محافظ نينوى عبد القادر الدخيل يزور الرئاسة الاسقفية لأبرشية الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك - الحمدانية      بدعم من لجنة العمل السياسي الآشوري الأمريكي… السيناتور لورا فاين تدخل سباق الكونغرس بدفعة جديدة      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الرابع من زمن الصوم الكبير ويرفع الصلاة من أجل انتهاء الحرب وإحلال السلام والأمان في لبنان والمنطقة والعالم      مسؤولة الاتحاد النسائي السرياني في سوريا : المرأة السريانية عبر التاريخ، كانت حارسة اللغة والتراث والقيم والمبادئ      البابا: عالم بلا صراعات ليس حلمًا مستحيلًا      غبطة الكاردينال ساكو: الحرب ليست حلاً و الطريق إلى معالجة الأزمات يجب أن يمر عبر الدبلوماسية      الآباء الكهنة يجتمعون مع شباب كنيسة برطلي في اللقاء الأول      المطران مار سويريوس روجيه أخرس ورئيس الرابطة السريانية – لبنان يوقعان اتفاقية هبة مكتبة للمساهمة في حفظ التراث السرياني وإتاحته للدارسين والباحثين      وسط تصاعد الحرب في الجنوب… الكنائس اللبنانية تدعو إلى السلام فيما يتمسّك مسيحيو القرى الحدودية بالبقاء في أرضهم      من أربيل.. الآباء يؤكدون على أهمّيّة الإتّحاد في الصّلاة والتّضامن من أجل السّلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع      ​الخارجية الأميركية تأمر موظفيها الدبلوماسيين غير الأساسيين بمغادرة جنوب تركيا      مالية كوردستان تعلن إيداع الدفعة الأخيرة من تمويل رواتب شهر شباط في حسابها الرسمي      تصاعد استهداف مواقع الحشد الشعبي، والجيش العراقي يتولى المسؤولية في بعض المناطق      التدخلات الرقمية تحارب الاكتئاب في 10 دقائق      صندوق الثروة النرويجي: الذكاء الاصطناعي كشف مخاطر خفية      البابا: لتشفع العذراء مريم للذين يتألَّمون بسبب الحرب، وترافق القلوب على دروب المصالحة والرجاء      إسرائيل تقصف البنية التحتية للطاقة وإيران تهدد برد مماثل      منتخب إيران للسيدات يغادر كأس آسيا وسط جدال النشيد والضغوط      برميل النفط يتجاوز الـ 115 دولاراً.. وترامب يعلق      كاردينال شيكاغو: تحويل الحرب إلى مشهد ترفيهي على الإنترنت أمرٌ مقزّز
| مشاهدات : 989 | مشاركات: 0 | 2024-09-20 06:53:39 |

متى يتوقفُ أصحابَ السلطةِ عنْ حبسِ أنفاسِ العراقيينَ؟

عصام الياسري

 

 

إثر التصريحات الشديدة اللهجة للمرجعية الدينية في النجف الموجهة لأقطاب الحكم، والداعمة للمتظاهرين امتدت رقعة المظاهرات في تشرين 2019 وتزايد حجم المشاركين فيها في العاصمة بغداد والعديد من المحافظات العراقية وانتقلت السلطة المطلقة من استعمال الرصاص الحي والغاز المسيل إلى القتل عمدا بواسطة المتفجرات والمفخخات الحارقة والقنابل الصوتية والدخانية الشديدة الانفجار ومواجهة الشباب في ساحات التظاهر عسكريا للحد من تواجدهم وإنهاء حراكهم بأي ثمن. اليوم تعود ماكينة القمع بذات الأساليب وذات الأدوات من جديد، ونقرأ بوسائل الإعلام من أن الحكومة العراقية أنفقت مئات الملايين من الدولارات لشراء 732 ألف قنبلة جديدة من قنابل الغاز المسيل للدموع - للمرة الأولى- في العام الماضي من كوريا الجنوبية واشترت 478 ألف قنبلة إضافية في النصف الأول من هذا العام وتم تخزينها ـ بالفعل ـ في العديد من المحافظات والجنوبية على وجه التحديد...

نسأل، لأي غرض يتم شراء هذا الكم من القنابل التي ليس فيها فائدة لدرء خطر عسكري يتعرض لأمن البلاد حيث من المعروف أنها تستخدم في انتهاكات حقوق الإنسان فقط؟.

يقودنا ذلك إلى سؤال آخر: هل القائمون على رأس "السلطة المطلقة" الذين يسيطر عليهم هاجس الخوف من السقوط المحتوم تحت الضغط الذي يفرضه الواقع الشعبي الميداني دون هوادة، من وزراء ونواب ووكلاء ومستشارين ومديرين، أوكلت لهم مهمة إدارة شؤون الدولة لحين من الزمن. هم فعلا لهذه الدرجة من السذاجة حينما يرددون، بهدف التخويف، أمام المجتمع الذي لفظهم، بأنهم باقون، وزوالهم أن تحقق فسيذهب بالبلد نحو الهاوية المحتومة؟.

ليس غريبا أن تمارس "السلطة" أساليب العنف المفرط بحق أبناء شعبها عندما يتعلق الأمر بمصيرها السياسي. لكن وبحسب علم المنطق، الأمر غريب، حينما تمارس الخداع والكذب لتظليل الرأي العام  لتمرير صفقات مشبوهة تضر بمصالح الدولة والمجتمع، مثل شراء "قنابل الغاز" أو مشروع تعديل قانون الأحوال الشخصية، بشقيه، القانوني، والموقف من المعارضين للتعديل. وهي أساليب شبيه بالتي أفرزتها أحداث تشرين وتجاوزت حدود اللياقة الأخلاقية على المستوى السياسي والاجتماعي. مثل توجيه الاتهام بالعمالة والانحراف ووقوف أياد أجنبية وراء كل حراك شعبي معارض... الغريب أيضا، أن تظهر فئة من الانتهازيين والنفعيين ممن يسمون بمثقفي وصحفيي ومفكري "الإسلام السياسي" في وسائل الإعلام للقيام بحرب ما يسمى "بخلط الأوراق" بأسلوب منمق لمصلحة طرف سياسي لا يخلو من رسائل مبطنة لإشاعة التخندق الطائفي. عندئذ، سيكون "رد الفعل" الشعبي بدافع الحرص على هيبة الدولة ومصالحها العليا، حينما تنقض السلطة الفاشلة العهد وتتعامل مع المجتمع باستعلاء وقتل الأبرياء بدم بارد، ليس كواجب أخلاقي المبدأ بهدف التغيير فحسب، إنما من الناحية القانونية والدستورية مسؤولية المجتمع برمته للحفاظ على أمن الدولة ومصالحها...

إذن، أي هاوية، أكثر من التي أوصلت إليه العراق هذه الطبقة السياسية. فالعراق في أقسى محن مر بها إبان حكم النظام البائد، الحصار، الحروب، المجاعة والأحكام الجائرة. ومن بعد احتلاله، تعطيل مؤسسات الدولة وحل الجيش وقوات حفظ الأمن والشرطة من قبل الحاكم الأمريكي "بريمر" تحت ضغط وإصرار طبقة انتهازية من الكرد والعرب الذين جاؤوا مع المحتل لتسلم أدوات السلطة. لم يحدث أن ذهب العراق إلى المجهول، بسبب وعي العراقيين "بناته وأبنائه وشبابه" وشعورهم بالمسؤولية إزاء وطنهم الذي أحبوه ومن أجل سيادته ووحدة ترابه ومستقبل أبنائه قدموا التضحيات.

إن شعار حراك تشرين المركزي في ساحات التظاهر "نريد وطنا" شعارا جامعا، يحمل العديد من الدلالات الوطنية والمعنوية والقيمية، ويجسد حجم قداسة "الوطن" عند العراقيين مقابل مفهوم "المصالح الطائفية" التي تتباكى عليها فئة سياسية فاشلة ماسكة بالسلطة منذ عقدين دون أن تحقق أي نجاح يذكر سوى التخلف ودمار الانسان العراقي وإشاعة الفساد.

وعلى ما يبدو، أن بعض من يتبوأ مراكز في الدولة العراقية، لا زال فاقد العقل باتجاه تحقيق العدالة الاجتماعية قبل أن تحل الصدمة وتقع كارثة ما لا تحمد عقباه. وبعضهم لا زال لا يدرك أنه في النهاية سيغادر، لأمرين، أولهما: إنهم شركاء في كل ما يحصل من خراب وظلم وانتهاك للقيم المجتمعية التي يحاسب عليها القانون والدستور. والأمر الثاني، أنهم جزء من فئة ما يسمى بـ "الحيتان الكبيرة" للفساد التي تمسك بسلطة "الدولة العميقة" المحمية على يد منظومات ميليشياوية غير شرعية تشكل خطرا على مستقبل الشعب والدولة.

يبقى السؤال المهم الذي لا يستطيع أي من المؤسسات الثلاث الإجابة عليه: ما أوجه الصلة بين إفراغ الدستور من محتواه القانوني عندما يتعلق الأمر بقضايا المجتمع ومعاقبة المسؤولين عن ارتكاب جرائم فساد سياسي وإقتصادي وإداري وقتل الشباب العراقيين الأبرياء عند خروجهم للتظاهر من أجل تطبيق الدستور لتحقيق مطالبهم. وبين تجيير الدستور لتحقيق مصالح الطبقة الحاكمة؟. 

الغريب: إن كل رؤساء الوزارات على مدى الحكومات المتعاقبة، لم يفسر أحدهم لمواطنيه تصرفاته صراحة، ذلك، ليس خوفا من الدخول في سجال دستوري ينتهكه مرة تلو الأخرى، بقدر خوفه من تركة سياسية وعقائدية وأيديولوجية ثقيلة تهدد مصيره السياسي. وبالنهاية فإن الدستور أن تعلق الأمر بمصالح هذه الطبقة، لا يشكل جوهر القضية. لكنها، أي الطبقة السياسية، مستعدة لأن تجاهر بتطبيقه حد تسويف "القسم" جورا. يبقى، على الشعب في ظرف موضوعي يتناغم بشكل مع مجمل الحدث، ان لا يقبل البحث عن مخرجات ترقيعية، إنما الإصرار على تغيير هذه الطغمة الفاسدة ـ دون رجعة..  فالشعب بحسب الدستور، أنه مصدر السلطات وصاحب قول الفصل إذا ما بقي بعيدا عن عقلية أصحاب السلطة وصراعاتهم الطائفية الخانقة.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5965 ثانية