قداسة البطريرك مار افرام الثاني يصل إلى بغداد      محافظ نينوى يستقبل الرئيسَ العامَّ للرهبنة الأنطونيّة الهرمزديّة الكلدانيّة والمتولّي على أوقافها الأنبا الدكتور سامر صوريشو ووفداً من مؤسسة الجالية الكلدانية / مكتب العراق      حلب تحت وقع التصعيد العسكريّ... والمسيحيّون في الواجهة      صور.. القداس الإلهي بمناسبة عيد الميلاد المجيد في كنيسة الصليب المقدس للأرمن الأرثوذكس / عنكاوا      ‎قداسة البطريرك مار افرام الثاني يفتتح المعرض الخيري لـ"عيلة عمانوئيل" – دمشق      بالصور .. وفود من المنظمة الاثورية الديمقراطية تقدم التهاني بمناسبة عيد الميلاد المجيد بحسب التقويم الشرقي لكنائس الأرمن الأورثوذكس في كل من القامشلي و ديريك/المالكية .      البطريرك ساكو يغادر الى الفاتيكان تلبية لدعوة من البابا لاوُن الرابع عشر      القداس الالهي بعيد الدنح(الغطاس) ذكرى عماذ الرب يسوع – كاتدرائية ام النور في عنكاوا      العراق يستعيد 11 ألف قطعة أثرية ويواصل الاسترداد      داني غزوان زهير ينال جائزة EUCYS العالمية االمرموقة في البحث العلمي/ السويد      الأنواء الجوية: موجة جديدة من الأمطار والثلوج تستمر لأربعة أيام      العجز في العراق يبلغ 12 تريليون دينار حتى شهر تشرين الأول 2025      ترمب: إشراف أميركا على فنزويلا قد يستمر أعواما      إقليم كوردستان يعلن أيام العطل الرسمية والأعياد خلال 2026      علماء يتوصلون إلى اكتشاف مثير حول فيروسات تصيب 90% من الأطفال      أوروبا قد تشهد 42 يوماً إضافياً بحلول صيف 2100      "مسح" 1248 لاعبا لضبط التسلل في المونديال      لماذا يحتفل بعض المسيحيين بعيد الميلاد في 7 كانون الثاني؟      إسطنبول تُحيي عيد الغطاس المقدس عبر مراسم انتشال الصليب في مياه القرن الذهبي      المساري: الإطار التنسيقي يتجه للابتعاد عن الاتحاد الوطني وتعزيز التفاهم مع الديمقراطي الكوردستاني
| مشاهدات : 1283 | مشاركات: 0 | 2019-12-06 17:09:14 |

أطراف الميلاد: (الحلقة الاولى)

المونسنيور د. بيوس قاشا

 

   وجه الله الحقيقي

            في البدء

نقرأ في سفر التكوين  " خلق الله الإنسان على صورته ، على صورة الله خلقه " (تك27:1)، وهذا إيماننا، خلقه الله بملء محبته لكي يكون معاوناً له في تحقيق تصميم الخلاص عبر التاريخ البشري، ومن أجل هذا كشف الله عن نفسه إذ يقول مار بولس:"فلمّا تمّ ملءُ الزّمان، أرسلَ اللهُ ابنَهُ مَولوداً من عذراء تحت الناموس، ليفدي الذين هم تحت الناموس" (غلا4:4). فالابن صار إنساناً مثلنا ليكلّمنا عن حقيقة الحياة، ويسير معنا في طريق الإنسانية، ففي ذلك يشهد الله عن حبه عبر إبنه يسوع المسيح وحياته وأعماله وأقواله ومشيئته إذ قال "إن كل إنسان يرى الأبن ويؤمن به له الحياة الأبدية" (يو40:6)... إنها رسالة الخلاص، بل مسيرة حياة.وهذا ما جعل مريم العذراء تحمل إبنها في أحشائها إذ يقول لوقا الانجيلي  "فذهبت مريم مسرعة إلى بيت أليصابات" (لو39:1)، انطلقت لتعلن بشرى الخلاص التي ستتمّ في أوانها، وستظهر جلية من أجل الإنسان لخلاصه، وهي تعلّمنا أن نحمل رسالة المحبة والبشارة  بدورنا الى الأخر وفي ذلك نعرف أن الله أحبنا، وحينما نعرف هذه الحقيقة نسير في طريق الخلاص بل في طريق الحياة الأبدية.

            تجربة آدم

نعم ، من المؤكد أن عالمنا اليوم يتخبط في شروره وفي مشاريعه الدنيوية المزيفة، وشروره في كل مكان تنشر أذيالها، حروب، نزاعات، إرهاب، ظلم، تهجير، مصالح فاسدة، غايات مزيفة لحقائق دنيوية قاتلة،وطائفية مقيتة ،  وسبب كل ذلك جهل حقيقة الله في إبنه بل في حبه، لأنه لو أحسن العالم تدبير مسيرة التاريخ لنجح في تدبير مسيرة الحياة وجعلها رسالة ليس للحرب بل للسلام، ليس للتهجير بل للعيش المشترك، ليس للمصالح المزيفة بل للحقيقة الفاخرة، فيكون العدل والإنصاف والأمان، ويستتب السلام، ويتعايش المختلفون، وكما يقول إشعياء:"الذِّئْبُ وَالْحَمَلُ يَرْعَيَانِ مَعاً..." (إش25:65). وهذا فعلاً ما يجب أن يتّصف به الذين لهم مسؤولية في عالمنا سواء كانت سياسية أو اجتماعية أو أخلاقية لأنها كلها تصبّ في مجرى واحد وتنبع من ينبوع واحد فيكون للبشر حقوقهم، وإن هذا لم يحصل فلأن أصحاب القرار والمسؤولية لم يعرفوا الله لأنهم لا يعرفون حقيقة مسؤوليتهم، وقد يرون ذلك عبر عيون أجسادهم ولا يتأملون ذلك بعمق عيونهم وفي افئدتهم . فلا يمكن أن يعرف الإنسان الله على حقيقته إنْ لم يعكس وجهه بأعمال مسيرته الإنسانية والاخلاقية والشفافية دون انانية وكبرياء وإذا ما كان عكس ذلك فسيقع في تجربة آدم بل فيُهمل الحقيقة التي وُضعت في المذود، ورُفعت بعد ذلك على الصليب. ففي المذود حَمَلٌ، وعلى الصليب هو الحَمَل ذاته، إنه وجه الله الحقيقي، فمَن يرى هذا الوجه لا يتخبّط في أزمات الدنيا وفساد معيشتها الكبريائية وأنانية مناصبها المزيفة.

معرفة الله

صحيح أن الإنسان سيد الدنيا كما هو سيد العالم، ويبدو أن السيد لا يفكر إلا بمصالحه وحروبه وينكر حقيقة عبيده الأبرياء، فيستغل كبرياءه من أجل استعبادهم، وهذا ما يجعل ضمائرنا ترسل لنا رسائل عتاب، ولكن زخم الدنيا ومصالحها لا تجعلنا نبالي بها لأن أنانيتنا قد غطّت على بياض عيوننا.وفي هذا يصدق قول النبي أشعيا فينا " قد أعمى عيونهم ، وأغلظ

 قلوبهم ، لئلا يبصروا بعيونهم ، ويشعروا بقلوبهم ، ويرجعوا فأشفيهم وقال اشعيا هذا حين رأى مجدَه وتكلمَّ عنه " ( يوحنا12: 40-41). إنها الحقيقة السماوية ، ولكن ما نراه في كثير من الاحيان هو حقيقتناالشخصية  ، وننسى الحقيقة السماوية وعمقها لذلك وصلنا إلى ما نحن عليه. فرغم ذلك فان الله ومعرفته تفتح  فينا أبواباً للخروج من أزمات المسيرة لأن مفاتيحها محبة وخير وعدالة واستقرار ونزاهة كما هي معرفة الإنسان، وكذلك معرفة الكرامة والشهادة للحقيقة وليس للفساد والكبرياء.

           

            الخاتمة

ما نحتاج إليه ونحن في زمن الميلاد ، أن ننير ، صورة الله التي فينا،  والتي أبدعها رب السماء والتي جُبلت عبر إيماننا في قلوبنا ومسيرة حياتنا ، فنعرف حقيقة وجودنا. فالله يجعل لكل إنسان برنامجاً خاصاً فيه يزداد تقدماً يوماً بعد يوم في هذه المسيرة إذ فيها يرافقنا الابن الذي تجسد في أحشاء بشريتنا لينير لنا دروب الحياة الأبدية فيجعلنا في ذلك أن نعلن الشهادة ونحمل الرسالة بكل أمانة كل يوم وبكل شجاعة ، ونتأمل كلامه كما نشاهد تقدمته على مذبح الخلاص... إنه الحقيقة التي وُلدت فينا ومن أجلنا ، فوُضعت في المذود ، ورُفعت فوق الصليب . إنها رسالتنا ومعنى وجودنا، وهذه حقيقة حياتنا. فما علينا إلا أن نبحث عن الله لنرى وجهه ثم نشهد له بأقوالنا وتصرفاتنا، وهذه هي حقيقتنا أن الله خلقنا على صورته (تك27:1) وفي ذلك سنجد أنفسنا في أطراف الميلاد المجيد إنها حقيقة الميلاد ألا وهي إعلان الحقيقة والبشارة في مسيرة حياتنا والتي حملتها مريم العذراء ونحملها إلى الاخرين رسالة وخلاصاً عبر عمق مسيحيتنا وإيماننا ، فما نحن إلا صورة الله بل وجه الله الحقيقي وما علينا إلا أن نحافظ على صفائه عبر عيشنا الايمان وليس التباهي باطار ايماننا وبهرجته فقط . إنها حقيقة السماء . نعم وآمين.










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6319 ثانية