نعي وتعزية الى السيد كامل زومايا بوفاة نجله المرحوم      بعد 46 عاماً من الهجرة.. أجراس كنيسة "مار شمعون الزيتوني" تقرع مجدداً في إيليغ - تركيا      في قلب البصرة.. جلسة ثقافية تسلط الضوء على السريانية كلغة حية وإرث تاريخي عراقي      من أرشيف الفاتيكان إلى شهادات الناجين.. فعالية في بلجيكا توثق ذاكرة السيفو      دقيقة صمت ومسيرات شموع.. "بغديدا" تستذكر ضحايا فاجعة حريق العرس الأليم بسهل نينوى      البطريرك نونا من كنيسة مار يوحنا المعمدان: بثلاثيّة الصلاة والصوم والخدمة، نصبح تلاميذ المسيح      اليوم الثاني من المهرجان الاول للقاء فتية ابناء السلام      وفد أوروبي من مؤسسة الصليب السرياني يبحث احتياجات المسيحيين ومشاريع الدعم الطبي والإنساني في سوريا      بارولين أمام الأمم المتحدة: حماية مسيحيي الشرق الأوسط ضرورة وتعزيز السلام يبدأ بالحوار      وسط الأزمات والهجرة… جامعة الروح القدس في الكسليك تحمي التراث المسيحيّ      بغداد تعلن فرض السيادة الكاملة على منشآتها السيادية بعد تسلم مقر القوات الأمريكية      اليمين المتطرف الفرنسي يشكّل كتلته البرلمانية الأولى في مجلس الشيوخ      وزارة العدل العراقية تنجح في استرداد 80 قطعة أثرية وفنية مهربة من واشنطن      دراسة جديدة تشير إلى أن الكلاب تستخدم أسلوباً مدهشاً لفهم اللغة البشرية      الرئيس بارزاني يحذّر من تكرار سيناريو داعش ويؤكد ضرورة معالجة ملف السلاح المنفلت      خليجي 27.. ثلاثة منتخبات تحسم تأهلها ونصف النهائي ينتظر الجولة الأخيرة      ما علاقة "فرط الحركة" بمشكلات الجهاز الهضمي؟      البابا يختتم زيارته إلى لورد بتطواف الشموع: ليبقَ نور الرجاء مشتعلًا في حياتنا      دراسة مناخية: الجفاف الطويل ضيّق الخيارات الزراعية للإمبراطورية الآشورية الحديثة قبل سقوط نينوى      المجلس الوزاري للاقتصاد يصادق على موازنة 2027 والدولار يتراجع إلى عتبة 155 ألف دينار في الأسواق المحلية
| مشاهدات : 1339 | مشاركات: 0 | 2024-01-18 10:30:26 |

غروب الظهور الإلهي

يوسف جريس شحادة

 

القراءة السابعة اش 20 _16 :1

 

مقدّمة

علينا ان نُدرك ان غاية التوراة والانبياء والكتب تتمحور كلها في " المسيح"، هدف الله " خلاص البشر".

يشهد المسيح للأسفار المقدّسة كلها ويقول:" أَبُوكُمْ إِبْرَاهِيمُ تَهَلَّلَ بِأَنْ يَرَى يَوْمِي فَرَأَى وَفَرِحَ. لأَنَّكُمْ لَوْ كُنْتُمْ تُصَدِّقُونَ مُوسَى لَكُنْتُمْ تُصَدِّقُونَنِي، لأَنَّهُ هُوَ كَتَبَ عَنِّي. فَإِنْ كَانَ دَاوُدُ يَدْعُوهُ رَبًّا".

إذا، المسيح الله يقتبس من التوراة، اليس من حقّنا ان نبحث عن الكنز "المسيح في التوراة "؟ وهناك من يتفذلك بعدم صحة التوراة، فنقول باختصار هل تؤمن بالمسيح؟ كيف لنا ان نؤمن بالمسيح الرب المتجسّد بلا خطيئة وهو الذي حقّق التوراة وفسّرها التفسير الخلاصي كما في الانجيل.

الم يقل للأبرص:" فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «انْظُرْ أَنْ لاَ تَقُولَ لأَحَدٍ. بَلِ اذْهَبْ أَرِ نَفْسَكَ لِلْكَاهِنِ، وَقَدِّمِ الْقُرْبَانَ الَّذِي أَمَرَ بِهِ مُوسَى شَهَادَةً لَهُمْ».".

ولما بدأ يسوع خدمته العلنية في " مجمع الناصرة" مستخدما اقوال اشعياء النبي:" «رُوحُ الرَّبِّ عَلَيَّ، لأَنَّهُ مَسَحَنِي لأُبَشِّرَ الْمَسَاكِينَ، أَرْسَلَنِي لأَشْفِيَ الْمُنْكَسِرِي الْقُلُوبِ، لأُنَادِيَ لِلْمَأْسُورِينَ بِالإِطْلاَقِ ولِلْعُمْيِ بِالْبَصَرِ، وَأُرْسِلَ الْمُنْسَحِقِينَ فِي الْحُرِّيَّةِ، فَابْتَدَأَ يَقُولُ لَهُمْ: «إِنَّهُ الْيَوْمَ قَدْ تَمَّ هذَا الْمَكْتُوبُ فِي مَسَامِعِكُمْ».".

يعلن الرب في لوقا 27 _25 : 24 عندما رافق الجماعة لعمواس وأيضا لو 31 _27 : 16 قصة العازر الفقير والغني.

خصّص الاباء هذا النص لما يشمل من تعاليم مرتبطة بعيد الظهور الإلهي " المعمودية" .

أشار الله على الخطية، وأيضا أرشد الشعب، كيف يخلص ويعمل الصلاح، في الآيتين 17 _16 يعلّم الله الشعب ما هي الذبيحة المرضية بعين الرب:" اِغْتَسِلُوا. تَنَقَّوْا. اعْزِلُوا شَرَّ أَفْعَالِكُمْ مِنْ أَمَامِ عَيْنَيَّ. كُفُّوا عَنْ فِعْلِ الشَّرِّ. اي كفّوا عن فعل الشرّ، ولا تستطيعون ان تظهروا امامي بشروركم لان عيني اطهر من ان تنظر الى الشر، مز 4 _3 :24.

" تَعَلَّمُوا فَعْلَ الْخَيْرِ. اطْلُبُوا الْحَقَّ. انْصِفُوا الْمَظْلُومَ. اقْضُوا لِلْيَتِيمِ. حَامُوا عَنِ الأَرْمَلَةِ. ". اي افعلوا الخير واسلكوا بالحق، قارن رو 9 :12 ويع 27 :1.

بمعنى عوضا عن الانشغال بالاحتفالات عليكم بالبحث عن " الذات اِغْتَسِلُوا. تَنَقَّوْا " لا يقصد اشعياء" الاستحمام ورشّ العطور" لا بل البحث عن النفس وتطهير الجسد وتنقية العقل والقلب، واستخدام اشعياء لهذه العبارة:" רַחֲצוּ, הִזַּכּוּ " لأنها مألوفة لبني إسرائيل، وتدل على "الطهارة الروحانية " أي الجمال الداخلي هو الأساس للعمل " الخارجي المرئي الظاهر".

يقول الرب، السلوك السليم مثله مثل التقدمة الصالحة لأنه عندها نعرف إرادة الله لنعيش ببركة ونعمة الله.

مساعدة الفقير والمعوز والارملة يدل على القربى للرب والامر نتيجة الايمان بالمخلص.

كما يخبرنا مزمور 4 :71:" يَا إِلهِي، نَجِّنِي مِنْ يَدِ الشِّرِّيرِ، مِنْ كَفِّ فَاعِلِ الشَّرِّ وَالظَّالِمِ."

أي حان الوقت للتطهير الداخلي والجمال الداخلي. ويخبرنا أيضا ميخا النبي وعاموس ما يعلمنا اشعياء :" بِمَ أَتَقَدَّمُ إِلَى الرَّبِّ وَأَنْحَنِي لِلإِلهِ الْعَلِيِّ؟ هَلْ أَتَقَدَّمُ بِمُحْرَقَاتٍ، بِعُجُول أَبْنَاءِ سَنَةٍ؟ هَلْ يُسَرُّ الرَّبُّ بِأُلُوفِ الْكِبَاشِ، بِرِبَوَاتِ أَنْهَارِ زَيْتٍ؟ هَلْ أُعْطِي بِكْرِي عَنْ مَعْصِيَتِي، ثَمَرَةَ جَسَدِي عَنْ خَطِيَّةِ نَفْسِي؟ قَدْ أَخْبَرَكَ أَيُّهَا الإِنْسَانُ مَا هُوَ صَالِحٌ، وَمَاذَا يَطْلُبُهُ مِنْكَ الرَّبُّ، إِلاَّ أَنْ تَصْنَعَ الْحَقَّ وَتُحِبَّ الرَّحْمَةَ، وَتَسْلُكَ مُتَوَاضِعًا مَعَ إِلهِكَ. رُؤَسَاؤُهَا يَقْضُونَ بِالرَّشْوَةِ، وَكَهَنَتُهَا يُعَلِّمُونَ بِالأُجْرَةِ، وَأَنْبِيَاؤُهَا يَعْرِفُونَ بِالْفِضَّةِ، وَهُمْ يَتَوَكَّلُونَ عَلَى الرَّبِّ قَائِلِينَ: «أَلَيْسَ الرَّبُّ فِي وَسَطِنَا؟ لاَ يَأْتِي عَلَيْنَا شَرٌّ!» أَلَيْسَ يَوْمُ الرَّبِّ ظَلاَمًا لاَ نُورًا، وَقَتَامًا وَلاَ نُورَ لَهُ؟ «بَغَضْتُ، كَرِهْتُ أَعْيَادَكُمْ، وَلَسْتُ أَلْتَذُّ بِاعْتِكَافَاتِكُمْ. إِنِّي إِذَا قَدَّمْتُمْ لِي مُحْرَقَاتِكُمْ وَتَقْدِمَاتِكُمْ لاَ أَرْتَضِي، وَذَبَائِحَ السَّلاَمَةِ مِنْ مُسَمَّنَاتِكُمْ لاَ أَلْتَفِتُ إِلَيْهَا. أَبْعِدْ عَنِّي ضَجَّةَ أَغَانِيكَ، وَنَغْمَةَ رَبَابِكَ لاَ أَسْمَعُ. وَلْيَجْرِ الْحَقُّ كَالْمِيَاهِ، وَالْبِرُّ كَنَهْرٍ دَائِمٍ. «هَلْ قَدَّمْتُمْ لِي ذَبَائِحَ وَتَقْدِمَاتٍ فِي الْبَرِّيَّةِ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَا بَيْتَ إِسْرَائِيلَ؟" مي 8 _6 :6 و11 :3 وعا 25 _20 :5}.

الآيتان 19 _18:" هَلُمَّ نَتَحَاجَجْ، يَقُولُ الرَّبُّ. إِنْ كَانَتْ خَطَايَاكُمْ كَالْقِرْمِزِ تَبْيَضُّ كَالثَّلْجِ. إِنْ كَانَتْ حَمْرَاءَ كَالدُّودِيِّ تَصِيرُ كَالصُّوفِ. إِنْ شِئْتُمْ وَسَمِعْتُمْ تَأْكُلُونَ خَيْرَ الأَرْضِ." يقدّم الرب الدعوة لشعبه ليطهرهم من خطاياهم ويمحو آثامهم يناديهم للتوبة لأنه لا شيء يطهرنا من خطايانا سوى " دم المسيح" رؤ 5 :1 و1يو 7 :1.

يعلن اشعياء صلاح الرب ووعده لسامعيه بتطهيرهم من خطاياهم، مهما كانت خطيتهم دلالة لسعة رحمة ومغفرة الرب ومحبّته للبشر في حين تاب توبة صادقة الانسان.

ثمن مغفرة الرب للخطايا باهظ الثمن هو، اش 6 :53 :" كُلُّنَا كَغَنَمٍ ضَلَلْنَا. مِلْنَا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى طَرِيقِهِ، وَالرَّبُّ وَضَعَ عَلَيْهِ إِثْمَ جَمِيعِنَا." ويو 18 _16 :3 :" لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ. لأَنَّهُ لَمْ يُرْسِلِ اللهُ ابْنَهُ إِلَى الْعَالَمِ لِيَدِينَ الْعَالَمَ، بَلْ لِيَخْلُصَ بِهِ الْعَالَمُ. اَلَّذِي يُؤْمِنُ بِهِ لاَ يُدَانُ، وَالَّذِي لاَ يُؤْمِنُ قَدْ دِينَ، لأَنَّهُ لَمْ يُؤْمِنْ بِاسْمِ ابْنِ اللهِ الْوَحِيدِ."

سِعة رحمة الرب للتائب والذي يسعى لطهارة داخلية لا حد لها، ووعد الرب واضح، زك 10 ومكافأة  الرب لمن يسمعه ويتوب:” إِنْ شِئْتُمْ وَسَمِعْتُمْ تَأْكُلُونَ خَيْرَ الأَرْضِ" كما في وصيته " أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ لِكَيْ تَطُولَ أَيَّامُكَ عَلَى الأَرْضِ الَّتِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ." هذه المكافأة إذا استجبنا لتعاليم الرب اما في حال رفضنا، فنقرا الآية 20:" وَإِنْ أَبَيْتُمْ وَتَمَرَّدْتُمْ تُؤْكَلُونَ بِالسَّيْفِ». لأَنَّ فَمَ الرَّبِّ تَكَلَّمَ." رفض تعاليم الرب نتيجته "الخطيئة " والابتعاد عن الله.

اذًا ليس المهم " الطقس الخارجي “لإرضاء الرب، لا بل العمل على الطهارة الداخلية، المعمودية للتوبة ومغفرة الزلات، والتوبة الصادقة النابعة من الصميم هي الطريق للخلاص والاتحاد مع الله.

 

يوسف جريس شحادة

منتدى أبناء المخلص _ كفرياسيف









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5404 ثانية