
عشتار تيفي كوم- جيمس هرمز /
تل تمر – سوريا
برعاية صاحب النيافة مار أفرام أثنيل، مترافوليط كنيسة المشرق الآشورية في سوريا، وبتوجيه من الأب الفاضل بوغوص إيشايا، راعي كنيسة القديسة في تل تمر، افتتحت لجنة التعليم المسيحي لكنيسة المشرق الآشورية في سوريا – مركز تل تمر، دورةً لتعليم اللغة الآشورية، في خطوةٍ تؤكد الاهتمام بالحفاظ على لغة الآباء والأجداد، وتعزيز حضورها بين الأجيال الناشئة.
وتأتي هذه الدورة انطلاقًا من الإيمان بأن اللغة الآشورية تُعدّ أحد أهم ركائز الهوية القومية والإرث الحضاري، وحرصًا على غرسها في نفوس الأطفال والشباب، وصونها من الاندثار، لتبقى لغةً حيّةً تتناقلها الأجيال وتعتز بها أينما وجدت.
وفي هذا السياق، تحدثت الآنسة نينورتا كيو لقناة عشتار، مؤكدةً أن من واجب كل أسرة أن تعلّم أبناءها لغتهم الأم، لأنها ليست مجرد وسيلة للتواصل، بل هي هويةٌ وتاريخٌ وإرثٌ حضاري وروحي يجسد أصالة الشعب الآشوري.
وأضافت أن اللغة الآشورية هي اللغة التي تكلّم بها سيدنا ومخلّصنا يسوع المسيح، الأمر الذي يمنحها مكانةً روحيةً وتاريخيةً عظيمة، ويضاعف مسؤولية الحفاظ عليها ونقلها إلى الأجيال القادمة. وشددت على أن تعليم الأطفال لغتهم الأم منذ الصغر يرسّخ انتماءهم إلى جذورهم، ويحفظ تاريخ أمتهم وثقافتها وتراثها العريق.
فاللغة الآشورية ليست كلماتٍ تُتداول فحسب، بل هي ذاكرة أمةٍ امتدت جذورها لآلاف السنين، وحضارةٌ صمدت في وجه التحديات، وحملت رسالة الإيمان والثقافة عبر العصور.
وما دام هناك من يعلّمها ويتعلمها، ستبقى حيّةً في القلوب، نابضةً على الألسنة، وشاهدةً على عراقة الشعب الآشوري وأصالته.
واختُتم افتتاح الدورة وسط تأكيد القائمين عليها أن الحفاظ على اللغة الآشورية مسؤوليةٌ جماعية، وأن تعليمها للأجيال الجديدة هو السبيل الأمثل لصون الهوية القومية والروحية، وضمان استمرار هذا الإرث الأصيل للأجيال القادمة.