بغديدا تستعيد ذكرى ضحايا فاجعة العرس.. أمسية تجمع الصلاة والفن والشعر      نعي وتعزية الى السيد كامل زومايا بوفاة نجله المرحوم      بعد 46 عاماً من الهجرة.. أجراس كنيسة "مار شمعون الزيتوني" تقرع مجدداً في إيليغ - تركيا      في قلب البصرة.. جلسة ثقافية تسلط الضوء على السريانية كلغة حية وإرث تاريخي عراقي      من أرشيف الفاتيكان إلى شهادات الناجين.. فعالية في بلجيكا توثق ذاكرة السيفو      دقيقة صمت ومسيرات شموع.. "بغديدا" تستذكر ضحايا فاجعة حريق العرس الأليم بسهل نينوى      البطريرك نونا من كنيسة مار يوحنا المعمدان: بثلاثيّة الصلاة والصوم والخدمة، نصبح تلاميذ المسيح      اليوم الثاني من المهرجان الاول للقاء فتية ابناء السلام      وفد أوروبي من مؤسسة الصليب السرياني يبحث احتياجات المسيحيين ومشاريع الدعم الطبي والإنساني في سوريا      بارولين أمام الأمم المتحدة: حماية مسيحيي الشرق الأوسط ضرورة وتعزيز السلام يبدأ بالحوار      بارزاني يحذّر: انسحاب التحالف غداً يترك سماء كوردستان "مكشوفة" أمنياً ويضع حماية الأجواء بعهدة بغداد      بشروط صارمة.. الخزانة الأمريكية تمنح الخطوط العراقية ترخيصاً مؤقتاً لنقل الزوار الإيرانيين عبر مطار النجف      وطأة الحرب التجارية.. الرسوم الجمركية الأمريكية تضرب قطاع الصلب وتشرّد مئات العمال في كندا        البنتاغون يعلن تعرضه لخرق سيبراني واسع وتسريب بيانات 3 ملايين عسكري ومدني      دراسة لجامعة كلية لندن تحسم تاريخ بناء معبد عشتار في العراق بالكربون المشع      كم مرة استضاف العراق بطولة كأس الخليج؟.. هل ستكون نسخة 28 في بغداد؟      هل تغسل الأرز قبل الطهي؟.. خبراء يحسمون الجدل ويكشفون الحقيقة الصادمة      لماذا ننسى أحلامنا بعد الاستيقاظ؟      البابا لاون الرابع عشر يشدد على ضرورة أحياء جذور أوروبا المسيحية والإنسانية      بغداد تعلن فرض السيادة الكاملة على منشآتها السيادية بعد تسلم مقر القوات الأمريكية
| مشاهدات : 1675 | مشاركات: 0 | 2024-01-18 10:32:42 |

الكون الواسع هذا المدهش الساطع

نبيل يونس دمان

 

 

     خُلقت على هذه البسيطة ومشيت على سطحها متأملاً، كنت كلما امدّ الطرف ارقب ما حولي أرى مالانهاية من الاجرام السماوية التي تدور في افلاك ومجرات محسوبة بدقة متناهية. لقد اسرني المنظر منذ الصغر، فمن فوق السطوح ليلاً أرى النجوم التي ترصع السماء وأحيانا يتوسطها القمر المنير، بالتأكيد اسر هذا المنظر الشاعر بدر شاكر السياب فانشد يوماً:

سمعتك يا عراق وكنت دورة أسطوانة..... هي دورة الأفلاك من عمري

     كنت اسأل امي وامام ناظري الأرض استواء، وفي الأفق البعيد أرى التحام الأرض بالسماء، اسألها: هل تلك حدود الأرض او نهاية العالم! فتقول: يا ابني لا تتعب نفسك فالأرض لا نهاية لها، ثم توسع فكري وادراكي أكثر ليشمل جوابها الكون الذي لا نهاية له، أي ليس بالإمكان معرفته، والحقيقة مهما بلغ بريقها وتجلّت مصداقيتها تظل نسبية فالمطلق حالة مثالية.

اسمع بان عدد الأجرام السماوية كعدد ذرات الرمل، ما صحة ما كنت اسمعه! وليست الشمس لوحدها بل هناك شموس أخرى ابعد، فأتخيل هذا الكم الهائل من الأنجم والكواكب التي تتحرك وتدور بمقاييس زمن نسبية يطلق عليها السنة الضوئية وبنظام سرمدي وديناميكية وفق قانون او قوانين رياضية لا تنقص ولا تزيد وليس بإمكانها التوقف او التغيير، هنا انا مقتنع بفرضية العالم الإنكليزي اسحق نيوتن بان " المادة لا تفنى ولا تستحدث بل تتحول من شكل الى آخر" انا ابن الأرض انطلق بمخيلتي وما وُهبت من تفكير بما موجود على سطحها من كائنات حية ومياه ويابسة وطبقات الهواء، أخرج باستنتاج على شكل سؤال:

بما ان هذه النجوم والكواكب السيارة عددها بالبلايين كما يقدرها العلم هذا اليوم، فليس من المعقول ان ينفرد كوكب الأرض بالحياة فوقه دون تلك البلايين المفترضة؟

     أتوقع ان تكون للأرض اشباهها وكلها كما أشرنا تدور بمداراتها وافلاكها فتشابه ظروفها المناخية وتركيب التربة والكائنات فوقها لتكمل دورة الطبيعة، وتبقى المعضلة الكبرى امام العقل البشري هي اكتشافها. ومن مظاهر الحياة التي نراها وخبرناها على مدى السنين، فالأرض عندما تمر بظروف مناخية وتغيرات في طبوغرافيتها بين سنة وأخرى وكأمثلة: الزلازل والبراكين وموجات البحار العالية وغيرها، أتصور بان بعض الظاهر تعيد نفسها وفق منظومة رياضية او معادلات تفسر نواميسها. اتخيل بان الظواهر تلك تعيد نفسها كل عقد من السنين او كل قرن وحتى آلاف السنين فالذي يحصل بوجودنا او بعد عودتنا الى التراب الذي جبلت اجسادنا منه، يكون كل ذلك وفق السنن والمنظومات التي هي بمخيلتي ساعة كبيرة تعمل بميكانزيم لا يخطئ.

     ما أريده من قولي هو الاستسلام لقوانين الطبيعة وعدم إيلاء التنبؤات او الأسحار او القشريات أهمية كبرى، والتي اعتاد بعض الناس ولوج هذا الباب لخداع البسطاء وكسب أموالهم وجهودهم كما يقال سرقة عرق جبينهم. أتوقع من بني البشر في هذا الكون الجميل الذي اسمه الأرض ان يتصل بكواكب أخرى فيها حياة بشر شبيهة بالأرض ومن تلك النقطة تنفتح الافاق للتواصل وتطوير الحياة الاجتماعية فيعم الرخاء والسلام الأرض المنشودة.

     كم يعجبني ويلهمني التاريخ والعهد القديم الذي قرأته بإمعان، وقد اعطاني الزخم والافق في التمعن والتفكير، أيضا استشفت من قصصه عبر قرون طويلة بانها مرتبطة بنمط حياة البشر كلٌ في زمانها، لا يمكن لعقل بشري محدودة حياته على الأرض ان يستوعب ويعطي الأجوبة لكل تساؤلات العصور الماضية والغامضة وحتى المتناقضة فيما لا حصر لها! ولذلك طرح أسئلة بهذا الخصوص عبر وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة غير مجدي، بل الأفضل ان يتم في دوائر دينية او بحثية. ستؤدي تلك المناقشات بشكلها الحالي الى تولد المزيد من الأسئلة التي لا جواب عليها، لذلك حري بالمرء النأي عنها.

     تنفتح امام افق تفكيري اذا تعثرت سبل الوصول الى الكواكب الشبيهة بكوكبنا ان يسبقونا فيصلون الينا، في الماضي كانت تبعث الرسائل لتقطع مسافات بعيدة بواسطة الحمام الزاجل، وفي ملحمة سفينة نوح وقبلها في ملحمة جلجامش عندما غرقت الأرض فادخل كل زوج من الكائنات الحية من الطيور وذوات الأربع الى فلك يستوعب تلك النماذج المختارة ويقاوم السيول والفيضانات والرعود والبروق، وبعد مرور ٤٠ يوما بدأت الطبيعة تبتسم، وخيل للنبي نوح بان اليابسة قد ظهرت فارسل الغراب ولم يعد وعندما ارسل الحمام عاد وفي فمه غصن الزيتون، فعادت الحياة الى الأرض بعد ان اطلق نوح تلك الكائنات التي سلمت من العاصفة القاتلة. اذن نحن في كوكب الأرض بحاجة لوصول تلك الرسائل او البشائر وحتى تأتي يظل الحلم يراودنا، ولكن متى تأتي؟؟

     اترك العلم الصِرف للعلماء والباحثين عبر المتابعة الزمنية والمختبرات والأجهزة العلمية والتلسكوبات والمراصد التي تتطور سنة بعد سنة، انا لا اتناول هذا الجانب لأنه ليس من اختصاصي لكني ادلو بدلوي وأطلق العنان لخيالي فاعبر عن افكاري وككاتب له خياله يحاول التوسع في أفكاره التي يعمقها الخيال والاحلام!

     إذا تواصل قاطني الكواكب المشابهة ظروفها الأرض، فمن الممكن ان نساعدهم بفضل منجزاتنا، وبالمقابل يساعدونا في حل معضلات العصر منها موضوع الحرب والسلام، ومشكلة الاحتباس الحراري، الامراض المعقد شفاءها مثل السرطان، تحديد نفوس البشر او إعادة توزيعهم على مناطق الأرض، إيجاد لغة مشتركة يتفاهم بها جميع السكان... الخ... والى آخر ما يتسع الخيال لذكره. لا اكتمكم سراً بالقول: نحن نحلم! وعندما سؤل أحد الفلاسفة قبل أكثر من مئة عام: هل يحلم الانسان الواقعي؟ فقال نعم، ويجب ان يحلم.

[email protected]

California on January 16, 2024









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7664 ثانية