لغات تاريخية مهددة بالاندثار في تركيا.. تحذيرات من تراجع التنوع اللغوي وتقلّص فرص تعليم السريانية      توترات الحسكة تهدد استقرار المكونات المسيحية.. مخاوف على السريان والآشوريين وسط تصاعد الحوادث الأمنية      نيافة المطران الأسبق الدكتور آفاك أسادوريان يرعى قداساً في كنيسة الصليب المقدس للأرمن الأرثوذكس في أربيل ويلتقي بالمؤمنين      رحلة عائلة آشورية عبر اليابان تكشف فصلاً منسيّاً من مأساة سيفو      أيلين أسلانر مرشحة لجائزة «امرأة العام في تكنولوجيا المعلومات 2026» في ألمانيا      نائب أسترالي يدعو إلى ضمان حقوق ابناء شعبنا في سهل نينوى      مسؤولان أمريكيان سابقان: إقليم كوردستان نموذج رائد للتعايش الديني والتسامح في الشرق الأوسط      نيجيرفان بارزاني يتمنى للبابا لاون الرابع عشر الشفاء التام ويشيد بالتزامه بالسلام      غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا يشارك في قداس إعلان الشركة الكنسية بين الكنيسة الكلدانية والكرسي الرسولي في الفاتيكان      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور مؤسسة روانگة في أربيل ويشيد بمبادراتها لخدمة المجتمع      العراق يخطط لافتتاح 10 مستشفيات خلال ستة أشهر.. والجوادين والحرية في مقدمة المشاريع      بغديدا.. حكاية بلدة سريانية عريقة صمدت كنائسها ومخطوطاتها في وجه الغزوات والحروب      بطلات أكاد عنكاوا إلى نهائي بطولة أندية العراق للكرة الطائرة النسوية دون خسارة      الخارجية الأمريكية: إقليم كوردستان أكثر انفتاحاً على الاستثمار.. وفرص الغاز مرهونة بحل الخلافات مع بغداد      وزير النفط العراقي: الشركات الأمريكية ركيزة أساسية لتطوير قطاعي النفط والغاز      واشنطن تهدد مسؤولين انتخابيين في كاليفورنيا بالملاحقة القضائية بسبب أصوات يُشتبه بأنها لغير مواطنين      عواصف رعدية وأمطار غزيرة تضرب أجزاء من أستراليا وتحذيرات من السيول المفاجئة      كندا تعدّل نظام الهجرة السريعة ابتداءً من 3 نوفمبر.. نقاط إضافية لأصحاب الخبرات والوظائف ذات الأجور المرتفعة      احتجاجات واسعة تجتاح فرنسا بسبب غلاء المعيشة وتراجع الخدمات العامة      ممثلة حكومة إقليم كوردستان في إيطاليا: علاقات تاريخية تجمع الإقليم بالفاتيكان ودعم متواصل للمسيحيين
| مشاهدات : 1486 | مشاركات: 0 | 2021-03-05 09:57:43 |

البطريرك الكلداني ساكو: البابا لا يأتي "للدفاع" عن المسيحيين، وشهداؤنا هم مجدنا

 

عشتار تيفي كوم – ابونا/

يتحدّث الكاردينال لويس روفائيل ساكو، بطريرك بابل للكلدان، إلى وكالة فيدس الفاتيكانيّة عشية زيارة البابا فرنسيس للعراق ويروي آمال مجتمع وشعب ينتظر وصول أسقف روما كفرصة لإعادة اكتشاف كنوز المنطقة والتطلّع إلى المستقبل بامتنان.

 ويقول البطريرك ساكو: "لقد عدت لتوّي من الكاتدرائية حيث ذهبت للإطلاع على التحضيرات. كانت هناك امرأة مسلمة أمام مغارة السيدة العذراء وقد أتت لتصلّي وقالت لي: "الحمد لله، البابا قادم. هذه الزيارة تحمل الأمل الأخير للعراقيين. هناك حماس غيرعادي يشمل الجميع".

 ويضيف "يبدو أن المسلمين أكثر سعادة من المسيحيين. لقد قمنا بتزيين كنائسنا، لكن جميع العراقيين قاموا بتزيين مدنهم كلها. أعلام الفاتيكان وملصقات ترحيب في كل مكان، حتى في النجف وحتى في الناصرية. وفي الموصل، المدينة التي لا تزال تقدم نفسها بكل جراحها. ألّف المسلمون الأغاني للترحيب بالبابا. يجب أن يقال بصوت عالٍ، البابا قادم ولا خوف لا عليه ولا على العراقيين. هذه الزيارة بمثابة حلم تحقق. ونحن مثل الأطفال الذين يستعدون لحفلة، من الأكبر إلى الأصغر بيننا".

 وينقل البطريرك كلمات آية الله علي السيستاني المكتوبة على الملصقات التي تظهر فيها صورة أعلى سلطة شيعية في البلاد بجانب صورة البابا فرنسيس. ويقول فيها السيستاني: ’أنت جزء منا ونحن جزء منك‘. وهي طريقة معبّرة للقول بأننا إخوة".

 يحمل العزاء والأمل للجميع

 ويوضح رئيس الكنيسة الكلدانية التفسيرات المضللة للرحلة البابوية والتي يصرّ البعض على اعتبارها زيارة رسولية تهدف إلى "تعزيز" الموقف الاجتماعي والسياسي للمسيحيين في ظلّ تشنجات الشرق الأوسط. ويقول "لا يأتي البابا للدفاع عن المسيحيين وحمايتهم فهو ليس رئيس جيش. سيشجع البابا فرنسيس المسيحيين بالطبع، ويحمل لهم العزاء والأمل في مساعدتهم على المثابرة والرجاء وكذلك التعاون مع المواطنين الآخرين. لا يستطيع البابا أن يفعل شيئًا سوى هذا. إنه لا يغذي الطائفية كما يفعل الآخرون. إنه يأتي من أجل جميع العراقيين، وليس فقط من أجل المسيحيين. وهو يعلم أن الجميع قد عانوا وليس المسيحيون فقط وكراعٍ، سيشجع المسيحيين على البقاء والأمل وإعادة بناء الثقة مع الآخرين".

 ولا يتفق البطريرك الكلداني أيضًا مع أولئك الذين يكررون أن البابا يسافر إلى العراق "لوقف الإبادة الجماعية" للمسيحيين: "إذا كانت هناك إبادة جماعية". يقول البطريرك ساكو، "لقد أثّرت على الجميع: المسيحيون وغيرهم من الأيزيديين، ولكن أيضًا الشيعة والسنة، بأعداد أكبر. لا يجب أن نفصل بين المسيحيين وآلام المسيحيين عن آلام الآخرين، لأنه بهذه الطريقة تتغذى العقلية الطائفية. سيتحدث البابا عن الأخوّة البشرية وأيضًا عن الأخوّة الروحية. على سبيل المثال، في اللقاء بين الأديان في أور سيكرر أننا إخوة، لأن الإيمان بالله الواحد يجعلنا إخوة، وسيقول كفى للحروب والأصولية والإرهاب. أولئك الذين يتحدثون عن عبارة "الإبادة الجماعية" يفعلون ذلك غالبًا سعيًا وراء نوايا أخرى، نوايا سياسية".

 الشهداء مجدنا

 في زيارته للعراق، سيحتضن خليفة بطرس الرسول الذي استشهد على تلال الفاتيكان قصص العديد من الشهداء المسيحيين الجدد الذين يجسدون طريق تلك الجماعات الكنسية في بغداد والموصل. يشهد البطريرك الكلداني على ما يجب أن تتجه إليه النظرة المسيحية إلى أهواء الشهداء الجدد.

 ويقول الكاردينال وأصله من زاخو "انّ الاستشهاد ليس بطولة انتحارية. الاستشهاد هو أسمى تعبير عن المحبة. ولم تعن كنائسنا الشرقية، في أراضي بلاد ما بين النهرين القديمة بالروعة الدنيوية. لم تكن الكنيسة هنا كنيسة إمبراطورية أو كنيسة حكومية. لذلك فإن مجد هذه الكنيسة وجمالها داخليان بالكامل، وهما يكمنان في حياة إيمان المسيحيين. وهؤلاء الشهداء، ليس فقط شهداء الماضي، بل شهداء اليوم أيضًا، قدّموا حياتهم من أجل حب المسيح. هم مجدنا وجمالنا. هم هديتنا لكنيسة المسيح جمعاء".

 

 لا يأتي لحل جميع مشاكلنا

 في ضوء الزيارة البابوية، أشار البطريرك إلى الشكاوى والادعاءات المتداولة أيضًا في الأوساط الكنسية، موضحًا أن "البابا لا يأتي لحل جميع مشاكلنا". ويشكّك الكاردينال ساكو خلال حديثه إلى وكالة فيدس في "العقلية الخاطئة" لأولئك الذين يعتبرون الكنيسة "وكالة خدمات"، مسؤولة عن حل جميع الاحتياجات السكنية والتعليمية والصحية والأمنية للشركات التابعة لها.

 ويعترف البطريرك الكلداني "إنّ الناس الذين يتصرفون تجاه الكنيسة كـ"مستهلكين"، لا يفعلون شيئًا ويبدو أنّ كل شيء فرض تجاههم. وهكذا يحررون أنفسهم من أي مسؤولية شخصية، في حين يجب أن يكونوا هم من يساهمون في نمو دولة أفضل، حتى لا يخافوا، وأيضًا لتأكيد حقوقهم، والتعاون مع الجميع، ومساعدة الجميع على تنحية الطائفية جانبًا، وعلى التمييز بين السياسة والدين، والتوقف عن الحديث عن الأغلبية والأقليات والاعتراف بالجميع كمواطنين، من أجل تعايش قائم على العدل والمواطنة والقانون".

 كما يحّذر البطريرك ساكو من خطابات أولئك الذين يقولون إن المسيحيين لا يمكنهم البقاء في الشرق الأوسط دون تلقي مساعدة من الخارج، وأن الدعم الخارجي هو العامل الذي لا غنى عنه في تجنب انقراض المجتمعات المسيحية الأصلية في الشرق الأوسط.

 ويكرر البطريرك "هذا خطأ كبير".

 ويضيف: "يمكننا أن نبقى هنا كما بقي آباؤنا، الذين واجهوا صعوبات أكبر من صعوباتنا. يمكننا المغادرة الآن، هم لم يستطيعوا. لم تكن هناك سيارات وطائرات في أيامهم. وكان لديهم صبر وكثير من الثقة والرجاء بالله. لا أحد يستطيع إجبار مسيحيي الشرق الأوسط على البقاء في أراضيهم رغمًا عنهم بالتأكيد. لكن المسيحيين يبقون إذا تذوقوا كم هو جميل أن يستمروا في عيش حياتهم مع يسوع في الأماكن التي ولدوا فيها.

 ويخلص الكاردينال ساكو في حديثه لوكالة فيدس الفاتيكانيّة: "الحياة هنا مليئة بالمشاكل والأشياء المؤلمة، ولكن حتى هنا يمكنك عيش التطويبات، واكتشاف هنا أن الإنجيل ليس كلامًا وحسب. في هذا الواقع الكنسي مسؤوليات، وهناك تقصير في تنفيذ العمل الرسولي بين الناس ومساعدة الجميع على التمتع بكنوز الإيمان".









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.3041 ثانية