ألواح سريانية في كنيسة مار كوركيس بعنكاوا تفتح نافذة على أكثر من ألف عام من التاريخ المسيحي      المتحف الوطني العراقي يستعد لفتح أبوابه مجدداً بحلة رقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي      قداسةُ البطريرك مار آوا الثالث يستقبل وفداً من المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية      البطريرك نونا يصل باريس لزيارة المطران أنار الراقد في المستشفى      السقيلبية تحت الخوف مجدداً.. اعتداءات وإطلاق نار تهز مدينة مسيحية في ريف حماة ومطالب بمحاسبة المعتدين      مسرور بارزاني يبحث أوضاع المسيحيين مع رئيس طائفة السريان الأرثوذكس في الإقليم والموصل وكركوك      بحضور دبلوماسي وثقافي بارز.. انطلاق النسخة الثالثة لمعرض نورشوبينغ للكتاب بالسويد      المنظمة الثقافية الأميركية الآشورية في أريزونا تحتفل بمرور 14 عاماً على تأسيسها      مؤسسة الجالية الكلدانية في أميركا توسّع برامج تعليم السورث والحفاظ على اللغة الكلدانية      المسيحيون في سوريا أمام مفترق مصيري.. حرب ونزوح وانهيار اقتصادي يهدد حضوراً عمره ألفا عام      ديربي بغداد وصدام دهوك والزوراء.. دوري نجوم العراق يعود بجولة نارية بعد التوقف الدولي      100 ألف فرصة تعاقدية للخريجين في موازنة العراق 2027.. وإقليم كوردستان ضمن المستفيدين      العراق ينقل مليوني برميل نفط عبر مضيق هرمز في أول عملية من نوعها منذ عقود      اليمن يعلن بدء عملية عسكرية واسعة لاستعادة الأراضي الخاضعة للحوثيين      توقظك من النوم.. لماذا تحدث تشنجات الساق ليلا؟      "عاصفة رونالدو" تلاحق جيسوس.. الصمت لم يوقف الأسئلة      العرض العالمي الأول لفيلم يوثق الذاكرة الآشورية في لوس أنجلوس      ما أصول بابوات الكنيسة الكاثوليكيّة؟      بدء تنفيذ خط المياه الثالث بين دوكان والسليمانية لمواجهة شح المياه      العراق يحصل على استثناء أميركي لتسيير 40 رحلة جوية إيرانية يومياً من النجف وإليها
| مشاهدات : 933 | مشاركات: 0 | 2020-10-21 10:58:37 |

عندما يستدرج شبابنا نحو.. الإدمان

محمد جواد الميالي

 

أكثر توصيف يستعمل حالياً لتوصيف الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات بأنهم "مستخدمون".. وكثرة تعاطيهم  تؤدي بهم إلى مرحلة يصعب عليهم الإمتناع عنها، وتسمى هذه المرحلة بالإدمان.

يصبح العقل في تلك المرحلة شبه مغيب، يفقد السيطرة  ويتيه عن الواقع، ولا يميز بين الخيال والحقيقة، ويكون عرضة لكل المخاطر، وحتى التحكم فيه من المروجين لهذه المواد، فيكون الدماغ الأسفنجي مجرد مستقبل ومحفز للأوامر العصبية، مسير بها لا مخير.. لكنهم رغم حالة التغييب التي يعيشون بها، إلا أنهم يعتقدون بأن أفعالهم هي الصائبة دائما، وأن كل من يخالفهم هو عدو لهم، ويتطلعون للتغيير دائما لكنهم لا يحركون ساكنا، وكلما تحركوا أثاروا الفوضى..

الحقيقة المرة تثبت أنهم مجرد ضحايا مجتمعية وأسرية وحتى حكومية.. لأن غالبيتهم تنقطع بهم سبل الأمل، فيتجهون لأقرب ما ينجيهم من هذه الحياة، لذلك تكون مراحل علاجهم طويلة، والمحافظة على نظافتهم بعد التعافي صعبة جداً، لأنهم يمرون بمرحلة العزل، التغذية الفكرية، وأخيرا يجب أن يجدوا بيئة نقية تحتظنهم، وتوفر لهم العمل والحياة الكريمة، عندها يمكن أن تبني مجتمع خالي من الإدمان.

حديثاً ظهرت فئة أخرى يطلق عليها إسم مستخدمون لكنهم خطرون عندما يصلون إلى مرحلة الإدمان، إنهم مستخدموا مواقع التواصل الإجتماعي.. هؤلاء هم مجاميع خاملة، يتيح لهم المروجون أشياء مجانية، لكنهم في ذات الوقت يغذون عقلهم الباطن، بكل أساليب الترفيه التي تجعل منهم مدمنون على تلك المواقع..

أبرزه تلك المواقع هو (فيسبوك) الذين يعتبر المروج الأول عالمياً، وصاحب أكبر عدد مدمنين في العالم، فهو يقود ثوراتهم في بلدانهم، ويشوه صورة علمائهم، ويرسم لهم أن شهدائهم مجرد شخصيات تبعية، قتلوا لأنهم لا يستحقون الحياة..

تستغل هذه التطبيقات ومروجيها، حالة الفراغ الوقتي، التي يعيشها مواطنوا العالم الثالث، بسبب إرتفاع نسبة البطالة فيها، فيخضعهم لعدد من التجارب، إلى أن يصبحوا مدمنين من الدرجة الأولى، يقودهم منشور وإعجاب وتعليق لأن يحرقوا بلدانهم ويثيروا الشغب، ويتركوا السلمية، حتى يبلغون مرحلة الهيجان العقلي، التي تسمح لهم بأن يعتدوا على الكبار، ويعلقون جثة مراهق وسط ساحة، تحت انظار جموع غفيرة غير واعية، لا يستخدمون عقلهم.. بل هاتفهم للتصوير؟!

بالتالي فأن رواد المواقع الإلكترونية، لا يختلفون كثيرا عن مستخدمي المخدرات في حالة الإدمان، سوى أنهم أخطر بكثير، ودليل ذلك ما يحدث في الأوطان العربية، من تفرقة وتمزيق للوحدة الوطنية، وحصول تحركات فوضوية مليئة بمحركات خارجية، تثير العنف وتبيح القتل وتنشر الخوف.. قائدهم "أدمن" مبهم غير معروف، لكنه يملك صفحة عدد متابعيها يصل المليون، وبالتالي فأنه يقود آلاف الشباب، نحو تحقيق رغبات الأجندات الخارجية والأقليمية.

هذا يثبت لنا صحة مقولة، أن لا شيء مجاني في الحياة، لأن الهدف الرئيسي الذي تأسست لأجله هذه التطبيقات، هو خلق شعوب مدمنة، يسهل السيطرة عليها وأدارتها، لتحقيق أهدافهم السوداء التي تتبع قاعدة "الغاية تبرر الوسيلة"

العراق كحال أغلب البلدان، يكثر به المدمنون الذين يشكلون الخطر الأكبر على أستقرار الدولة، ويقع علاجهم مناصفةً على عاتق الحكومة والمجتمع، وأولى خطوات العلاج، هي مراقبة النشاطات الإلكترونية التي تدار من داخل وخارج الوطن لأنها كانت السبب الرئيسي في خلق جيل متطرف فكريا.     

     









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6332 ثانية