رئيس أساقفة أربيل: استقرار مسيحيي العراق على المدى الطويل مرهون بتوفير الوظائف والتعليم للشباب      بارولين أمام الأمم المتحدة: حماية مسيحيي الشرق الأوسط ضرورة وتعزيز السلام يبدأ بالحوار      وسط الأزمات والهجرة… جامعة الروح القدس في الكسليك تحمي التراث المسيحيّ      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالذبيحة الإلهية بمناسبة عيد الصليب المقدس      ابنة برطلة ميريام أيمن شمني تحقق المعدل الكامل 100% في السادس الإعدادي      مسيحيو العراق يطالبون بضمانات للحقوق وشراكة سياسية حقيقية وسط تراجع أعدادهم      ترامب يسلّط الضوء من الأمم المتحدة على اضطهاد المسيحيين حول العالم      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل رئيس أساقفة السويد وإسكندنافيا للكنيسة السريانية الأرثوذكسية      المطران أرماش نالبانديان.. أين مكان المسيحيين في سوريا؟      البطريرك نونا يستقبل وفدًا من المجلس الدولي لحوار الأقليات      دراسة مناخية: الجفاف الطويل ضيّق الخيارات الزراعية للإمبراطورية الآشورية الحديثة قبل سقوط نينوى      المجلس الوزاري للاقتصاد يصادق على موازنة 2027 والدولار يتراجع إلى عتبة 155 ألف دينار في الأسواق المحلية      مطالبات نيابية بدمج رواتب "البيشمركة" في الموازنة الاتحادية عقب إيقاف الدعم المباشر من التحالف      خبراء عسكريون يحذرون: أستراليا "غير مستعدة" لصراع مسلح في المحيط الهادئ والاتكال على الذخيرة الأمريكية مغامرة خطيرة      إثيوبيا.. قوات تيغراي تسيطر على ثلاث بلدات في عفر والقتال يمتد إلى ثلاثة أقاليم      علمياً.. هكذا تحسب كمية الماء التي يحتاجها جسمك      التخليل.. سلاح المستوطنين الأوائل للبقاء في العالم الجديد      أول تعليق لمدرب المنتخب العراقي بعد الفوز على الكويت      من مغارة لورد، البابا لاوُن الرابع عشر يرفع صلاة من أجل فرنسا والسلام في العالم      إيبولا يتمدد في الكونغو الديمقراطية.. ضعف تعقب المخالطين يعرقل احتواء التفشي
| مشاهدات : 1345 | مشاركات: 0 | 2019-07-16 10:42:40 |

قوانين مهمة بحاجة الى تعديل

مرتضى عبد الحميد

 

لا شك ان الاصلاح القانوني والقضائي هو المدخل الرئيس لعملية الاصلاح والتغيير، التي ينادي بها الجميع، وجوهرها الاستجابة الى مطالب الشارع العراقي والحراك الجماهيري الذي اتقدت شرارته منذ شباط 2011 وما قبله. لكن قلة من هؤلاء مع الاسف صادقون في دعواتهم ومطالباتهم، اما الاكثرية فالهدف واضح، وهو ذر الرماد في العيون والاستمرار في نهج الخداع وتزييف ارادة الناس.

فهناك عشرات القوانين بحاجة الى اعادة نظر او إلغاء او تعديل، منها قوانين مجلس قيادة الثورة المنحل التي ما زالت نافذة حتى هذا اليوم، وقوانين اخرى من صناعة الفرسان الجدد، وأبرزها قوانين العفو العام والمحكمة الاتحادية وانتخابات مجالس المحافظات ومجلس الخدمة.

ولعل قانون العفو العام، الذي شرع في زمن الحكومة والبرلمان السابقين، في ظل اوضاع معقدة وخطيرة، وفي ذروة القتال ضد داعش وبعد مطالبات ومساومات كثيرة من قبل مزدوجي الولاء، هو الاخطر من بين هذه القوانين. حيث اتاح للعديد من المجرمين والفاسدين فرصة الافلات من الاحكام الصادرة بحقهم، مقابل مبالغ مالية دفعوها للحكومة، وهي في الاساس مسروقة من المال العام والخاص ايضاً، ليواصلوا اجرامهم بعد اطلاق سراحهم، سواء في داعش ذاتها، او في اعمال ارهابية اخرى، والفاسدون استمروا بفسادهم، بل زادوا عليه، للتعويض عن الرشى التي دفعوها للجهات صاحبة الفضل في اطلاق سراحهم! الامر الذي يهدد السلم المجتمعي الهش أصلاً.

قانون المحكمة الاتحادية هو الآخر، يثير الشكوك والمخاوف في السعي لإبعاد العراق عن نهج الدولة المدنية الديمقراطية ويكرس دكتاتورية المتنفذين. فمحضر اجتماع مجلس النواب في 30/ 6/ 2019 تحدث عن جعل دور خبراء القانون استشارياً وانقاص عددهم الى اثنين فقط، وفي ذات الوقت الابقاء على عدد الفقهاء الاربعة بوصفهم اعضاء في المحكمة ويحق لهم التصويت!

ان اعتراض المتخصصين على وجود غير القضاة كأعضاء في المحكمة ما زال مستمراً، ويرون ان الحل الامثل هو في التعامل مع الخبراء والفقهاء بصفتهم استشاريين، وترك القضاة لوحدهم في الجلوس على منصة المحكمة وإصدار الاحكام، من اجل حفظ حقوق جميع العراقيين على اختلاف مكوناتهم الاجتماعية والقومية.

ويكشف تعديل قانون انتخابات مجالس المحافظات عن اصرار القوى المتنفذة على احتكار السلطة، وعدم فسح المجال امام الشعب العراقي لانتخاب من يمثله حقاً، بدلا من مشتري الولاءات بأثمان بخسة، او بالاعتماد على الاستمرار في تجهيل الناس وتزييف اراداتهم.

لو كان المرحوم مبتكر نظام "سانت ليغو" الانتخابي قد توقع ان يستغل قانونه بهذه الطريقة اللئيمة، ويتلاعب به المتنفذون الذين يريدون رفع النسبة الى 9, 1 بدلا من التسلسل الفردي الذي يبدأ بالرقم واحد، كما ورد في نصه الاصلي، لما بادر الى اصداره او التبشير به، او لربما اختار الانتحار للتكفير عن ذنبه!

كذلك قانون الخدمة المدنية، الذي ظل حبيس ادراج مجلس النواب، سنوات طويلة، يراد للمحاصصة ان تكون هي الفيصل في تكوينه، وهو القانون الذي يعوّل عليه في إسناد الوظيفة العامة لمن يستحقها، وتنفيذ شعار الشخص المناسب في المكان المناسب.

من الضروري جداً التعاون والتنسيق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، لإعادة النظر في هذه القوانين وفي غيرها، وتعديلها بما يضمن مصلحة العراقيين بجميع اطيافهم وخلفياتهم الاجتماعية والسياسية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 16/ 7/ 2019









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6016 ثانية