‏ زيارة قائد شرطة محافظة نينوى الى كنيسة مارت شموني في برطلة      عون الكنيسة المتألمة تحذّر: المزيد من العنف يهدد المجتمعات المسيحية الهشة      مهد الكنائس المشرقيّة في مرمى نيران الحرب المستعرة      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يترأس القداس الإلهي بمناسبة الأحد الثاني من الصوم الكبير - كنيسة مريم العذراء في عنكاوا      الاحتفال بالاحد الثاني من الصوم الاربعيني(اعجوبة تطهير الابرص) وتذكار مار افرام السرياني ومار ثاودورس الشهيد – كاتدرائية ام النور - عنكاوا      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الثالث من زمن الصوم الكبير ويصلّي من أجل السلام والأمان في لبنان وسوريا والعراق والأردن والأراضي المقدسة والخليج العربي      أحد رفع الأيقونات في كفربو - سوريا… احتفال مهيب بإحياء ذكرى انتصار الإيمان      بيان صادر عن بطريركيّة كنيسة المشرق الآشوريّة بشأن الضربات العسكريّة التي حصلت      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس عيد مار أفرام السرياني للراهبات الأفراميات ويصلّي من أجل إحلال السلام والأمان في بلادنا والعالم إثر الحرب التي نشبت في منطقتنا      أصوات كنسيّة تدعو إلى السلام والصلاة وسط التصعيد العسكريّ في المنطقة      كأس العالم في أزمة بعد هجوم أميركا على إيران... و"فيفا" يراقب      فيلم “الطريق إلى الوطن” يوثق رحلة بحث شاب سرياني عن جذوره ويُعرض في غوبينغن الألمانية      البابا لاوُن الرابع عشر: "قلقٌ على الشرق الأوسط، الحرب من جديد! الله يريد السلام"      هجوم بمسيرات إيرانية يستهدف مخيم "آزادي" في قضاء كويسنجق ويسفر عن إصابة واحدة      الأنواء الجوية: أمطار متوسطة الشدة وانخفاض في درجات الحرارة      وكالة الأدوية الأوروبية توصي بالموافقة على لقاح يقاوم كوفيد والإنفلونزا      اختيار خليفة لخامنئي اقترب.. وواشنطن تفضله "صديقاً لها"      العراق.. توجيه الأجهزة الأمنية بالتصدي لأي عمل يضر بالأمن والاستقرار وعدم السماح باستهداف البعثات الدبلوماسية      القائم بمهام مرشد الثورة الإيرانية: المواجهة تمضي وفق الخطط التي وضعها خامنئي      الحكومة اللبنانية تحظر كافة الأنشطة العسكرية لحزب الله وتطالب بتسليم سلاحه
| مشاهدات : 329 | مشاركات: 0 | 2026-03-03 12:42:08 |

تداعيات الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية على إيران: العراق على حافة النار

عصام الياسري

 

 

لم تعد الضربات العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة و**إسرائيل**  ضد أهداف داخل إيران مجرد عملية عسكرية عابرة في سياق صراع طويل، بل تحوّلت إلى حدث مفصلي يهدد بإعادة تشكيل معادلات الردع في الشرق الأوسط. فبين لحظة القصف الأولى وتصاعد ردود الفعل، دخلت المنطقة مرحلة غموض استراتيجي قد تتسع دوائره بسرعة، خصوصاً إذا انزلقت الأطراف إلى مواجهة مفتوحة.

التصعيد جاء بعد فترة من الجمود في المسار التفاوضي المتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، وسط تبادل اتهامات بشأن تطوير قدرات صاروخية وطائرات مسيّرة بعيدة المدى. واشنطن وتل أبيب بررتا الضربات بأنها استباقية وتستهدف منع تهديد وشيك، فيما اعتبرتها طهران اعتداءً مباشراً على سيادتها وأمنها القومي. وبين الروايتين، يقف الإقليم بأكمله أمام اختبار دقيق لتوازناته الهشة.

المعطيات الأولية تشير إلى أن الضربات استهدفت منشآت عسكرية وبنى تحتية مرتبطة ببرامج تسليحية حساسة، بعضها يُعتقد أنه على صلة بـ الحرس الثوري الإيراني. كما انتشرت تكهنات حول مصير شخصيات قيادية، من بينها المرشد الأعلى علي خامنئي، غير أن غياب تأكيدات رسمية واضحة في الساعات الأولى زاد منسوب التوتر وأبقى باب الاحتمالات مفتوحاً.

غير أن جوهر المسألة لا يكمن فقط في حجم الضربة، بل في طبيعة الرد. إيران لا تعتمد على قدراتها العسكرية التقليدية فحسب، بل تمتلك شبكة تحالفات إقليمية تمتد عبر عدة ساحات. الرد قد يكون مباشراً عبر الصواريخ أو المسيّرات، وقد يأتي بصورة غير مباشرة من خلال حلفاء في ساحات متعددة، ما يوسّع رقعة الاشتباك ويجعل احتواءه أكثر تعقيداً.

هنا تحديداً يبرز اسم العراق بوصفه الحلقة الأكثر حساسية في معادلة التصعيد. فـ العراق يقف جغرافياً وسياسياً بين خطوط النار، ويستضيف قوات أميركية ضمن مهام تدريبية واستشارية، فيما توجد على أراضيه فصائل مسلحة تعلن انتماءها إلى محور تقوده طهران. هذا التداخل يجعل من العراق ساحة محتملة لأي رد غير مباشر، ويضع الدولة العراقية أمام معادلة صعبة: كيف تحمي سيادتها من دون أن تنجر إلى صراع لا تملك قرار اندلاعه؟

تدخل الفصائل المسلحة في خطوط المواجهة يحمل مخاطر جسيمة. فأي استهداف لمصالح أميركية من داخل الأراضي العراقية قد يعرّض البلاد لضربات انتقامية، ويضعف سلطة الدولة المركزية، ويعمّق الانقسام الداخلي بين قوى تدعو إلى التهدئة وأخرى ترى في المواجهة التزاماً سياسياً وعقائدياً. وفي ظل هشاشة التوازنات الأمنية، قد يتحول أي تصعيد محدود إلى موجة اضطراب أوسع تعيد مشاهد القلق التي عرفها العراقيون في سنوات سابقة.

اقتصادياً، الصورة ليست أقل تعقيداً. صحيح أن ارتفاع أسعار النفط ـ إن حدث ـ قد يمنح الخزينة العراقية متنفساً مالياً مؤقتاً، لكن أي اضطراب أمني واسع قد يهدد البنية التحتية النفطية والاستثمار الأجنبي، فضلاً عن تأثيره المباشر على الاستقرار الاجتماعي والخدمات العامة. التجارب السابقة تشير إلى أن كلفة الانفلات الأمني غالباً ما تتجاوز المكاسب الظرفية في أسعار الطاقة.

إقليمياً، تتراوح السيناريوهات بين احتواء سريع يعيد الأطراف إلى قواعد اشتباك غير معلنة، وبين تصعيد متدرج يفتح جبهات متعددة. انهيار تلك القواعد قد يعني انتقال المنطقة من “حرب الظل” إلى مواجهة مكشوفة، بما يحمله ذلك من مخاطر على الملاحة البحرية، وأسواق الطاقة، واستقرار دول الجوار.

العراق اليوم أمام اختبار سيادي حقيقي. فالمعادلة لا تتعلق فقط بتوازن العلاقات مع واشنطن أو طهران، بل بقدرة الدولة على فرض قرارها الداخلي وحصر السلاح بيد مؤسساتها الرسمية. نجاح بغداد في تحييد أراضيها عن الصراع سيعزز موقعها الإقليمي ويمنحها هامش مناورة أوسع. أما الفشل في ذلك، فقد يجعلها مرة أخرى ساحة صراع بالوكالة، تدفع ثمنه من أمنها واستقرارها ووحدتها الوطنية.

في لحظات التحول الكبرى، لا تُقاس المخاطر بعدد الصواريخ فقط، بل بمدى قدرة الدول على إدارة التوتر ومنع تحوله إلى حرب شاملة. وبين الدبلوماسية والمدافع، تبقى المنطقة معلقة على خيط رفيع. والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم: هل ينجح العقل السياسي في كبح اندفاعة التصعيد، أم أن الشرق الأوسط يقف على أعتاب مرحلة جديدة تعيد رسم خرائط النفوذ والنار معاً؟

خاتمة: لحظة مفصلية

 

الضربات الأخيرة ليست مجرد عملية عسكرية عابرة، بل قد تكون نقطة تحول في معادلة الردع الإقليمي. السؤال المطروح اليوم ليس فقط عن نتائج المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، بل عن قدرة دول المنطقة ـ وفي مقدمتها العراق ـ على منع تحول أراضيها إلى ساحة صراع مفتوح.

العراق يقف أمام اختبار سيادي صعب: إما أن ينجح في تثبيت سياسة النأي بالنفس وضبط الفصائل ضمن إطار الدولة، أو يجد نفسه في قلب مواجهة تتجاوز قدرته على التحكم بمساراتها.

وفي ظل هشاشة التوازنات الإقليمية، تبقى كل الاحتمالات مفتوحة ـ من احتواء سريع يعيد الأطراف إلى طاولة التفاوض، إلى تصعيد قد يعيد رسم خرائط النفوذ في الشرق الأوسط لسنوات قادمة.

 

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7715 ثانية