
غواصة كورية جنوبية تعمل بالطاقة النووية
عشتارتيفي كوم- إرم نيوز/
تستعد كوريا الجنوبية للكشف عن خارطة طريق رسمية لتطوير برنامج غواصات هجومية تعمل بالطاقة النووية، في خطوة تعكس تحولاً استراتيجياً كبيراً في عقيدتها الدفاعية البحرية، وذلك عقب نجاح نشر غواصتها المحلية “دوسان آن تشانغ هو” في المحيط الهادئ.
وبحسب تقرير لوكالة "آسيا توداي" وترجمة وكالة يو بي آي، فإن هذه الخطوة تأتي في إطار سعي سيول لتعزيز قدراتها الردعية في مواجهة التهديدات المتصاعدة من كوريا الشمالية، إلى جانب تنامي المنافسة البحرية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
شهدت الغواصة الكورية الجنوبية ROKS Dosan Ahn Chang-ho انتشاراً عملياً واسع النطاق في المحيط الهادئ، حيث قطعت مسافة تُقدّر بنحو 14 ألف كيلومتر من قاعدة جينهاي مروراً بغوام وهاواي، باستخدام أنظمة دفع تقليدية تشمل بطاريات مطورة محلياً ومحركات ديزل ونظام دفع مستقل عن الهواء.
وشاركت الغواصة في مناورات بحرية مشتركة مع كندا، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون الدفاعي والأمني وتوسيع نطاق العمليات البحرية الكورية الجنوبية خارج مياهها الإقليمية.
وأفاد مسؤولون بأن هذا الانتشار مثّل اختباراً عملياً لقدرة الغواصة على العمل لفترات طويلة تحت الماء، مع تقليل الحاجة إلى الصعود المتكرر إلى السطح، إضافة إلى إثبات كفاءة نظام إطلاق الصواريخ الباليستية العمودي في ظروف بحرية معقدة.
غواصات نووية لتعزيز الردع الاستراتيجي
تشير الخطط الجديدة إلى أن وزارة الدفاع الكورية الجنوبية وهيئات اقتناء السلاح أكملت مراجعات تقنية أولية لمشروع الغواصات النووية، وتعمل حالياً على تنسيق الجوانب الدبلوماسية والتنظيمية مع وزارات أخرى، بما فيها وزارة الخارجية.
وترى سيول أن تطوير غواصات تعمل بالطاقة النووية يمثل خياراً استراتيجياً لتعزيز الردع التقليدي أمام القدرات النووية والصاروخية المتطورة لكوريا الشمالية.
كما يؤكد مسؤولون أن هذه الغواصات ستعتمد على تحويل التصميم الحالي للغواصات التقليدية إلى نظام دفع نووي، مع الحفاظ على قدرات إطلاق الصواريخ من منصات الإطلاق العمودية.
تحديات دبلوماسية وتوازنات دولية معقدة
يرى خبراء أن المشروع الكوري الجنوبي سيشكل اختباراً مهماً لمفهوم “الردع غير النووي” لدولة لا تمتلك أسلحة نووية، مع الإشارة إلى أن الغواصات النووية تمنح قدرات تشغيلية متقدمة تشمل البقاء تحت الماء لفترات أطول وسرعات أعلى بكثير مقارنة بالغواصات التقليدية.
وفي هذا السياق، تتجه سيول إلى دراسة نماذج تعاون دولية، بما في ذلك شراكة AUKUS بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا، التي أتاحت لأستراليا الوصول إلى تكنولوجيا الغواصات النووية ضمن إطار عدم الانتشار النووي.