قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل رئيس أساقفة السويد وإسكندنافيا للكنيسة السريانية الأرثوذكسية      المطران أرماش نالبانديان.. أين مكان المسيحيين في سوريا؟      البطريرك نونا يستقبل وفدًا من المجلس الدولي لحوار الأقليات      إحياء ذكرى ثلاثة مسيحيين آشوريين من الخابور في الذكرى الـ11 لإعدامهم على يد داعش      مهرجان الشبيبة السنوي السادس لأبرشية دير مار متى      البطريرك نونا يستقبل وفدًا من الجامعة الأمريكية في كوردستان – دهوك      غبطة البطريرك يونان يوجّه رسالة تعزية إلى غبطة الكاثوليكوس مار باسيليوس اقليميس بوفاة المثلَّث الرحمات مار يوليوس أبراهام كاكانات      البطريرك نونا يتحدث عن التعايش السلمي في الجامعة المستنصرية ببغداد      المطران وردة: التعليم وفرص العمل يُعزّزان صمود المسيحيّين في العراق      افتتاح مدارس مسيحية في ادلب.. وتكريم لطلاب شهادتي التاسع والثانوية العامة واللغة السريانية في تل تمر      بجملة توصيات.. لجنة النفط النيابية تقترح تجهيز إقليم كوردستان بالوقود أسوة بالمحافظات العراقية      تركيا والعراق يتفقان على تسليم قاعدة بعشيقة تدريجياً إلى بغداد وتعزيز التعاون الأمني      ترامب وشي في واشنطن.. قمة مفصلية تبحث التجارة والتكنولوجيا وتايوان وسط تفاهمات وخلافات عميقة      تفسير علمي للاحتفاظ برسومات الأبناء وشهاداتهم القديمة      شعرة تدخل الدماغ بـ3 مهام.. ماذا ابتكر العلماء؟      بعد 6 سنوات.. فرضية جديدة تقلب قضية وفاة مارادونا      لاون الرابع عشر أول بابا يكرّم رداء المسيح المقدس في فرنسا      كنيسة مسيحية عمرها 1100 عام تواجه الانهيار.. بعثة دولية تتحرك لإنقاذ جوهرة جورجية في تركيا      المصادقة على ماستربلان أربيل الجديد وتحديد مسار توسع العاصمة حتى 2050      العراق يتجه لاعلان حالة الطوارئ
| مشاهدات : 1478 | مشاركات: 0 | 2024-08-06 15:17:25 |

مسار الحقيقة ... أين نحن؟ (الحلقة الثانية)

المونسنيور د. بيوس قاشا

 

 

 

نعم، لقد أصبح المسيحيون ضحايا الصراع الطائفي، فمنذ عام 2010 انبثقت اللجنة الموقّرة وإنه من المؤكد لا نعلم أين وصلت وماذا قدّمت لنا عبر الاجتماعات والتي كانت تُعقَد حينها. لقد كنا سابقاً مواطنين، واليوم نحن مهجَّرون

ومسلوبو الحقوق. بالأمس كنّا سكّاناً، واليوم أصبحنا راحلين وتاركي بيوتنا لأجل مستقبلنا كي نطمئن إليه، فترانا نهاجر ليلاً كي لا يرانا أحد، لا قريب ولا غريب ولا يسمع البعيد. بالأمس كنا نزرع حدائقنا ونقطف ورودها، واليوم نجمع دموعنا ونقطف آهاتنا. بالأمس كان شابّنا لا يخاف، شجاعاً، مليئاً حباً ووطنية، واليوم يفكر بالرحيل والهجرة وفي أي بلد يستقر. بالأمس كان كبيرنا يسأل عنّا ويزورنا ويستفسر عن أخبارنا، واليوم قد أضاع عنواننا ولا يفكر إلا بنفسه ولا نعرف أين يذهب ولماذا وما هي اهتماماته وأهدافه، ويتعامل مع الآخر بالطائفية والقرابة المزيّفة والعشائرية ومصالح معينة لا يعلمها إلا هو ولماذا اختاروه كبيراً – كما تقولون – فقد كان فاسداً وجلس على تلّة الحكم فما هو إلا قديس زمانه. وفي كل ذلك ينسى الاهتمام بالمحتاج والفقير والبائس وأن يسأل عن الحزين والمتألم ويعزّي المكتئب، ولا يعمل إلا من أجل قانونه ورفاهيته ونظامه، ورغم ذلك يجد احتراماً في أعين البشر المرائين الذين كما يقول المسيح "أما قلوبهم فبعيدة عني" (متى8:15). بالأمس كنا نملك وطناً وأرضاً، واليوم نحن لا نملك شيئاً فحتى الهواء الذي نستنشقه ما هو إلا نعمة من السماء، فشعبنا يموت على جانب الطريق. بالأمس لم يكن لنا لجاناً وشؤوناً تهتم بنا وتحلّ مشاكلنا وكان الفرح يملأ صدورنا ويرسم لنا طريق الحياة، واليوم لنا مجالس ولجان لم تكتمل فهي أسماء بلا أعمال، وشؤون خاصة، والقائمون عليها يهتمون بأنفسهم، فهي أسماء عارية عن رسالتها، وبهذا يملأون صدورنا ألماً وحزناً وآهات وحسرات. إنهم جرّدونا من كل شيء لأن المصلحة هكذا تشاء، ورسموا خططهم لنا وليس لهم لكنهم لم يدركوا أن الدنيا لا تدوم وإن رسالتهم ليست إلا رسالة حب الذات والأنانية والطائفية، والمعبد لا يوصي بذلك... فإلى أين نحن سائرون؟.

نعم، إننا نعيش اليوم ظروفاً قاسية، إذ مَن منّا كان يتوقع أن يحصل ما حصل لنا، فهل نحن منقسمون؟ فشعبنا قلق على مستقبل الساعة قبل مستقبل الغد، لذا يستحق أن نقف معه ليس عبر البيانات والاستنكارات والنداءات والخطابات والمواضيع التي ربما نحن بعيدون عنها كما هي الحال للكثير من كبار الزمن والدنيا وإن كانوا يذهبون إلى القول أنه كلام هراء فلا داعي أن نعطي له جواباً ولا حتى في زياراتنا الموسمية واستقبال الأصدقاء وهداياهم والأحبة والأقربين. فلندرك أن إيماننا رمز لمسيحيتنا، فيها نحيا وعبرها نموت وننمو، وإليها تحنو أيادينا كما توجَّه قلوبنا وعقولنا. وعذراً، نعم عذراً، ما الذي حصل من ذلك اليوم إلى الآن؟ ما هو التغيير؟ ما هو الجديد الذي أتت به اللجنة؟ كيف كنّا في الماضي وأين أصبحنا اليوم؟ وأخرى كثيرة.

وبعد كل الاحترام اللازم الذي أكنّه لكبار وصغار الزمن، أقول كلمة في مسار الحقيقة... (وإلى الحلقة الثالثة)









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7385 ثانية