معاناة المسيحيين في سوريا إزالة صلبان كنيسة الشهداء للروم الأرثوذكس بريف حماة وتحويلها إلى ثكنة عسكرية      دعوات لفتح كنيسة القيامة أمام المؤمنين في هذا الزمن المقدس      رئيس الديوان الدكتور رامي جوزيف يهنيء الشعب العراقي كافة بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك داعياً في هذه المناسبة إلى تعزيز روح المحبة والتآخي التي تجمع أبناء الوطن الواحد      رئيس الديوان الدكتور رامي جوزيف يلتقي بقداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان      السعودية تستعد لتنظيم مؤتمر عالمي حول السُريان ودور مصادرهم في كتابة تاريخ العرب      غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يحتفل بقداس عيد القديس مار يوسف البارّ      نور الرجاء: مجلس كنائس الشرق الأوسط يصدر التقرير المحدّث الثاني حول الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط      لبنان المسيحي يعلن عن إطلاق منصة إلكترونية جديدة لتعليم اللغة السريانية      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يلتقي القنصل العام لجمهورية الهند      صلاة من أجل سينودس الاساقفة الكلدان لانتخاب البطريرك الجديد      انتظار شراء هاتف جديد في 2026 قد يكلفك أكثر      ترامب: سندمر أكبر محطات الطاقة بإيران إذا لم تفتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة      "ديلي ميل": وصول غواصة نووية بريطانية إلى بحر العرب      تعليق صوتي وذكاء اصطناعي يثيران الشكوك بشأن "المرشد الغائب"      نصيحة مفيدة للتعامل مع طفل فاقد للشهية      بعد الإغراءات السعودية.. رافيينها يحسم مستقبله مع برشلونة عقب كأس العالم 2026      البابا: الوحدة هي الترياق لانقسامات العالم      عوامل تزيد خطر الوفاة المبكرة عند النساء      البحر يبتلع سمومنا.. ملوثات البشر أصبحت جزءا من كيمياء كل المحيطات      ضربة مفاجئة.. كيف يؤثر منح كأس أفريقيا لمنتخب المغرب على البرتغال؟
| مشاهدات : 1314 | مشاركات: 0 | 2024-08-06 15:17:25 |

مسار الحقيقة ... أين نحن؟ (الحلقة الثانية)

المونسنيور د. بيوس قاشا

 

 

 

نعم، لقد أصبح المسيحيون ضحايا الصراع الطائفي، فمنذ عام 2010 انبثقت اللجنة الموقّرة وإنه من المؤكد لا نعلم أين وصلت وماذا قدّمت لنا عبر الاجتماعات والتي كانت تُعقَد حينها. لقد كنا سابقاً مواطنين، واليوم نحن مهجَّرون

ومسلوبو الحقوق. بالأمس كنّا سكّاناً، واليوم أصبحنا راحلين وتاركي بيوتنا لأجل مستقبلنا كي نطمئن إليه، فترانا نهاجر ليلاً كي لا يرانا أحد، لا قريب ولا غريب ولا يسمع البعيد. بالأمس كنا نزرع حدائقنا ونقطف ورودها، واليوم نجمع دموعنا ونقطف آهاتنا. بالأمس كان شابّنا لا يخاف، شجاعاً، مليئاً حباً ووطنية، واليوم يفكر بالرحيل والهجرة وفي أي بلد يستقر. بالأمس كان كبيرنا يسأل عنّا ويزورنا ويستفسر عن أخبارنا، واليوم قد أضاع عنواننا ولا يفكر إلا بنفسه ولا نعرف أين يذهب ولماذا وما هي اهتماماته وأهدافه، ويتعامل مع الآخر بالطائفية والقرابة المزيّفة والعشائرية ومصالح معينة لا يعلمها إلا هو ولماذا اختاروه كبيراً – كما تقولون – فقد كان فاسداً وجلس على تلّة الحكم فما هو إلا قديس زمانه. وفي كل ذلك ينسى الاهتمام بالمحتاج والفقير والبائس وأن يسأل عن الحزين والمتألم ويعزّي المكتئب، ولا يعمل إلا من أجل قانونه ورفاهيته ونظامه، ورغم ذلك يجد احتراماً في أعين البشر المرائين الذين كما يقول المسيح "أما قلوبهم فبعيدة عني" (متى8:15). بالأمس كنا نملك وطناً وأرضاً، واليوم نحن لا نملك شيئاً فحتى الهواء الذي نستنشقه ما هو إلا نعمة من السماء، فشعبنا يموت على جانب الطريق. بالأمس لم يكن لنا لجاناً وشؤوناً تهتم بنا وتحلّ مشاكلنا وكان الفرح يملأ صدورنا ويرسم لنا طريق الحياة، واليوم لنا مجالس ولجان لم تكتمل فهي أسماء بلا أعمال، وشؤون خاصة، والقائمون عليها يهتمون بأنفسهم، فهي أسماء عارية عن رسالتها، وبهذا يملأون صدورنا ألماً وحزناً وآهات وحسرات. إنهم جرّدونا من كل شيء لأن المصلحة هكذا تشاء، ورسموا خططهم لنا وليس لهم لكنهم لم يدركوا أن الدنيا لا تدوم وإن رسالتهم ليست إلا رسالة حب الذات والأنانية والطائفية، والمعبد لا يوصي بذلك... فإلى أين نحن سائرون؟.

نعم، إننا نعيش اليوم ظروفاً قاسية، إذ مَن منّا كان يتوقع أن يحصل ما حصل لنا، فهل نحن منقسمون؟ فشعبنا قلق على مستقبل الساعة قبل مستقبل الغد، لذا يستحق أن نقف معه ليس عبر البيانات والاستنكارات والنداءات والخطابات والمواضيع التي ربما نحن بعيدون عنها كما هي الحال للكثير من كبار الزمن والدنيا وإن كانوا يذهبون إلى القول أنه كلام هراء فلا داعي أن نعطي له جواباً ولا حتى في زياراتنا الموسمية واستقبال الأصدقاء وهداياهم والأحبة والأقربين. فلندرك أن إيماننا رمز لمسيحيتنا، فيها نحيا وعبرها نموت وننمو، وإليها تحنو أيادينا كما توجَّه قلوبنا وعقولنا. وعذراً، نعم عذراً، ما الذي حصل من ذلك اليوم إلى الآن؟ ما هو التغيير؟ ما هو الجديد الذي أتت به اللجنة؟ كيف كنّا في الماضي وأين أصبحنا اليوم؟ وأخرى كثيرة.

وبعد كل الاحترام اللازم الذي أكنّه لكبار وصغار الزمن، أقول كلمة في مسار الحقيقة... (وإلى الحلقة الثالثة)










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6941 ثانية