الشباب المسيحي في الأرض المقدسة وتوقه إلى السلام      رئيس اللجنة الأولمبية العراقيّة يزور البطريرك نونا      المنظمة الآثورية الديمقراطية تلتقي نيافة المطران بطاح في دمشق      «الإنسانيّة الرائعة» تستقطب اهتمام الآباء الدومنيكان في العراق      سقوط صواريخ في عين إبل اللبنانيّة… والخوف يسود قرى الجنوب المسيحيّة      الأنبار تستعيد 530 قطعة أثرية تمثل حضارات العراق السومرية والبابلية والأكدية تمهيداً لإعادة افتتاح متحفها الحضاري      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالذبيحة الإلهية بمناسبة الاسبوع الثاني من زمن الرسل      تكريت في عيون اصحاب القداسة الزائرين: وصورٌ تعيد إحياء ذاكرة دير برصباعي العتيق      قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يزور أخاه صاحب الغبطة البطريرك مار إغناطيوس يوسف الثالث يونان في مقرّ البطريركية في بيروت      مؤتمر "نداء السلام" يناقش مستقبل الدولة اللبنانية وسبل تعزيز الاستقرار الوطني      سلطة الطيران المدني العراقي: الأجواء مفتوحة والرحلات الجوية مستمرة      عمدة أثينا يمنح وسام مدينة أثينا لبطريرك القدس تقديراً لأعماله الروحية والإنسانية المتميزة      وزارة الكهرباء: تعليق مؤقت لعمليات الدفع بسبب تطوير أنظمة الكهرباء      حصر السلاح بيد الدولة.. بدء إجراءات دمج كتائب الإمام علي      "ادفع فدية أو تخسر كليتك" 300 مهاجر إلى بريطانيا يتعرضون للاختطاف في ليبيا      افتتاح ملعب FIFA Arena في سنترال بارك، وهو أول الملاعب البالغ عددها 26 ملعبًا مصغرًا التي سيتم إنشاؤها في جميع أنحاء نيويورك      تريليون دولار تبخرت في 8 أشهر.. ما الذي يحدث للبيتكوين؟      موجة من العنف وإحراق المنازل ضد المهاجرين في إيرلندا الشمالية      انتبه.. مصابيح LED تحافظ على أموالك لكنها تؤذي صحتك      هل جرثومة المعدة تسبب الاكتئاب فعلاً؟
| مشاهدات : 1366 | مشاركات: 0 | 2024-08-06 15:17:25 |

مسار الحقيقة ... أين نحن؟ (الحلقة الثانية)

المونسنيور د. بيوس قاشا

 

 

 

نعم، لقد أصبح المسيحيون ضحايا الصراع الطائفي، فمنذ عام 2010 انبثقت اللجنة الموقّرة وإنه من المؤكد لا نعلم أين وصلت وماذا قدّمت لنا عبر الاجتماعات والتي كانت تُعقَد حينها. لقد كنا سابقاً مواطنين، واليوم نحن مهجَّرون

ومسلوبو الحقوق. بالأمس كنّا سكّاناً، واليوم أصبحنا راحلين وتاركي بيوتنا لأجل مستقبلنا كي نطمئن إليه، فترانا نهاجر ليلاً كي لا يرانا أحد، لا قريب ولا غريب ولا يسمع البعيد. بالأمس كنا نزرع حدائقنا ونقطف ورودها، واليوم نجمع دموعنا ونقطف آهاتنا. بالأمس كان شابّنا لا يخاف، شجاعاً، مليئاً حباً ووطنية، واليوم يفكر بالرحيل والهجرة وفي أي بلد يستقر. بالأمس كان كبيرنا يسأل عنّا ويزورنا ويستفسر عن أخبارنا، واليوم قد أضاع عنواننا ولا يفكر إلا بنفسه ولا نعرف أين يذهب ولماذا وما هي اهتماماته وأهدافه، ويتعامل مع الآخر بالطائفية والقرابة المزيّفة والعشائرية ومصالح معينة لا يعلمها إلا هو ولماذا اختاروه كبيراً – كما تقولون – فقد كان فاسداً وجلس على تلّة الحكم فما هو إلا قديس زمانه. وفي كل ذلك ينسى الاهتمام بالمحتاج والفقير والبائس وأن يسأل عن الحزين والمتألم ويعزّي المكتئب، ولا يعمل إلا من أجل قانونه ورفاهيته ونظامه، ورغم ذلك يجد احتراماً في أعين البشر المرائين الذين كما يقول المسيح "أما قلوبهم فبعيدة عني" (متى8:15). بالأمس كنا نملك وطناً وأرضاً، واليوم نحن لا نملك شيئاً فحتى الهواء الذي نستنشقه ما هو إلا نعمة من السماء، فشعبنا يموت على جانب الطريق. بالأمس لم يكن لنا لجاناً وشؤوناً تهتم بنا وتحلّ مشاكلنا وكان الفرح يملأ صدورنا ويرسم لنا طريق الحياة، واليوم لنا مجالس ولجان لم تكتمل فهي أسماء بلا أعمال، وشؤون خاصة، والقائمون عليها يهتمون بأنفسهم، فهي أسماء عارية عن رسالتها، وبهذا يملأون صدورنا ألماً وحزناً وآهات وحسرات. إنهم جرّدونا من كل شيء لأن المصلحة هكذا تشاء، ورسموا خططهم لنا وليس لهم لكنهم لم يدركوا أن الدنيا لا تدوم وإن رسالتهم ليست إلا رسالة حب الذات والأنانية والطائفية، والمعبد لا يوصي بذلك... فإلى أين نحن سائرون؟.

نعم، إننا نعيش اليوم ظروفاً قاسية، إذ مَن منّا كان يتوقع أن يحصل ما حصل لنا، فهل نحن منقسمون؟ فشعبنا قلق على مستقبل الساعة قبل مستقبل الغد، لذا يستحق أن نقف معه ليس عبر البيانات والاستنكارات والنداءات والخطابات والمواضيع التي ربما نحن بعيدون عنها كما هي الحال للكثير من كبار الزمن والدنيا وإن كانوا يذهبون إلى القول أنه كلام هراء فلا داعي أن نعطي له جواباً ولا حتى في زياراتنا الموسمية واستقبال الأصدقاء وهداياهم والأحبة والأقربين. فلندرك أن إيماننا رمز لمسيحيتنا، فيها نحيا وعبرها نموت وننمو، وإليها تحنو أيادينا كما توجَّه قلوبنا وعقولنا. وعذراً، نعم عذراً، ما الذي حصل من ذلك اليوم إلى الآن؟ ما هو التغيير؟ ما هو الجديد الذي أتت به اللجنة؟ كيف كنّا في الماضي وأين أصبحنا اليوم؟ وأخرى كثيرة.

وبعد كل الاحترام اللازم الذي أكنّه لكبار وصغار الزمن، أقول كلمة في مسار الحقيقة... (وإلى الحلقة الثالثة)










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6888 ثانية