الاحتفال بسبت البشارة (سبت النور) - كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس في عنكاوا      البابا لاوُن الرابع عشر يستقبل أعضاء سينودس كنيسة بغداد للكلدان      ‎قداسة سيدنا البطريرك يحتفل بطقس سجدة الصليب ودفن المصلوب      بالصور.. صلاة الحاش يوم الجمعة العظيمة في كنيسة مارت شموني / برطلي 2026/4/10      العيادة المتنقلة للمجلس الشعبي تقدّم خدماتها الطبية لأهالي قرية نافكندالا      القداس الإلهي بمناسبة خميس الفصح (خميس الأسرار) - كاتدرائية مريم العذراء البطريركية في بغداد      رتبة تغسيل اقدام التلاميذ - كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس/ عنكاوا      قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يحتفل بخميس الفصح في دمشق      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل المهنئين بعيد القيامة المجيد      الراعي يتفقّد الجنوب اللبنانيّ: الكنيسة لم تغب يومًا عن أبنائها      لماذا تحتاج الحامل إلى اليود وما الحد الآمن؟      ريال مدريد يواصل نزيف النقاط.. وحلم الليغا يبتعد      استئناف الدوام الأحد المقبل بجميع المؤسسات التعليمية في اقليم كوردستان      كتلة الديمقراطي الكوردستاني تقاطع جلسة انتخاب رئيس الجمهورية وتتمسك بمبدأ "السلة الواحدة"      الهلال الاحمر الايراني: تضرر 125 ألف موقع مدني و100 ألف وحدة سكنية      مسؤولون أميركيون: إيران زرعت ألغاماً بمضيق هرمز.. وتواجه صعوبة في إزالتها      فائق وخطير.. Mythos يرصد نقطة ضعف كل كمبيوتر على وجه الأرض      شموع أمسية الصلاة من أجل السلام ستُضاء من مصباح السلام في أسيزي      إعادة فتح الأجواء واستئناف الرحلات الجوية في إقليم كوردستان.. وتحذيرات من ارتفاع أسعار التذاكر بنسبة 20%      المرور العامة العراقية: قانون فحص المركبات يشمل غرامة مالية
| مشاهدات : 438 | مشاركات: 0 | 2026-04-11 09:14:57 |

نحن امريكا ولكن خلسةً

حسام عبد الحسين

  

في واقع مجتمع المنطقة الراهن، تبدو الصورة واضحة حيث الغضب الشعبي من سياسات الادارة الامريكية، ودعمها العسكري والدبلوماسي لاسرائيل، ورفض وصايتها على سيادة الدول. لكن خلف ضجيج الشعارات السياسية الرافضة، ثمة هدوء صامت يخترق البيوت والعقول بلا استئذان. إنها مفارقة حيث نعادي البيت الأبيض كمؤسسة، لكننا نتبنى بكلتا يدينا نموذج الثقافة التي يصدرها في علاقاتنا وتعليمنا واحلامنا اليومية.

 

هذا ليس مجرد اعجاب عابر بفيلم سينمائي او وجبة سريعة، بل عملية اعادة انتاج للوعي تتم تحت الجلد، حيث نرفض القنابل ونستورد أسس صناعة القنبلة.

 

لننظر الى اكثر الاماكن قداسة في بناء المجتمعات، المدرسة والجامعة. حيث المنهج الخفي يعمل بصمت. بنية التعليم الحديثة القائمة على محتوى المناهج والتخصص الضيق، الدرجات التنافسية، وفكرة "الواجب المنزلي" الفردي، وتقديس "التفوق" على حساب التكامل، احترام السلطة. كلها منتج ثقافي للادارة الامريكية بالاساس. عندما يزرع النظام التعليمي مبدأ التنافس كقيمة عليا مطلقة، فهو يقتلع من جذورنا نبتة الجماعة والتكافل ليحل محلها شتلة الفردانية المدمرة. نحن ندرب طلابنا ليكونوا موظفين “ناجحين” في هياكل اقتصادية لخدمة أي نظام حاكم، لا مفكرين أحرارا في سياق حضارتهم الخاصة او الانسانية.

 

إن النقد الشائع لهوليوود يركز على المشاهد الخادشة للحياء او الدعاية السياسية المكشوفة للبنتاغون. لكن الخطر الحقيقي هو إنه تطبيع النمط الحياتي. المشاهد لا يريد فقط شجاعة "توم كروز"، بل يريد المطبخ المفتوح على الصالة الذي يراه في كل مسلسل، متناسيا خصوصية مجتمعه وهندسة بيوته الاجتماعية. العلاقات الإنسانية في وعينا الجمعي تتحول تدريجيا من دفء "الصحبة والجيرة" الى مصلحة الصداقة الاستهلاكية. حتى مفهومنا للوقت تغير، أصبحنا نعطي قيمة كبرى للالتزام بالمواعيد وإنجاز المهام بسرعة، وصرنا نعتبر الجلوس الطويل مع الناس لتقديم الدعم النفسي والمواساة مجرد "اضاعة وقت".

 

حيث معادلة السعادة وحشية، بأن قيمتك = انجازك الفردي المادي. 

اقرأ في كتب "تطوير الذات" المترجمة التي تملأ الأرصفة، ستجد رسالة واحدة موجهة للقارئ في الشرق الاوسط المثقل بالتاريخ والاستعمار والفقر الموروث، "فشلك ذنبك وحدك، لا علاقة للظروف السياسية والاجتماعية او الجغرافيا بالأمر". هذه أنانية في المفهوم تجعل من التضامن الاجتماعي عبئا، ومن مطالبة المظلوم بحقه تذمرا.

 

إذن، لماذا نقع في هذا الفخ بإرادتنا؟ لان امريكا ليست سوى المقر المركزي لطبقة رأسمالية لا يهمها ان كنت عراقيا او خليجيا او فارسيا او أمريكيا او شيعيا او سنيا بقدر ما يهمها تحويلك الى مستهلك وعامل منتج في السوق العالمية.

 

الطبقة الحاكمة في المنطقة فرعا منها، وهي التي تستورد طريقة عيشنا بشكلا كامل، لتمرير علاقات الاستغلال الاقتصادية تحت عباءة "التحديث والتطوير". وبالتالي؛ تحولت العلاقات الانسانية الى سلع.

 

إن الخطر الأعظم ليس في متابعة الفيلم الأميركي، بل في ان نتحول ببطء إلى ممثلين في سيناريو لم نكتبه نحن. سيناريو نلهث فيه خلف سراب "الفردانية الناجحة"، لنجد أنفسنا في نهاية المطاف وقد فقدنا دفء "الجماعة". المعركة اليوم ليست فقط في رفض سياسة واشنطن والصين وروسيا، بل في وعينا بأنماط حياتنا اليومية، ومقاومة المطبخ المفتوح وحدها لا تكفي. المطلوب هو مقاومة الطبقة التي تجبرنا على العيش في مطابخ ضيقة أصلاً بينما تبيعنا حلم المطبخ المفتوح.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.0893 ثانية