الفنان فراس البازي القادم من استراليا في ضيافة قناة عشتار الفضائية      غبطة البطريرك يونان يزور فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون، بعبدا – لبنان      عام على اعتقال السوريّ سليمان خليل ومنظّمات مسيحيّة تُطالب بإطلاقه      جداريّتان تاريخيّتان في العراق تنفضان عنهما غبار التخريب «الداعشيّ»      محكمة حقوق الإنسان الأوروبية تنظر في قضايا طرد وتضييق بحق مسيحيين في تركيا      نداءات دولية عاجلة لترسيخ الوجود المسيحي في الشرق الأوسط      من لينشوبينغ السويدية.. المرصد الآشوري وأورهاي يستحضران إرث نعوم فائق: مئة عام من الفكر الوحدوي في مواجهة شتات الحاضر      تفجير كنيسة مار إلياس.. رواية رسمية مفصّلة وأسئلة لا تُغلق بالاعترافات      ماذا نعرف عن أقدم الخطوط السريانيّة وأجملها؟      احتفال أحد البنات في كاتدرائية مار يوخنا المعمدان البطريركية      صليب فريد من نوعه رمز للوحدة في مدينة الألعاب الأولمبية ميلانو      عضو في الكونغرس: أمريكا لم تدر ظهرها للكورد ومنع عودة "داعش" أولوية قصوى      بينهم "أمير إسطنبول" .. 2000 تركي ضمن قوائم داعش المرحلين من سوريا إلى العراق      مجزرة في غرب كندا.. مقتل عشرة أشخاص جراء هجوم مسلح نفذته امرأة      اختبار بسيط بالأظافر قد يكشف سرطان الرئة مبكراً      لمن ينظفون أولاً بأول أثناء الطهي.. 8 سمات تميزكم عن غيركم      رفض اعتماد "لقاح موديرنا" للإنفلونزا.. وكشف الأسباب      ويست هام وليدز يوقفان سلسلة انتصارات مانشستر يونايتد وتشلسي      اليوم العالمي السادس للأجداد والمسنين: البابا لاوُن الرابع عشر يدعو الجميع لعدم نسيانهم      أول دعم عسكري لخطة ترامب.. إندونيسيا تستعد لإرسال آلاف الجنود إلى غزة
| مشاهدات : 1054 | مشاركات: 0 | 2021-08-03 10:33:17 |

الموصل بؤرة للمخدرات وتوزيعها شبه علني

انتشرت جميع المخدرات في بغداد والمناطق الجنوبية من البلاد

 

عشتارتيفي كوم- سكاي نيوز عربية/

 

منذ تحرير مدينة الموصل من احتلال تنظيم داعش الإرهابي، وسيطرة فصائل الحشد الشعبي على المدينة ومحيطها الريفي، تحولت إلى واحدة من أكثر مناطق العراق غرقا بتجارة وتعاطي المواد المُخدرة، وذلك لتجارة الفصائل بها وتراجع قدرة الأجهزة المُختصة على ملاحقة المتاجرين، إلى جانب انتشار البطالة وتراجع دور المؤسسات التعليمية ودور القوى المجتمعية في المدينة ومحطيها.

شاهر عبد الرحمن يعمل مُدرسا في مدينة الموصل منذ أكثر من عشرين عاما، لكنه تفاجأ قبل خمسة أشهر بأن أثنين من أبنائه مُدمنان على تعاطي مادة "كريستال الميث" المخدرة، التي اكتشف بأن واحدا من رفاقهما المُقربين يتاجر بها بشكل شبه علني في حي "الجوسق" جنوب المدينة.

ومُنذ ذلك التاريخ، أخذ الوالد على عاتقه ممهمة مرافقة ابنيه بشكل أسبوعي إلى "مركز أبن رُشد للعلاج" في العاصمة بغداد.

يقول عبد الرحمن، في حديث مع "سكاي نيوز عربية": "ولداي لم يبلغا الثامنة عشرة بعد، وهُما يافعان يزاولان التعليم بشكل نظامي، وإن توقفا عنه لمدة سنتين بسبب الحرب في الموصل، ولديهما أسرة مستقرة، ومع ذلك انزلقا نحو تعاطي هذا النوع من المخدرات، لأنه منتشر في كافة مناح المدينة، ويُباع بشكل شبه علني، فتجاره الرئيسيون وشبكات الموزعين معروفة جداً، ففي كل حي وربما شارع من المدينة ثمة ما يشبه المُعتمد. وهُم عادة ما يروجون لدعاية تقول إن هذا النوع من المُخدرات أو ذاك ليس مثل باقي الأنواع، لا يسبب الإدامان أو الإضرار بالصحة، فقط لزيادة كمية المتعاطين، خصوصاً في أوساط الشباب. فلا تكاد عائلة واحدة من المدينة أن تخلو من شخص متعاط من أفرادها".

وكانت مؤشرات منظمة الصحة العالمية قبل العام 2003 تقول إن العراق من البلدان الأنظف على مستوى العالم في نسبة الإدمان وتعاطي المواد المُخدرة. بالذات في محافظة نينوى "الموصل"، حيث كانت تنتشر المحافظة الدينية والاجتماعية وقيم العائلات المتماسكة، التي ترفض وتدين مثل هذه السلوكيات.

بعد ذلك انتشرت جميع أنواع المخدرات في العاصمة بغداد والمناطق الجنوبية من البلاد، بسبب قربها من الحدود الإيرانية ودور شبكات التصنيع والتهريب والتوزيع الإيرانية في تلك المناطق، حيث كانت مصادر وزارة الداخلية العراقية تقول إن تجارة المخدرات توفر 400 مليون دولار للمتحكمين بها سنوياً.

الباحث الجنائي العراقي ميسم خردل، يشرح في حديث مع "سكاي نيوز عربية" آلية استقطاب مدينة الموصل لرؤساء شبكات تجارة المخدرات في العراق: "منذ العام 2016 بدأت مدينة الموصل تتحول إلى مركز جذب لتجار المخدرات إلى العراق. فقد صار تحميل ونقل كميات كبيرة منها من الجنوب أسهل بكثير، حيث تزداد الشكوك بأن القوافل العسكرية التابعة لفصائل الحشد الشعبي تقوم بذلك. فالمدينة تحتل مركزاً مثالياً لنقل المواد إلى سوريا وإقليم كردستان، بالإضافة لنشرها وتوزيعها داخل المدينة ومحطيها، حيث يُقدر أعداد السكان هناك بقرابة أربعة ملايين ساكن".

يضيف خردل: "لا تعترف فروع وزارة الداخلية في المدينة بأعداد التجار الرئيسيين ضمن المدينة، لأنها ليست صاحبة السلطة الرئيسية ضمنها، لكن مصادر من داخلها تُسرب للسكان المحليين أرقاما تتحدث عن وجود 250 مروجا معروفا بالنسبة لهم، لا يستطيعون القبض عليهم. كذلك لا تعطي وزارة الصحة أرقاماً عن أعداد المدمنين، لكن كشوفات مراكز العلاج تقول إنهم على الأقل ثمة عشرين ألف مُدمن من بين شباب الموصل".

الأرقام الرسمية السنوية التي تصدرها وزارة الداخلية العراقية، تقول إن الوازرة تصادر ما يُقارب 1.5 طن من المواد المخدرة سنوياً، لكنه رقم لا يعبر عن الواقع أبداً، فأرقام الوزارة نفسها تقول إن المتعاطين الذين تم القبض عليهم خلال العام 2020 وحده تجاوزوا 11 ألف متعاط جديد، الأمر الذي يعني أن الكمية المروجة حقيقة أكبر من ذلك بكثير.

القاضي العراقي رضوان بابا شيخ، المنحدر في مدينة الموصل، يفسر الانتشار الكبير لظاهرة تعاطي المُخدرات في أوساط شباب مدينة الموصل بأربعة أسباب متداخلة: "حسب إحصاء غير رسمي نشرته مفوضية الأمم المتحدة في العراق، فإن الموصل هي ثاني أكثر مدينة عراقية من حيث تعاطي أبنائها للمواد المُخدرة في العراق، بعد البصرة. يحدث ذلك لأن المدينة مُسيطر عليها من قبل فصائل تعتبر تجارة المخدرات من أهم مداخيلها، وحتى أدوات سيطرتها على السكان المحليين. كذلك لأن مدينة الموصل توجد بها أكبر بقعة من العشوائيات على مستوى العراق، وربما العالم، جراء الدمار الذي لحق أكثر من 65 في المئة من بنيتها العمرانية. في هذه العشوائيات ينتشر الفقر والأمية وسوء تطبيق القانون واستحالة ملاحقة المروجين. فوق ذلك، فإن شبان الموصل وكل أناسها يعانون من أوضاع نفسية قاهرة، إذ ليس من مشروع واضح لإعادة إعمارها، وفرص العمل قليلة، وطبعاً ثمة قلق أمني في كل لحظة".

 










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5501 ثانية