قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل رئيس أساقفة السويد وإسكندنافيا للكنيسة السريانية الأرثوذكسية      المطران أرماش نالبانديان.. أين مكان المسيحيين في سوريا؟      البطريرك نونا يستقبل وفدًا من المجلس الدولي لحوار الأقليات      إحياء ذكرى ثلاثة مسيحيين آشوريين من الخابور في الذكرى الـ11 لإعدامهم على يد داعش      مهرجان الشبيبة السنوي السادس لأبرشية دير مار متى      البطريرك نونا يستقبل وفدًا من الجامعة الأمريكية في كوردستان – دهوك      غبطة البطريرك يونان يوجّه رسالة تعزية إلى غبطة الكاثوليكوس مار باسيليوس اقليميس بوفاة المثلَّث الرحمات مار يوليوس أبراهام كاكانات      البطريرك نونا يتحدث عن التعايش السلمي في الجامعة المستنصرية ببغداد      المطران وردة: التعليم وفرص العمل يُعزّزان صمود المسيحيّين في العراق      افتتاح مدارس مسيحية في ادلب.. وتكريم لطلاب شهادتي التاسع والثانوية العامة واللغة السريانية في تل تمر      بجملة توصيات.. لجنة النفط النيابية تقترح تجهيز إقليم كوردستان بالوقود أسوة بالمحافظات العراقية      تركيا والعراق يتفقان على تسليم قاعدة بعشيقة تدريجياً إلى بغداد وتعزيز التعاون الأمني      ترامب وشي في واشنطن.. قمة مفصلية تبحث التجارة والتكنولوجيا وتايوان وسط تفاهمات وخلافات عميقة      تفسير علمي للاحتفاظ برسومات الأبناء وشهاداتهم القديمة      شعرة تدخل الدماغ بـ3 مهام.. ماذا ابتكر العلماء؟      بعد 6 سنوات.. فرضية جديدة تقلب قضية وفاة مارادونا      لاون الرابع عشر أول بابا يكرّم رداء المسيح المقدس في فرنسا      كنيسة مسيحية عمرها 1100 عام تواجه الانهيار.. بعثة دولية تتحرك لإنقاذ جوهرة جورجية في تركيا      المصادقة على ماستربلان أربيل الجديد وتحديد مسار توسع العاصمة حتى 2050      العراق يتجه لاعلان حالة الطوارئ
| مشاهدات : 512 | مشاركات: 0 | 2026-09-24 12:45:23 |

ترامب وشي في واشنطن.. قمة مفصلية تبحث التجارة والتكنولوجيا وتايوان وسط تفاهمات وخلافات عميقة

وصول الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى قاعدة أندروز الجوية المشتركة في 23 سبتمبر 2026 في زيارة دولة رسمية للولايات المتحدة بدعوة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. مصدر الصورة: وكالة الأنباء الصينية الرسمية - شينخوا (Xinhua) / تصوير: Li Xiang / مصرحة للاستخدام والتداول الصحفي والإخباري.

 

عشتارتيفي كوم/

 

واشنطن – 24 سبتمبر/أيلول 2026: استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب نظيره الصيني شي جين بينغ في واشنطن، في زيارة دولة تحمل أهمية سياسية واقتصادية كبيرة، فيما تتجه الأنظار إلى المحادثات بين الزعيمين بشأن مستقبل العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم، في ظل هدنة تجارية هشة وملفات خلافية تمتد من الرسوم الجمركية والمعادن النادرة إلى الرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي وتايوان.

وأكد البيت الأبيض أن زيارة شي إلى الولايات المتحدة تأتي بدعوة من ترامب، وتتضمن مراسم استقبال رسمية في البيت الأبيض، إلى جانب لقاءات ومأدبة عشاء رسمية، في أول زيارة دولة للرئيس الصيني إلى واشنطن منذ أكثر من عقد. وبحسب البرنامج الذي نشره البيت الأبيض، يشارك في مراسم الاستقبال الرسمية 479 عنصرًا من مختلف فروع القوات المسلحة الأميركية، فيما تتضمن المراسم عزف النشيدين الوطنيين الأميركي والصيني واستعراضًا عسكريًا وتحليقًا لطائرات عسكرية.

وكان ترامب قد استقبل شي وزوجته بنغ لي يوان لدى وصولهما إلى قاعدة أندروز الجوية في 23 سبتمبر، في استقبال وصفته وزارة الخارجية الصينية بأنه حافل بالمراسم، شمل السجادة الحمراء وعزف النشيدين الوطنيين وإطلاق 21 طلقة مدفعية وتحليق طائرات عسكرية. وقال ترامب، بحسب الرواية الرسمية الصينية، إنه سعيد باستقبال شي في واشنطن وإنه يتطلع إلى تبادل معمق للآراء معه ودفع العلاقات الأميركية الصينية إلى الأمام.

 

شي: الصين والولايات المتحدة يجب أن تكونا شريكين لا خصمين

وقبل بدء المحادثات الرسمية، حدد شي الإطار الذي تريد بكين أن تتحرك ضمنه خلال الزيارة. ففي كلمة مكتوبة لدى وصوله إلى قاعدة أندروز، قال إن الصين والولايات المتحدة «يجب أن تكونا شريكين وليس خصمين»، مشددًا على أن مصالح البلدين متداخلة بصورة عميقة.

وأضاف الرئيس الصيني أن بكين وواشنطن اتفقتا خلال زيارة ترامب إلى الصين في مايو/أيار الماضي على بناء علاقة استراتيجية مستقرة وبنّاءة، داعيًا إلى علاقة تقوم على التعاون مع إبقاء المنافسة ضمن حدودها، والسيطرة على الخلافات، والحفاظ على إمكانية السلام. كما أعرب عن أمله في توسيع مجالات التعاون بين البلدين وتعزيز التواصل بشأن القضايا التي تهم العلاقات الثنائية والوضع الدولي.

ويعكس هذا الموقف رغبة صينية في منع المنافسة الاقتصادية والاستراتيجية بين البلدين من التحول إلى مواجهة مفتوحة، مع الإبقاء في الوقت نفسه على الملفات الخلافية ضمن قنوات الحوار.

 

هدنة تجارية جديدة قبل القمة

ومن أبرز التطورات المرتبطة بالقمة تمديد الهدنة التجارية بين واشنطن وبكين. فقد أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن الولايات المتحدة والصين توصلتا إلى تمديد الهدنة التجارية لمدة شهرين، في خطوة جاءت بالتزامن مع وصول شي إلى الولايات المتحدة.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يحاول فيه الطرفان منع عودة التصعيد الجمركي الذي هز التجارة العالمية خلال السنوات الماضية، مع استمرار الخلاف حول حجم الرسوم وإجراءات التصدير والوصول إلى الأسواق.

غير أن تمديد الهدنة لا يعني إنهاء النزاع التجاري؛ إذ ما زالت ملفات عديدة عالقة، فيما تسعى واشنطن إلى الحصول على التزامات صينية أكبر بشأن شراء المنتجات الزراعية الأميركية وتسهيل وصول الشركات الأميركية إلى السوق الصينية، في حين تريد بكين تخفيف القيود الأميركية على التكنولوجيا والتجارة.

 

المعادن النادرة.. ورقة صينية في قلب المفاوضات

وتحتل المعادن النادرة موقعًا بارزًا في المحادثات، بسبب اعتماد قطاعات صناعية وتكنولوجية أميركية على إمدادات مرتبطة بالصين.

وأشارت رويترز إلى أن هيمنة الصين على قطاع المعادن النادرة تشكل إحدى القضايا التي تطغى على محادثات ترامب وشي، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى ضمان تدفق أكثر استقرارًا للمواد التي تدخل في الصناعات المتقدمة والتقنيات العسكرية والإلكترونية.

وتنظر الإدارة الأميركية إلى تخفيف القيود على المعادن الحيوية باعتباره جزءًا من إعادة تنظيم العلاقة التجارية مع الصين، بينما تستخدم بكين موقعها القوي في سلاسل الإمداد العالمية كورقة تفاوضية في مواجهة القيود الأميركية على التكنولوجيا.

 

الذكاء الاصطناعي والرقائق.. صراع التكنولوجيا يدخل القمة

ولا تقتصر المنافسة بين واشنطن وبكين على التجارة التقليدية، إذ أصبح الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة أحد أهم محاور العلاقة بين البلدين.

وكان مسؤولون أميركيون وصينيون قد بحثوا قبل القمة إنشاء آلية للحوار بشأن سلامة الذكاء الاصطناعي. ووفق رويترز، اقترحت واشنطن إنشاء نظام لإخطار الطرف الآخر بالحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي عندما تصل إلى مستوى يمس الأمن القومي، إلا أن الموقف الصيني من المقترح لم يكن واضحًا بشكل كامل. كما لم تكن هناك، خلال تلك المحادثات التحضيرية، مؤشرات على تسوية الخلاف بشأن صادرات الرقائق الإلكترونية المتقدمة ومعدات تصنيع أشباه الموصلات.

ويعكس ذلك واحدة من أصعب القضايا في العلاقة الثنائية، إذ تحاول الولايات المتحدة الحد من وصول الصين إلى بعض التقنيات المتقدمة التي تعتبرها واشنطن حساسة للأمن القومي، بينما ترى بكين أن القيود الأميركية تستهدف قدرتها على التطور التكنولوجي.

 

تايوان.. الملف الأكثر حساسية

ويظل ملف تايوان من أكثر الملفات السياسية حساسية في القمة. وكانت رويترز قد أفادت قبل الزيارة بأن شي كان متوقعًا أن يضغط على ترامب بشأن مبيعات الأسلحة الأميركية إلى تايوان، مستندًا إلى الموقف الصيني من البيانات المشتركة السابقة بين البلدين.

وتعتبر بكين تايوان جزءًا من أراضيها وتعارض أي خطوات أميركية تعزز القدرات العسكرية للجزيرة، في حين تحافظ واشنطن على علاقات غير رسمية مع تايبيه وتبيعها أسلحة، وهو ما يشكل أحد أبرز مصادر التوتر الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والصين.

ولذلك، فإن أي تفاهم بين ترامب وشي بشأن تايوان سيكون ذا أهمية تتجاوز العلاقات الثنائية، بالنظر إلى انعكاساته المحتملة على الأمن في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

 

الزراعة الأميركية في صلب مطالب واشنطن

وفي الجانب الاقتصادي، يمثل وصول المنتجات الزراعية الأميركية إلى السوق الصينية مطلبًا مهمًا بالنسبة إلى واشنطن، ولا سيما بالنسبة إلى المزارعين الأميركيين الذين يأملون في زيادة صادرات فول الصويا والذرة والحبوب واللحوم إلى الصين.

وأفادت رويترز بأن المنتجات الزراعية، وفي مقدمتها فول الصويا والذرة الرفيعة، ستكون من الملفات التي تضغط بشأنها الأوساط الزراعية الأميركية خلال القمة، إلى جانب المعادن النادرة والذكاء الاصطناعي. ويأمل المزارعون في التوصل إلى التزامات صينية أكبر بشأن شراء المنتجات الأميركية وتخفيف الرسوم الانتقامية المفروضة عليها.

لكن هذا الملف يرتبط أيضًا بمدى تنفيذ الالتزامات التجارية السابقة؛ إذ أشارت وكالة أسوشيتد برس إلى أن الصين لم تنفذ بالكامل بعض التعهدات السابقة المتعلقة بزيادة مشترياتها من المنتجات الزراعية الأميركية، كما بقيت تعهدات أخرى، من بينها شراء طائرات بوينغ، دون تنفيذ كامل حتى الآن.

 

بوينغ والاستثمارات.. تفاهمات لم تكتمل

وكانت مسألة شراء الطائرات الأميركية والاستثمارات الصينية في الولايات المتحدة مطروحة كذلك ضمن الملفات الاقتصادية.

وبحسب رويترز، تراجعت الآمال قبل القمة في إعلان التزام صيني كبير جديد بشراء طائرات بوينغ، بعدما بقيت المفاوضات بشأن هذا الملف غير محسومة.

وتكشف هذه المسألة أن القمة لا تدور فقط حول خفض الرسوم الجمركية، بل حول إعادة بناء مجموعة أوسع من الترتيبات التجارية والاستثمارية بين البلدين، في وقت لا تزال فيه قضايا الأمن القومي والتكنولوجيا تؤثر بصورة مباشرة على القرارات الاقتصادية.

 

إيران والملفات الدولية

وتتجاوز أجندة القمة العلاقات التجارية الثنائية إلى ملفات دولية، من بينها الحرب والتوترات المرتبطة بإيران، إضافة إلى قضايا الأمن الدولي.

وكانت رويترز قد وضعت إيران إلى جانب التجارة وتايوان والذكاء الاصطناعي ضمن الملفات التي تضغط على العلاقة الأميركية الصينية قبيل القمة، في ظل سعي واشنطن وبكين إلى منع الخلافات الثنائية من التأثير بصورة أكبر في ملفات الأزمات الدولية.

 

ما الذي اتفق عليه الطرفان حتى الآن؟

حتى وقت إعداد هذا التقرير، يمكن تثبيت عدد من التفاهمات والتطورات التي سبقت الاجتماع أو ارتبطت مباشرة بالزيارة، أبرزها تمديد الهدنة التجارية لمدة شهرين، والاستمرار في الحوار بشأن التجارة والاستثمار والذكاء الاصطناعي.

أما القضايا الأكثر حساسية، مثل مبيعات الأسلحة إلى تايوان، والقيود على الرقائق والتكنولوجيا المتقدمة، وتفاصيل التعامل مع المعادن النادرة، وحجم المشتريات الصينية من المنتجات الأميركية، فلم تعلن المصادر الرسمية الأميركية والصينية المتاحة حتى الآن عن تسوية شاملة بشأنها.

وهنا تبرز أهمية التمييز بين التفاهم على مواصلة الحوار أو تمديد هدنة مؤقتة وبين التوصل إلى اتفاق نهائي يحسم الخلافات الأساسية.

 

خلافات مستمرة رغم أجواء الاستقبال الحافل

ورغم الطابع الاحتفالي للزيارة، فإن أجواء القمة لا تلغي الخلافات العميقة بين واشنطن وبكين.

فرويترز وصفت اللقاء بأنه يأتي في محاولة للحفاظ على استقرار العلاقة بين أكبر اقتصادين في العالم، في وقت لا تزال فيه الخلافات بشأن التجارة وتايوان والتكنولوجيا والمعادن النادرة قائمة.

كما أن الطابع الرمزي الكبير للزيارة، بما في ذلك مراسم الاستقبال الرسمية ومأدبة الدولة واللقاءات البروتوكولية، يتزامن مع مفاوضات شديدة التعقيد بشأن مستقبل العلاقة الاقتصادية والاستراتيجية بين البلدين.

 

زيارة تتجاوز يوم القمة

ووفق برنامج البيت الأبيض، لا تنتهي زيارة شي بالمحادثات الثنائية؛ إذ تشمل مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض مساء الخميس، فيما يلتقي ترامب وشي مجددًا صباح الجمعة خلال مأدبة شاي، قبل توجههما إلى الأرشيف الوطني الأميركي للاطلاع على وثائق مرتبطة بالتاريخ الأميركي الصيني.

وتأتي الزيارة في وقت يحاول فيه الطرفان تثبيت علاقة أكثر استقرارًا بعد سنوات من الحرب التجارية والمنافسة التكنولوجية والتوتر بشأن تايوان.

وبينما تسعى واشنطن إلى الحصول على مكاسب اقتصادية وتجارية ملموسة، تريد بكين منع تحول المنافسة الاستراتيجية إلى مواجهة مفتوحة، والدفع باتجاه علاقة تصفها بأنها تقوم على التعاون مع منافسة منضبطة وإدارة الخلافات، وفق ما عبّر عنه شي في كلمته لدى وصوله إلى الولايات المتحدة.

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6245 ثانية