ضيف حلقة ايتوتا الاحد القادم.. مدير ناحية عنكاوا رامي نوري سياوش      بالصور .. وزيرالاقليم لشؤون المكونات يجتمع مع منظمات المجتمع المدني الكلداني السرياني الاشوري في عنكاوا      صور.. قداس بمناسبة تذكار مار اسطيفانوس الشهيد في كنيسة مار يوخنا المعمدان /عنكاوا      البابا فرنسيس يدين الهجوم الذي وقع في بغداد ويصلي من أجل العراق وشعبه      الاعلان عن اسماء الفائزين بجوائز البطريركية الكلدانية لعام 2020      قداسة البطريرك أفرام الثاني يعين نيافة الحبر الجليل مار تيموثاوس متى الخوري مطرانا لأبرشية حمص وحماة وطرطوس وتوابعها للسريان الأرثوذكس خلفا للمثلث الرحمات مار سلوانس بطرس النعمة      المدير العام للدراسة السريانية يزور تربية كركوك ويتفقد المدارس السريانية في المحافظة      السرياني العالمي ندعم انتخابات نيابية مبكرة في لبنان شرط تعهد المرشحين المطالبة بتطبيق القرارت الدولية      البطريركية الكلدانية تدين الهجوم الانتحاري في بغداد      رؤساء كنائس يحثون بايدن على إلغاء العقوبات الأحادية المفروضة على الشعب السوري      وفد إقليم كوردستان يعود إلى بغداد بأجندة حافلة بالقضايا المالية      العراق.. دعم أميركي لتحصين المنطقة الخضراء      بالصور .. احتفالات عيد الغطاس والأضواء الساطعة في إثيوبيا      رسالة البابا فرنسيس بمناسبة اليوم العالمي الخامس والخمسين للاتصالات الاجتماعية ٢٠٢١      قصف صاروخي على مطار بغداد      جونسون: السلالة "البريطانية" من فيروس كورونا أكثر فتكا      الأطفال ومعقم اليدين.. أرقام تكشف حجم "الخطر"      "الطبيب اللص" خان المبادئ من أجل عائلته وأصدقائه      قبل 19 مباراة.. "الكمبيوتر الخارق" يحدد بطل الدوري الإنجليزي      مجلس كنائس الشرق الأوسط يدعوكم: لنصلّ معًا الأحد 24 كانون الأوّل/ يناير 2021
| مشاهدات : 491 | مشاركات: 0 | 2020-12-03 09:28:29 |

الموت في العسل

ثامر الحجامي

 

   هناك قصة قصيرة عن نملة رأت قطرة عسل على الأرض، فسارعت اليها وتذوقتها وأرادت الذهاب، لكن طعم العسل كان لذيذا، فعادت وتذوقت رشفة أخرى وهمت بالذهاب.

  لكن النملة شعرت بأنها لم تكتفي، وأن ما موجود من عسل مباح لها، قبل أن يأتي غيرها ويستولي به، فقررت أن تدخل في قطرة العسل لتستمع بهذا الكنز أكثر وأكثر، لكنها عندما أرادت الخروج لم تستطع ! فقد تكبلت أقدامها وإلتصقت بالأرض، ولم تقدر على الحركة حتى إختنقت وماتت.

   بعد إن كان الدبور طوال عقود خلت مسيطرا على منجم العسل، والنحل يئن من الجوع والحرمان والعوز، ويكدح تحت سياط الظلم والجور، ويموت من اجل نزوات ومغامرات الجلاد، الذي كان يقامر في أرواح شعبه وثروات بلاده، يقطع لسان من يشتكي، ويدفن المعترضين في مقابر جماعية، ويقصف المخالفين بالأسلحة الكيمياوية، تم قطع رقبته على مقصلة الموت.

   تغيرت الحالة بعد عام 2003، وكان المتوقع من النظام ( الديمقراطي ) السياسي الجديد، معالجة كل تراكمات الماضي، وإستبدال سنين الشقاء والحرمان بأيام الرخاء والرفاهية، وتوزيع العسل المصفى على الكادحين والمحرومين، وإبعاد الدبابير التي تنهش الخيرات وتسرق الثروات، وإقامة أسس صحيحة لبناء حضاري واقتصادي، يجعل العراق في مصاف الدولة المتقدمة اقتصاديا وسياسيا.

   لكن الذي حصل طوال السبعة عشر عاما الماضية، أن الكتل السياسية الحاكمة قد قررت إقتسام مناجم العسل فيما بينها! وكل منهم يسعى الى الحصول على أكبر قدر من ثروات البلاد، ولا بأس بإقتسام بعضها، كما شهدناه من تصريحات كثير من الساسة، الذين إعترفوا على رؤوس الأشهاد بتقاسمهم لمغانم السلطة، وعلى ذلك جرى تشكيل الحكومات المتعاقبة، بعيدا عن نتائج الإنتخابات والأسس الدستورية والقانونية.

   تسبب ذلك بصراع سياسي كبير، إنعكس على الواقع العراقي في جميع المفاصل، فكان الإنقسام الإجتماعي والصراع الطائفي والقومي، وإنتشار الإرهاب وإجتياح داعش للعراق وحرب طاحنة دامت ثلاث سنوات، رافقه غياب لمشاريع التنمية والبنى التحتية، وفساد مالي وإداري في كافة مفاصل الدولة، تسبب بخروج عشرات الآلاف الى الشوارع رافضة لتلك السياسات، وحكومة لم تصمد أمامها فاستقالت، ودولة عاجزة عن تسديد رواتب موظفيها!

 أزمات كبيرة تحيط بالعراق، فالصراع الخارجي وصل الى مديات كبيرة، والوضع السياسي الداخلي يكاد لا يستقر، والوضع الإقتصادي على حافة الهاوية، ما لم يتم تدارك الأوضاع وإيجاد الحلول من حكومة تعاني المعارضة في داخلها، ولم تنال ثقة الجمهور حتى هذه اللحظة.  

  لابد أن يدرك الجميع أنه حان الوقت للمراجعة، وإنتشال البلاد من المآزق الكبرى التي تحيط بها، والتوقف عن سلب العسل، وإلا لن يجدوا عراقا يحكموه. 

 











اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2021
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5585 ثانية