
عشتار تيفي كوم - كوردستان24/
أعلن جهاز أمن إقليم كوردستان، صباح اليوم الاثنين 28 أيلول/سبتمبر 2026، عن تعرض مخيم "آزادي" في قضاء كويسنجق (كوية) لهجوم بطائرات مسيرة.
وذكر الجهاز في بيان له، أن الهجوم نُفذ بواسطة ثلاث طائرات مسيرة بين الساعة (01:40 والساعة 02:10) من فجر اليوم. وأكد البيان أن الهجوم، لم يسفر عن أي خسائر بشرية.
وشهد إقليم كوردستان خلال السنوات الماضية تصعيداً أمنياً لافتاً، تمثل في سلسلة من الهجمات الصاروخية وبواسطة الطائرات المسيرة، التي استهدفت مناطق متفرقة من الإقليم، مما أثار قلقاً محلياً ودولياً حول الاستقرار الأمني في المنطقة.
وتشير التقديرات الأمنية إلى تسجيل أكثر من 1000 هجوم متنوع، بين صواريخ، وطائرات مسيرة انتحارية.
لم تقتصر الهجمات على مناطق حدودية، بل طالت العمق الاستراتيجي للإقليم، بما في ذلك عاصمة الإقليم (أربيل)، ومناطق في السليمانية ودهوك، ومخيمات للمعارضة الإيرانية، ومناطق قريبة من المنشآت الحيوية والقنصليات.
وتكثفت هذه الهجمات في فترات التوتر الإقليمي، حيث تُستخدم كوسيلة لفرض ضغوط سياسية أو إرسال "رسائل" أمنية في سياق صراعات إقليمية أوسع.
تتنوع التبريرات التي تُطرح من قبل الجهات التي تتبنى هذه الهجمات أو تلك التي تُتهم بالوقوف خلفها، وتتركز في:
التذرع بوجود قواعد تجسس (إسرائيلية) أو معسكرات تابعة لجماعات معارضة لدول الجوار.
تصفية حسابات إقليمية داخل الساحة العراقية، وجعل إقليم كوردستان "ساحة تصفية حسابات".
محاولات لزعزعة النموذج الاستثماري والأمني الذي يتمتع به الإقليم لجعل بيئته طاردة للاستثمارات الأجنبية.
وتنفي حكومة إقليم كوردستان بشكل قاطع وجود أي قواعد عسكرية أجنبية غير مرخصة على أراضيها، وتعتبر هذه الهجمات "انتهاكاً صارخاً للسيادة العراقية" قبل أن تكون انتهاكاً لسيادة الإقليم.
تكرر بغداد وأربيل الدعوات للمجتمع الدولي للتدخل لحماية الأجواء العراقية، وتطالب الحكومة الاتحادية بتحمل مسؤوليتها في حماية الأجواء والحد من التجاوزات الحدودية.
وخلقت هذه الهجمات حالة من عدم الاستقرار، وأدت إلى خسائر مادية في بعض المواقع، فضلاً عن تأثيرها النفسي على السكان.
ودفعت هذه الهجمات بعض الشركات الدولية إلى إعادة تقييم مخاطر عملها في المنطقة، مما أثر بشكل طفيف على قطاعات الاستثمار والطاقة.
وأدت هذه الهجمات إلى توتر في العلاقات الدبلوماسية بين العراق وجيرانه، ووضعت الحكومة الاتحادية في بغداد أمام تحدي إثبات قدرتها على حماية سيادة أراضيها.