
عشتارتيفي كوم- ا. ف. ب/
للمرة الاولى في مدرسة
فرنسية، يتابع طلاب معظمهم من أصول عراقية او تركية دروسا لتعلم اللغة الآرامية،
إحدى أقدم اللغات في العالم، وأكثرها تهديدا بالاندثار.
ويشكل تدريس اللغة الآرامية فرصة لتبيان اهميتها بين اللغات القديمة
في العالم، ولم يعد يتكلم الآرامية اليوم سوى 500 الف شخص في العالم، وهم غالبا من
المسيحيين المشرقيين من دول مثل تركيا وسوريا والعراق وايران. ويشارك في صفوف
اللغة الآرامية في مدرسة جان جاك روسو تلاميذ من خارج المدرسة، على غرار جوني ايم
ذي الستة عشر عاما، والذي يقول "اللغة الآرامية هي تاريخنا، ويتعين علينا ان
نحافظ عليها".
وبحسب منظمة اليونسكو، فإن اللغة الآرامية الحديثة هي واحدة من ثلاثة
الاف لغة مهددة بالاندثار، من أصل ستة آلاف لغة ما زالت منتشرة في العالم.
ويفاقم من هذه المشكلة تشتت المسيحيين اتباع طائفية الكلدان الاشوريين
في العالم بعد خروج عدد كبير منهم من العراق هربا من اعمال العنف.
وكانت اللغة الآرامية كانت اللغة السائدة في الشرق الاوسط في العصور
الغابرة، وكانت اللغة المحكية في فلسطين في زمن السيد المسيح، وهي ليست لغة ميتة
كما يظن البعض، بل انها لم تتوقف منذ ثلاثة الاف سنة".
في مدينة سارسيل الفرنسية، حيث يعيش منذ الثمانينيات من القرن العشرين
عدد كبير من الكلدان الآشوريين القادمين من جنوب تركيا وشمال العراق، ما زالت بعض
العائلات تتخاطب بلغة السيد المسيح.