العثور على ورشة عمل لألواح مسمارية في نينوى القديمة      بتوجيهات مباشرة من معالي رئيس الديوان.. متابعات ميدانية لإعمار كنيسة "مسكنتة" للكلدان      غطاء رأس بطاركة كنيسة المشرق وأساقفتها… مسيرةُ تَطوُّر جَمعت التقليد والرمزيّة      قداسة مار كوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الإلهي بمناسبة تذكار القديس مار كوركيس الشهيد - كاتدرائية مريم العذراء البطريركية في بغداد      البطريرك أفرام الثاني من الحسكة: باقون في هذه الأرض بحرية وكرامة      لجنة التعليم المركزي التابع لايبارشية اربيل الكلدانية تقيم لقاءً تربويًا جامعًا في مركز كنيسة الرسولين      170 عامًا على «عمل الشرق»… دعوة إلى تضامن روحي ومادّي مع مسيحيّي المنطقة      غبطة البطريرك يونان يحتفل بالقداس في إرسالية مريم العذراء "يولداث ألوهو" السريانية الكاثوليكية في مدينة أوكسبورغ – ألمانيا      عيد القديسة مار شموني وأولادها السبعة - كنيسة مار زيا – لندن، أونتاريو / كندا      رسالة التّعزية الّتي بعث بها قداسة البطريرك مار آوا الثّالث لرقاد الأب الخورأسقف سليم برادوستي      شريط القديس غيورغي.. كيف أصبح أحد رموز المجد العسكري الروسي؟      هل يمكن إعادة ضبط الجهاز العصبي؟ العلم يضع حدا للجدل      4 أشياء تهدد برشلونة بكارثة في الكلاسيكو أمام ريال مدريد      البابا لاون يوجّه أكثر من 400 نداء للسلام خلال السنة الأولى من حبريته      هيمن هورامي: توقيع اتفاق بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني والإطار التنسيقي      العراق.. رئيس الوزراء المكلف يقدم البرنامج الحكومي إلى البرلمان      مشروع أميركي خليجي لفك حصار "هرمز"      مرور أربيل تعلن عن تغيير في نظام الاستعلام عن المخالفات المرورية      اكتشاف نفط في العراق باحتياطيات ضخمة قرب حدود السعودية      وسط مخاطر النماذج المتقدمة.. مباحثات أميركية صينية لـ"ضبط" سباق الذكاء الاصطناعي
| مشاهدات : 1178 | مشاركات: 0 | 2019-04-20 09:49:27 |

رماد الإصلاح وسراب البناء

أسعد الموسوي

 

 

      قامت العملية السياسية في العراق على كثير من البدع، التي أدخلها أصحاب القرار السياسي للفوز بمغانم السلطة، والإبقاء على أنفسهم متربعين على عرشها، تاركين الجماهير تصدق كذبة الإنتخابات، التي يحرفون نتائجها إذا لم تأت بما تشتهي مصالحهم الحزبية، فلجأوا الى تقسيم السلطة الى تقسيمات طائفية ومناطقية، مخترعين رموزا سياسية لا تستطيع الجماهير الخلاص منها، إلا بنسف هذا البناء الذي أقامه أصحاب المصالح، فغابت الأغلبية عن الحكم وسادت الطائفية والفساد والإرهاب.

    نص الدستور العراقي على إن رئيس الجمهورية الذي يختاره البرلمان المنتخب، يكلف الكتلة الفائزة الأكبر بإختيار رئيس الوزراء، الذي يتولى بدوره تشكيل الحكومة العراقية، وهذا ما حصل فعلا عند تشكيل أول حكومة منتخبة عام 2006، ولكن في إنتخابات عام 2010 وبسبب خسارة الكتلة الحاكمة، والصراع الحاد على الظفر بالسلطة تم إدخال بدعة اخرى على فقرة الكتلة الأكبر، فجاء تفسير المحكمة الإتحادية بإنها الكتلة البرلمانية الأكبر، وبذلك تجاوز صراع الأحزاب السياسية من الإنتخابات وإنتقل الى قبة البرلمان.

    من حفر حفرة لأخيه وقع فيها، وهكذا من كان هذا التعديل سببا في بقائه على رأس السلطة عام 2010، كان سببا في إزالته من الحكم في إنتخابات عام 2014، التي شهدت صراعا مريرا على تسمية الكتلة الأكبر إستمر أشهر، انتج حكومة أبدعت في إدخال بدع في المفاهيم السياسية العراقية، ومن ذلك حكومة التكنوقراط، أو حكومة المستقلين وغيرها من التسميات التي كادت تطيح بالعملية السياسية، بعد دخول " المصلحين" الى البرلمان وإعتدائهم على أعضائه، وتهديهم لوزارات الدولة، لولا حصولهم على ما كانوا يبغون من مكاسب ومصالح.

    جاءت انتخابات عام 2018، وكنا نتوقع ارساء للمفاهيم الديمقراطية، وترسيخا للمبادئ الدستورية، خاصة وإننا رأينا تغييرا في الشعارات الانتخابية، ورغبة ملحة من الجميع في الخروج بكتلة وطنية، لها القدرة على تشكيل حكومة تعيد بناء العراق، وتصلح ما تحطم من بناينه خلال السنوات الماضية، فكانت شعارات البناء تلامس أسماعهم، والرغبة بالاصلاح أملهم المنشود، ولم تدر الجماهير أن هناك ذئاب سياسية مرتبصة، تحت عناوين براقة وشعارات مقدسة، ليس لها هدف سوى الإستئثار بالسلطة، فكان الإصلاح رمادا يذر في العيون، والبناء سرابا لم يدركه أحد.

   قارب عام على عمر الحكومة الجديدة، ولم نعرف الى الان ماهي الكتلة التي شكلت الحكومة، في بدعة أخرى مخالفة للدستور، تم فيها تقاسم السلطة بين تحالفي النصر والبناء، لتنفرد فيما بعد كتلتي الفتح وسائرون بالإستئثار بالوزرات والمناصب الحكومية المهمة في الدولة، وكالعادة في كل دورة ما زالت وزارتي الداخلية والدفاع شاغرتين، وكأن هذه البدعة أصبحت عرفا تسير عليه الحكومات المتعاقبة،  بينما البرلمان العراقي الى الان لم ينته من تسمية لجانه البرلمانية، والصراع ما زال على أشده من أجل الظفر برئاستها.

    كنا نأمل خلال هذه السنة، أن تترسخ التجربة الديمقراطية عند أصحاب الشأن السياسي، وأن نشاهد كتلتين إحداهما حاكمة والأخرى معارضة، بدلا من التزاحم على مناصب السلطة، وتقاسمها في الغرف المغلقة، والتي يبدو إن البعض سائرون لفتح جديد فيها.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.4893 ثانية