بارولين أمام الأمم المتحدة: حماية مسيحيي الشرق الأوسط ضرورة وتعزيز السلام يبدأ بالحوار      وسط الأزمات والهجرة… جامعة الروح القدس في الكسليك تحمي التراث المسيحيّ      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالذبيحة الإلهية بمناسبة عيد الصليب المقدس      ابنة برطلة ميريام أيمن شمني تحقق المعدل الكامل 100% في السادس الإعدادي      مسيحيو العراق يطالبون بضمانات للحقوق وشراكة سياسية حقيقية وسط تراجع أعدادهم      ترامب يسلّط الضوء من الأمم المتحدة على اضطهاد المسيحيين حول العالم      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل رئيس أساقفة السويد وإسكندنافيا للكنيسة السريانية الأرثوذكسية      المطران أرماش نالبانديان.. أين مكان المسيحيين في سوريا؟      البطريرك نونا يستقبل وفدًا من المجلس الدولي لحوار الأقليات      إحياء ذكرى ثلاثة مسيحيين آشوريين من الخابور في الذكرى الـ11 لإعدامهم على يد داعش      إثيوبيا.. قوات تيغراي تسيطر على ثلاث بلدات في عفر والقتال يمتد إلى ثلاثة أقاليم      علمياً.. هكذا تحسب كمية الماء التي يحتاجها جسمك      التخليل.. سلاح المستوطنين الأوائل للبقاء في العالم الجديد      أول تعليق لمدرب المنتخب العراقي بعد الفوز على الكويت      من مغارة لورد، البابا لاوُن الرابع عشر يرفع صلاة من أجل فرنسا والسلام في العالم      إيبولا يتمدد في الكونغو الديمقراطية.. ضعف تعقب المخالطين يعرقل احتواء التفشي      إنجاز رقمي جديد..اللغة الكوردية تتقدم 15 مرتبة في تصنيف يونيكود الدولي      العراق يتحرك لدى واشنطن لاستثناء مطاراته من قيود الرحلات الإيرانية      إيران تعرض خطة لفتح مضيق هرمز خلال 7 أيام.. وواشنطن أمام اختبار دبلوماسي جديد      مدرسة شمعون الصفا في الموصل.. أكثر من 170 عاماً من التعليم وحضور راسخ في تاريخ المدينة
| مشاهدات : 926 | مشاركات: 0 | 2020-10-21 10:58:37 |

عندما يستدرج شبابنا نحو.. الإدمان

محمد جواد الميالي

 

أكثر توصيف يستعمل حالياً لتوصيف الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات بأنهم "مستخدمون".. وكثرة تعاطيهم  تؤدي بهم إلى مرحلة يصعب عليهم الإمتناع عنها، وتسمى هذه المرحلة بالإدمان.

يصبح العقل في تلك المرحلة شبه مغيب، يفقد السيطرة  ويتيه عن الواقع، ولا يميز بين الخيال والحقيقة، ويكون عرضة لكل المخاطر، وحتى التحكم فيه من المروجين لهذه المواد، فيكون الدماغ الأسفنجي مجرد مستقبل ومحفز للأوامر العصبية، مسير بها لا مخير.. لكنهم رغم حالة التغييب التي يعيشون بها، إلا أنهم يعتقدون بأن أفعالهم هي الصائبة دائما، وأن كل من يخالفهم هو عدو لهم، ويتطلعون للتغيير دائما لكنهم لا يحركون ساكنا، وكلما تحركوا أثاروا الفوضى..

الحقيقة المرة تثبت أنهم مجرد ضحايا مجتمعية وأسرية وحتى حكومية.. لأن غالبيتهم تنقطع بهم سبل الأمل، فيتجهون لأقرب ما ينجيهم من هذه الحياة، لذلك تكون مراحل علاجهم طويلة، والمحافظة على نظافتهم بعد التعافي صعبة جداً، لأنهم يمرون بمرحلة العزل، التغذية الفكرية، وأخيرا يجب أن يجدوا بيئة نقية تحتظنهم، وتوفر لهم العمل والحياة الكريمة، عندها يمكن أن تبني مجتمع خالي من الإدمان.

حديثاً ظهرت فئة أخرى يطلق عليها إسم مستخدمون لكنهم خطرون عندما يصلون إلى مرحلة الإدمان، إنهم مستخدموا مواقع التواصل الإجتماعي.. هؤلاء هم مجاميع خاملة، يتيح لهم المروجون أشياء مجانية، لكنهم في ذات الوقت يغذون عقلهم الباطن، بكل أساليب الترفيه التي تجعل منهم مدمنون على تلك المواقع..

أبرزه تلك المواقع هو (فيسبوك) الذين يعتبر المروج الأول عالمياً، وصاحب أكبر عدد مدمنين في العالم، فهو يقود ثوراتهم في بلدانهم، ويشوه صورة علمائهم، ويرسم لهم أن شهدائهم مجرد شخصيات تبعية، قتلوا لأنهم لا يستحقون الحياة..

تستغل هذه التطبيقات ومروجيها، حالة الفراغ الوقتي، التي يعيشها مواطنوا العالم الثالث، بسبب إرتفاع نسبة البطالة فيها، فيخضعهم لعدد من التجارب، إلى أن يصبحوا مدمنين من الدرجة الأولى، يقودهم منشور وإعجاب وتعليق لأن يحرقوا بلدانهم ويثيروا الشغب، ويتركوا السلمية، حتى يبلغون مرحلة الهيجان العقلي، التي تسمح لهم بأن يعتدوا على الكبار، ويعلقون جثة مراهق وسط ساحة، تحت انظار جموع غفيرة غير واعية، لا يستخدمون عقلهم.. بل هاتفهم للتصوير؟!

بالتالي فأن رواد المواقع الإلكترونية، لا يختلفون كثيرا عن مستخدمي المخدرات في حالة الإدمان، سوى أنهم أخطر بكثير، ودليل ذلك ما يحدث في الأوطان العربية، من تفرقة وتمزيق للوحدة الوطنية، وحصول تحركات فوضوية مليئة بمحركات خارجية، تثير العنف وتبيح القتل وتنشر الخوف.. قائدهم "أدمن" مبهم غير معروف، لكنه يملك صفحة عدد متابعيها يصل المليون، وبالتالي فأنه يقود آلاف الشباب، نحو تحقيق رغبات الأجندات الخارجية والأقليمية.

هذا يثبت لنا صحة مقولة، أن لا شيء مجاني في الحياة، لأن الهدف الرئيسي الذي تأسست لأجله هذه التطبيقات، هو خلق شعوب مدمنة، يسهل السيطرة عليها وأدارتها، لتحقيق أهدافهم السوداء التي تتبع قاعدة "الغاية تبرر الوسيلة"

العراق كحال أغلب البلدان، يكثر به المدمنون الذين يشكلون الخطر الأكبر على أستقرار الدولة، ويقع علاجهم مناصفةً على عاتق الحكومة والمجتمع، وأولى خطوات العلاج، هي مراقبة النشاطات الإلكترونية التي تدار من داخل وخارج الوطن لأنها كانت السبب الرئيسي في خلق جيل متطرف فكريا.     

     









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5757 ثانية