بيان من الأمانة العامّة لمجلس بطاركة الشرق الكاثوليك      بمشاركة دولة رئيس وزراء استراليا، غبطة المطران مار ميلس زيا يرعى افتتاح قاعة لرعية القديس مار يوسب خنانيشو      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يصل إلى اسطنبول ويترأس صلاة المساء في كنيسة السيدة العذراء      البطريرك نونا يختم زيارته إلى السليمانيّة بزيارة دير بنات مريم وكنيسة مريم العذراء      اتحاد الشبيبة السريانية التقدمية يعتصم بالحسكة للمطالبة بالحقوق القومية والاعتراف بالسريانية لغة رسمية في سوريا      في النرويج العلمانية: مزار جديد يكرّم المسيحيين المضطهدين      مسرور بارزاني يدشّن متنزه "جنائن بابل المعلقة" في عنكاوا بمحافظة أربيل      الرئيس التركي يستقبل قداسة البطريرك مار افرام الثاني      المسيحيون في الشرق الأوسط: هل أصبح البقاء هو التحدي الأكبر؟      البطريرك نونا يحتفل بالقدّاس في السليمانيّة: لا لاستغلال الدين من أجل الشهرة، ولنسر خلف يسوع      كمية الماء اليومية الموصى بها لمرضى القلب      في سابقة قانونية.. الذكاء الاصطناعي يفوز بقضية في محكمة إنجليزية      بعد نهاية الجولة الثانية من مونديال 2026.. ماهي المنتخبات المتأهلة لدو الـ32 حتى الآن؟!      دائرة العبادة ونظام الأسرار تؤكد: العظة خلال القداس محصورة بالكاهن أو الشماس      مرصد العراق الأخضر: الفرات يقترب من مرحلة تهدد الحياة المائية والاستهلاك البشري      ترامب: سأفعل ما يجب عليّ فعله إذا لم تلتزم إيران بالاتفاق      زعيم كوريا الشمالية يدعو إلى توسيع الترسانة النووية لتحقيق التفوق على العالم      "إعادة توظيف الأدوية".. اكتشافات غير متوقعة وراء أشهر العلاجات      هل تصبح روبوتات الذكاء الاصطناعي شركاء عاطفيين للبشر ؟      لغز رياضي بسيط يحير الجميع.. الحل في 30 ثانية
| مشاهدات : 1143 | مشاركات: 0 | 2020-09-19 09:57:24 |

الربط السككي بين الشبهة والتفريط

جاسم الحلفي

 

 

لا خلاف حول قوة الفساد وفاعليته وإمتداداته في سلطات الدولة، وهو الحاضر في كل مشروع. حيث لم ينفذ مشروع في العراق الا وكانت للفساد حصة فيه، تستثنى من ذلك حالات نادرة لأيادٍ بيضاء. حتى أصبح حماس اي مسؤول لتنفيذ مشروع ما، مصدر قلق مبرر عند المواطنين.  فقد  أثبتت الوقائع أن حماسة الفاسدين مرتبطة بما يحصلون عليه من نسبة في الصفقة المشبوهة للمشروع المعين. فمال الفساد، السحت الحرام، الكسب غير المشروع، هي الفواعل الكامنة وراء تحرك الفاسدين، وليس الوطن ومصلحة الشعب والحفاظ على موارده.

ان الريبة والشك في نوايا  طغمة الفساد هي في محلها، لان هذه الطغمة لم تمل ولم تكل في حركتها الدؤوبة، وهي تتفنن في طرق الاتصال وأساليب الضغط وتنظيم حملات التسويق الخادعة، ضمن مخطط استغفال خبيث لتمرير مشروع الربط السككي مع الكويت، وعرضه وكأنه فرصة لإنعاش اقتصاد البلد. والحقيقة الاقتصادية تقول ان الربط السككي مع الكويت او ايران، كما جرت المحاولات الحثيثة سابقا، لا مكسب منه للعراق سوى تقاضي فتات المال، حيث لن يكون البلد غير ممر للترانزيت، وما سيجنيه لن يزيد على  رسوم مرور البضائع. 

ان التوقيع على مشروع الربط السككي، هو توقيع على تنفيذ حكم الإعدام بميناء الفاو الكبير، الذي  تؤكد الدراسات ان عائداته السنوية يمكن ان تصل الى ٤ مليارات دولار، فضلا عن عشرات آلاف فرص العمل التي يوفرها.

والظاهر ان الحكومة الكويتية حسبت بدقة الجدوى الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية لمشروع الربط بالنسبة اليها ارتباطا بتشغيل ميناء مبارك. لذا فتحت يدها بسخاء، كما يقال، وباشرت دفع الرشاوي للمسؤولين العراقيين وزراء و نوابا من مختلف القوى وعلى مدى السنوات الماضية. وكان لها هدفان من ذلك، الأول هو  تعطيل العمل بمشروع ميناء الفاو الكبير الذي استجاب الفساد وعطله منذ عام ٢٠١٠ حتى اليوم، والهدف الثاني هو التوقيع على مشروع الربط السككي، كي يحرم العراق من الإمكانية التي يوفرها موقعه الجغرافي ليصبح الممر الذي يربط مصالح دول اسيا و اوربا، التي فتتركز مساعيها على تأمين استقرار العراق، بما يخدم مصالحها.

فاذا كان الدكتاتور المقبور وبفعل سياساته الهوجاء ورعونته وتفرده بالقرار وحروبه العدوانية، قد فرط من اجل الحفاظ على كرسي حكمه بحقوق العراق، وتنازل لإيران عن شط العرب، كما تنازل بذلّ للكويت عند توقيعه في خيمة صفوان على رسم الحدود، وبالنتيجة خنق العراق، فان الفاسدين يتوجهون اليوم الى اكمال ما ضيعه الدكتاتور من حقوقنا. وها هم يتأهبون للتوقيع مرة أخرى، مفرطين بمصالح العراق، ومغلقين منفذ هواء على رئته.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الجمعة 18/ 9/ 2020










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.4718 ثانية