السيد محمد شياع السوداني يزور البطريرك نونا      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل رئيس الاتحاد العام للحرفيين في سورية السيد أياد النجار      أربعون عامًا من الإيمان والعطاء… كنيسة مار زيا في لندن أونتاريو تحتفل بيوبيلها الأربعين      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس عيد العنصرة: "نسأل الروح القدس أن يجعلنا شهوداً للرب يسوع، وللمحبّة الحقيقية، وللحقّ الذي لا يساوم"      فارتين حنا شابا تحصل على شهادة الدكتوراه في الترجمة وبتقدير امتياز من جامعة الموصل      وفد من مجلس رؤساء الطوائف المسيحيّة في العراق يزور البطريرك نونا      قداسة البطريرك مار آوا الثالث برفقة حضرة السيّد ملا مصطفى بارزاني يفتتح القاعة متعدّدة الأغراض الجديدة في قرية هاوديان الآشوريّة      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يترأس القداس الالهي في كنيسة القديسين بطرس وبولس في دهوك      غبطة البطريرك نونا يحتفل بعيد القدّيسة ريتا في بغداد      «نورج» تدعم مسيحيّي الجنوب اللبنانيّ… ومخاوف من مرحلة ما بعد «اليونيفيل»      منظمة دولية تتبنى تنفيذ مرحلة جديدة من "الحزام الأخضر" في أربيل      كوريا الجنوبية تدخل عصر الغواصات النووية      من الطين للخوارزمية.. ثورة رقمية تكشف أسرار التاريخ المسماري      قرار جديد من بغداد.. استيراد البضائع كافة عبر منفذ إبراهيم الخليل بنظام الأسيكودا      علماء يحددون عدد ساعات النوم التي تسرّع الشيخوخة      "أولمبياد المنشطات" ومليون دولار لتحطيم الأرقام.. بطولة جديدة تثير الصدمة      "مسألة حسابية" تشعل الإنترنت.. وتحير الجميع      البابا لاون في العنصرة: الروح القدس لا يزال يُعطى باستمرار للكنيسة والعالم      الأعرجي من بغداد: تفاهم كبير بين المركز والإقليم والعمل جارٍ لتعزيز أمن العراق      العراق: المشاورات مستمرة مع صندوق النقد دون طلب تمويل جديد
| مشاهدات : 929 | مشاركات: 0 | 2026-04-04 12:35:26 |

حين يكتمل الهدم في العراق

صبحي ساله يى

 

 من يتابع عن كثب ما يحدث حالياً في العراق، يستنتج إنه عبث مفضوح يدار خلف الكواليس عبر الخطاب العنصري والسلوك الإقصائيً والممارسات التمييزية الواضحة والتهم الفضفاضة التي توجه الى كل من يرفض الهدم والممارسات الانتقائية أو يعترض على توزيع التهم ويدعو الى البناء .

ويستحضر أمامه بيت الشعر القديم:

"متى يبلغُ البنيانُ يومَ تمامِهِ

إذا كنتَ تبنيهِ وغيرُكَ يهدِمُ"

ويرى أن ما تسمى (الدولة - التي لا تقوم على الورق)، هي مجرد اتفاق بين القوى السياسية، وليس كيانًا ثابتًا يحتكم إليه الجميع.

الهدم الصامت لا يبدأ من الشارع، ولا من إعلان لإسقاط النظام، ولا يأتي على شكل انهيار مفاجئ، ولا يحدث كصدمة واحدة تُنهي كل شيء. الهدم يأتي من الفكرة التي بدأت تختفي، قبل أن تختفي الدولة، الدولة ذاتها التي لا تدار كدولة، والتي فقدت معناها وصفتها كمرجعية، وتحول كل ما فوقها إلى هياكل قائمة بلا مضامين، ونتائج مؤقتة لموازين القوة.

    للهدم مسار طويل، ولكنه ضبابي غير واضح المسار هادئ أحيانًا، صاخب أحيانًا أخرى، لكنه في كل الأحوال ثابت الخطى، يتقدم دون أن يثير الذعر الكافي لإيقافه.  وهنا لا تكمن المأساة في غياب من يحاول منعه، بل في كثرة من يتقنون الهدم، أحيانًا عن قصد، وأحيانًا تحت عناوين أخرى، وفي تداخل الأدوار فيه، حيث أصبح من يهدم هو نفسه من يتحدث عن البناء. وجزء كبير من الطبقة السياسية لا يمارس دور البناء، بل يتقن فن الإضعاف، والقانون أصبح وجهة نظر، والسيادة أصبحت قابلة للتفاوض. لا شيء يُحل، كل شيء يُدار. ولا شيء يُبنى، كل شيء يُرحّل. جزء من القوى السياسية لم يعد يرى في الدولة مشروعًا، بل ساحة. ساحة نفوذ، ساحة تقاسم، ساحة تسجيل نقاط.

   أما الدستور (الذي لا يحمي نفسه بنفسه)، وفي غياب الإيمان به، فقد أصبح معطلاً وقابلاً للتأويل والتفسير، لا نصًا يُحتكم إليه، وفقد قيمته كمرجع، ووظيفته كضابط للنظام، وتحول إلى أداة بيد من يملك القدرة على تفسيره وفق مصلحته، ومبادئه تُستخدم حين تخدم، وتُهمل حين تُقيّد، ونصوصه تُفتح عند الحاجة، وتُغلق عند التعارض مع المصالح.

والقانون في العراق ليس سيدًا، بل تابعًا. المؤسسات تعمل، لكنها لا تحكم، القرارات تُتخذ، لكنها لا تُنفذ. وكل شيء يفقد معناه تدريجيًا.

  في ظل هذا الواقع المؤلم، ليس السؤال: من يُخالف الدستور؟

بل: هل ما زال هناك دستور فعلي يُخالف؟.. ونحن: ننتظرعقوبات، عزلة دولية، ضربات موضعية، استنزاف اقتصادي، وإرباك داخلي، ونخب سياسية منقسمة، وإنهاك يسبق لحظة التحول دون الذهاب إلى حرب. وقوى خارجية لا تحتاج التدخل لإسقاط مباشر للنظام، بل تراقب كيف يبدأ الهدم الداخلي بأيدي من يفترض أنهم جزء من عملية البناء، سواءً بخطاب يبرر وجود السلاح المنفلت، أو بالصمت الذي يغطيه، أوالتواطؤ الذي يمنحه شرعية غير معلنة. أو بتحويل الأزمات إلى أدوات صراع لا حلول.

في النهاية التي أراها، وأتمنى أن أكون مخطأً: أن لحظة إكتمال الهدم تقترب، دون أن يكون هناك إتفاق على ما يجب بناؤه بعده.

وحينها لن يكون السؤال: من أسقط ؟

بل: من يملك الشجاعة ليبني؟










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5509 ثانية