لغات تاريخية مهددة بالاندثار في تركيا.. تحذيرات من تراجع التنوع اللغوي وتقلّص فرص تعليم السريانية      توترات الحسكة تهدد استقرار المكونات المسيحية.. مخاوف على السريان والآشوريين وسط تصاعد الحوادث الأمنية      نيافة المطران الأسبق الدكتور آفاك أسادوريان يرعى قداساً في كنيسة الصليب المقدس للأرمن الأرثوذكس في أربيل ويلتقي بالمؤمنين      رحلة عائلة آشورية عبر اليابان تكشف فصلاً منسيّاً من مأساة سيفو      أيلين أسلانر مرشحة لجائزة «امرأة العام في تكنولوجيا المعلومات 2026» في ألمانيا      نائب أسترالي يدعو إلى ضمان حقوق ابناء شعبنا في سهل نينوى      مسؤولان أمريكيان سابقان: إقليم كوردستان نموذج رائد للتعايش الديني والتسامح في الشرق الأوسط      نيجيرفان بارزاني يتمنى للبابا لاون الرابع عشر الشفاء التام ويشيد بالتزامه بالسلام      غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا يشارك في قداس إعلان الشركة الكنسية بين الكنيسة الكلدانية والكرسي الرسولي في الفاتيكان      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور مؤسسة روانگة في أربيل ويشيد بمبادراتها لخدمة المجتمع      عواصف رعدية وأمطار غزيرة تضرب أجزاء من أستراليا وتحذيرات من السيول المفاجئة      كندا تعدّل نظام الهجرة السريعة ابتداءً من 3 نوفمبر.. نقاط إضافية لأصحاب الخبرات والوظائف ذات الأجور المرتفعة      احتجاجات واسعة تجتاح فرنسا بسبب غلاء المعيشة وتراجع الخدمات العامة      ممثلة حكومة إقليم كوردستان في إيطاليا: علاقات تاريخية تجمع الإقليم بالفاتيكان ودعم متواصل للمسيحيين      شركات دوائية عالمية تشحن أدوية السرطان إلى العراق قبل فتح الاعتمادات المالية      أرنولد يعود إلى بغداد لقيادة تحضيرات أسود الرافدين للبطولة الرباعية في البصرة      موافقات جديدة لتخصيص أراضٍ لأكثر من 2500 موظف ومتقاعد في إقليم كوردستان      العراق يفتتح سفارته الجديدة لدى الكرسي الرسولي بحضور الكاردينال بارولين والبطريرك مار بولس الثالث نونا      البرلمان العراقي يستكمل تشكيل الحكومة ويصوّت على ثلاثة نواب لرئيس الوزراء ووزراء جدد      كارني يحذّر من محاولات أميركية لإضعاف كندا ويدعو ألبرتا إلى رفض الانفصال
| مشاهدات : 1529 | مشاركات: 0 | 2024-08-06 15:17:25 |

مسار الحقيقة ... أين نحن؟ (الحلقة الثانية)

المونسنيور د. بيوس قاشا

 

 

 

نعم، لقد أصبح المسيحيون ضحايا الصراع الطائفي، فمنذ عام 2010 انبثقت اللجنة الموقّرة وإنه من المؤكد لا نعلم أين وصلت وماذا قدّمت لنا عبر الاجتماعات والتي كانت تُعقَد حينها. لقد كنا سابقاً مواطنين، واليوم نحن مهجَّرون

ومسلوبو الحقوق. بالأمس كنّا سكّاناً، واليوم أصبحنا راحلين وتاركي بيوتنا لأجل مستقبلنا كي نطمئن إليه، فترانا نهاجر ليلاً كي لا يرانا أحد، لا قريب ولا غريب ولا يسمع البعيد. بالأمس كنا نزرع حدائقنا ونقطف ورودها، واليوم نجمع دموعنا ونقطف آهاتنا. بالأمس كان شابّنا لا يخاف، شجاعاً، مليئاً حباً ووطنية، واليوم يفكر بالرحيل والهجرة وفي أي بلد يستقر. بالأمس كان كبيرنا يسأل عنّا ويزورنا ويستفسر عن أخبارنا، واليوم قد أضاع عنواننا ولا يفكر إلا بنفسه ولا نعرف أين يذهب ولماذا وما هي اهتماماته وأهدافه، ويتعامل مع الآخر بالطائفية والقرابة المزيّفة والعشائرية ومصالح معينة لا يعلمها إلا هو ولماذا اختاروه كبيراً – كما تقولون – فقد كان فاسداً وجلس على تلّة الحكم فما هو إلا قديس زمانه. وفي كل ذلك ينسى الاهتمام بالمحتاج والفقير والبائس وأن يسأل عن الحزين والمتألم ويعزّي المكتئب، ولا يعمل إلا من أجل قانونه ورفاهيته ونظامه، ورغم ذلك يجد احتراماً في أعين البشر المرائين الذين كما يقول المسيح "أما قلوبهم فبعيدة عني" (متى8:15). بالأمس كنا نملك وطناً وأرضاً، واليوم نحن لا نملك شيئاً فحتى الهواء الذي نستنشقه ما هو إلا نعمة من السماء، فشعبنا يموت على جانب الطريق. بالأمس لم يكن لنا لجاناً وشؤوناً تهتم بنا وتحلّ مشاكلنا وكان الفرح يملأ صدورنا ويرسم لنا طريق الحياة، واليوم لنا مجالس ولجان لم تكتمل فهي أسماء بلا أعمال، وشؤون خاصة، والقائمون عليها يهتمون بأنفسهم، فهي أسماء عارية عن رسالتها، وبهذا يملأون صدورنا ألماً وحزناً وآهات وحسرات. إنهم جرّدونا من كل شيء لأن المصلحة هكذا تشاء، ورسموا خططهم لنا وليس لهم لكنهم لم يدركوا أن الدنيا لا تدوم وإن رسالتهم ليست إلا رسالة حب الذات والأنانية والطائفية، والمعبد لا يوصي بذلك... فإلى أين نحن سائرون؟.

نعم، إننا نعيش اليوم ظروفاً قاسية، إذ مَن منّا كان يتوقع أن يحصل ما حصل لنا، فهل نحن منقسمون؟ فشعبنا قلق على مستقبل الساعة قبل مستقبل الغد، لذا يستحق أن نقف معه ليس عبر البيانات والاستنكارات والنداءات والخطابات والمواضيع التي ربما نحن بعيدون عنها كما هي الحال للكثير من كبار الزمن والدنيا وإن كانوا يذهبون إلى القول أنه كلام هراء فلا داعي أن نعطي له جواباً ولا حتى في زياراتنا الموسمية واستقبال الأصدقاء وهداياهم والأحبة والأقربين. فلندرك أن إيماننا رمز لمسيحيتنا، فيها نحيا وعبرها نموت وننمو، وإليها تحنو أيادينا كما توجَّه قلوبنا وعقولنا. وعذراً، نعم عذراً، ما الذي حصل من ذلك اليوم إلى الآن؟ ما هو التغيير؟ ما هو الجديد الذي أتت به اللجنة؟ كيف كنّا في الماضي وأين أصبحنا اليوم؟ وأخرى كثيرة.

وبعد كل الاحترام اللازم الذي أكنّه لكبار وصغار الزمن، أقول كلمة في مسار الحقيقة... (وإلى الحلقة الثالثة)









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5802 ثانية