وسط قلق متصاعد... مطارنة أربيل الكاثوليك: الصلاة والحوار طريقٌ للسلام      القرى المسيحيّة في الجنوب اللبنانيّ… صمودٌ على خطّ المواجهة      نموذج برديصان: الثيوديسيا، الحرية، والكونيات في الفكر السرياني المبكر      أساقفة آسيا يطالبون بوقف فوري لإطلاق النار في الشرق الأوسط      حفل إطلاق كتاب: "الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن واليونانيين والآشوريين في أستراليا في القرن الحادي والعشرين: الذاكرة والهوية والتعاون" للدكتور ثيميستوكليس كريتيكاكوس/ ملبورن - استراليا      هيلدا باهي.. الاعتراف الدستوري باللغة السريانية يمثل خطوة أساسية لتعزيز حضورها      ‏ زيارة قائد شرطة محافظة نينوى الى كنيسة مارت شموني في برطلة      عون الكنيسة المتألمة تحذّر: المزيد من العنف يهدد المجتمعات المسيحية الهشة      مهد الكنائس المشرقيّة في مرمى نيران الحرب المستعرة      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يترأس القداس الإلهي بمناسبة الأحد الثاني من الصوم الكبير - كنيسة مريم العذراء في عنكاوا      ابتكار ثوري في علاج الصلع.. زراعة بصيلات شعر كاملة الوظائف في المختبر لأول مرة      نوع جديد من الألومنيوم قد يستبدل بعض "المعادن الأرضية النادرة"      كتلة الديمقراطي الكوردستاني تصف استهداف مدن الإقليم بـ"العمل الإرهابي" وتدعو للمساءلة      دانة غاز توقف الإنتاج في حقل كورمور وتبقي على وضعية "التأهب التشغيلي"      "ملكة الشطرنج": حين اقتحمت جوديت بولغار عالم الرجال      انقطاع كامل للكهرباء في العراق.. والسلطات توضح السبب      أستراليا تنشر "قدرات عسكرية" في الشرق الأوسط      اعتراض صاروخ إيراني كان متجها نحو تركيا.. وأنقرة تعلق      روسيا تطور مادة لإنتاج الوقود "ببساطة" من الماء      متلازمة القراصنة.. أدوية التنحيف تُحيي مرضاً من القرن الـ17
| مشاهدات : 984 | مشاركات: 0 | 2020-11-14 10:06:41 |

تشرينيون على خطى شمهودة

عباس البخاتي

 

 

رغم ما قيل ويقال عنها، لكنها تبقى  حدثا طبيعيا  كبقية الأحداث التي جرت في العراق، وان جاءت بضجيج مختلف يضاف للضوضاء التي اعتادت مسامعنا عليها لدرجة أنا أصبحنا والنكد "عشرة عمر "
إنها "ثورة تشرين" التي لا يمكن أن يقال عنها "مجيدة" لما تثيره تلك المفردة من إشمئزاز في النفس.. كوننا افنينا سني عمرنا وقودا لخطوات كاذبة باتجاه المجد الذي لم نرى له اثرا على واقع بلدنا وابناء شعبنا.
ربما يبدي شخصا ما اعتراضه على ما نحن عليه من تشاؤم حيال تلك المفردة التي تبدو غاية في اللطافة ناهيك عن مدلولها اللغوي والاصطلاحي، لكنه سيعذرنا حين يتأكد من أن الجيل الذي ننتمي له سأم من سماع الأناشيد التي تتغنى بالمجد في "القادسية المجيدة" بقيادة صدام حسين المجيد..
بنظرة سريعة على الواقع الذي سيكون عليه "آل تشرين" ومستوى الصراع مع غرماءهم من الكتل السياسية الماسكة لزمام الأمور، يمكن القول أن خشية تلك الكتل من منافسة ابناء تشرين لهم انتخابيا كخشية الإمبراطورية الفارسية في القرن الواحد والعشرين, من تهديدات وزير دفاع لإحدى الدول المطلة على الخليج العربي. الامر الذي يؤكده واقع المسميات الحزبية وعلاقتها بامتدادها الجماهيري, ناهيك عن تنظيمها وخبرتها وإمكاناتها السياسية وغيرها من العوامل..
ربما يظن التشرينيون انهم حققوا نصرا كبيرا على الأحزاب السياسية وهذا ما يسوقه الواقع  الافتراضي وتدعمه بعض الفضائيات، لكن هذا النصر لا يتعدى إتلاف  صورة لزعيم سياسي, او هدم جدارية لجهة ما او حرق مقر أو مؤسسة تمثل كيانا سياسيا، حيث أن نشوة النصر جراء هذا الفعل لا تتعدى مشاعر من قام به.. وما قيمة تلك الافعال العشوائية أمام جهات تمتلك من الإمكانات والتنظيم, ما يجعلها تنظر لهذا الأمر كخدش بسيط طالما أن المعركة لا تحسم إلا عبر صناديق الاقتراع  وهذا ما لا يتمناه ابناء الساحات بغض النظر عن توجهاتهم.
إرهاصات "التحدي " تلوح في الأفق بين شباب الساحات والكتل السياسية التي لو زمجرت فالويل لمنافسيها وإن طال امد سكوتها عن تجاوزات بعض  المتظاهرين، فلسان حال بعظهم  يقول :
ألا لا يجهلن احد علينا      فنجهل فوق جهل الجاهلينا.
حينها بأي كلام سيرد عليهم " التشرينيون"؟
وهل ستكون لغة "كلام نواعم " بمستوى التحدي؟
هل سيكون الرد مزلزلا حيث صخب الموسيقى وأنغام اغنية على وشك أن ينتهى من تلحينها في الغرف المظلمة؟
ويل للاحزاب من يوم ربما يقترب فالمنافس الشرس لديه من المواقع والصفحات الإلكترونية, ما لا يصمد امامها سياسي انشق عن حزبه بسبب خلاف قيل انه أخلاقي.
يعتقد التشرينيون أنهم سيقضون على الأحزاب في ليلة حالكة من ليالي "التحرير" الهادئة, وسيلاحقهم المخرجون بغية التنسيق لإنتاج أول فيلم سينمائي تمثل دور البطولة فيه إحدى موهوبات نفق التحرير التي تمتنع أمام الملاء عن الاعتراف بما يسمى بالمناسبات الدينية..
حينها يكون التفكير بمصير تلك الكتل شغلا لا يفارق أذهان المحللين والمتابعين للشأن العراقي, وحتما ستزدهر الصحافة ويزيد الطلب على رسامي الكاريكاتير وتتعاقد الفضائيات, مع المواهب المهملة أمثال جمعة العتاك وخلف المشدوه, لبث مقاطع ساخرة بنكهة شامتة بما آلت إليه نهاية الاحزاب السياسية..                                                                                          مهلا أحبتنا فالقضية أصعب وأعمق وأشد تعقيدا من تظاهرة او إهزوجة او أغنية حماسية, او حتى صدام مفتعل مع قوات الامن, يذهب ضحيته شباب بعمر الورد ورجال امن مكلفون بواجب .. أنها قضية وطن ورؤيا يجب أن  تكون واضحة, لما نحن فيه ولما نريده ان يكون.. فقد إكتفينا من لعب  دور "شمهودة".. هل تعرفون حكاية شمهودة؟!

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6011 ثانية