رحلة عائلة آشورية عبر اليابان تكشف فصلاً منسيّاً من مأساة سيفو      أيلين أسلانر مرشحة لجائزة «امرأة العام في تكنولوجيا المعلومات 2026» في ألمانيا      نائب أسترالي يدعو إلى ضمان حقوق ابناء شعبنا في سهل نينوى      مسؤولان أمريكيان سابقان: إقليم كوردستان نموذج رائد للتعايش الديني والتسامح في الشرق الأوسط      نيجيرفان بارزاني يتمنى للبابا لاون الرابع عشر الشفاء التام ويشيد بالتزامه بالسلام      غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا يشارك في قداس إعلان الشركة الكنسية بين الكنيسة الكلدانية والكرسي الرسولي في الفاتيكان      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور مؤسسة روانگة في أربيل ويشيد بمبادراتها لخدمة المجتمع      الاتحاد السرياني الآزخي العالمي يطالب تركيا بوقف هدم ممتلكات السريان ويحذّر من تقويض آمال العودة إلى الوطن      محاضرة في ملبورن تسلّط الضوء على تزايد الاهتمام بالاعتراف بالإبادات الجماعية للأرمن واليونانيين والآشوريين في أستراليا      نائب في البرلمان الأوروبي يدعو إلى حماية مسيحيي السقيلبية: الروم الأرثوذكس أصحاب تاريخ عريق وحق في البقاء بأمان وكرامة      شركات دوائية عالمية تشحن أدوية السرطان إلى العراق قبل فتح الاعتمادات المالية      أرنولد يعود إلى بغداد لقيادة تحضيرات أسود الرافدين للبطولة الرباعية في البصرة      موافقات جديدة لتخصيص أراضٍ لأكثر من 2500 موظف ومتقاعد في إقليم كوردستان      العراق يفتتح سفارته الجديدة لدى الكرسي الرسولي بحضور الكاردينال بارولين والبطريرك مار بولس الثالث نونا      البرلمان العراقي يستكمل تشكيل الحكومة ويصوّت على ثلاثة نواب لرئيس الوزراء ووزراء جدد      كارني يحذّر من محاولات أميركية لإضعاف كندا ويدعو ألبرتا إلى رفض الانفصال      صعود اليمين المتشدد يغيّر المشهد السياسي في أوروبا وسط مخاوف على مستقبل الاتحاد الأوروبي      صندوق النقد الدولي يحذّر من مخاطر الذكاء الاصطناعي على الوظائف ويدعو إلى وضع ضوابط عاجلة      قصر شماموك يكشف فصولاً جديدة من تاريخ آشور.. فريق آثار فرنسي يعرض نتائج تنقيباته في أربيل      الطب في بلاد الرافدين (2).. الآسو والآشيبو: كيف عالج الآشوريون والبابليون المرضى قبل آلاف السنين؟
| مشاهدات : 505 | مشاركات: 0 | 2026-09-27 07:11:38 |

التخليل.. سلاح المستوطنين الأوائل للبقاء في العالم الجديد

 

عشتار تيفي كوم - العربية نت/

لم يكن وصول المستوطنين الأوروبيين الأوائل إلى "العالم الجديد" بداية لحياة جديدة فحسب، بل اختبارًا يوميًا للقدرة على البقاء.

فمع الأراضي المجهولة، وتقلبات الطقس، وفشل المحاصيل المحتمل، والشتاء الطويل، كان تأمين الغذاء لأشهر مقبلة مسألة حاسمة، وهنا برز التخليل كوسيلة قديمة تحولت إلى ركيزة أساسية للحياة في المستعمرات.

 

كان التخليل معروفًا قبل قرون طويلة من وصول المستوطنين إلى أميركا، إذ تشير الأدلة الأثرية إلى ممارسته في بلاد الرافدين منذ نحو 2400 قبل الميلاد. ومع انتقال الأوروبيين إلى المستعمرات، حملوا معهم هذه الخبرة، ثم وسّعوها وفقًا لما توفر لهم من موارد محلية.

وقد لجأت العائلات إلى تخليل الملفوف والقرنبيط والبصل والشمندر والفاصوليا الخضراء، إلى جانب الفواكه مثل الكرز والخوخ والكمثرى، بل وحتى قشور البطيخ.
كما امتدت الممارسة إلى الأسماك واللحوم والبيض والمكسرات، وكانت المواد تُحفظ في أوانٍ فخارية أو براميل خشبية مملوءة بالملح أو الخل والتوابل.
وبحلول القرن الثامن عشر، كانت كتب الطهي تتضمن عشرات الوصفات، بينها طرق لتخليل الفطر والجوز والبرباريس والرجلة.


من مؤونة الشتاء إلى تجارة مزدهرة

لم يكن التخليل مجرد وسيلة منزلية لتجاوز الشتاء، بل شمل أيضًا اللحوم والأسماك التي كانت تُحفظ في محاليل ملحية، وأحيانًا تُدخّن لاحقًا لإطالة عمرها.
ورغم أن المستوطنين لم يعرفوا آنذاك مفهوم الميكروبات، فإن التجربة علمتهم أن الملح والخل يمكن أن يحدّا من نمو البكتيريا والعفن ويحافظا على الطعام لفترات أطول.
وفي المقابل، لم تكن هذه الطريقة خالية من المخاطر؛ إذ سجلت "فيرجينيا غازيت" عام 1755 حالة رجل أصيب بوعكة شديدة بعد تناول مخلل خيار تبيّن أنه ملوث بحمض الكبريتيك أضيف لمنحه لونًا أكثر إشراقًا.

أطعمة مخللة (تعبيرية- آيستوك)
أطعمة مخللة (تعبيرية- آيستوك)


ومع اتساع المستعمرات، تحول الطعام المحفوظ إلى سلعة تجارية أيضًا. ففي بوسطن ونيويورك وفيلادلفيا، كانت براميل الأسماك والمكسرات المخللة تُباع وتُتداول، بينما ظل الملح في بدايات الاستعمار سلعة مستوردة، في حين أصبح إنتاج الخل محليًا أسهل مع انتشار زراعة التفاح وصناعة عصيره المخمر.


من ضرورة للبقاء إلى تقليد متجدد

وبفضل المؤن طويلة الأجل، تمكنت الأسر من مواجهة الشتاء والمناطق النائية ومخاطر نقص الغذاء بدرجة أكبر، ما جعل التخليل جزءًا من البنية الاقتصادية والغذائية للمستعمرات. ومع ظهور التبريد والتعليب الحديثين، تراجعت ضرورته كوسيلة للبقاء، لكنه لم يختفِ.

بل عاد اليوم بوصفه تقليدًا منزليًا وفنًا في الطهي، مدفوعًا بالاهتمام بالزراعة المنزلية والاعتماد على الذات وحفظ الأغذية. وهكذا بقي الملح والخل شاهدين على زمن لم يكن فيه تخليل قشور البطيخ أو حفظ برميل من السمك مجرد وصفة قديمة، بل وسيلة لتأمين البقاء.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.9111 ثانية