
المصدر: خريطة جغرافية توثيقية لمسارات ومناطق مذابح سيفو عام 1915 - متاحة كـ مشاع عام حُر عبر مستودع ويكيميديا للوسائط الحرة Wikimedia Commons
عشتارتيفي كوم/
لييج – بلجيكا: تستعد مدينة لييج البلجيكية لاستضافة فعالية ثقافية وتاريخية تسعى إلى توثيق ذاكرة السيفو وتسليط الضوء على ما تعرض له الكلدان السريان الآشوريون خلال أحداث عام 1915، عبر الجمع بين وثائق أرشيفية بابوية، وأبحاث أكاديمية، وصور تاريخية، وشهادات ناجين وشهود.
وتنظم الاتحاد الأوروبي للسريان الفعالية في 4 تشرين الأول/أكتوبر المقبل في Place des Franchises بمدينة لييج، في برنامج يبدأ عند الساعة الثانية بعد الظهر، ويتضمن معرضاً وثائقياً ومحاضرة أكاديمية وعرض الفيلم الوثائقي «صرخة صامتة – Zahqa dlo kolo»، وفق ما أورده موقع Sabro في تقرير نشره في 27 أيلول/سبتمبر.
وثائق وصور في معرض استغرق عامين
وتشكل الوثائق والصور التاريخية محوراً رئيسياً للفعالية، إذ يعرض المنظمون معرضاً أُنجزت أعمال التحضير له على مدى نحو عامين، ويتكون من 18 لوحة وحوالي 50 صورة تتناول أحداث السيفو والضحايا والتهجير والظروف التي عاشتها الجماعات السريانية خلال تلك المرحلة.
وقال ممثل الاتحاد الأوروبي للسريان توني فيرغيلي، بحسب Sabro، إن التحضير للمعرض بدأ في بلجيكا بهدف إعداد مادة وثائقية يمكن من خلالها تقديم تاريخ السيفو إلى جمهور أوسع، مشيراً إلى أن المعرض عُرض في ثلاث بلديات مختلفة في بروكسل قبل انتقاله إلى لييج.
أرشيفات بابوية في قلب المحاضرة
ويحظى أرشيف الفاتيكان بحضور بارز في البرنامج من خلال محاضرة يقدمها الأب فيكري غابرييل، الذي أنجز أطروحة دكتوراه تناولت السيفو بالاعتماد على الأرشيفات البابوية، كما نشر كتابين حول الموضوع.
وبحسب تصريحات فيرغيلي التي نقلها Sabro، ستتناول المحاضرة المرحلة التاريخية من خلال الوثائق الأرشيفية والمصادر التاريخية، في محاولة لوضع الأحداث ضمن إطار بحثي يجمع بين المادة المكتوبة وما تعرضه لوحات المعرض من صور ووثائق.
ويعطي الاعتماد على الأرشيفات البابوية للفعالية بعداً بحثياً إضافياً، إذ لا تقتصر المواد المقدمة على الذاكرة الشفوية أو الصور، وإنما تسعى إلى الجمع بين مصادر أرشيفية ودراسات أكاديمية وشهادات شخصية.
«صرخة صامتة».. شهادات من عاشوا الأحداث
وإلى جانب الوثائق التاريخية، يتضمن البرنامج عرض الفيلم الوثائقي «صرخة صامتة – Zahqa dlo kolo» الذي أعده Suroyo TV، ويضم مقابلات وشهادات لسريان عاشوا أحداث السيفو أو نقلوا شهادات من عايشوها.
ويؤكد منظمو الفعالية أن هذه الشهادات تمثل جانباً أساسياً من عملية توثيق الذاكرة، ولا سيما روايات أشخاص كانوا أطفالاً خلال تلك الأحداث أو شهدوا آثارها بصورة مباشرة.
وأوضح فيرغيلي أن الجمع بين شهادات الناجين، والصور، والوثائق التاريخية يتيح تقديم صورة متعددة المصادر عن تلك المرحلة، بحيث لا تبقى الرواية محصورة في الوثائق المكتوبة وحدها، بل تتقاطع معها شهادات من عاشوا الأحداث ونقلوا تفاصيلها.
من الذاكرة الجماعية إلى التوثيق أمام الجمهور الأوروبي
وتسعى الفعالية، بحسب المنظمين، إلى تجاوز إطار إحياء الذكرى داخل المجتمع السرياني، من خلال تقديم المواد التاريخية أمام جمهور بلجيكي وأوروبي أوسع.
وقال فيرغيلي إن المشروع يهدف إلى التعريف بتاريخ السيفو وإظهار حجم المعاناة التي تعرض لها السريان خلال عام 1915، مع إتاحة المواد التاريخية للجمهور من خلال معرض يجمع الوثائق والصور، ومحاضرة تستند إلى البحث الأكاديمي، وفيلم يعتمد على شهادات الناجين.
وتأتي فعالية لييج في سياق جهود مؤسسات سريانية في أوروبا للحفاظ على الذاكرة التاريخية وتوثيقها، عبر الانتقال من مجرد إحياء المناسبات التذكارية إلى تقديم مواد أرشيفية ودراسات وشهادات مصورة يمكن للأجيال الجديدة والجمهور الأوروبي الاطلاع عليها.
ومن المقرر أن تبدأ الفعالية في 4 تشرين الأول/أكتوبر 2026 عند الساعة 14:00 في Place des Franchises بمدينة لييج، على أن تجمع في برنامج واحد المعرض الوثائقي والمحاضرة الأكاديمية وعرض الفيلم الذي يتضمن شهادات الناجين.