بمناسبة مرور عام على اعتقال رئيس بلديّة صدد السوريّة، سليمان خليل، أصدرت منظّمتا «الدفاع عن المسيحيّين IDC» و«التضامن المسيحيّ الدوليّ CSI» بيانًا مشتركًا أشار إلى أنّ خليل ما زال محتجزًا في القسم الأمنيّ بسجن حمص المركزيّ من دون توجيه أيّ تهمة إليه، في حين لم يُسمَح له بمقابلة محامٍ أو الاطّلاع على أيّ أدلّة تتعلّق بقضيّته.
وذكر البيان أنّ خليل يُعاني تدهورًا في حالته الصحّية، وأنّ عائلته منِعت من إرسال مقتنيات دينيّة إليه (الكتاب المقدّس أو الصليب الذي كان يحمله)، معتبرًا أنّ احتجازه انتهاكٌ للمادّة 18 من الإعلان الدستوريّ السوريّ الصادر في 13 مارس/آذار 2025، إضافة إلى مخالفته القانون الدوليّ لحقوق الإنسان.
وسلّط البيان الضوء على دور خليل في الحرب، مُذكّرًا بأنّه كان، بصفته رئيسًا لبلديّة صدد، عنصرًا أساسيًّا في منع سقوط البلدة المسيحيّة بيَد تنظيم «داعش» في العام 2015، وما كان سيلحق بالسكّان نتيجة ذلك. واعتبرت منظّمتا IDC وCSI أنّ قضيّة خليل - الذي يَنظر إليه أبناء بلدته على أنّه بطل - تُمثّل «اختبارًا لصدقيّة الحكومة السوريّة الجديدة»، مطالبتَين بالإفراج الفوريّ عنه، وداعيتَين الحكومة الأميركيّة إلى التدخّل لدى الجانب السوريّ لضمان إطلاقه.
من جهتها، قالت نتالي خليل، ابنة المعتقل، في شهادة أدلت بها من الولايات المتحدة، إنّ اعتقال والدها «لم يكن سياسيًّا بقدر ما كان دينيًّا، وبناءً على تقارير كيديّة». وأوضحت أنّ والدها ينتمي إلى الحزب السوريّ القوميّ الاجتماعيّ، وكان معارضًا علنيًّا للنظام السابق، ما دفع حزب البعث إلى حجب الثقة عنه، رغم نجاحه في حماية صدد من التنظيمات الأصوليّة.




















