

في دفترٍ صغير، وبخط اليد، دُوِّنتْ في أواخر ستينيات القرن الماضي كلمات أغنية «ܙܡܪܬܐ ܕܐܠܩܘܫ ܝܡܐ ܕܣܘܪܬ» (زمرته دألقوش يمّه دسورث)، وهي من نظم ابن القوش الشاعر بولص شموئيل مراد البازي. ويبدو أن قريحته انفتحت بها بعد انتقال أسرته إلى بغداد، فصاغ هذه الأغنية التي أصبحت فيما بعد جزءًا من الذاكرة الشعبية لأبناء القوش.
وكان الشاعر، مثلي، شاهد عيان على أحداث يوم الأحد 7 تموز 1963، التي استلهم منها مضمون هذه الأغنية. وعندما التقيت به بعد سنوات طلبت منه نسخة منها، فأجابني بأنه لم يحتفظ بها، وأن معظم أبياتها بقيت تتناقلها الألسن وتُغنّى في المناسبات.
وقبل مدة، شاءت الصدفة أن أعثر على نصها الكامل في البلدة الحبيبة، فبادرت إلى إعادة طباعتها بالحاسوب، بعد أن قابلت أبياتها وراجعتها، لتظهر من جديد كاملة غير منقوصة، باللغة المحكية مكتوبة بالكرشوني، بالسريانية بخط الإسترنجيلي، وباللغة العربية، حفظًا لهذا التراث الجميل وإحياءً لصفحة مضيئة من ذاكرة القوش.
استمتعوا بالأغنية التراثية:
ܙܡܪܬܐ ܕܐܠܩܘܫ ܝܡܕ ܣܘܪܬ
ܦܘܠܨ ܫܡܘܐܝܠ ܒܐܙܝ
ܚܕܐ
ܚܐ ܠܝܠܝ ܚܘܫܟܐ ܩܠܐ ܒܝܬܝܐ
ܟܘ ܐܠܩܘܫ ܫܓܘܫܝܐ ܘܗܘܪ ܒܕܪܝܐ
ܒܫܩܝܬܐ ܕܡܐ ܕܓܘܢܩܟ ܒܓܪܝܐ
ܗܠ ܝܠܝ ܙܘܪܝ ܣܡܝܠܝ ܡܒܟܝܐ
*****
ܬܪܝܢ
ܬܝܠܝ ܐܢ ܚܢܦܝ ܡܚܘܫܟܐ ܕܚܘܫܒܐ
ܘܢܫܝ ܕܠܐ ܦܠܛܐ ܡܢ ܪܙܝ ܪܒܐ
ܒܩܛܠܐ ܡܢܢ ܘܒܬܢ ܒܝܗܒܐ
ܘܚܡܬܢ ܒܐܝܬܐ ܡܡܪܝ ܒܛܠܒܐ
*****
ܬܠܬܐ
ܝܐ ܓܘܢܩܝ ܐܕܝܘ ܢܩܘܫܐ ܕܩܠܝ
ܗܠ ܪܒܢ ܗܪܡܙܕ ܡܟܦܘܪܝ ܐܪܩܠܝ
ܦܠܛܠܝ ܨܿܠܘܡܝ ܡܢ ܕܝܪܐ ܦܠܝܛܠܝ
ܐܟ ܚܐ ܓܘܘܝܐ ܠܛܪܝܝ ܦܝܫܠܝ
*****
ܐܪܒܥܐ
ܚܐ ܠܝܠܝ ܠܝܛܐ ܕܠܐ ܫܡܫܐ ܘܨܝܪܐ
ܫܡܟ ܝܐ ܐܠܩܘܫ ܓܘ ܪܕܝܘ ܬܚܝܪܐ
ܡܣܘܠܡܠܢ ܓܟܢ ܘܟܘܠ ܡܢܢ ܓܒܝܪܐ
ܘܒܬܝ ܡܢ ܡܠܢ ܦܫܘܠܝ ܐܡܝܪܐ
*****
ܚܡܫܐ
ܝܐ ܝܡܢ ܐܠܩܘܫ ܪܘܡܝܐ ܚܬܬܐ
ܩܝܘܬ ܒܒܟܝܐ ܘܦܫܠܟ ܚܫܢܬܐ
ܗܕܟ ܒܢܫܝܠܟ ܟܘܠ ܣܘܪܬ ܕܡܟܬܐ
ܐܬܢ ܚܐ ܐܡܘܕ ܠܟܦܝܫܬ ܫܘܩܬܐ
*****
ܐܫܬܐ
ܟܠ ܐܕܝ ܒܪܝܫܟ ܦܫܠܟ ܕܠܐ ܡܪܐ
ܚܪܘܠܟ ܡܟܘܝܝ ܘܓܘܢܩܟ ܒܩܛܠܐ
ܘܟܡܐ ܕܗܘܝܟ ܠܐܦܪܟ ܠܐ ܕܪܝܬ ܒܠܐ
ܐܬܟ ܐܢ ܓܘܢܩܟ ܠܥܘܢܟ ܒܝܙܠܐ
*****
ܫܒܥܐ
ܐܕܝܘ ܒܕ ܙܡܪܟܒܓܘ ܩܠܐ ܒܨܝܚܐ
ܘܟܡܐ ܕܚܡܬܟ ܒܟܠܟܘܠܝ ܦܬܝܟܐ
ܒܐܓܒܘܢܟ ܪܒܝ ܐܘ ܥܩܠܝ ܚܘܝܟܐ
ܒܚܝܠܕ ܡܪ ܩܪܕܐܟ ܘܒܥܘܢܝܕ ܡܪ ܡܝܟܐ
*******
****
**
*
زمرتا دألقوش يمد سورث
بولص شموئيل مراد البازي
خا ليلي خْوشكا قالا بيثايا..... كْو القوش شْغُشيا وهاور بِدرايا
بشَقياثا دِمّا دْجُنقخ بِجرايا..... هِل يالي زْوري سْميلي مِبخايا
*****
ثْيلي أن حَنْبي مْخوشكا دْخوشابا..... وناشي دْلا بْلاطا مِن رازي رابا
بِقطالا مِنَّن وباتَن بِنهابا..... وخَماثَن بْأيتا مْمّاري بِطلابا
*****
يا جونقي أديو نَقّوشا دِقْلي..... هِل رَبَّن هرمزد مْكَبوري أرِقلي
بْلِطلِه مظالومي مِن ديرا بلِطلي....... أخْ خا كَاوويا لْطُراني بِشلي
*****
خا ليلي لْيطا دْلا شِمشا وْصيهرا..... شِمَّخ يا القوش كْو راديو تْخيرا
مْسولِمْلَن جَكَّن وكُل مِنَّن جْبيرا..... وبَيثيْ مِن مالَن بِشوالي أْميرا
*****
يا يِمَّن القوش رومِيّا خَثتا..... قَيوَت بِبْخايا وبِشلَخ حِشَّنتا
هادَخ بناشيلَخ كْول سْورَث دْمِخْتا..... أتَّن خا أمودْ لَكْبيشَت شْوِقتا
*****
كُل آذي بْريشَخْ بِشْلَخْ دْلا قالا..... خْرولَخْ مْكَوايي وْجُنقَخْ بِقْطالا
وْكْما دْهاوِخْ لأُبْرَخْ لا دَرْيَتْ بْالا..... إِتَّخْ أَن جْونْقَخْ لْعونَخْ بِيْزالا
*****
أديو بِدْ زَمْرِخْ بْكْو قْالا بْصيْخا..... وْكِمَّه دْخَمْاثَخْ بْكلْكولي بْثيْخا
بْأجْبْونُخْ رَبّي أو عَقْلي خْويْخْا..... بْخْيْلِدْ مار قَرداغ وْبْعْوِنْدْ مار ميخا
*******
****
**
*
اغنية القوش ام السريانية
بولص شموئيل مراد البازي
في ليلٍ مظلمٍ صوتٌ قادمٌ..... في القوش مصيبة واصوات تستنجدُ
في السواقي دماء شبابك تسيل..... حتى الأطفال إبتلوا بالعمى من البكاء
*****
جاء الكفّار في صباح الأحد..... والناس بعدها في القداس الكبير
يقتلون من عندنا وينهبون بيوتنا..... وشاباتنا في الكنيسة يتضرعون الى الله
*****
أيها الشباب اليوم طرق الناقوس..... حتى الربان هرمزد هرب من الكفّار
خرج بسبب الظالمين، من الدير خرج..... وكواحدٍ من المتسولين، وصل الى الجبال
*****
في ليل ملعون بدون شمس ولا قمر..... اسمك يا القوش ذكر بالمذياع
سلّمنا سلاحنا وكلُّ واحد منا مجبر..... وبيتهم من اموالنا أصبح عامراً
*****
يا امّنا القوش روما الجديدة..... لماذا تبكين وأصبحت حزينة
هكذا ينسوكِ كل المسيحيين النائمين..... عندكِ املٌ واحد لن تبقي متروكة
*****
تحملت كل ذلك واصبحت بلا صوت..... عانيت في داخلك وشبابك يُقتلون
طالما نحن في ترابك لا تهتمّي..... لديك هؤلاء الشباب يذهبون لنصرتك
*****
اليوم نغني في صوت الفرح..... وفمُ حِسانُكِ مفتوحٌ من الهلاهل
بمشيئتك ربّي وفكري مضطرب..... بقوة مار قرداغ وعون مار ميخا
*******
****
**
*
California on August 7, 2026