مسيحيو العراق يطالبون بضمانات للحقوق وشراكة سياسية حقيقية وسط تراجع أعدادهم      ترامب يسلّط الضوء من الأمم المتحدة على اضطهاد المسيحيين حول العالم      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل رئيس أساقفة السويد وإسكندنافيا للكنيسة السريانية الأرثوذكسية      المطران أرماش نالبانديان.. أين مكان المسيحيين في سوريا؟      البطريرك نونا يستقبل وفدًا من المجلس الدولي لحوار الأقليات      إحياء ذكرى ثلاثة مسيحيين آشوريين من الخابور في الذكرى الـ11 لإعدامهم على يد داعش      مهرجان الشبيبة السنوي السادس لأبرشية دير مار متى      البطريرك نونا يستقبل وفدًا من الجامعة الأمريكية في كوردستان – دهوك      غبطة البطريرك يونان يوجّه رسالة تعزية إلى غبطة الكاثوليكوس مار باسيليوس اقليميس بوفاة المثلَّث الرحمات مار يوليوس أبراهام كاكانات      البطريرك نونا يتحدث عن التعايش السلمي في الجامعة المستنصرية ببغداد      تيك توك أمام هيئة محلفين أميركية في محاكمة بشأن تأثير المنصة على صحة المراهقين      المسيحيون في بدايات كرة القدم العراقية.. لاعبو الرعيل الأول الذين أسهموا في صناعة تاريخ «أسود الرافدين»      مطارا أربيل وجلال طالباني يعلقان الرحلات الجوية من وإلى إيران      البنك الأوروبي يتوقع انكماش اقتصاد العراق 12% في 2026 بسبب اضطراب صادرات النفط      السعودية وتركيا وباكستان تبحث دعم الرياض في اجتماع عسكري عاجل مع تصاعد هجمات الحوثيين      من أور الكلدان إلى نينوى الآشورية.. المتحف العراقي يحفظ 7 آلاف عام من تاريخ بلاد الرافدين      البابا لاوون الرابع عشر يسلّط الضوء على مسيحيي الشرق الاوسط خلال زيارته إلى فرنسا      بجملة توصيات.. لجنة النفط النيابية تقترح تجهيز إقليم كوردستان بالوقود أسوة بالمحافظات العراقية      تركيا والعراق يتفقان على تسليم قاعدة بعشيقة تدريجياً إلى بغداد وتعزيز التعاون الأمني      ترامب وشي في واشنطن.. قمة مفصلية تبحث التجارة والتكنولوجيا وتايوان وسط تفاهمات وخلافات عميقة
| مشاهدات : 985 | مشاركات: 0 | 2021-10-16 08:42:19 |

انتخابات واعتراضات واتّهامات وتهديدات ومتاهات!

جاسم الشمري

 

 

رغم انتهاء الانتخابات البرلمانيّة العراقيّة التي جرت في العاشر من هذا الشهر (تشرين الأوّل/ أكتوبر 2021) إلا أنّ صفحة المنافسة الانتخابيّة لم تطو، والنتائج لم تحسم بشكل واضح حتّى الساعة.

تواجه مفوّضيّة الانتخابات عشرات الاعتراضات والاتّهامات بالتزوير والتلاعب بالنتائج رغم محاولات الحكومة الاعتماد على البطاقة البيومتريّة في التصويت، والتي يُقال بأنّها صُمّمت للحيلولة دون تزوير الأصوات!

وخلال كافّة مراحل العمليّة الانتخابيّة كانت مفوّضيّة الانتخابات، مربكة جدا، وبالذات في مؤتمرها الصحفيّ، يوم الاثنين الماضي، حيث لم تُعلن النتائج للجمهور، وطلبت من العراقيّين متابعة موقعها الإلكترونيّ (المغلق ساعتها)، وهذه آليّة غريبة، ولم تحدث في كلّ التجارب الانتخابيّة الماضية!

وقد امتازت الانتخابات البرلمانيّة بعزوف شعبيّ أكّدته رئيسة بعثة الإتّحاد الأوروبّيّ للعراق "فيولا كرامون" والتي بيّنت أنّ" إقبال الناخبين ضعيف"!

ومع ذلك قالت مفوّضيّة الانتخابات إنّ تسعة ملايين مواطن شاركوا في التصويت من مجموع أكثر من (25) مليون عراقيّ!

وبعد ساعات من التسريبات الأوّليّة للنتائج أكّد تحالف مقتدى الصدر بأنّهم حصلوا على عشرات الأصوات، وكأنّهم يريدون فرض سياسة الأمر الواقع على الجميع!

وأظهرت النتائج الأوّليّة حصول الصدر على (73) مقعدا، فيما حصد رئيس البرلمان محمد الحلبوسي على (38) مقعدا، وتحالف نوري المالكي على (37) مقعداً!

وكانت كتلة الفتح بزعامة هادي العامري، زعيم منظّمة بدر، أكبر المتضرّرين من النتائج المفاجئة، حيث كانت تمتلك (48) مقعدا في البرلمان السابق، وحصلت الآن على (18) مقعدا فقط، فيما حصل كلّ من عمار الحكيم وحيدر العبادي على خمسة مقاعد لتحالفهما (قوى الدولة)، وقد كانت مقاعدهما تتجاوز (60) مقعداً!

عدم التطابق بين ما أعلنته المفوّضيّة وقراءة أشرطة التصويت في بعض المحطّات الانتخابيّة دفع الإطار التنسيقيّ (الشيعيّ) لعقد اجتماع طارئ ليلة الثلاثاء الماضي، وأعلنوا رفضهم وطعنهم بالنتائج، وأنّهم سيتخذون جميع الإجراءات لمنع التلاعب بأصوات الناخبين، وبأنّ" لديهم أدلة تثبت أنّ لديهم عددا من الأصوات يؤهلهم للفوز"!

وبعد أقلّ من 24 ساعة اجتمع (زعماء الإطار) ثانية وأكّدوا رفضهم لنتائج الانتخابات رغم حصولهم على مقاعد جديدة!

ومع إضافة مقاعد جديدة للعامري والمالكي وغيرهما لا ندري أين هي أصوات الشعب إن هم ذهبوا لسياسة الترضية والتسوية والتوافق؟

وفي ليلة الثلاثاء الماضي أكّد رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي في تغريدة له أنّ " عدم مصداقيّة إعلان النتائج أضعفت الثقة بالانتخابات. والعاقل من يصحّح قبل موعد الصبح"!

وهذا تأكيد للتزوير، وتحذير علنيّ من احتماليّة انزلاق البلاد نحو الفوضى!

الضغوطات الشيعيّة المتنوّعة دفعت الصدر للتراجع وقبوله بإمكانيّة سحب بعض مقاعده (الكتلة الأكبر)!

إنّ التراخي أو التراجع الصدريّ يؤكّد وقوع تزوير من أطراف أكتشف أمرها، ولهذا هم يحاولون لملمة الموضوع بدون ضجّة داخليّة أو خارجيّة!

الضغوطات السياسيّة والعسكريّة والإعلاميّة، وكذلك التّهديدات (القانونيّة وبالأدلة القاطعة) أحرجت مفوّضيّة الانتخابات والحكومة والقوى الفائزة، ممّا دفع المفوّضيّة لسحب نتائج الانتخابات من موقعها الرسميّ مساء الثلاثاء الماضي، والتأكيد، بعد 24 ساعة، بأنّ النتائج المعلنة هي نتائج أوّليّة وقابلة للتغيير، وهنالك أكثر من (3681) محطّة (محجورة) لم تنجز عمليّات العدّ والفرز فيها!

ولا ندري ماذا تقصد المفوّضيّة بعبارة محطّات (محجورة)؟

وجميع هذه التصريحات والربكة الإداريّة أدلة قاطعة على حدوث التزوير من الشركاء (الكبار) في المشهد السياسيّ بعد العام 2003!

وعليه، وبالذات مع تسريبات بوجود ضغوطات خارجيّة دينيّة وسياسيّة، ربّما ستذهب القوى الفاعلة إلى سياسة الترضية والتسوية والتوافق كما فعلوا في الحكومات السابقة!

وبعيدا عن المناحرات المُؤكّدة لحدوث تزوير منظّم، وبغض النظر عن شكل الحكومة المقبلة والكتلة الأكبر أتصوّر أنّ الإشكاليّة الآن تتمثّل في كيفيّة خروج البلاد من هذا المأزق القانونيّ والانتخابيّ والأخلاقيّ والمتمثّل باعتراف الشركاء ضدّ بعضهم البعض بحدوث تزوير كبير في الانتخابات!

إنّ هذه الانتخابات هي أكبر فضيحة انتخابيّة في التاريخ العراقيّ، ولهذا يتوجب على المجتمع الدوليّ التدخّل العاجل لتصحيح المسار الخاطئ القائم الآن، وترتيب أوراق البيت العراقيّ قبل أن تنجرِف البلاد نحو هاوية الحرب المليشياويّة – المليشياويّة، والتي لن تتوقّف نيرانها عند حدود العراق!

الغد العراقيّ غامض ومخيف، ولا ندري هل سنكون على أعتاب مرحلة سياسية مربكة جديدة، أم أمام متاهات دمويّة، قاتلة ساحقة؟

dr_jasemj67@









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8307 ثانية