كبرئيل موشي: الاعتراف الدستوري بالسريان الآشوريين وحقوقهم الثقافية واللغوية يعزز وحدة سوريا وتنوعها      الفنانة إستير إيليا تستحضر الهوية الآشورية المعاصرة بأعمال فنية تمزج التراث القديم بالحياة الحديثة      السفير البابوي في العراق يزور دير مار بهنام وأخته سارة الشهيدين في نينوى      التوصيات الختامية لندوة “الإرث الكنسي المشرقي: تسليم واستلهام” 5 و6 تشرين الثاني 2026      وزير شؤون المكونات في حكومة كوردستان يدعم مقترح افتتاح مدرسة باللغة السريانية في السليمانية      غبطة البطريرك يونان يشارك في اجتماع مجلس الرئاسة في مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الإلهي في رعية مار توما الرسول بمدينة فيسبادن في ألمانيا      الكنائس الرسولية في إيران.. جذور مسيحية عريقة وتراث أرمني وآشوري وكلداني      ندوة علمية في الجامعة الكاثوليكية بأربيل تبحث الإرث الكنسي المشرقي وإسهاماته الحضارية      النائب جورج أصلان يطالب بإعادة الكنائس والأديرة المصادَرة إلى أصحابها الشرعيين وينتقد تهميش التراث السرياني في تركيا      سيول أربيل تخلّف قتيلين وأضراراً واسعة.. أمطار قاربت 80 ملم تغمر المنازل والأسواق وتعيد ملف البنية التحتية إلى الواجهة      الزيدي يشدد على حصر السلاح بيد الدولة ورفض التجاوز على حقوق المواطنين.. وكتائب سيد الشهداء تنفي الاتفاق على تسليم سلاحها      تحذيرات من موسم حرائق غابات خطير في أستراليا.. الحكومة تخصص أكثر من 150 مليون دولار لتعزيز أسطول مكافحة النيران      بيوت القصب السومرية وصحة الإنسان.. هل توفر العمارة التقليدية بيئة سكنية أكثر صحة؟      أربيل وكوردستان العراق في قلب ممرات الإنسان القديم.. ماذا تكشف آثار النياندرتال عن تحركات البشر بين زاغروس والهضبة الإيرانية؟      الرباع العراقي علي عمار يعتلي عرش العالم.. ذهبيتان وفضية في بطولة العالم لرفع الأثقال بالصين      ريال مدريد يكتسح بلنسية ويتساوى مع برشلونة في النقاط      تفاصيل الهرم الغذائي العالمي الجديد.. علماء يقلبون المفاهيم السائدة      نصف المصابين بمشكلات قلبية بسبب "الكافيين" من الشباب      البطريرك نونا يزور المغطس وجبل نيبو ويؤكد أهمية الأردن على خارطة الحج المسيحي
| مشاهدات : 1401 | مشاركات: 0 | 2024-01-22 10:18:45 |

أهكذا يُحارب الفساد؟!

محمد عبد الرحمن

 

للمرة الثالثة يفشل مجلس النواب في انتخاب رئيس له، خلفا للرئيس السابق الذي أُسقطت عنه عضوية المجلس تنفيذا لقرار المحكمة الاتحادية، المتخذ عشية موعد انتخابات مجالس المحافظات .

ففي مساء السبت ١٤-١-٢٠٢٤ عقدت جلسة للمجلس، تم فيها اجراء الجولة الأولى من ماراثون انتخاب الرئيس، وبعد عدة ساعات من انعقادها ولما لم يحصل أي من المرشحين على العدد ١٦٦ المطلوب من الاصوات، عُقدت الجولة الثانية (بحضور ٢٣٢ نائبا) التي لم تستكمل مهمتها، وانفرطت بعد تدافعات وخلافات انفجرت بين النواب، وشهدت تبادلا للاتهامات ، ثم رفعت الجلسة الى اشعار اخر لم  يحدد بعد!

ولعل ما وسع رقعة الخلاف كما ذكرت مصادر إعلامية، تقديم نواب محسوبين على الأطار التنسيقي طلبا الى الرئاسة، لتعديل النظام الداخلي للمجلس بما يحجّم من صلاحيات رئيس البرلمان، بمعنى الغاء ما تم التصويت عليه في زمن الرئيس السابق للمجلس، واحدث هذا بلبلة داخل الجلسة، وعجّل في رفعها .

هذه التعطيلات التي تعكس تقاطعات سياسية وصراعا على المواقع والنفوذ، ومساعي استمالة هذه الجهة او تلك في لعبة موازين القوى لفرض هذه الشخصية او تلك، تركت تساؤلات مشروعة عن دور البرلمان، الذي غدت اموره تُرتب بنحو أوضح من خارجه! 

والملفت ليس هذا حسب، بل وما انتشر كالنار في الهشيم عن اغداق الأموال على نواب، قيل انم من جميع الأطراف، بهدف شراء اصواتهم لهذا المرشح لرئاسة البرلمان او ذاك (ذكر ان صوت النائب وصل سعره الى ٣٥٠ الف دولار!). وهذه الفضيحة المدوية لم تبقَ سرا او تكهناً، فقد تحدث عنها علنا في وسائل الاعلام خمسة نواب على الاقل، كما ذكر بيان لمكتب الاعلام والاتصال الحكومي التابع لهيئة النزاهة، التي باشرت التحري والتقصي بشأن مزاعم عروض الرشى المقدمة الى النواب.

 والسؤال هنا: هل ستتمكن الهيئة هذه المرة من إيصال التحقيق الى نهايته واعلانه بكل شفافية، خصوصا وان الاتهام طال نوابا من جميع المكونات والاطياف والتوجهات؟ فهنا الاختلاف لا يهم طالما الصوت الذهبي سيتم تامينه. ويفترض ان يقول لنا التحقيق: هل قبل هؤلاء النواب العروض واستلموا المقسوم، ام بقيت العروض عروضا ويجري البحث عن كبش فداء لطمطمة الموضوع؟

ربما نسمع احد النواب المتهمين يبرر ذلك بالقول انه يريد ان يكشف الخطة ويعريها!  وربما يقول آخر انها الطريقة الجديدة التي اكتشفها أعضاء في البرلمان العراقي لمحاربة الفساد عبر سحب الفائض النقدي، وهذا اجتهادهم ويتوجب مكافأتهم عليه!  من يدري ..  وقد يقول لنا اخر شيئا مختلفا في هذا الابداع لطرق واشكال تفشي الفساد في مؤسسات الدولة، وفي اعلاها شأنا، كما صرح نواب.

من الصعب رفع سقف التوقعات من هذا التحقيق، فالملفات الكبرى للفساد ما زال يغطيها التراب ومحفوظة بعناية، وربما لغرض التهديد والابتزاز، كما صرح ويصرح بعض المتنفذين.

والثابت في جلسة المجلس المذكورة انها اشرت حالة الضعف والشلل التي يعاني منها البرلمان، الذي صعد اليه عدد غير قليل من نوابه بالزحف. كما اشرت الخلل الكبير في أداء مجلس النواب لدوره الرقابي خصوصا، فكيف بنائب يقبل الرشى ان يتمكن من محاربة الفساد، وهذا كله وفقا لما صرح به نواب أعضاء في المجلس.

ونقطة أخرى .. هي ان ما حصل ليس غريبا في منظومة حكم ونهج لادارة الدولة ومؤسساتها مبنيين على المحاصصة والتوافقات التي جرى احلالها محل مواد الدستور،  والابتعاد عن اسناد مواقع الدولة وفق اسس الكفاءة والنزاهة والقدرة الفعلية على النهوض بالمهام والإخلاص للوطن والشعب.

لا عجب في ما حصل، وكم مرة جرت الإشارة الى ان نهج المنظومة الحاكمة ولاّد للازمات، وهذه واحدة منها، والمتضرر الأول والأخير هو المواطن العراقي، الذي هو وحده القادر على ان يقلب الطاولة ويوقف هذه المهازل.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 21/ 1/ 2024









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8512 ثانية