الحسكة.. المجلس الاستشاري السرياني العالمي يدعم مذكرة لتعزيز تمثيل ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري      البطريرك نونا يشارك في إحياء الذكرى العاشرة للإرشاد الرسولي “فرح الحب” في الفاتيكان      ‎قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل وفداً من منظمة إغاثة مسيحيي الشرق SOS Chrétiens d'Orient      المطران مار نيقوديموس داؤد متي شرف يستقبل سعادة القنصل العام لمملكة هولندا في أربيل      رئيس الديوان يستقبل الرئيس العام للرهبنة الأنطونية الهرمزدية الكلدانية      من آشور بانيبال إلى جامعة الحمدانية.. «نصب الامتداد» يستحضر ذاكرة نينوى العلمية      العراق العباسي في قلب دراسة أكاديمية.. باحثة تبحث دور المثقفين السريان في نقل العلوم والفلسفة إلى العربية      توتر جديد في السقيلبية.. نقل موقوفين إلى قلعة المضيق يثير مخاوف المسيحيين في سوريا      من النصب إلى المناهج.. سيفو تدخل كتب التاريخ الهولندية      اللغة السريانية حاضرة في مدارس القامشلي وسط مطالب بتوسيع الاعتراف الرسمي بها في سوريا      اكتشاف قلعة عمرها 3 آلاف عام في تركيا.. هل تقود الآثار إلى عاصمة أورارتو التي سجل الآشوريون تدميرها؟      سيدني تحتفي بالموسيقى الآشورية.. فنانة آشورية تعيد إحياء تراثها الموسيقي على خشبة Phoenix Central Park      ارتباك حاد في أسواق العراق وإقليم كوردستان عقب رفع سعر صرف الدولار      تقرير: صدور أوامر للجيش الأميركي بالاستعداد لضربات محتملة ضد إيران      الكشف عن "رشوة" لتغيير الفائز بالكرة الذهبية      كريستا بايك.. قصة السجينة الأمريكية التي نجت من حقنتين قاتلتين      دراسة: خضروات اليوم توفر نصف القيمة الغذائية التي كانت توفرها في الستينيات      علامات في ساقيك قد تنذر بمرض خطير.. لا تتجاهلها      البابا لاون يفتتح لقاءً عالميًا حول العائلة بعد عشر سنوات على فرح الحب      دهوك يستضيف الزوراء في مواجهة مرتقبة بدوري نجوم العراق
| مشاهدات : 1246 | مشاركات: 0 | 2019-04-20 09:49:27 |

رماد الإصلاح وسراب البناء

أسعد الموسوي

 

 

      قامت العملية السياسية في العراق على كثير من البدع، التي أدخلها أصحاب القرار السياسي للفوز بمغانم السلطة، والإبقاء على أنفسهم متربعين على عرشها، تاركين الجماهير تصدق كذبة الإنتخابات، التي يحرفون نتائجها إذا لم تأت بما تشتهي مصالحهم الحزبية، فلجأوا الى تقسيم السلطة الى تقسيمات طائفية ومناطقية، مخترعين رموزا سياسية لا تستطيع الجماهير الخلاص منها، إلا بنسف هذا البناء الذي أقامه أصحاب المصالح، فغابت الأغلبية عن الحكم وسادت الطائفية والفساد والإرهاب.

    نص الدستور العراقي على إن رئيس الجمهورية الذي يختاره البرلمان المنتخب، يكلف الكتلة الفائزة الأكبر بإختيار رئيس الوزراء، الذي يتولى بدوره تشكيل الحكومة العراقية، وهذا ما حصل فعلا عند تشكيل أول حكومة منتخبة عام 2006، ولكن في إنتخابات عام 2010 وبسبب خسارة الكتلة الحاكمة، والصراع الحاد على الظفر بالسلطة تم إدخال بدعة اخرى على فقرة الكتلة الأكبر، فجاء تفسير المحكمة الإتحادية بإنها الكتلة البرلمانية الأكبر، وبذلك تجاوز صراع الأحزاب السياسية من الإنتخابات وإنتقل الى قبة البرلمان.

    من حفر حفرة لأخيه وقع فيها، وهكذا من كان هذا التعديل سببا في بقائه على رأس السلطة عام 2010، كان سببا في إزالته من الحكم في إنتخابات عام 2014، التي شهدت صراعا مريرا على تسمية الكتلة الأكبر إستمر أشهر، انتج حكومة أبدعت في إدخال بدع في المفاهيم السياسية العراقية، ومن ذلك حكومة التكنوقراط، أو حكومة المستقلين وغيرها من التسميات التي كادت تطيح بالعملية السياسية، بعد دخول " المصلحين" الى البرلمان وإعتدائهم على أعضائه، وتهديهم لوزارات الدولة، لولا حصولهم على ما كانوا يبغون من مكاسب ومصالح.

    جاءت انتخابات عام 2018، وكنا نتوقع ارساء للمفاهيم الديمقراطية، وترسيخا للمبادئ الدستورية، خاصة وإننا رأينا تغييرا في الشعارات الانتخابية، ورغبة ملحة من الجميع في الخروج بكتلة وطنية، لها القدرة على تشكيل حكومة تعيد بناء العراق، وتصلح ما تحطم من بناينه خلال السنوات الماضية، فكانت شعارات البناء تلامس أسماعهم، والرغبة بالاصلاح أملهم المنشود، ولم تدر الجماهير أن هناك ذئاب سياسية مرتبصة، تحت عناوين براقة وشعارات مقدسة، ليس لها هدف سوى الإستئثار بالسلطة، فكان الإصلاح رمادا يذر في العيون، والبناء سرابا لم يدركه أحد.

   قارب عام على عمر الحكومة الجديدة، ولم نعرف الى الان ماهي الكتلة التي شكلت الحكومة، في بدعة أخرى مخالفة للدستور، تم فيها تقاسم السلطة بين تحالفي النصر والبناء، لتنفرد فيما بعد كتلتي الفتح وسائرون بالإستئثار بالوزرات والمناصب الحكومية المهمة في الدولة، وكالعادة في كل دورة ما زالت وزارتي الداخلية والدفاع شاغرتين، وكأن هذه البدعة أصبحت عرفا تسير عليه الحكومات المتعاقبة،  بينما البرلمان العراقي الى الان لم ينته من تسمية لجانه البرلمانية، والصراع ما زال على أشده من أجل الظفر برئاستها.

    كنا نأمل خلال هذه السنة، أن تترسخ التجربة الديمقراطية عند أصحاب الشأن السياسي، وأن نشاهد كتلتين إحداهما حاكمة والأخرى معارضة، بدلا من التزاحم على مناصب السلطة، وتقاسمها في الغرف المغلقة، والتي يبدو إن البعض سائرون لفتح جديد فيها.

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7081 ثانية