مهرجان الطعام الآشوري في "مورتون غروف" يحتفي بالثقافة والموسيقى والتراث      البطريرك نونا يفتتح لقاء الكهنة الكلدان في العراق لهذا العام: لسنا نبحث عن أفكار جديدة للخدمة بقدر ما نريد العودة إلى ينابيعها      القامشلي في مئويّتها الأولى... الشُعلة المسيحيّة لا تنطفئ      كيف وصلت البُشرى السارّة إلى أربيل وإقليم حدياب؟      رئيس الديوان يستقبل سكرتير قداسة بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة      غبطة البطريرك يونان يزور البيت الأمّ للأخوات الراهبات بنات مريم السريانيات الكاثوليكيات الملنكاريات، تريفاندروم – كيرالا، الهند      البطريرك نونا يزور دير مار متي التاريخي في محافظة نينوى      رسالة التهنئة التي بعثها قداسة البطريرك مار آوا الثالث إلى فخامة الرئيس مسعود بارزاني بمناسبة تقليده وسام "البابا بيوس التاسع"      الدنمارك تستضيف مؤتمر الكنائس الشرقية للمغتربين والمهاجرين      النائب  د. جيمس حسدو هيدو يهنيء الرئيس بارزاني بالتكريم البابوي الرفيع من قداسة بابا الفاتيكان      اكتشاف رائد لنقش حجري "يثبت" صحة الكتاب المقدس ووجود يسوع      وزير خارجية الفاتيكان يلتقي نظيره الروسي: أوكرانيا وآفاق السلام في صلب المباحثات      وزارة البيشمركة: انتهاء المهام العسكرية للقوات الألمانية في إقليم كوردستان      الزيدي يوجّه باعتماد البطاقة الوطنية الموحدة في الانتخابات المقبلة      زيارة مفاجئة ... مدير CIA في موسكو لتحذير بوتين وبحث ملف إيران      عودة الحصبة تثير القلق في بنسلفانيا.. أول وفيات للمرض منذ 35 عاما      الاتحاد الأيرلندي يسحب دعمه لإعادة انتخاب إنفانتينو رئيسًا للفيفا      علم النفس يكشف سر التردد في استرداد الديون من الأصدقاء      الكونغو.. إيبولا يسجل معدلا أسبوعيا مرتفعا للوفيات      منتخب العراق يمدد عقد أرنولد حتى كأس آسيا 2027
| مشاهدات : 951 | مشاركات: 0 | 2021-08-01 13:16:02 |

جراحات تأبى الإندمال

صبحي ساله يى

 

رسالة الرئيس مسعود بارزاني في الذكرى الثامنة والثلاثين لأنفلة البارزانيين، وما فيها من حقائق عن حلقات مسلسل المظالم التي تعرض لها أبناء شعب كوردستان، من تغييب إثني عشر الف شاب من الكورد الفيليين وعمليات الأنفال التي نفذت في كرميان وقصف هلبجه والعديد من المناطق الأخرى بالسلاح الكيمياوي، إلى حملات التعريب والترحيل وهجمات الإرهابيين وإرتكاب أبشع الجرائم بحق الإيزيديين. وحادث الاعتداء والهجوم الإجرامي العنصري على عائلة كوردية في كونيا التركية الذي أودى بحياة سبعة من الكورد وحرق منزلهم من قبل جماعة مسلحة متطرفة، وما سبقه من حوادث مماثلة. والعمليات العسكرية التي تشنها القوات التركية والإيرانية ضد قرى وقصبات إقليم كوردستان، وتضييق الخناق على السياسيين الكورد وزجهم في السجون، والقتل المستمر للشباب الكورد في وضح النهار بإطلاق النار مباشرةً ومن مسافات قريبة في شرق كوردستان، سواء الذين يمارسون مهنة العتالة من أجل لقمة العيش، أو الذين يطالبون بأبسط الحقوق. والإنتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان الكوردي في غرب كوردستان، وكذلك في المناطق الكوردستانية التي تقع خارج إدارة حكومة إقليم كوردستان، والهجمات الصاروخية التي إستهدفت مدينة أربيل من قبل الفئة الميليشياوية في العراق. كلها دلائل تشير الى أن جيران الكورد، العقائديون والقوميون والطائفيون والمذهبيون، لا يكترثون في صراعاتهم ومماحكاتهم وتجاذباتهم تجاوز كل حقوق الإنسان الكوردستاني، ولا بسقوط الأقنعة عن وجوههم التي تدعي الإسلام والإيمان بشتى القيم ومعاني الحرية والعدالة، وتؤكد أن هؤلاء يعيشون في دوامة حلقة مُفرغة يتقاذفها الكلام العابر الذي يتحطم على صخرة المصالح الآنية، ويعانون أزمات لا نهاية قريبة لها، أو بالأحرى أزمات لا تنتهي وتلقي بظلالها السلبية على الأوضاع الصعبة التي يعيشها معظم مكونات المنطقة، وتنمّي أزمة الثقة بينهم، وتنعكس تداعياتها على السير نحو الخراب الاجتماعي والأمني بوصفه مقدّمة لإنهيار شامل يتوج الفشل الذريع لأنظمة ونخب تتحكّم بمفاصل الحياة في منطقة مليئة بأزلام وميليشيات وأجندات تستخدم كوقود للدفاع عن النعرات القومية والعصبيات العنصرية والمذهبية والطائفية، وتعمل على تحشيدها تحت يافطة إنتظار المتغيرات والتطورات الإقليمية والدولية، وبالتحديد الصراعات الجيوسياسية في المنطقة وعليها.

المؤسف في هذا الشأن، أن أكثرية الشعوب في دول الجوار، إن لم نقل جميعها، لا تعارض الممارسات العدوانية للأنظمة عندما تتعلق بالكورد، وحتى الأحزاب والقوى المعارضة فيها لا تعارض ذلك السلوك إلا حين ترغب في أن تستعمله أداة في صراعها مع السلطات، وعادة تكون حذرة من ذلك الاستعمال خشية أن ينفض عنها مناصروها الذين لا يحملون الود للكورد، أو خوفاً من دفع الثمن الباهظ الذي يكلفه ذلك الإعتراض. وهذا يمثّل قمة اليأس من إحتمال حصول تغيير أو تصحيح العلاقة بين الكورد وغيرهم على يد قوة وطنية، خاصة وإن قسماً كبيراً من الإعلام الآخر مازال يستفز الشارع الكوردستاني عبر خطابات مدفوعة الثمن تنطوي على الكراهية التي تزايدت وتيرتها في السنوات الأخيرة .

أما المواطن الكوردي المنكوب بسياسات الآخرين والصابرعلى إعتداءاتهم، فلم يتأخر في فهم عدوانية الحاقدين، لذلك وقف مع الرئيس مسعود بارزاني في الثورة والعملية الديمقراطية والإعمار والحرب ضد الإرهاب والإستفتاء على حق تقرير المصير، ومازال يشعر بإنتمائه الحقيقي لهذه المنطقة، ويريد أن يتفاعل مع محيطه بقوة، لا أن يستجدي عطفاً من هنا ودعماً من هناك، ولكن يبدو أن محاولاته المتكررة للتهدئة لا تنفع، بل تزيد من عدوانية الآخرين ويعتبرونها ضعفاً، لأنهم بالأساس لا يعترفون إلا بلغة القوة، ولا يستمعون لغير الأقوياء.

بإختصار شديد، جراحات الكورد تأبى الإندمال ما دام أعدائه الجهلة يخطأون في حق أنفسهم، حين يبدون عاجزين عن فهم ما يريده الكورد وما يجري حولهم، ويخطأون في حق الكورد حين يستخفون بمصيره وبثمرة نضالاته وتضحياته.  










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6017 ثانية