الذكرى 111 لمجزرة الابادة الجماعية الارمنية التي حدثت في 24 نيسان 1915      الأرمن ذاكرة الألم التي غدت شهادة حياة      الأب طوني إلياس: البلدات المسيحية الثلاث في جنوب لبنان لا تزال في خطر      سلطات إسطنبول تحظر إحياء ذكرى الإبادة الجماعية للأرمن في نيسان للعام الخامس على التوالي      بيان المرصد الآشوري لحقوق الإنسان في الذكرى الثالثة عشرة لتغييب مطراني حلب: الصمت الممنهج هو شراكة كاملة في الجريمة      البطريرك نونا لدى استقباله من أبناء أبرشية أسقفيته: ” تحديات كنيستنا كبيرة، لكن إيماننا أكبر وأقوى“      من قداسة البابا .. الشعب العراقي الحبيب      بيان من بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس وبطريركية أنطاكية وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس      وفد حكومي يزور مقر "المنظمة الآثورية" لبحث ملفات الدمج والاستحقاقات الانتخابية      "صوتكِ مسموع".. ورشة عمل في هلسنبوري لتمكين المرأة المشرقية في السويد      تربية إقليم كوردستان تعلن الألوان والتصاميم الجديدة للزي المدرسي الموحد      المتحدث باسم الإعمار والتنمية: السوداني يحظى بدعم 118 نائباً من الإطار التنسيقي      أسوأ السيناريوهات قادم.. نقص وقود الطائرات ينذر بشلل عالمي      حنين رقمي يكشف قلق اليوم.. هل عدنا بالزمن إلى 2016؟      القضية الغامضة.. أميركا تمنع نشر بحث حول فعالية لقاح كورونا      ترامب يريد إيطاليا بالمونديال عوض إيران      البابا لاوُن الرابع عشر يلتقي الشباب والعائلات في استاد باتا في إطار زيارته الرسولية إلى غينيا الاستوائية      وزير التربية بإقليم كوردستان: تغيير نظام المشاركة في الامتحانات ليس من صلاحيات الوزارة      تقرير أميركي: الولايات المتحدة تعلّق إرسال نحو 500 مليون دولار إلى العراق      ترامب يعلن تمديد وقف إطلاق النار مع إيران
| مشاهدات : 1175 | مشاركات: 0 | 2019-04-20 09:49:27 |

رماد الإصلاح وسراب البناء

أسعد الموسوي

 

 

      قامت العملية السياسية في العراق على كثير من البدع، التي أدخلها أصحاب القرار السياسي للفوز بمغانم السلطة، والإبقاء على أنفسهم متربعين على عرشها، تاركين الجماهير تصدق كذبة الإنتخابات، التي يحرفون نتائجها إذا لم تأت بما تشتهي مصالحهم الحزبية، فلجأوا الى تقسيم السلطة الى تقسيمات طائفية ومناطقية، مخترعين رموزا سياسية لا تستطيع الجماهير الخلاص منها، إلا بنسف هذا البناء الذي أقامه أصحاب المصالح، فغابت الأغلبية عن الحكم وسادت الطائفية والفساد والإرهاب.

    نص الدستور العراقي على إن رئيس الجمهورية الذي يختاره البرلمان المنتخب، يكلف الكتلة الفائزة الأكبر بإختيار رئيس الوزراء، الذي يتولى بدوره تشكيل الحكومة العراقية، وهذا ما حصل فعلا عند تشكيل أول حكومة منتخبة عام 2006، ولكن في إنتخابات عام 2010 وبسبب خسارة الكتلة الحاكمة، والصراع الحاد على الظفر بالسلطة تم إدخال بدعة اخرى على فقرة الكتلة الأكبر، فجاء تفسير المحكمة الإتحادية بإنها الكتلة البرلمانية الأكبر، وبذلك تجاوز صراع الأحزاب السياسية من الإنتخابات وإنتقل الى قبة البرلمان.

    من حفر حفرة لأخيه وقع فيها، وهكذا من كان هذا التعديل سببا في بقائه على رأس السلطة عام 2010، كان سببا في إزالته من الحكم في إنتخابات عام 2014، التي شهدت صراعا مريرا على تسمية الكتلة الأكبر إستمر أشهر، انتج حكومة أبدعت في إدخال بدع في المفاهيم السياسية العراقية، ومن ذلك حكومة التكنوقراط، أو حكومة المستقلين وغيرها من التسميات التي كادت تطيح بالعملية السياسية، بعد دخول " المصلحين" الى البرلمان وإعتدائهم على أعضائه، وتهديهم لوزارات الدولة، لولا حصولهم على ما كانوا يبغون من مكاسب ومصالح.

    جاءت انتخابات عام 2018، وكنا نتوقع ارساء للمفاهيم الديمقراطية، وترسيخا للمبادئ الدستورية، خاصة وإننا رأينا تغييرا في الشعارات الانتخابية، ورغبة ملحة من الجميع في الخروج بكتلة وطنية، لها القدرة على تشكيل حكومة تعيد بناء العراق، وتصلح ما تحطم من بناينه خلال السنوات الماضية، فكانت شعارات البناء تلامس أسماعهم، والرغبة بالاصلاح أملهم المنشود، ولم تدر الجماهير أن هناك ذئاب سياسية مرتبصة، تحت عناوين براقة وشعارات مقدسة، ليس لها هدف سوى الإستئثار بالسلطة، فكان الإصلاح رمادا يذر في العيون، والبناء سرابا لم يدركه أحد.

   قارب عام على عمر الحكومة الجديدة، ولم نعرف الى الان ماهي الكتلة التي شكلت الحكومة، في بدعة أخرى مخالفة للدستور، تم فيها تقاسم السلطة بين تحالفي النصر والبناء، لتنفرد فيما بعد كتلتي الفتح وسائرون بالإستئثار بالوزرات والمناصب الحكومية المهمة في الدولة، وكالعادة في كل دورة ما زالت وزارتي الداخلية والدفاع شاغرتين، وكأن هذه البدعة أصبحت عرفا تسير عليه الحكومات المتعاقبة،  بينما البرلمان العراقي الى الان لم ينته من تسمية لجانه البرلمانية، والصراع ما زال على أشده من أجل الظفر برئاستها.

    كنا نأمل خلال هذه السنة، أن تترسخ التجربة الديمقراطية عند أصحاب الشأن السياسي، وأن نشاهد كتلتين إحداهما حاكمة والأخرى معارضة، بدلا من التزاحم على مناصب السلطة، وتقاسمها في الغرف المغلقة، والتي يبدو إن البعض سائرون لفتح جديد فيها.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8031 ثانية