ابنة برطلة ميريام أيمن شمني تحقق المعدل الكامل 100% في السادس الإعدادي      مسيحيو العراق يطالبون بضمانات للحقوق وشراكة سياسية حقيقية وسط تراجع أعدادهم      ترامب يسلّط الضوء من الأمم المتحدة على اضطهاد المسيحيين حول العالم      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل رئيس أساقفة السويد وإسكندنافيا للكنيسة السريانية الأرثوذكسية      المطران أرماش نالبانديان.. أين مكان المسيحيين في سوريا؟      البطريرك نونا يستقبل وفدًا من المجلس الدولي لحوار الأقليات      إحياء ذكرى ثلاثة مسيحيين آشوريين من الخابور في الذكرى الـ11 لإعدامهم على يد داعش      مهرجان الشبيبة السنوي السادس لأبرشية دير مار متى      البطريرك نونا يستقبل وفدًا من الجامعة الأمريكية في كوردستان – دهوك      غبطة البطريرك يونان يوجّه رسالة تعزية إلى غبطة الكاثوليكوس مار باسيليوس اقليميس بوفاة المثلَّث الرحمات مار يوليوس أبراهام كاكانات      إيبولا يتمدد في الكونغو الديمقراطية.. ضعف تعقب المخالطين يعرقل احتواء التفشي      إنجاز رقمي جديد..اللغة الكوردية تتقدم 15 مرتبة في تصنيف يونيكود الدولي      العراق يتحرك لدى واشنطن لاستثناء مطاراته من قيود الرحلات الإيرانية      إيران تعرض خطة لفتح مضيق هرمز خلال 7 أيام.. وواشنطن أمام اختبار دبلوماسي جديد      مدرسة شمعون الصفا في الموصل.. أكثر من 170 عاماً من التعليم وحضور راسخ في تاريخ المدينة      جائزة راتزنغر لعام 2026 تذهب إلى اللاهوتي الأمريكي جون كافاديني      هزارجوت ورافدين يتوجان بلقبي بطولة مار ماري السادسة في هزارجوت      تيك توك أمام هيئة محلفين أميركية في محاكمة بشأن تأثير المنصة على صحة المراهقين      المسيحيون في بدايات كرة القدم العراقية.. لاعبو الرعيل الأول الذين أسهموا في صناعة تاريخ «أسود الرافدين»      مطارا أربيل وجلال طالباني يعلقان الرحلات الجوية من وإلى إيران
| مشاهدات : 1153 | مشاركات: 0 | 2021-09-18 08:57:32 |

أين الخلل في العراق؟

جاسم الشمري

 

 

يُعاني العراق منذ مرحلة تسعينيّات القرن الماضي وحتّى الساعة من خلل كبير في عموم الجوانب الفكريّة والإنسانيّة والوجوديّة والانتمائيّة!

وقد تمثّل هذا الخلل والاضطراب في تآكل النظريّة الوطنيّة، وضعف التناغم الإنسانيّ لدى نسبة ليست قليلة من المواطنين، وبالذات بعد وقوع الناس ضحيّة لحصار دوليّ، وهجمة إعلاميّة موجّهة بعد الغزو العراقيّ للكويت، انتهت باحتلال بغيض، دمّر الإنسان، وصبغ الحياة بالسواد، ومشاهد الدمار والضياع!

ما يجري في العراق الآن يمكن اختصاره بكلمات محدودة، وربّما، ثقيلة لكنّها واقعيّة، خلاصتها أنّ السياسة تسعى لتحقيق أهدافها الحزبيّة والشخصيّة، ولو على حساب الوطن والمواطن؛ ولهذا صرنا أمام حيرة مركبة، وتناحر متشابك، وتنافر مقزز، وتنافس دمويّ، وتَصارُع منفّر، وخطاب مسموم، وتواصل مزيّف، وتلاقح سقيم، وسياسات غير ناضجة، وتجمّعات مريضة، وأفكار سوداويّة.

هذه الحيرة والتناحر والتنافر انعكست بشكل لا يمكن تجاهله أو نكرانه على غالبيّة العلاقات الإنسانيّة بين المواطنين!

ويحزّ في النفس أن أكتب بقطرات دموع العين وآهات القلب عن الخلل في التركيبة المجتمعيّة العراقيّة الحاليّة!

ولست فخورا بكتابة كلمات قاسية عن الواقع العراقيّ، لكن في ذات الوقت أؤمن بأنّ كلمتنا أمانة، ورسالتنا أن نشخّص الخلل ونسعى لمعالجته بحكمة ودِقّة، وهذا لا يكون إلا بتحديد المشكلة وحجمها وتداعياتها ومَنْ يقف وراءها!

ومن المؤسف أنّ غالبيّة الخطابات السياسيّة، السلبيّة والإيجابيّة، الصريحة والمغلّفة بالدين، صارت مُسيّرة لكثير من العراقيّين، وبالذات أولئك الذين ارتضوا لأنفسهم أن يُخدّروا عقولهم، ويجعلوها قشّة في مهبّ الريح!

ومن هنا نتساءل:

- إلى أين نحن سائرون؟

- وما هو مصير الملايين الذين لا يعرفون أين يضعون أقدامهم؟

- وهل صارت أحلام الكثير من الناس تنحصر بالحصول على المال ولو على حساب ظلم وقهر وضياع الآخرين، وربّما حتّى قتلهم وسحقهم؟

- وهل نجحت السياسات السلبيّة الطائفيّة في اختراق المنظومة الإنسانيّة المجتمعيّة؟

- وما هي مآلات التعايش المجتمعيّ وسط عوامل الدفع السياسيّ الهادفة لبقاء التناحر الإنسانيّ؟

وجميع هذه السلبيّات المجتمعيّة جاءت من سياسات (غسيل الأدمغة) التي تُعدّ من أخطر المؤامرات وأكثرها رواجا!

وقد تابعت قبل يومين تغريدة بسيطة لسياسيّ كبير وغير مستقرّ على مواقفه، وقرأت مئات التعليقات المؤيّدة له والداعمة لسياساته!

وهنا تساءلت هل العلّة في السياسيّ أم في جمهوره؟

ولقد صدق عالم الاجتماع العراقيّ علي الوردي، حينما قال في كتابه:(لمحات اجتماعيّة من تاريخ العراق الحديث):

(إذا أردنا أن نعرف المستوى الحضاريّ لأيّ مجتمع وجب أن نغضّ النظر عمّا يتواعظ أفراده به من أقوال رنّانة، ونركّز نظرنا على القيم الواقعيّة التي يجري تقدير الأشخاص بها فيه!

وأنظر إلى الأشخاص الذين يقدرهم المجتمع تعرف الاتجاه الحضاريّ السائد في ذلك المجتمع ومصيره)، ج 2، ص:323.

لقد كان الخلل في المسار الواقعيّ العراقيّ نتيجة متوقّعة لركض الكثير من المواطنين وراء دعوات بعض السياسيّين كيفما كانت، دون تمييز فكريّ وعقليّ بينها!

هذا الخلل العامّ في البلاد نتج عنه مناحرات واعترافات ساحقة، ومنها تصريح النائب باسم الخشان، الاثنين الماضي، الذي وصف (ادّعاءات الإصلاح التي يطلقها مقتدى الصدر في سياق حملته الانتخابيّة بأنّها "منافقة"، وبأنّه زعيم لكتلة "فاسدة")!

وهذا أخطر وأكبر وأشدّ وأقسى هجوم إعلاميّ ومن شخصيّة برلمانيّة يتعرّض له التيّار الصدريّ من داخل العراق!

وبعدها بساعات تلقى الخشان تهديدات صريحة من الصدريّين، ومع ذلك وجدناه يؤكّد موقفه، وذكر بأنّه متمسّك بموقفه!

وبعد التهديدات أصدرت عشيرة آل خشان بيانا تؤيّد فيه تصريحات النائب الخشان، وحمّلوا الصدر مسؤوليّة أيّ اعتداء يحصل للنائب!

هذه التطوّرات السياسيّة والشعبيّة تؤكّد أنّ العراقيّين واعون لما يدور حولهم، وأنّهم رافضون لكلّ صور الضياع والفساد، ومستعدّون لقول كلمة الحقّ مهما كانت التضحيات، وكلّ ذلك من أجل الحفاظ على كرامة الإنسان وسلامة الوطن!

ولكنّ هذه التطوّرات، ربّما، تكون بداية لبوادر فتنة شعبيّة وسياسيّة مكلّفة!

إنّ العقل الجمعيّ الناضح السليم من أهمّ مقوّمات أيّ حالة إنسانيّة في الكون بغض النظر عن كيفيّتها.

ومن أخطر المؤامرات على العقل الجمعيّ هو المال السياسيّ، ومحاولات التخدير المغلّفة بدعاوى "دينيّة غير نقيّة"، ولغايات سياسيّة!

أعتقد جازما أنّ العراقيّين بحاجة لثورة فكريّة صافية!

ولا ندري متى يصلون لهذه المرحلة المفصليّة في التاريخ العراقيّ الحديث؟

dr_jasemj67@

 

 

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7118 ثانية