
مصدر الصور: https://www.facebook.com/drromolos.hanna
عشتارتيفي كوم- سيرياك برس/
دارمشتات، ألمانيا — خطف لاعب الكيك بوكسينغ الشاب السرياني يوهانس حنّا الأضواء مجدداً، محققاً فوزاً مستحقاً خلال مشاركته في الحدث الدولي لفنون القتال الذي نظّمته International Fight Promotion، يوم 28 آذار 2026، في مدينة دارمشتات الألمانية.
وجاء هذا الانتصار بعد نزال وُصف بأنه من بين أبرز مواجهات الأمسية، حيث أظهر حنّا مستوىً عالياً من التركيز واللياقة والانضباط التكتيكي، مؤكداً مكانته كأحد أبرز المواهب الصاعدة في رياضة الكيك بوكسينغ على الساحة الأوروبية.
لم يكن هذا الفوز حدثاً معزولاً في مسيرة حنّا، بل يأتي امتداداً لعامٍ حافل بالإنجازات تُوّج بحصوله على لقب “رياضي العام لفئة الشباب” من قبل الاتحاد العالمي للكيك بوكسينغ، وهو تكريم يُمنح سنوياً للرياضيين الشباب الذين يجمعون بين الأداء الاستثنائي والانضباط والروح الرياضية.
ويؤكد مسؤولون في الاتحاد أن هذا اللقب لا يُقاس بعدد الانتصارات فحسب، بل يعكس أيضاً التزام اللاعب بقيم اللعب النظيف والمثابرة، وهي معايير باتت تُعرّف أسلوب حنّا داخل الحلبة وخارجها.
وُلد يوهانس حنّا لعائلة سريانية تنحدر من بلدة قبري حيووري في منطقة غوزارتو (الجزيرة)، وهي منطقة لطالما واجهت تحديات معقّدة. ورغم ذلك، استطاع أن يشق طريقه نحو منصات التتويج الدولية، في وقتٍ نادراً ما تتاح فيه الفرص لشباب قادمين من مناطق متأثرة بالنزاعات.
ولا تنفصل قصة نجاحه عن إرثٍ عائليّ عميق؛ فجدّه، الشمّاس عيسى معلّم، كان من روّاد التعليم في منطقة غوزارتو، وأسهم في تدريس اللغة السريانية والحفاظ عليها، ما يضفي على إنجازات حنّا بعداً ثقافياً يتجاوز حدود الرياضة.
ويبدو أن قصة يوهانس حنّا تحمل شيئاً من الثبات النادر؛ مزيجاً من الموهبة والعمل الدؤوب والانتماء. ففوزه في دارمشتات لم يكن مجرد نتيجة على سجلّ المباريات، بل محطة جديدة في مسار شاب يعيد تعريف ما يمكن أن يحققه الرياضيون القادمون من خلفيات صعبة.
ومع استمرار صعوده، يضع حنّا نفسه ليس فقط كمنافس قوي، بل كنموذج يُحتذى به لجيلٍ كامل يسعى لإثبات حضوره على الساحة الدولية—داخل الحلبة، وخارجها.