من النصب إلى المناهج.. سيفو تدخل كتب التاريخ الهولندية      اللغة السريانية حاضرة في مدارس القامشلي وسط مطالب بتوسيع الاعتراف الرسمي بها في سوريا      المطران جورج أسادوريان: “لا يزال هناك الكثير من المعاناة والاضطهاد بحق المجتمع المسيحي في سوريا”      شبيبة بغداد الكاثوليكيّة... حبّة خردل تحرس الخليقة وتمجّد الخالق      مقتل قس و27 مسيحيًا خلال أسبوع من الهجمات في ولاية بلاتو بنيجيريا      بيان صادر عن المنظمة الآثورية الديمقراطية حول أحداث السقيلبية      أمين عام مجلس كنائس الشرق الأوسط: خطاب الكراهية يبدأ فكرة وقد ينتهي عنفًا      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الإلهي في لوس أنجلوس كاليفورنيا      ألواح سريانية في كنيسة مار كوركيس بعنكاوا تفتح نافذة على أكثر من ألف عام من التاريخ المسيحي      المتحف الوطني العراقي يستعد لفتح أبوابه مجدداً بحلة رقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي      14.14% أم 12.67%؟ حصة كوردستان تشعل مفاوضات موازنة العراق.. وتعهد بإرسال الرواتب الخميس      بعد توقف لأكثر من نصف قرن.. العراق يعيد تشغيل خطه البحري في الخليج      المعارضة الأسترالية تتعهد بأكبر خفض للهجرة في تاريخ البلاد.. تقليص 650 ألف تأشيرة مؤقتة      الطب في بلاد الرافدين (1).. عندما بدأ العراقي القديم بتشخيص المرض قبل آلاف السنين      أزمة مالية تهدد النقل التلفزيوني لدوري نجوم العراق.. اتفاق إسعافي يضمن استمرار البث      استنزاف المياه الجوفية يغرق المدن ببطء.. تجربة يابانية تكشف إمكانية عكس هبوط الأرض      مبابي يسخر من رواية خلافه مع ريال مدريد وزيدان      اكتشاف رابط بين اللحوم الحمراء والسكري.. السر في جزيء صغير      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يسلّم نيافة المطران مار غريغوريوس كبرئيل كتاب السوسطاطيقون      وزير الخارجية العراقي: حماية إقليم كوردستان مسؤولية بغداد وخطة لحصر السلاح بحلول 2027
| مشاهدات : 1492 | مشاركات: 0 | 2024-08-06 15:17:25 |

مسار الحقيقة ... أين نحن؟ (الحلقة الثانية)

المونسنيور د. بيوس قاشا

 

 

 

نعم، لقد أصبح المسيحيون ضحايا الصراع الطائفي، فمنذ عام 2010 انبثقت اللجنة الموقّرة وإنه من المؤكد لا نعلم أين وصلت وماذا قدّمت لنا عبر الاجتماعات والتي كانت تُعقَد حينها. لقد كنا سابقاً مواطنين، واليوم نحن مهجَّرون

ومسلوبو الحقوق. بالأمس كنّا سكّاناً، واليوم أصبحنا راحلين وتاركي بيوتنا لأجل مستقبلنا كي نطمئن إليه، فترانا نهاجر ليلاً كي لا يرانا أحد، لا قريب ولا غريب ولا يسمع البعيد. بالأمس كنا نزرع حدائقنا ونقطف ورودها، واليوم نجمع دموعنا ونقطف آهاتنا. بالأمس كان شابّنا لا يخاف، شجاعاً، مليئاً حباً ووطنية، واليوم يفكر بالرحيل والهجرة وفي أي بلد يستقر. بالأمس كان كبيرنا يسأل عنّا ويزورنا ويستفسر عن أخبارنا، واليوم قد أضاع عنواننا ولا يفكر إلا بنفسه ولا نعرف أين يذهب ولماذا وما هي اهتماماته وأهدافه، ويتعامل مع الآخر بالطائفية والقرابة المزيّفة والعشائرية ومصالح معينة لا يعلمها إلا هو ولماذا اختاروه كبيراً – كما تقولون – فقد كان فاسداً وجلس على تلّة الحكم فما هو إلا قديس زمانه. وفي كل ذلك ينسى الاهتمام بالمحتاج والفقير والبائس وأن يسأل عن الحزين والمتألم ويعزّي المكتئب، ولا يعمل إلا من أجل قانونه ورفاهيته ونظامه، ورغم ذلك يجد احتراماً في أعين البشر المرائين الذين كما يقول المسيح "أما قلوبهم فبعيدة عني" (متى8:15). بالأمس كنا نملك وطناً وأرضاً، واليوم نحن لا نملك شيئاً فحتى الهواء الذي نستنشقه ما هو إلا نعمة من السماء، فشعبنا يموت على جانب الطريق. بالأمس لم يكن لنا لجاناً وشؤوناً تهتم بنا وتحلّ مشاكلنا وكان الفرح يملأ صدورنا ويرسم لنا طريق الحياة، واليوم لنا مجالس ولجان لم تكتمل فهي أسماء بلا أعمال، وشؤون خاصة، والقائمون عليها يهتمون بأنفسهم، فهي أسماء عارية عن رسالتها، وبهذا يملأون صدورنا ألماً وحزناً وآهات وحسرات. إنهم جرّدونا من كل شيء لأن المصلحة هكذا تشاء، ورسموا خططهم لنا وليس لهم لكنهم لم يدركوا أن الدنيا لا تدوم وإن رسالتهم ليست إلا رسالة حب الذات والأنانية والطائفية، والمعبد لا يوصي بذلك... فإلى أين نحن سائرون؟.

نعم، إننا نعيش اليوم ظروفاً قاسية، إذ مَن منّا كان يتوقع أن يحصل ما حصل لنا، فهل نحن منقسمون؟ فشعبنا قلق على مستقبل الساعة قبل مستقبل الغد، لذا يستحق أن نقف معه ليس عبر البيانات والاستنكارات والنداءات والخطابات والمواضيع التي ربما نحن بعيدون عنها كما هي الحال للكثير من كبار الزمن والدنيا وإن كانوا يذهبون إلى القول أنه كلام هراء فلا داعي أن نعطي له جواباً ولا حتى في زياراتنا الموسمية واستقبال الأصدقاء وهداياهم والأحبة والأقربين. فلندرك أن إيماننا رمز لمسيحيتنا، فيها نحيا وعبرها نموت وننمو، وإليها تحنو أيادينا كما توجَّه قلوبنا وعقولنا. وعذراً، نعم عذراً، ما الذي حصل من ذلك اليوم إلى الآن؟ ما هو التغيير؟ ما هو الجديد الذي أتت به اللجنة؟ كيف كنّا في الماضي وأين أصبحنا اليوم؟ وأخرى كثيرة.

وبعد كل الاحترام اللازم الذي أكنّه لكبار وصغار الزمن، أقول كلمة في مسار الحقيقة... (وإلى الحلقة الثالثة)









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6673 ثانية