مجلس سوريا الديمقراطية يجدد التزامه الكامل بمشروع وطني شامل يضمن الحقوق القومية لجميع شعوب سوريا      رئيس الحكومة يستقبل وفداً من مجموعة البرلمانيين في المملكة المتحدة المعنية بالحريات الدينية      محافظ نينوى يستقبل المطران مار توما داود ويؤكد دعم عودة العوائل المسيحية إلى الموصل      مؤسسة الجالية الكلدانية تلتقي السيد رئيس محكمة استئناف نينوى      كيف يُواجه مسيحيّو العراق وسوريا ولبنان تفاقم الأزمة الاقتصاديّة؟      قداسة مار كوركيس الثالث يونان يقيم صلاة تبريك البطريركية الجديدة المُفتتحة حديثًا في بغداد      النص الكامل للمنشور البطريركي للصوم المقدس لعام ٢٠٢٦ لبطريركية السريان الارثوذكس      رسالة الصوم الكبير لعام 2026 لغبطة البطريرك مار يونان بعنوان "قَدِّسوا صوماً ونادوا باحتفال"      مجلس رؤساء الطوائف المسيحية في العراق يهنيء المؤمنين بقدوم الصوم الاربعيني المقدس      البطريرك ساكو يحتفل بالأحد الاول من الصوم في كاتدرائية مار يوسف ببغداد      مظلوم عبدي مشيداً بجهود نيجيرفان بارزاني في إحلال السلام: هذه بداية عهد جديد من الوحدة      في إطار ضغط النفقات التشغيلية السوداني ينهي عقود عدد من المستشارين      واشنطن تجري أول عملية نقل جوي لمفاعل نووي مصغر      عالم يختبر سراً سلاحاً على نفسه.. فيُصاب بأعراض "متلازمة هافانا"      دياز على رادار باريس.. وإعارة محتملة من ريال مدريد      بحث واعد: لصقة فموية صغيرة للكشف المبكر عن الالتهابات      الصوم الكبير: لماذا تحتل هذه "الفترة المقدسة" مكانة روحية خاصة في حياة المسيحيين الدينية؟      فرقة أورنينا للفلكلور السرياني الآشوري تشارك في كرنفال فيزبادن      البابا لاوُن الرابع عشر: يسوع يُعَلمنا أن البِر الحقيقي هو المحبة      البرلمان العراقي يلجأ للمحكمة الاتحادية لحسم الجدل حول ولاية رئيس الجمهورية
| مشاهدات : 916 | مشاركات: 0 | 2021-08-01 13:16:02 |

جراحات تأبى الإندمال

صبحي ساله يى

 

رسالة الرئيس مسعود بارزاني في الذكرى الثامنة والثلاثين لأنفلة البارزانيين، وما فيها من حقائق عن حلقات مسلسل المظالم التي تعرض لها أبناء شعب كوردستان، من تغييب إثني عشر الف شاب من الكورد الفيليين وعمليات الأنفال التي نفذت في كرميان وقصف هلبجه والعديد من المناطق الأخرى بالسلاح الكيمياوي، إلى حملات التعريب والترحيل وهجمات الإرهابيين وإرتكاب أبشع الجرائم بحق الإيزيديين. وحادث الاعتداء والهجوم الإجرامي العنصري على عائلة كوردية في كونيا التركية الذي أودى بحياة سبعة من الكورد وحرق منزلهم من قبل جماعة مسلحة متطرفة، وما سبقه من حوادث مماثلة. والعمليات العسكرية التي تشنها القوات التركية والإيرانية ضد قرى وقصبات إقليم كوردستان، وتضييق الخناق على السياسيين الكورد وزجهم في السجون، والقتل المستمر للشباب الكورد في وضح النهار بإطلاق النار مباشرةً ومن مسافات قريبة في شرق كوردستان، سواء الذين يمارسون مهنة العتالة من أجل لقمة العيش، أو الذين يطالبون بأبسط الحقوق. والإنتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان الكوردي في غرب كوردستان، وكذلك في المناطق الكوردستانية التي تقع خارج إدارة حكومة إقليم كوردستان، والهجمات الصاروخية التي إستهدفت مدينة أربيل من قبل الفئة الميليشياوية في العراق. كلها دلائل تشير الى أن جيران الكورد، العقائديون والقوميون والطائفيون والمذهبيون، لا يكترثون في صراعاتهم ومماحكاتهم وتجاذباتهم تجاوز كل حقوق الإنسان الكوردستاني، ولا بسقوط الأقنعة عن وجوههم التي تدعي الإسلام والإيمان بشتى القيم ومعاني الحرية والعدالة، وتؤكد أن هؤلاء يعيشون في دوامة حلقة مُفرغة يتقاذفها الكلام العابر الذي يتحطم على صخرة المصالح الآنية، ويعانون أزمات لا نهاية قريبة لها، أو بالأحرى أزمات لا تنتهي وتلقي بظلالها السلبية على الأوضاع الصعبة التي يعيشها معظم مكونات المنطقة، وتنمّي أزمة الثقة بينهم، وتنعكس تداعياتها على السير نحو الخراب الاجتماعي والأمني بوصفه مقدّمة لإنهيار شامل يتوج الفشل الذريع لأنظمة ونخب تتحكّم بمفاصل الحياة في منطقة مليئة بأزلام وميليشيات وأجندات تستخدم كوقود للدفاع عن النعرات القومية والعصبيات العنصرية والمذهبية والطائفية، وتعمل على تحشيدها تحت يافطة إنتظار المتغيرات والتطورات الإقليمية والدولية، وبالتحديد الصراعات الجيوسياسية في المنطقة وعليها.

المؤسف في هذا الشأن، أن أكثرية الشعوب في دول الجوار، إن لم نقل جميعها، لا تعارض الممارسات العدوانية للأنظمة عندما تتعلق بالكورد، وحتى الأحزاب والقوى المعارضة فيها لا تعارض ذلك السلوك إلا حين ترغب في أن تستعمله أداة في صراعها مع السلطات، وعادة تكون حذرة من ذلك الاستعمال خشية أن ينفض عنها مناصروها الذين لا يحملون الود للكورد، أو خوفاً من دفع الثمن الباهظ الذي يكلفه ذلك الإعتراض. وهذا يمثّل قمة اليأس من إحتمال حصول تغيير أو تصحيح العلاقة بين الكورد وغيرهم على يد قوة وطنية، خاصة وإن قسماً كبيراً من الإعلام الآخر مازال يستفز الشارع الكوردستاني عبر خطابات مدفوعة الثمن تنطوي على الكراهية التي تزايدت وتيرتها في السنوات الأخيرة .

أما المواطن الكوردي المنكوب بسياسات الآخرين والصابرعلى إعتداءاتهم، فلم يتأخر في فهم عدوانية الحاقدين، لذلك وقف مع الرئيس مسعود بارزاني في الثورة والعملية الديمقراطية والإعمار والحرب ضد الإرهاب والإستفتاء على حق تقرير المصير، ومازال يشعر بإنتمائه الحقيقي لهذه المنطقة، ويريد أن يتفاعل مع محيطه بقوة، لا أن يستجدي عطفاً من هنا ودعماً من هناك، ولكن يبدو أن محاولاته المتكررة للتهدئة لا تنفع، بل تزيد من عدوانية الآخرين ويعتبرونها ضعفاً، لأنهم بالأساس لا يعترفون إلا بلغة القوة، ولا يستمعون لغير الأقوياء.

بإختصار شديد، جراحات الكورد تأبى الإندمال ما دام أعدائه الجهلة يخطأون في حق أنفسهم، حين يبدون عاجزين عن فهم ما يريده الكورد وما يجري حولهم، ويخطأون في حق الكورد حين يستخفون بمصيره وبثمرة نضالاته وتضحياته.  










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 9.3783 ثانية