشرق الكلدانية وأمينها العام ومعاون البطريرك عمانوئيل دلي الثالث.

 

 إضافة إلى ذلك فهو يحمل أعلى منصب أكاديمي علمي في كنيسة المشرق الكلدانية. فهو عميد كلية بابل للفلسفة واللاهوت ورئس تحرير مجلة المشرق.  ومن خلال مؤلفاته ومقالاته، والتي صارت اليوم مصدرا مهما من مصادر كنيسة المشرق وتاريخها وليتورجيتها، أصبح بإمكاننا حل الكثير من الرموز والإشارات والطقوس التي نمارسها في عبادتنا. فله الفضل في تفسير القداس حسب الطقس الشرقي والذي يشترك فيه الكلدان مع أشقائهم في الكنائس المشرقية الأخرى. وكتبه مادة أساسية لأي راغب في التعرف على تاريخنا الكنسي.

 

سمته التواضع، وهذه خاصية العلماء. وسمته الأخرى والتي إستقيناها عنه من تلامذته وطلابه والكهنة الذين درسوا على يديه هي نظرته الثاقبة والعميقة والعلمية النابعة من التاريخ الذي يعرفه أكثر من أي واحد منا عن كنيستنا الشرقية بفروعها المختلفة. أسس هذه النظرة تكمن في أننا الكلدان الأشوريين السريان فروع لجذع شجرة واحدة تمتد جذورها في قاع التاريخ وأن هذه الفروع لايمكن قطعها وغرسها في مكان أخر لأنها لم ولن تنبت وتزهر وتثمر لوحدها.

 

ومن هذا المنطلق فقد جعل من الصروح العلمية التي يديرها منارا للمحبة والتسامح والعطاء، المنارة التي تنصهر من شدة ضوئها الساطع وحرارتها الفروقات التي أخذت تقض مضاجعنا إن كانت تخص التسمية او المذهب او القومية. كل هذه الفروقات تذوب وتنصهر في بوتقة واحدة لديه حيث لا يميز هذا العالم الجليل عند تقديم خدماته العلمية بين الكلداني اوالأشوري اوالسرياني. وكثير من كهنة كنيسة المشرق الأشورية او القديمة او السريانية بفرعيها من تلامذته. وهذا ينطبق على حلقات التعليم المسيحي التي ينظمها لإعداد مدرسين أكفاء لهذه المادة في العراق. فإين نحن الكتاب المتناحرين من أخلاق عالمنا الكنسي هذا؟

 

هذه مقدمة موجزة للأسقف الجليل جاك إسحاق. سقتها قبل الدخول في صلب الموضوع الذي يخص لقائه بأبنائه من كنيسة المشرق الكلدانية في مدينة يونشوبنك في السويد. سقتها بغية إيصال الرسالة التي بلغنا إياها إلى إخوتي وأخواتي الكلدان اولا ومن خلالهم إلى كل أبناء شعبنا الواحد من الكلدان الأشوريين السريان. وأمل أن نأخذ ما قاله لنا بمحمل الجد لأنه من خلال ملاحظاته وأقواله  التي أتى بها عند تقيمه للدور الذي يضطلع به الشمامسة الكلدان في يونشوبنك يكمن الخلاص لنا كشعب إن أردنا الحفاظ على موروثنا الثقافي وتراثنا ولغتنا وليتورجيتنا والتي دونها لا كيان ووجود لنا كأمة.

 

الإعداد للقاء

 

 كنا نحن الشمامسة الكلدان في يونشوبنك على موعد مع المطران جاك اسحاق في الكنيسة الكاثوليكية في مدينتنا ومعنا أعضاء أخوية الروح القدس والجوق الكنسي وحشد من المؤمنين. قدم المطران من العراق لرسامة شمامسة كنا قد أمضينا حوالي شهرين في إعدادهم وتحضيرهم لهذا المنصب الكنسي المهم.  وكانت الرسامة أول حدث من نوعه في الكنيسة الكلدانية ليس في مدينتنا فحسب بل في السويد أو ربما أوروبا برمتها.

 

وبغية التحضير لهذا الحدث المهيب كنا على إتصال مستمر مع المونسنير فيليب نجم الزائر الرسولي للكلدان في أوروبا والمعتمد البطريركي في مصر. ومن خلاله تلقينا كل الدعم الممكن لإنجاز هذا النشاط بالشكل الذي يليق بمقام الأسقف القادم من العراق وترك إنطباع إيجابي لديه. ورغم مشاغلي الكثيرة ومتابعة صدور كتاب جديد لي في السويد عن اللغة، عقدت العزم على تدريب الشمامسة والتنسيق مع الأخوية والجوق لإدخال الفرحة في قلب الأسقف القادم من العراق حيث تمر الكنيسة هناك بظروف قاهرة لا حاجة إلى تفصيلها.

 

فأمضينا نحن الشمامسة ساعات طويلة نقرأ ونتدرب ونحضر أنفسنا للقاء الأسقف. فدرسنا سوية الليتورجيا الخاصة بهكذا مناسبات وتدربنا على الألحان. وكان الشمامسة يأخذهم العجب والذهول ونحن نتصفح الحوذرا (كتاب الصلاة المشترك) وننتقل من لحن إلى أخر ومن نغم إلى أخر. لم نختم كتاب الصلاة لأن دراسته قد تستغرق سنة بأكملها بل درسنا الأمور ذات العلاقة المباشرة بالصلاة المخصصة لأيام الأحاد والمناسبات كالتي كنا مقبلين عليها.

 

وما شدني على المضي قدما كان وجود شباب بين الراغبين في الرسامة. واحد من الأهداف التي أود تحقيقها في حياتي هو منح ما أملكه من خبرة متواضعة عن لغة وتراث وليتورجيا كنيستنا المشرقية إلى الشباب من أبنائنا كي ينقلوه إلى الإخرين كما فعل الذين تلقيته منهم.

 

اللقاء

 

كان موعد اللقاء الساعة الخامسة عصرا من يوم السبت المصادف 30 تشرين الأول 2010 . بدأنا صلاة الرمش قبل حوالي نصف ساعة. وكم كانت سعادتنا غامرة عندما إلتحق بنا الأب بول ربان الذي قدم إلى مدينتنا لمشاركتنا الإحتفال.  وبوجوده ومع شماسنا الإنجيلي صار عددنا 16 شماسا، ثمانية في يسار المذبح وثمانية في يمينه.

 

وبعد صلاة الرمش أصطفينا نحن الشمامسة لإستقبال مطراننا الجليل حيث لقيناه بالنشيد السرياني الخالد "صلوثاخ أوون" وعلى دقات وضربات الصنّج. وكان يرافقه المونسنير فيليب نجم والأب سمير وإنضم إليهم الأب بول. ودخلنا بعدها الكنيسة على أنغام "شباح لمريا بقدوشه" وردة "نزيح لميثيثه دأوون زهيا".

 

وبدأنا بالرسامة والقداس الإحتفالي كما يرد في طقس كنيسة المشرق الكلدانية. وكان الإنسجام رائعا بين الشمامسة والجوق لدرجة أنني لاحظت أن المطران كان يقف مشدوها وكأنه لم يخطر بباله أنه سيرى شمامسة يتقنون الليتورجيا بهذه الدرجة من الدقة. ولم يحدث أن تدخل في البرنامج الذي كنا قد أعددناه. وكان ينصت بتمعن إلينا ونحن ننشد ونصلي. ولم يقاطعنا البتة لا بل كان ينتظرنا وينتظر الجوق حتى نكمل ما لدينا من مدائح.

 

وكلنا لاحظناه كيف ظل واقفا بخشوع عندما كنا مع الجوق ننشد سوية "إمر لي عيتا"، وكيف كان ينصت وينظر إلينا بعيون ملؤها الأمل والسعادة ونحن ننشد بالصوت الإحتفالي"نصلى شلاما عمان" ومن ثم "نودى ونوعى" ومن ثم "قديشا ألها" ومن ثم "كلن بذحلثا وإيقارا" مع جوقنا الرائع إضافة إلى المزمورا والأقبثا والقنكى ... وكلنا لاحظناه وهو يحني رأسه، علامة الرض، عندما بدأنا إنشاد "ماران إيشوع" حسب الترنيمة الخاصة بشاووعا "دقودش عيتا". وكان رضاه عنا واضحا للعيان عندما بدأنا بالزوياح منشدين النشيد السرياني الخالد ألأخر وهو "تودي لطاوا" حسب ترتيلة الكلدان في تركيا، ويكاد هذا اللحن أن يكون منسيا.

 

وكنت وكأن الطير على رأسي طوال الإحتفال. المطران جاك إسحق إختصاصه الليتورجيا وهو الخبير بالطقس والأداء. وبعد رضى الله عن صلاتنا كنت على أحر من الجمر لتبيان رأيه في شمامسة وجوق الكنيسة الكلدانية في يونشوبنك لاسيما، وكأي أكون صريحا مع قرائي الكرام، بعد سلسلة المقالات التي كتبتها منتقدا بشدة بعض الممارسات والتصرفات لبعض من أعضاء أكليروس كنيستنا مما جعل مني شخصيا ومن خورنتنا الكلدانية في يونشوبنك بالذات محط أنظار إن سلبا أو إيجابا.

 

الشهادة

 

وأخيرا نطق الأسقف وقال كلمته وأدخل الفرحة في قلوب الشمامسة والشباب والشابات في الجوق والأخوية وحشد المؤمنين في الكنيسة. ومن المذبح إمتدح جمع الشمامسة بكلمات على خورنة كنيستنا الكلدانية في يونشوبنك كتابتها بماء الذهب وما زالت كلماته في مديح الشمامسة الكلدان في هذه المدينة وجوقهم حديث الكل. قال إنه لم يحضر سابقا قداسا إحتفاليا ورسامة أعد لهما بهذا الشكل الرائع وإن ما شاهده لا يحدث في أي كنيسة أخرى من كنائس الكلدان المنتشرة في العراق والعالم. وأنه فخور بوجود شباب وشابات يحبون لغتهم وتراثهم وليتورجيتهم ويتقنونها بهذا الشكل. ومما قاله أن أداء الشمامسة الرائع ذكره بعصر الكنيسة الذهبي لا سيما كنيسة المسكنتة في الموصل التي كانت قبل عقود قليلة قبلة الكلدان والحاضنة للغتهم السريانية وتراثها  وليتورجيتها. وللذين لا يعرفون أهمية هذه الكنيسة، فإنها كانت لعقود مقر الجاثاليق (البطريرك) الذي كانت تمتد سلطته عندئذ إلى الهند والسند والصين ومنغوليا وجورجيا وله ولسينودسه مطلق السلطة الكنسية وله مئات الأساقفة منتشرين في كافة أنحاء العالم ورعيته بالملايين.  

 

وأنا أستمع إلى هذه الكلمات رددت مع نفسي قول صاحب المزامير: "هانو يوما دعوذ مريا.  تاو نذوص ونحذى به" أي (هذا هو اليوم الذي صنعه الرب، تعالوا لنفرح ونسعد به). وأغرورقت عيناي بالدموع. وانهالت علينا  التهاني من المونسنير والأباء الكهنة وأخوتنا الشمامسة الكلدان من مناطق أخرى في السويد ومن جمهرة المؤمنين.

 

والذين لا يعرفون الأسقف عليهم وضع سمة أخرى من سماته في عين الإعتبار. فبالإضافة إلى التواضع، فإنه يتصف بقلة الكلام والسكوت. والسكوت من الذهب. ومن هنا تنبع أهمية التقيم الذي حصلنا عليه.

 

النصائح

 

وكان بودي أن أقدم كل الذين كان لهم مساهمة مباشرة في هذا الإنجاز للخورنة الكلدانية في يونشوبنك ليتعرف الأسقف عليهم  مباشرة  ولكن قصر مدة مكوثه معنا لم تسمح لي إلا تقديم الأختين العزيزتين أم مارتن، المسؤولة عن الجوقة، وأم تيّ مدربة الجوقة. وسعد المطران بلقائهما وأبلغهما سروره الكبير لما شاهده وسمعه وأعطاهما هذه النصيحة ومن خلالهما لكل أبناء وبنات كنيسة المشرق الكلدانية.  وقال إنه يجب علينا عدم مغادرة لغتنا الجميلة وتراثنا وليتورجيتنا. يجب تفضيل لغتنا السريانية والحاننا وتراتيلنا على مثيلاتها من أي لغة أخرى. وعلينا الكف عن إدخال ما هو غريب وطارىء على إرثنا وتراثنا الكنسي مما يتلقفه البعض من الكنائس الأخرى تاركين ما لدينا من كنوز لا نظير لها.

 

أمانة

 

وأوصاني شخصيا على الإستمرار بالنهج هذا لا بل العمل على نشره في خورنات كلدانية أخرى قدر الإمكان. والوصية الأخرى تلقيتها من المونسنير الذي طلب مني الحفاظ على الإنجازات التي حققتها الخورنة الكلدانية  في يونشوبنك لا بل تطويرها ووعد بأنه سيكون معنا وإلى جانبنا. وكوني شماس أي خادم في الكنيسة الكدانية فإنني أعد نيافة المطران وسيادة المونسنيرعلى تطبيق الوصيتين. وسنجتمع نحن الشمامسة والجوق والأخوية مع مجلس خورنتنا قريبا لدراسة كيفية ترجمة الوصيتين على أرضع الواقع. وسنقدم تقريرا نضمنه نشاطاتنا في هذا المجال ونرسله للزائر الرسولي والذي بدوره سيعلم الجهات الكنسية ذات العلاقة.

 

وعند مغادرة الأسقف، إصطف الشمامسة مرة أخرى وانشدوا أمامه ترتيلة سريانية خالدة أخرى الا وهي "ملاخا دبرقى ليعقو" وهي جزء من ليتورجيا "دأورحا" اي (الطريق) وفيها نطلب من الله أن يوصل الأسقف ومعيته إلى مقرهم سالمين غانمين دون حادث كما فعل سبحانه عندما أرسل ملاكا من السماء لحماية يعقوب.

 

تجربة فريدة

 

ما أنجزته خورنتنا يثبت بالدليل القاطع أن الكنيسة ليست الأكليروس فقط. خورنتنا أنجزت كل هذا بدون وجود كاهن مقيم. أي أننا نعمل حسب ما يمليه علينا ضميرنا المسيحي والتزامنا الكنسي. وربما لم نكن نحظى بشهادة أسقف بمكانة جاك إسحق لو كان هناك كاهن مقيم بيننا. لبعضنا على الأقل تجربة مريرة جدا في هذا المضمار.

 

الحداثة والعصرنة

 

بإسم الحداثة والعصرنة غادرت كنيستنا تراثها ولغتها وليتورجيتها ووقعت ضحية التعريب الذي لا زال ينخر في جسمها. وهذا جرى بسبب التفسير الخاطىء لمفهوم الحداثة والعصرنة. إخوتي وأخواتي الكلدان الحداثة والعصرنة لا تعني إلغاء التراث واللغة والثقافة والليتورجيا، كما حدث ويحدث في معظم الأبرشيات والخورنات الكلدانية. الحداثة والعصرنة تعني العودة إلى الجذور وتقديمها بشكل يحفظ على ماهيتها وجوهرها وبنمط يتماشى مع روح العصر الذي نحن فيه. لو فعلت الأمم الأخرى ما فعلناه نحن الكلدان لكان الكل قد أضاع تاريخه ولغته وأصله وفصله.

 

ولهذا لا تقبل الكنيسة الكاثوليكية السويدية على الإطلاق مغادرة كتاب صلاتها وطقوسها وقديسيها رغم أننا نحن الكلدان الكاثوليك أصبحنا الغالبية في كثير من الخورنات ولا تقبل هذه الكنيسة بالتحول إلى السريانية أو العربية وترفض حتى قراءة الإنجيل بغير لغتها رغم أننا نملىء كنائسهم. كل الكنائس الكاثوليكية في أوروبا وفي كافة أرجاء المعمورة لها نفس الموقف. فلماذا غادرنا لغتنا وتراثنا وطقسنا نحن الكلدان؟ ولماذا ينظر الكثير من إكليروسنا ومنهم من هم في سدة الأسقفية نظرة سلبية إلى تراثنا ولغتنا وليتورجيتنا والتي لا مثيل لها في العالم.  

 

أصوات نشاز

 

ولكل إنجاز كبير يعد الهدامون معاولهم لتفريغه من معانيه ومحتواه. ويؤسفنا القول أن محاولة الهدم أتت من بيتنا الكلداني الصغير في هذه المدينة. وكفانا الله شر الشخصنة ولكن هؤلاء هم ذاتهم من الذين لبسوا لباس الفئوية والإنقسامية متخذين من إسمنا الجميل "الكلدان" وسيلة لتمرير غايات لا علاقة لها لا بالكنيسة ولا بالكلدانية  كمفهوم تراثي ولغوي وثقافي. وكان الله لهم بالمرصاد وفشلوا فشلا ذريعا مرة أخرى. نصيحتي إلى أبناء خورنتنا وإخوتنا وأخواتنا الكلدان في كل مكان أن يحذروا أمثال هؤلاء لأن همهم وديدنهم الهدم وليس البناء – البناء يحتاج إلى العلم، إلى المحبة، إلى قبول الأخر، إلى المنطق، إلى الحجة، إلى الحس السليم، إلى الشفافية، إلى الصراحة، إلى الأمانة، إلى الصدق، إلى السلوك القويم. ويحزنني القول أن  هؤلاء يفتقدون كل هذه الخصال.





مشاركاتكم (1)
Therese Isho | 2010-11-16 02:20:29
بوركت ايها الاخ العزيز شماشة ليون. وبورك كافة الشمامسة وفرقة الانشاد ومبروك رسامة الشمامسة الجدد. واتمنى ان يُسمع كلملاك هذا في كافة كنائسنا. وتأخذ خورناتنا به. وتعيد المجد لتراثنا ولغتنا وليتورجيتنا. ففي بعض كنائسنا يجري تعليم التراتيل لاطفالنا الصغار والمولودين في الغربة بالعربية ويجري تهيئتهم للتناول بها التي لايعرفون منها شئ. ويرددون التراتيل حفظاً بدون فهم معناها. عسى أن يصلهم نداءك.




h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5054 ثانية