
البابا لاوون الرابع عشر يعقد مؤتمرًا صحافيًّا على متن رحلته العائدة من مالابو-غينيا الاستوائيّة إلى روما | مصدر الصورة: فاتيكان ميديا
عشتارتيفي كوم- آسي مينا/
بقلم: إلياس الترك
روما, الجمعة 24 أبريل، 2026
كشف البابا لاوون الرابع عشر أنه يحمل معه صورةَ طفلٍ مسلم قُتل في بداية الحرب، وكان يحمل لافتة كتب عليها «أهلًا بالبابا لاوون»، في خلال زيارته لبنان. وأكّد أنّه لا يمكنه مساندة الحرب باعتباره راعيًا.
وفي خلال مؤتمر صحافي على متن رحلته العائدة من مالابو-غينيا الاستوائية إلى روما، بعد زيارة 4 بلدان إفريقية دامت 11 يومًا، شجّع الأب الأقدس على بذل الجهود بحثًا عن إجابات تنبع من ثقافة السلام لا من الكراهية.
وأَولى النزاعات الدولية جزءًا مهمًّا من حديثه. ودعا إلى تعزيز ثقافة السلام منتقدًا منطق العنف. وفي ما يتعلق بالأزمة الإيرانية، أشار إلى ضرورة تعزيز القيم من دون موت كثيرين من الأبرياء. وحضّ على استمرار الحوار لأجل السلام واحترام القانون الدولي. ودان الأفعال الظالمة في إيران وتنفيذ عقوبات الإعدام في حقّ الذين يعارضون النظام.
طبيعة الرحلة الإفريقيّة
أوضح الحبر الأعظم طبيعة رحلته الإفريقية، ورأى أنه يجب تفسير الزيارة قبل كل شيء بوصفها تعبيرًا عن الرغبة في إعلان الإنجيل. وشدّد على أنها ليست عملًا سياسيًّا بل رعويّ، يهدف إلى لقاء شعب الله ومرافقته ومعرفته.
وأشار لاوون إلى وجود مَن يركّز الاهتمام على الجوانب الجيوسياسية لرحلة مماثلة، لكنه أكد أنّ الأولوية تبقى إعلان رسالة يسوع المسيح والاقتراب من الشعب في فرحه ومعاناته. وفي الوقت نفسه، أقرّ بأهمية الحوار مع القادة السياسيين للتشجيع على تغيير الذهنية وتعزيز الخير العام، بما في ذلك توزيع خيرات البلاد. وعند سؤاله عن علاقاته بالأنظمة السلطوية، أوضح أنّ دبلوماسية الكرسي الرسولي تهدف إلى تعزيز العدالة وتحسين حياة الناس بشكل ملموس.
ووصف الهجرة بأنها ظاهرة عالمية. وطرح سؤالًا عمّا يفعله الشمال العالمي لدعم الجنوب العالمي. كذلك دافع عن حق الدول في تنظيم حدودها، لكنه شدد على أنّ المهاجرين بشرٌ ويستحقون الاحترام مثل أيّ إنسان، انطلاقًا من كرامته.
وفي ما يتعلق بمسائل مباركة الأزواج مثليي الجنس، فسّر أنّ وحدة الكنيسة ينبغي ألّا تدور حول مسائل جنسية، مذكّرًا بأولويات مثل العدالة والمساواة والحرية. وأوضح أنّ الجميع مرحب بهم لاتباع المسيح والبحث عن الاهتداء لحياتهم. وتابع أنه يجب بناء الوحدة على المسيح وتعاليمه.