محاضرة في ملبورن تسلّط الضوء على تزايد الاهتمام بالاعتراف بالإبادات الجماعية للأرمن واليونانيين والآشوريين في أستراليا      نائب في البرلمان الأوروبي يدعو إلى حماية مسيحيي السقيلبية: الروم الأرثوذكس أصحاب تاريخ عريق وحق في البقاء بأمان وكرامة      غبطة البطريرك يونان يزور دير الراهبات الدومينيكيات للقديسة كاترينا السيانيّة في روما      الأمريكي الآشوري تيد مايسون يدخل سباق الترشح لمنصب مفوض مقاطعة كوك في إلينوي      مكتبة آشوربانيبال في أستراليا تنظم معرضاً للكتاب بمشاركة أكثر من 19 كاتباً آشورياً      الصليب السرياني في بلجيكا ينظم أمسية ترانيم في بروكسل ويستعرض مشاريعه الإنسانية في الشرق الأوسط      البطريرك نونا يدعو للصلاة من أجل صحّة قداسة البابا لاوُن الرابع عشر      هدم ممتلكات سريانية في آزخ التركية يثير انتقادات ومطالبات بحماية حقوق الأهالي والكنيسة      كندا تحتفل بعيد الشكر… وشبيبة كنيسة مار زيا تجمع أبناء الرعية على مائدة المحبة      إقامة صلاة وتكريم الخريجين في كنيسة القديسة مريم العذراء للأرمن الأرثوذكس في زاخو      شاخوان عبد الله يحذّر: موظفو إقليم كوردستان قد يتقاضون 6 رواتب فقط سنوياً إذا أُقرت الموازنة بصيغتها الحالية      العراق يسجّل أكثر من 1.15 مليون شخص في التأمين الصحي.. ومباحثات لشمول إقليم كوردستان      العراق يعفي الأغذية والأدوية المستوردة من الرسوم الكمركية.. والقرار لا يشمل كوردستان حالياً      تصعيد خطير في مضيق هرمز.. إيران تغيّر تكتيكاتها وتوسّع تهديداتها للسفن التجارية      من عنكاوا إلى الملاعب العالمية.. اللاعبون المسيحيون في رحلة العراق نحو كأس العالم      فضيحة جديدة.. فيفا يستأجر مكاتب في "برج ترامب" مقابل نحو 4 ملايين دولار      احذر تصفح الهاتف في الفراش مستلقياً بالعتمة      دون جري أو مشي.. تمرين غير تقليدي قد يخفض ضغط الدم      ينفذ مهام معقدة ومتعددة الخطوات.. الكشف عن "جيميناي 4 آرغون"      الفاتيكان يكشف تفاصيل جراحة البابا لاون الرابع عشر ويؤكد إصابته بسرطان غدي رئوي
| مشاهدات : 1250 | مشاركات: 0 | 2019-04-20 09:49:27 |

رماد الإصلاح وسراب البناء

أسعد الموسوي

 

 

      قامت العملية السياسية في العراق على كثير من البدع، التي أدخلها أصحاب القرار السياسي للفوز بمغانم السلطة، والإبقاء على أنفسهم متربعين على عرشها، تاركين الجماهير تصدق كذبة الإنتخابات، التي يحرفون نتائجها إذا لم تأت بما تشتهي مصالحهم الحزبية، فلجأوا الى تقسيم السلطة الى تقسيمات طائفية ومناطقية، مخترعين رموزا سياسية لا تستطيع الجماهير الخلاص منها، إلا بنسف هذا البناء الذي أقامه أصحاب المصالح، فغابت الأغلبية عن الحكم وسادت الطائفية والفساد والإرهاب.

    نص الدستور العراقي على إن رئيس الجمهورية الذي يختاره البرلمان المنتخب، يكلف الكتلة الفائزة الأكبر بإختيار رئيس الوزراء، الذي يتولى بدوره تشكيل الحكومة العراقية، وهذا ما حصل فعلا عند تشكيل أول حكومة منتخبة عام 2006، ولكن في إنتخابات عام 2010 وبسبب خسارة الكتلة الحاكمة، والصراع الحاد على الظفر بالسلطة تم إدخال بدعة اخرى على فقرة الكتلة الأكبر، فجاء تفسير المحكمة الإتحادية بإنها الكتلة البرلمانية الأكبر، وبذلك تجاوز صراع الأحزاب السياسية من الإنتخابات وإنتقل الى قبة البرلمان.

    من حفر حفرة لأخيه وقع فيها، وهكذا من كان هذا التعديل سببا في بقائه على رأس السلطة عام 2010، كان سببا في إزالته من الحكم في إنتخابات عام 2014، التي شهدت صراعا مريرا على تسمية الكتلة الأكبر إستمر أشهر، انتج حكومة أبدعت في إدخال بدع في المفاهيم السياسية العراقية، ومن ذلك حكومة التكنوقراط، أو حكومة المستقلين وغيرها من التسميات التي كادت تطيح بالعملية السياسية، بعد دخول " المصلحين" الى البرلمان وإعتدائهم على أعضائه، وتهديهم لوزارات الدولة، لولا حصولهم على ما كانوا يبغون من مكاسب ومصالح.

    جاءت انتخابات عام 2018، وكنا نتوقع ارساء للمفاهيم الديمقراطية، وترسيخا للمبادئ الدستورية، خاصة وإننا رأينا تغييرا في الشعارات الانتخابية، ورغبة ملحة من الجميع في الخروج بكتلة وطنية، لها القدرة على تشكيل حكومة تعيد بناء العراق، وتصلح ما تحطم من بناينه خلال السنوات الماضية، فكانت شعارات البناء تلامس أسماعهم، والرغبة بالاصلاح أملهم المنشود، ولم تدر الجماهير أن هناك ذئاب سياسية مرتبصة، تحت عناوين براقة وشعارات مقدسة، ليس لها هدف سوى الإستئثار بالسلطة، فكان الإصلاح رمادا يذر في العيون، والبناء سرابا لم يدركه أحد.

   قارب عام على عمر الحكومة الجديدة، ولم نعرف الى الان ماهي الكتلة التي شكلت الحكومة، في بدعة أخرى مخالفة للدستور، تم فيها تقاسم السلطة بين تحالفي النصر والبناء، لتنفرد فيما بعد كتلتي الفتح وسائرون بالإستئثار بالوزرات والمناصب الحكومية المهمة في الدولة، وكالعادة في كل دورة ما زالت وزارتي الداخلية والدفاع شاغرتين، وكأن هذه البدعة أصبحت عرفا تسير عليه الحكومات المتعاقبة،  بينما البرلمان العراقي الى الان لم ينته من تسمية لجانه البرلمانية، والصراع ما زال على أشده من أجل الظفر برئاستها.

    كنا نأمل خلال هذه السنة، أن تترسخ التجربة الديمقراطية عند أصحاب الشأن السياسي، وأن نشاهد كتلتين إحداهما حاكمة والأخرى معارضة، بدلا من التزاحم على مناصب السلطة، وتقاسمها في الغرف المغلقة، والتي يبدو إن البعض سائرون لفتح جديد فيها.

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.5150 ثانية