العراق العباسي في قلب دراسة أكاديمية.. باحثة تبحث دور المثقفين السريان في نقل العلوم والفلسفة إلى العربية      توتر جديد في السقيلبية.. نقل موقوفين إلى قلعة المضيق يثير مخاوف المسيحيين في سوريا      من النصب إلى المناهج.. سيفو تدخل كتب التاريخ الهولندية      اللغة السريانية حاضرة في مدارس القامشلي وسط مطالب بتوسيع الاعتراف الرسمي بها في سوريا      المطران جورج أسادوريان: “لا يزال هناك الكثير من المعاناة والاضطهاد بحق المجتمع المسيحي في سوريا”      شبيبة بغداد الكاثوليكيّة... حبّة خردل تحرس الخليقة وتمجّد الخالق      مقتل قس و27 مسيحيًا خلال أسبوع من الهجمات في ولاية بلاتو بنيجيريا      بيان صادر عن المنظمة الآثورية الديمقراطية حول أحداث السقيلبية      أمين عام مجلس كنائس الشرق الأوسط: خطاب الكراهية يبدأ فكرة وقد ينتهي عنفًا      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الإلهي في لوس أنجلوس كاليفورنيا      موازنة العراق 2027 تفتح باب الخلاف مجدداً بين بغداد وأربيل.. خلاف على الحصة والنفط والرواتب      كندا تتجه إلى تركيا في زيارة تاريخية لتعزيز التجارة والطاقة والدفاع      موسيقي آشوري يستعد لحفله الثالث في دار أوبرا سيدني.. «Four Corners of the World» يحتفي بالتنوع الثقافي      العراق يقر خفض سعر صرف الدينار إلى 1520 مقابل الدولار      دراسة علمية: السكريات في أول 1000 يوم من حياة الطفل تهدد صحته العقلية      الغش بالذكاء الاصطناعي.. كلمة مخفية تكشف 60 طالبا      آخر رقصة لميسي.. هدف ودموع ورسالة مؤثرة هزت الأرجنتين      رونالدو يكسر صمته.. ويكشف كواليس ليلة الغضب      البابا لاون الرابع عشر يزور أسيزي في الذكرى الأربعين للقاء التاريخي من أجل السلام      14.14% أم 12.67%؟ حصة كوردستان تشعل مفاوضات موازنة العراق.. وتعهد بإرسال الرواتب الخميس
| مشاهدات : 935 | مشاركات: 0 | 2020-10-21 10:58:37 |

عندما يستدرج شبابنا نحو.. الإدمان

محمد جواد الميالي

 

أكثر توصيف يستعمل حالياً لتوصيف الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات بأنهم "مستخدمون".. وكثرة تعاطيهم  تؤدي بهم إلى مرحلة يصعب عليهم الإمتناع عنها، وتسمى هذه المرحلة بالإدمان.

يصبح العقل في تلك المرحلة شبه مغيب، يفقد السيطرة  ويتيه عن الواقع، ولا يميز بين الخيال والحقيقة، ويكون عرضة لكل المخاطر، وحتى التحكم فيه من المروجين لهذه المواد، فيكون الدماغ الأسفنجي مجرد مستقبل ومحفز للأوامر العصبية، مسير بها لا مخير.. لكنهم رغم حالة التغييب التي يعيشون بها، إلا أنهم يعتقدون بأن أفعالهم هي الصائبة دائما، وأن كل من يخالفهم هو عدو لهم، ويتطلعون للتغيير دائما لكنهم لا يحركون ساكنا، وكلما تحركوا أثاروا الفوضى..

الحقيقة المرة تثبت أنهم مجرد ضحايا مجتمعية وأسرية وحتى حكومية.. لأن غالبيتهم تنقطع بهم سبل الأمل، فيتجهون لأقرب ما ينجيهم من هذه الحياة، لذلك تكون مراحل علاجهم طويلة، والمحافظة على نظافتهم بعد التعافي صعبة جداً، لأنهم يمرون بمرحلة العزل، التغذية الفكرية، وأخيرا يجب أن يجدوا بيئة نقية تحتظنهم، وتوفر لهم العمل والحياة الكريمة، عندها يمكن أن تبني مجتمع خالي من الإدمان.

حديثاً ظهرت فئة أخرى يطلق عليها إسم مستخدمون لكنهم خطرون عندما يصلون إلى مرحلة الإدمان، إنهم مستخدموا مواقع التواصل الإجتماعي.. هؤلاء هم مجاميع خاملة، يتيح لهم المروجون أشياء مجانية، لكنهم في ذات الوقت يغذون عقلهم الباطن، بكل أساليب الترفيه التي تجعل منهم مدمنون على تلك المواقع..

أبرزه تلك المواقع هو (فيسبوك) الذين يعتبر المروج الأول عالمياً، وصاحب أكبر عدد مدمنين في العالم، فهو يقود ثوراتهم في بلدانهم، ويشوه صورة علمائهم، ويرسم لهم أن شهدائهم مجرد شخصيات تبعية، قتلوا لأنهم لا يستحقون الحياة..

تستغل هذه التطبيقات ومروجيها، حالة الفراغ الوقتي، التي يعيشها مواطنوا العالم الثالث، بسبب إرتفاع نسبة البطالة فيها، فيخضعهم لعدد من التجارب، إلى أن يصبحوا مدمنين من الدرجة الأولى، يقودهم منشور وإعجاب وتعليق لأن يحرقوا بلدانهم ويثيروا الشغب، ويتركوا السلمية، حتى يبلغون مرحلة الهيجان العقلي، التي تسمح لهم بأن يعتدوا على الكبار، ويعلقون جثة مراهق وسط ساحة، تحت انظار جموع غفيرة غير واعية، لا يستخدمون عقلهم.. بل هاتفهم للتصوير؟!

بالتالي فأن رواد المواقع الإلكترونية، لا يختلفون كثيرا عن مستخدمي المخدرات في حالة الإدمان، سوى أنهم أخطر بكثير، ودليل ذلك ما يحدث في الأوطان العربية، من تفرقة وتمزيق للوحدة الوطنية، وحصول تحركات فوضوية مليئة بمحركات خارجية، تثير العنف وتبيح القتل وتنشر الخوف.. قائدهم "أدمن" مبهم غير معروف، لكنه يملك صفحة عدد متابعيها يصل المليون، وبالتالي فأنه يقود آلاف الشباب، نحو تحقيق رغبات الأجندات الخارجية والأقليمية.

هذا يثبت لنا صحة مقولة، أن لا شيء مجاني في الحياة، لأن الهدف الرئيسي الذي تأسست لأجله هذه التطبيقات، هو خلق شعوب مدمنة، يسهل السيطرة عليها وأدارتها، لتحقيق أهدافهم السوداء التي تتبع قاعدة "الغاية تبرر الوسيلة"

العراق كحال أغلب البلدان، يكثر به المدمنون الذين يشكلون الخطر الأكبر على أستقرار الدولة، ويقع علاجهم مناصفةً على عاتق الحكومة والمجتمع، وأولى خطوات العلاج، هي مراقبة النشاطات الإلكترونية التي تدار من داخل وخارج الوطن لأنها كانت السبب الرئيسي في خلق جيل متطرف فكريا.     

     









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8604 ثانية