بيان صادر عن المنظمة الآثورية الديمقراطية حول أحداث السقيلبية      أمين عام مجلس كنائس الشرق الأوسط: خطاب الكراهية يبدأ فكرة وقد ينتهي عنفًا      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الإلهي في لوس أنجلوس كاليفورنيا      ألواح سريانية في كنيسة مار كوركيس بعنكاوا تفتح نافذة على أكثر من ألف عام من التاريخ المسيحي      المتحف الوطني العراقي يستعد لفتح أبوابه مجدداً بحلة رقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي      قداسةُ البطريرك مار آوا الثالث يستقبل وفداً من المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية      البطريرك نونا يصل باريس لزيارة المطران أنار الراقد في المستشفى      السقيلبية تحت الخوف مجدداً.. اعتداءات وإطلاق نار تهز مدينة مسيحية في ريف حماة ومطالب بمحاسبة المعتدين      مسرور بارزاني يبحث أوضاع المسيحيين مع رئيس طائفة السريان الأرثوذكس في الإقليم والموصل وكركوك      بحضور دبلوماسي وثقافي بارز.. انطلاق النسخة الثالثة لمعرض نورشوبينغ للكتاب بالسويد      وزير الخارجية العراقي: حماية إقليم كوردستان مسؤولية بغداد وخطة لحصر السلاح بحلول 2027      ألمانيا تتحدى روسيا بمليار يورو لأوكرانيا وتحذر من تصاعد الحرب الهجينة في أوروبا      القوات الحكومية اليمنية تعلن السيطرة على باب المندب وتطلق عملية واسعة ضد الحوثيين      آرام كرم.. المهاجم الآشوري الذي صنع واحدة من أشهر ليالي الكرة العراقية أمام تاج طهران      بسبب هالاند.. مانشستر سيتي يتعرض لضربة قوية قبل لقاء ليفربول      فحص سرطان الثدي بين الوهم والحقيقة.. 5 معتقدات خاطئة قد تكلفك الكثير      حريق دمّر نينوى وأنقذ ذاكرة آشور.. كيف حفظت مكتبة آشوربانيبال آلاف النصوص للأجيال؟      البابا يجمع رؤساء مجالس الأساقفة حول العالم في الفاتيكان لبحث واقع العائلة      ديربي بغداد وصدام دهوك والزوراء.. دوري نجوم العراق يعود بجولة نارية بعد التوقف الدولي      100 ألف فرصة تعاقدية للخريجين في موازنة العراق 2027.. وإقليم كوردستان ضمن المستفيدين
| مشاهدات : 1851 | مشاركات: 0 | 2019-04-24 10:21:02 |

عيد الفصح في العراق... المسيحيون يعودون بعد خروج داعش ولكن كثيرين منهم آثروا البقاء بعيداً

 

عشتار تيفي كوم - الإندبندنت بالعربية/

قبل أكثر من عامين بقليل، عمَّ الدمار بلدة قرقوش شمال العراق، بعد أن دمّر تنظيم داعش كنائسها ومتاجرها ومنازلها ومزارعها أثناء احتلالها.

ففرّ حوالي 50 ألفاً من السكان المسيحيين في تلك البلدة القديمة، هاربين من هجوم التنظيم الإرهابي الذي استولى على مساحات شاسعة من شمال العراق في العام 2014. وكان الكثيرون يخشون ألا يروا منازلهم مرة أخرى.

اليوم، عاد حوالي نصف هذا العدد. وخرج الآلاف إلى الشوارع في نهاية الأسبوع الماضي للاحتفال بيوم أحد الشعانين، وسيخرج المزيد أيضاً في عيد الفصح.

لكنّ أحوال المسيحيين في شمال العراق تبدو أقلّ إشراقاً، حيث ترتفع معدلات البطالة والمخاوف بشأن الأمن وغياب البنية التحتية، ما يحول دون عودة الكثيرين.

ويقول فرج بنوا كامورات، رئيس جماعة الأخوة في العراق، وهي منظمة فرنسية تدعم الأقليات الدينية في العراق "لطالما كانت قرقوش من أكثر البلدات نجاحاً في إعادة سكانها".

وأضاف "لكن بشكل عام، التناقضات هائلة. ففي وقت تبدو الحياة في بعض البلدات طبيعية إلى حد كبير، مثل قرقوش، لا تجري الأمور على خير ما يرام في بعض الأماكن الأخرى".

قرقوش هي أكبر بلدة مسيحية في العراق وتعود أصول هويتها المسيحية إلى القرن الرابع، عندما اعتنق الآشوريون الدين الجديد وبدأوا يبنون الأديرة والكنائس. كانت ثرية نسبياً قبل أن يأتي تنظيم داعش، حيث كانت تستمد ثروتها من الأراضي الزراعية ومن التجارة مع مدينة الموصل الواقعة على بعد 20 ميلاً فقط.

عندما استولى تنظيم داعش على الموصل في العام 2014، وجه تحذيراً مخيفاً الى المسيحيين في البلدات والقرى المجاورة، يبلّغهم أنّ عليهم تغيير ديانتهم أو دفع جزية خاصة أو "مواجهة حد السيف". وشنّ التنظيم حملة عنف وقتل ضد الأقليات الأخرى، وألمّت معاناة كبيرة كذلك بالإيزيديين والمسلمين الشيعة.

فرّ أكثر من 100 ألف مسيحي من ديارهم خوفاً من تقدّم داعش ولا يزال عدد كبير منهم يعيش في معسكرات النزوح في كردستان العراق.

واستناداً إلى لجنة إعادة الإعمار في نينوى، عاد حوالي 37 ألف مسيحي إلى ديارهم في سهول نينوى بين العامين 2017 و2018. لكن لا يزال هناك عشرات الآلاف من النازحين في المخيمات، معظمهم في كردستان العراق.

وفي استطلاع أجرته أخيراً المنظمة الدولية للهجرة (IOM) التابعة للأمم المتحدة، في أوساط الأقليات النازحة في العراق، تبيّن أنّ معظم المسيحيين لا يعتزمون العودة إلى ديارهم، حيث قال 22 في المئة منهم فحسب إنهم قد يعودون. كما أنّهم كانوا الأكثر ميلاً إلى التعبير عن عزمهم على الاستقرار في الخارج، وبلغت نسبة هؤلاء 42 في المئة. وبالمقارنة بهذه الأرقام، تبدو عودة 25 ألف شخص إلى قرقوش قصة نجاح. وفي هذا السياق أوضح السيد كامورات: "عاد إليها عدد كبير من الأشخاص، وترتبت على حجم العودة هذه إعادة الخدمات والبنية التحتية".

وتابع: "ولا يستهان بأهمية مواصلة النظام التعليمي في قرقوش عمله خلال نزوحهم. وعليه عادت المدارس إلى العمل الطبيعي بسرعة كبيرة، لأنّ عجلة جميع البنى كانت لا تزال تدور".

واعتُبرت احتفالات أحد الشعانين في نهاية الأسبوع الماضي هي الأكبر منذ تحرير المدينة، وكانت مؤثرة كثيراً في عين عدد كبير من العائدين.

وقال فادي بانو، البالغ من العمر 24 سنة "إنّ رؤية عدد كبير من الناس في مدينتي وهم يمشون ويغنون التراتيل معاً في زيّاح، هو دليل قوي على أننا ما زلنا هنا، وأنّ المسيحية في العراق لم تمت، ولن تموت مطلقاً".

وصرّح إلى صحيفة الإندبندنت: "بالنسبة إليّ، إنه لمن دواعي سروري أن أرى هذا يحدث من جديد بعد ما عانيناه بسبب داعش".

لكنّ المدن الأخرى في سهل نينوى، التي كانت موطناً للطائفة المسيحية منذ ألفَي عام، لم تكن وتيرة تعافيها وعودة الحياة إليها على هذا القدر من السرعة.

وقال أحد السكان لصحيفة الإندبندنت، طالباً عدم الكشف عن هويته: "لا توجد وظائف هنا، ومنازلٌ كثيرة لا تزال ركاماً".

سبق أن واجه المجتمع المسيحي في العراق الاضطرابات. وشهدت البلاد انخفاضاً سريعاً في عدد السكان المسيحيين في البلاد خلال العقدين الماضيين، منذ بداية الغزو الأميركي في العام 2003. في ذلك الوقت، كان هناك ما يقدر بنحو 1.4 مليون مسيحي. اليوم، يُعتقد أنّ عددهم لا يتجاوز 300 ألف شخص.

أثار غزو العراق واحتلاله موجةً من التطرّف الإسلامي في الموصل القريبة ما أدّى إلى فرار كثير من المسيحيين. منهم من غادر إلى الولايات المتحدة وأوروبا – ومنهم من لا يزال يغادر إلى اليوم.

وقالت "الأبواب المفتوحة"، وهي منظمة ترصد اضطهاد المسيحيين "إنّ الهزيمة الإقليمية لداعش قلّصت مستوى الاضطهاد في جميع أنحاء البلاد. ومع ذلك، فإنّ تهديدات الجماعات المتطرّفة تجعل من الصعب على المسيحيين العائدين أن يشعروا بالسلام والأمان مخافة اضطهادهم من جديد".

ليست المشكلات التي يجبهها المسيحيون حكراً على هذه الأقلية. وبحسب المنظمة الدولية للهجرة، لا يزال أكثر من 1.8 مليون شخص نازحين في جميع أنحاء العراق بعد خمس سنوات من بدء هجوم داعش.

وأشارت المنظمة الدولية للهجرة في فبراير (شباط) إلى أنّ "الكثيرين يعيشون في ظروف غير مستقرة - غالباً ما يعملون في قطاع العمل غير الرسمي، ولا تزال الأسر الممتدة تعيش في مساحات صغيرة، وتعتمد على ما يجنيه أفراد الأسرة أو المساعدات الحكومية". وأكّد التقرير نفسه أنّ الافتقار إلى الفرص الاقتصادية والخدمات العامة هو العامل الرئيس في دوام نزوحهم.

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.9061 ثانية