قداسة البطريرك مار آوا الثالث يرسل تهنئة إلى فخامة السيد نيجيرفان بارزاني بمناسبة تقليده وسام "نجمة ايطاليا" بدرجة فارس الصليب الاكبر      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور مؤسسة الجالية الكلدانية في مشيغين      رسالة البابا إلى المشاركين في لقاء الشباب في عنكاوا      انطلاق لقاء عنكاوا للشباب 2026 برسالة البابا لاون الرابع عشر إلى الشبيبة      غبطة البطريرك نونا يزور كنيسة مارت شموني للسريان الكاثوليك في عنكاوا      سيادة المطران أسادوريان يكشف تفاصيل لقاء ماكرون والقادة المسيحيّين في دمشق      غبطة البطريرك نونا يزور رئيس إقليم كوردستان في أربيل      المدير التنفيذي للمرصد الآشوري يزور مطران السويد والدول الإسكندنافية مار يوحنا لحدو في سودرتاليا      بعد عقود من التعليم السري.. 48 مدرسة بإقليم كوردستان تُدرِّس باللغة السريانية      قداسة البطريرك مار آوا الثّالث يترأس طقس رسامة الهيوبذيقنى يوسف اسخق واكد زيا إلى الدرجة الشمّاسيّة في كنيسة مار توما الرسول، وندزر- كندا      بعد هابل وجيمس ويب.. رومان يستعد لفتح نافذة غير مسبوقة على أسرار الكون      الدليمي: الإقليم أرسل بيانات الرواتب إلى بغداد.. والتوزيع متوقع مطلع الأسبوع المقبل      العراق يوافق على قيود أميركية لمنع وصول الدولار إلى جماعات موالية لإيران      ذهبية وفضية للعراق في ختام بطولة كازاخستان الدولية للملاكمة      حر الصيف يطلق "غزو الحشرات" في ديالى.. إصابات جلدية ومطالبات بخطة إنقاذ شاملة      أكسيوس: أمريكا تستعد لأسابيع من المواجهة مع إيران.. و«هرمز» هدف رئيسي      أسقف أثيوبي: كنيسة تيغراي تقاتل من أجل البقاء وسط خطر اندلاع حرب جديدة      ما وراء ارتداء "الخواتم".. دلالات نفسية مدهشة      المتحدث باسم كتلة الديمقراطي الكوردستاني: وزير المالية العراقي أبلغنا بأنه سيرسل رواتب موظفي إقليم كوردستان      بتوجيه من مسرور بارزاني.. إطلاق مشروع شامل لتطوير وتحديث مستشفى "رزكاري" في أربيل
| مشاهدات : 1186 | مشاركات: 0 | 2026-05-25 13:52:39 |

قُبلةٌ طائرة

حيدر حسين سويري

 

قصة قصيرة:

 

   “ميس” فتاةً تشبه أوائل الربيع؛ بالرغم من بلوغها سن الثلاثين، جميلة بهدوء، خجولة كأن الكلمات تخاف الخروج من شفتيها؛ عيناها الواسعتان كانتا تفضحان ما يعجز لسانها عن قوله، خصوصًا حين يكون “أسد” قريبًا منها.

   لم ترتبط أبداً، لا بعلاقة زواج أو غيرها، لأنها فتاة من عائلة محافظة، كذلك هي لم تلتق بالرجل الذي تعتقد أنهُ سيكون فارس أحلامها، لكنها حين رأت (أسد) زميلها المنقول حديثاً إلى المؤسسة التي تعمل فيها، حتى شغفها حباً، وملك قلبها ودخلهُ دون استئذان...

   (أسد) بالرغم من كونه متزوج ويكبرها في العمر بعشر سنوات، لكنهُ لم يكن مجرد رجلٍ عابر في حياتها، بل كان ذلك النوع من الأشخاص، الذين يتركون أثرًا خفيفًا وعميقًا في الوقت نفسه؛ كان يبتسم لها دائمًا، يسألها عن يومها، يمارها وتماريه مراءً جميلاً، حتى أن زملائهم كانوا يحبون أن يروا ذلك منهما؛ يعاملها بلطف، مما جعل قلبها يقع في حبّه ببطء… دون أن تشعر.

   لكن (ميس) كانت تخاف الحب حين يصبح حقيقة. فهي دائماً تفكر في النهايات، تسأل نفسها:

- ما نهاية هذا الحب؟

وعندما أصبح (أسد) شغلها الشاغل، وحديثها الوحيد عنهُ مع أختها، لم تسطع عليه صبرا، فأرادت أن تعترف له، وبغض النظر عن النهايات، قالت في نفسها:

- سأعترف لهُ وليكن ما يكون...

في اليوم التالي وحينما رأتهُ، بادرها قائلاً:

- صباح الخير أم عيون العمية، أول مرة أشوف هيج عيون كبيرة مع ذلك ما تشوف!!

مر منها مبتسماً متوجهاً نحو مكتبه...

كانت الكلمات تختبئ داخلها، ويحلّ مكانها صمت مرتبك، فتكتفي بالنظر إليه، ثم تُشيح بعينيها سريعًا.

   في عصر يومٍ هادئ، كانت السماء تميل إلى البرتقالي بينما وقف (أسد) يتحدث معها، أمام المقهى الصغير الذي اعتادا الوقوف قربه، لركوب الحافلة والعودة إلى البيت بعد نهاية العمل. كان (أسد) يضحك وهو يروي لها موقفًا طريفًا، بينما كانت هي تحدق بهِ وكأن العالم كُله اختصر نفسه في ملامحه، ثم حدث الأمر فجأة. توقفت ضحكته للحظة وهو ينظر إليها، وقال مبتسمًا:

— “لماذا تنظرين إليّ هكذا؟”

ارتبكت (ميس)، وشعرت بقلبها يتعثر داخل صدرها. وفي لحظةٍ خاطفة، وكأن عقلها غاب تمامًا، رفعت يدها المرتجفة وأطلقت له قبلةً في الهواء. قبلة خفيفة… لكنها حملت كل الحب الذي أخفته لسنوات. تجمد (أسد) مكانه بدهشة، بينما اتسعت عيناها حين أدركت ما فعلته...

— “أنا… أنا لم أقصد…!”

همست بها بصوت مرتجف، ثم استدارت بسرعة وهربت. كانت تركض بين المارة وقلبها يكاد يقف من شدة الخجل، بينما يداها تغطيان وجهها المحمرّ.

أما (أسد)، فظل واقفًا للحظات غير مستوعبٍ لما حدث، ثم ابتسم ابتسامة واسعة لم يستطع إخفاءها.

وفي تلك الليلة، وصلتها منه رسالة قصيرة:

“إذا كانت تلك القبلة بلا شعور… فكيف سيكون شعورك الحقيقي؟”

عندها فقط، أخفت (ميس) وجهها في وسادتها… وابتسمت للمرة الأولى دون خوف.

.........................................................................................

حيدر حسين سويري

كاتب وأديب وإعلامي

البريد الإلكتروني: [email protected]  










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6251 ثانية