
عشتار تيفي كوم/
أعوام تمضي وفي كل عام نستقبل ميلاد رسول المحبة والسلام المسيح (له المجد) بكل فخر وأعتزاز، خاصة وأن ذكرى الميلاد هذه تحمل للأنسانية وللطغيان والجبروت والعنف ولكل قوى الظلام والهمجية رسالة لا تحتاج الى شرح معمق بأن السلام والتسامح وقبول الآخر هو أسمى وأعلى درجات العقل والتقرب الى الخالق وأحتراماً للبشرية جمعاء. ورغم كل الظلم والتهجير والتهميش والقتل الذي عانى ويعاني منه المسيحيين في العراق سيظل ذلك الشعب الوفي لتأريخه وحضارته، صامداً في ارض آبائه وأجداده الذين أسسوا وبنوا أعظم حضارة عرفتها مشارق الأرض ومغاربها، وسيبقى ذلك المكون الأصيل من فسيفساء الشعب العراقي بتركيبته القومية والدينية.
ومع أطلالة العام الميلادي الجديد 2016 يحدونا الأمل في ان تكون النهاية لمآسي ومعاناة وتهجير شعبنا المسيحي، وأن يُعامل هذا الشعب بما يستحقه على أساس وجوده التأريخي والقومي والديني بأعتماد أسس المواطنة الحقيقية وليس على الأسس الطائفية والعرقية والمحاصصة التي خلخلت وزلزلت أركان الدولة العراقية والمتمثلة بمكوناتها. لذا فأننا بهذه المناسبة نؤكد وندعوا كل الجهات ذات العلاقة في الحكومة المركزية وحكومة أقليم كوردستان الى السعي الجاد في الأسراع بتحرير مناطق شعبنا في سهل نينوى من براثن تنظيم داعش الأرهابي والعودة الكريمة للنازحين الى ديارهم وإقامة المنطقة الآمنة وبحماية دولية. وأن يكون لشعبنا دور أكبر بتمثيله في السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية في الحكومتين المركزية وأقليم كوردستان، وأتخاذ موقف جوهري وجاد في معالجة النصوص الدستورية والقوانين والنظم التي تلحق الحيف والظلم بأبناء شعبنا وأعتبارهم مواطنين أصلاء وليس من الدرجة الثانية.
وبهذه الأيام المباركة تتقدم قيادة وأعضاء ومؤازري المجلس القومي الكلداني بأجمل التهاني وأرق التبريكات لكل المسيحيين في العراق والمهجر والعالم أجمع وتهانينا موصولة لكل العراقيين بمناسبة أعياد الميلاد المجيدة وحلول العام الميلادي الجديد 2016، آملين ان تكون هذه الأعياد مبعث خير ومحبة وأن ينعم العراق وشعبه بالعز والأمان والأستقرار وأن تتحرر كامل أراضيه المغتصبة من أيدي التكفيريين والأرهابيين وعودة أهلها اليها وأن يكونوا سنداً ويداً واحدة في بناء عراق ديمقراطي موحد بعيداً عن الطائفية والأرهاصات السياسية، وكل عام والجميع بألف خير.
المكتب السياسي
للمجلس القومي الكلداني
31 كانون الأول 2015