الكنيسة الكلدانية تنعى المطران صبري آنار رئيس أساقفة ديار بكر في تركيا      تقرير منظمة (CSI) يرصد انتهاكات وهجمات ضد المكونات في سوريا لربع العام (تموز – ايلول 2026)      بيان رسمي يطالب بإقالة رئيس بلدية آزخ وفتح تحقيق عاجل في هدم ممتلكات أبناء شعبنا بتركيا      رسالة التعزية التي بعثها قداسة البطريرك مار آوا الثالث الى غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا لرقاد مار صبري أنار مطران ديار بكر- تركيا      وزير الخارجية يلتقي أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان ويبحث العلاقات الثنائية وأوضاع المسيحيين في العراق      رسالة التعزية التي أرسلها قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني لغبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا بوفاة سيادة المطران مار صبري أنار      لغات تاريخية مهددة بالاندثار في تركيا.. تحذيرات من تراجع التنوع اللغوي وتقلّص فرص تعليم السريانية      توترات الحسكة تهدد استقرار المكونات المسيحية.. مخاوف على السريان والآشوريين وسط تصاعد الحوادث الأمنية      نيافة المطران الأسبق لطائفة الارمن الارثوذكس الدكتور آفاك أسادوريان يرعى قداساً في كنيسة الصليب المقدس للأرمن الأرثوذكس في أربيل ويلتقي بالمؤمنين      رحلة عائلة آشورية عبر اليابان تكشف فصلاً منسيّاً من مأساة سيفو      العراق يبدأ تسليم بطاقات الضمان الصحي للمتقاعدين المسجلين إلكترونياً في بغداد      التجميل لدى نساء وادي الرافدين.. أسرار الجمال في سومر وبابل وآشور      كوردستان تبدأ إعداد سياسة لحماية المدنيين في الحروب والكوارث      البنك المركزي العراقي يطلق نظاماً إلكترونياً لاستبدال العملة التالفة      فانس يواجه أسئلة صعبة بشأن الحرب مع إيران والهجرة وارتفاع تكاليف المعيشة في الولايات المتحدة      تراجع الوظائف في أستراليا يعزز التوقعات بتثبيت أسعار الفائدة      كارني يدفع باتجاه خط أنابيب نفطي جديد إلى ساحل المحيط الهادئ لتنويع صادرات كندا بعيداً عن الولايات المتحدة      المفوضية الأوروبية تعلن استراتيجية جديدة لمكافحة الاتجار بالبشر المرتبط بالهجرة      سنحاريب يتوّج بلقب الدوري العراقي الممتاز للكرة الطائرة للسيدات وأكاد عنكاوا وصيفاً      صيدلانيتان عراقيتان تعرضان ابتكارهما أمام مستثمري أمريكا في برنامج Shark Tank
| مشاهدات : 1426 | مشاركات: 0 | 2024-07-06 08:37:03 |

العراق: تناقضات إحصائيات الإعدام وإعدام لقانون العفو العامّ!

جاسم الشمري

 

 

 

الإعدام هو النهاية اللائقة بكلّ مجرم وسفّاح وقاتل ومخرّب لا يحبّ الخير للوطن والناس، وهذا ممّا لا خلاف عليه بين الحكماء والعقلاء.

وعقوبة الإعدام تُطبّق على جرائم القتل والمخدّرات والجرائم الكبرى الضاربة للأمن والمجتمع!

ويشترط في عقوبة الإعدام المتعلّقة بالقتل أن تكون عن عَمْد مع سبق الإصرار والترصّد وليس عن طريق الخطأ!

وعقوبة الإعدام أُقرّت في الشرائع السماويّة وغالبيّة القوانين الأرضيّة إلا تلك التي تحاول تجميل الجريمة ومجاملة السفّاحين والمجرمين!

وهنالك دول طبّقت عقوبة الإعدام بشَكْل تعسّفي بحيث صارت بوّابة لتصفية الحسابات السياسيّة والشخصيّة.

وقد عانى العراق من مآسي عقوبة الإعدام، وكلامنا دفاع عن الأبرياء الذين انتزعت منهم الاعترافات في ظلمات الليل ودهاليز الخوف، ومراحل غياب العدالة وضياع الضمير، وليس دفاعا عن القتلة والإرهابيّين!

وعند محاولة متابعة إحصائيات الإعدام الرسميّة العراقيّة تجد نفسك في دوّامة من الإحصائيات المتناقضة!

وسبق لوزير العدل خالد شواني أن أكّد في نيسان/ أبريل 2024 وجود ثمانية آلاف محكوم بالإعدام من مجموع 20 ألفا من المدانين بقضايا تتعلّق "بالإرهاب" داخل سجون وزارته!

وقبلها أعلنت وزارته في أيلول/ سبتمبر 2021 بأنّ عدد الإرهابيين المحكومين لديها " أكثر من 50 ألف سجين تقريباً، ونصفهم محكومون بالإعدام"!

وهذا يعني أن هنالك 25 ألف محكوم بالإعدام، ويعني كذلك أنّ الفرق بين تصريح وزير العدل ووزارته أكثر من 17 ألف شخص خلال عامين، ربّما، نفّذت فيهم أحكام الإعدام!

وحينما نحاول الدخول للبوّابات الرسميّة لأعداد الذين نُفّذت بحقّهم أحكام الإعدام نجد أنّهم بالعشرات سنويّا، وهذا يعني أنّ الكثير من الإعدامات نُفّذت دون الإعلان عنها!

ومع الساعات الأولى لعيد الأضحى المبارك قبل أسبوعين نشرت حسابات شخصيّة على مواقع التواصل الاجتماعيّ قوائم بأسماء "وجبة من الذين نفّذت بهم عقوبة الإعدام"، وقد أحدثت ضجّة كبيرة في الشارع العراقيّ!

وأعلنت وزارة العدل، يوم 20 حزيران/ يونيو 2024 بأنّه لا صحّة للأخبار حول تنفيذ أحكام الإعدام بحقّ مدانين!

وبعيدا عن مصداقيّة المعلومات الرسميّة نلفت الانتباه إلى أنّ التناقض في الإحصائيات الرسمية يُثير القلق، ويفتح الباب على مصراعيه لضرورة التدقيق في أعداد المحكومين بالإعدام، ومصير الأحياء منهم!

وطالبت منظّمة العفو الدوليّة يوم 25 نيسان/ أبريل 2024 السلطات العراقيّة أنّ توقف "جميع عمليّات الإعدام فورًا، وربّما، هنالك العديد من الأشخاص أُعدموا سرّا"!

وقالت رئيسة بعثة الأمم المتّحدة لمساعدة العراق جينين بلاسخارت، يوم 16 أيار/ مايو 2024، إنّ" زيادة عمليّات الإعدام الجماعيّة غير المعلنة تُثير قلقا كبيرا"!

وآخر حملات الإعدام المعلنة رسميّا نفّذت في 31 أيار/ مايو 2024 بحقّ ثمانية "مدانين بالإرهاب"!

وأكّدت أكثر من (16) منظّمة حقوقيّة عراقيّة وأجنبيّة، يوم 22 حزيران/ يونيو 2024 بأنّها "ستتوجّه بشكاوى إلى الأجهزة الدوليّة المعنية، والمقرّر الخاصّ المعنيّ بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفًا، وسلوك كلّ الإجراءات القانونيّة والحقوقيّة لوقف عمليّات الإعدام التعسّفيّة والانتقائيّة"!

وقال خبراء الأمم المتّحدة الدوليّون المتخصّصون في مجال حقوق الإنسان في جنيف، يوم 27 حزيران/ يونيو 2024، إنّ "عمليّات الإعدام التي تُنفّذها الحكومة العراقيّة ضدّ السجناء المحكومين بالإعدام بناءً على اعترافات مشوبة بالتعذيب، وبموجب قانون غامض لمكافحة الإرهاب، ترقى إلى مستوى الحرمان التعسّفي من الحياة بموجب القانون الدوليّ وقد ترقى إلى مستوى جريمة ضدّ الإنسانيّة"!

وتطبيقا للعدالة يفترض إيقاف تنفيذ عقوبات الإعدام لحين إقرار قانون العفو العامّ، وفسح المجال لإعادة محاكمة كلّ مَن يدّعي أنّ الاعترافات نُزِعت منه بالإكراه!

وعليه فإنّ تنفيذ عقوبات الإعدام بوتيرة متسارعة ستكون تداعياتها خطيرة لحاضر العراق ومستقبله!

ومعلوم أنّ حكم الإعدام ليس حكما بسيطا يمكن تدارك نتائجه، وهو حكم مفصليّ بين الحياة والموت، ولهذا يفترض التدقيق والتروّي في جملة من القضايا المفصليّة قبل لحظة التنفيذ ومنها:

هل الاتّهامات حقيقيّة أم كيديّة؟

وهل كانت التحقيقات والمحاكمات سريعة وعاجلة؟

وهل حصل المتّهمون على تمثيل قانونيّ حقيقي؟

وهل تعرّض المتّهمون للتعذيب، وغيرها من صور الأساليب والضغوطات غير القانونية؟

وبعد أن يُتأكد بأن المتّهم قد حصل على حقوقه القانونيّة، وثبوت ارتكابه للجريمة المتّهم بها حينها يمكن تنفيذ الحكم بعدالة تامّة؟

ثمّ هل يصّح تنفيذ الإعدام في الذين لم يباشروا القتل، وربّما، كانوا من المغرّر بهم في تنظيمات سقيمة؟

ولتطبيق العدالة يفترض، أيضا، محاكمة كافّة المخبرين السرّيّين، وملاحقة أيّ موظّف رسميّ انتزع الاعترافات بالإكراه والتعذيب.

وينبغي التذكير بدور القوى السياسيّة السّنّيّة في ضرورة العمل على إقرار قانون العفو قبل إعدامه واقعيّا وعمليّا، وحينها لا يُنْتَفَع بالقانون!

المماطلة في إقرار قانون العفو العامّ، والمسارعة في تنفيذ أحكام الإعدام يؤكّدان حالة التناقض الرسميّ في إدارة ملفّات المصالحة الوطنيّة، وتجفيف منابع الكراهية المجتمعيّة، وإعادة بناء المجتمع!

العدالة هي الركن الركين لبناء المجتمع العراقيّ!

طَبّقوا القانون على القتلة والإرهابيين، وأطلقوا سراح الأبرياء وعوّضوهم عن سنوات الضياع والموت البطيء!

dr_jasemj67@

 

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.0198 ثانية