المرصد الآشوري بمناسبة اليوم العالمي للشعوب الأصلية : التاريخ والجغرافيا لا يكفيان.. والتثبيت القانوني الدولي هو الضمانة للوجود      البطريرك نونا يزور كاتدرائيّة سيّدة النجاة وأضرحة الشهداء فيها      بالصور.. يوم الشهيد الآشوري | قداس إلهي يحتفل به قداسة البطريرك مار كوركيس الثالث يونان، جاثليق- بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة – كنيسة مار عوديشو في شيكاغو      الاحتفال بالقداس الإلهي في كاتدرائية مار يوخنا المعمدان البطريركية بمناسبة يوم الشهيد الآشوري - عنكاوا      مباحثات عراقية - ألمانية في برلين لتعزيز التعاون الثقافي وتبادل الخبرات في حماية التنوع الديني      لجنة التنسيق والتشاور لأحزابنا القومية في سوريا تحيي الذكرى الثالثة والتسعين لعيد الشهيد الآشوري في بلدة تل تمر      يوم الشهيد الآشوري .. ذاكرة أمة، وضمير وطن، ورسالة إنسانية خالدة      رافائيل ليمكين ومأساة سميل: محطات في تاريخ العدالة الإنسانية      نيجيرفان بارزاني في يوم "الشهيد الآشوري": كوردستان ستبقى وطناً للجميع      العيادة المتنقلة تزور قرية (افزروك شينو)       طهران تضع 6 شروط لفتح هرمز.. وواشنطن تراهن على الضغوط      غرب كندا.. حرائق الغابات تجبر 20 ألف شخص على إخلاء منازلهم      هل يعود صاحب "الحذاء الأخضر" من إيفرست بعد 30 عاماً على وفاته؟      برسالة مؤثرة.. رئيس اتحاد الكرة الأرجنتيني يعزي ميسي      تريد إطالة عمرك؟.. طبيبة تكشف 5 عادات يغفل عنها كثيرون      قدّيسون وطوباويّون من الشعوب الأصليّة… إيمانٌ متجذّر في الأرض والثقافة      باحثون يرسمون خريطة "كلمات" الحمض النووي التي تتحكم في الجينات البشرية      يويفا يرفض اعتذار إنفانتينو ويتمسك بمقاطعة بطولات فيفا      مركز أبحاث أميركي: البيشمركة شريك حيوي للولايات المتحدة ويجب تزويدها بأسلحة ثقيلة      الداخلية: رصد شائعات مفبركة بالذكاء الاصطناعي ومقاطع قديمة يعاد نشرها
| مشاهدات : 348 | مشاركات: 0 | 2026-08-09 07:11:15 |

موعد مع وحدة الهدف: العراق هَمُّنا

حيدر حسين سويري

 

   يقضي الإنسانُ لياليًّ وأياماً، ساهراً مكباً، يخططُ القيام بعمل ما، أو الإقدام على الدخول في مشروعٍ مُعيَّن، تتزاحم الأفكار حتى يفقد الوعي، ويقع تحت سطوة الإعياء، فتتناثر الخطط وكأن شيئاً لم يكن، حينها وفي فجوةٍ من فجوات زمن اللا تفكير، تلعب الأقدار لعبتها معه.

   على حين غُرةً، تجري الرياح بما تشتهي السُفن، دون تخطيط الربان، ويحدثُ ما ليس بالحسبان، فيصل الإنسان إلى برٍ لم يكن خطط الرسو فيه، فبالرغم من كونه فكر ودبر، وصبر وسهر، للوصل إلى غاية ما، إلا أنها جائته تمشي على إستحياء وهو واقفٌ يترقب.

   فلا يُدرى حينها، أكان التخطيط والسهر مجرد تدريب على الصبر، أم أنَّ الأقدار شاءت أن تمنحهُ ما هو خيرٌ مما تمنى؟ هكذا نحن في هذا الوطن المتخم بالجراح؛ نخطط، ونحلم، ونبني أوهاماً من الأمنيات، لكن العراق يبقى هو السَفينة، ونحن في ركابها نحاور الأقدار وننتظر المرفأ.

   إنَّ وحدة الهدف ليست مجرد شعار يتردد على الألسن في المحافل، ولا هي عبارة تُزيّن بها المقالات والخطابات، بل هي البوصلة الوحيدة التي تستطيع توجيه شراع هذا الوطن إلى العافية. لقد أرهقتنا الفرقة، وتنازعتنا الأهواء، واستهلكت طاقاتنا التفاصيل الصغيرة التي لا تُسمن ولا تُغني من جوع، ونسينا أن الحلم الأكبر— العراق بكل أطيافه وتاريخه— يحتاج منا شجاعة الرؤية ووحدة الموقف.

   حين ندرك أنَّ "العراق هَمُّنا" الأكبر والوحيد، تتضاءل أمامنا كل الاختلافات الفرعية، وتتلاشى الصغائر. يصبح النجاح الفردي ناقصاً إن لم يصب في مصلحة الجميع، وتصبح الأحلام الشخصية ضيقة إن لم تتسع لربوع بغداد، والفيحاء، والرافدين، والشمال الأشم.

   إن الأقدار وإن فاجأت بمساراتها، فإنها لا تخذل أمّة أجمعت على حب أرضها. واليوم، ونحن نقف في هذه اللحظة الفارقة من التاريخ، لم يعد أمامنا خيار سوى أن نلتقي عند "وحدة الهدف"؛ أن نعمل معاً، نزرع الأمل، ونشيد المستقبل، ليكون العراق دائماً فوق كل اعتبار، والغاية التي لأجلها تهون وتصغر كل المصاعب.

   فالعراق لم يكن يوماً مجرد جغرافيا نعيش عليها، بل هو الهوية التي نلوذ بها، والهمّ المشترك الذي يحمل كل مواطن في صدره وجعه وأمله. إن هذا الوطن الذي عبر العصور محمولاً على أكتاف أبنائه، لا يمكن أن ينكسر أمام التحديات ما دامت الإرادة حية، وما دام الوعي بضرورة التكاتف هو المحرك للجميع.

   ومن هنا، فإن البداية الحقيقية لكل إصلاح وترميم في جسد الوطن تبدأ من الإيمان الشديد بأن المصير واحد. فلا مكان للتردد، ولا وقت لتبديد الجهود في معارك جانبية؛ فالهدف الأسمى يتطلب منا عملًا دؤوباً، وصدقاً في التوجه، وإيثاراً للمصلحة العامة على كل ما سواها من مكاسب زائلة.

بقي شيء...

إننا حين نضع "العراق هَمُّنا" نصب أعيننا، نفتح الباب لغدٍ أفضل؛ غدٍ يستعيد فيه الوطن عافيته وارادته التاريخية، وتستقر فيه السفينة على بر الأمان والاستقرار. وليست هذه أمنية مستحيلة، بل هي واقع ننسجه اليوم بأيدينا، متسلحين بالإرادة الصلبة والأمل الذي لا يخبو.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.9462 ثانية