نائب في البرلمان الاوروبي عن أحداث السقيلبية : “الروم الأرثوذكس مجتمع مسيحي أصيل يمتلك تاريخاً يمتد لقرون وله الحق في البقاء في ديار أجداده بأمان وحرية وكرامة”      غبطة البطريرك يونان يزور دير الراهبات الدومينيكيات للقديسة كاترينا السيانيّة في روما      الأمريكي الآشوري تيد مايسون يدخل سباق الترشح لمنصب مفوض مقاطعة كوك      مكتبة آشوربانيبال في أستراليا تنظم معرضاً للكتاب بمشاركة أكثر من 19 كاتباً آشورياً      الصليب السرياني في بلجيكا ينظم أمسية ترانيم في بروكسل ويستعرض مشاريعه الإنسانية في الشرق الأوسط      البطريرك نونا يدعو للصلاة من أجل صحّة قداسة البابا لاوُن الرابع عشر      هدم ممتلكات سريانية في آزخ التركية يثير انتقادات ومطالبات بحماية حقوق الأهالي والكنيسة      كندا تحتفل بعيد الشكر… وشبيبة كنيسة مار زيا تجمع أبناء الرعية على مائدة المحبة      إقامة صلاة وتكريم الخريجين في كنيسة القديسة مريم العذراء للأرمن الأرثوذكس في زاخو      حكومة الاردن تقر مشروع قانون الطوائف المسيحية      مجلس الوزراء العراقي يقر إعفاء المواد الغذائية والأدوية المستوردة من الرسوم الكمركية      فضيحة جديدة.. فيفا يستأجر مكاتب في "برج ترامب" مقابل نحو 4 ملايين دولار      احذر تصفح الهاتف في الفراش مستلقياً بالعتمة      دون جري أو مشي.. تمرين غير تقليدي قد يخفض ضغط الدم      ينفذ مهام معقدة ومتعددة الخطوات.. الكشف عن "جيميناي 4 آرغون"      الفاتيكان يكشف تفاصيل جراحة البابا لاون الرابع عشر ويؤكد إصابته بسرطان غدي رئوي      من أهوار الجنوب إلى عرش بابل.. الكلدان وفصلٌ مفصلي من تاريخ بلاد الرافدين      تقليص حصة إقليم كوردستان إلى 6.1% في موازنة العراق لعام 2027 والكتل الكوردستانية تلوّح بمقاطعة التصويت      العراق يحدد 30 حزيران 2027 موعداً لإنهاء الأنشطة المسلحة خارج سلطة الدولة      الولايات المتحدة تعزز انتشار قواتها على الحدود مع المكسيك بأكثر من 8 آلاف جندي
| مشاهدات : 854 | مشاركات: 0 | 2026-09-29 06:49:57 |

البابا لاون الرابع عشر يشدد على ضرورة أحياء جذور أوروبا المسيحية والإنسانية

 

عشتار تيفي كوم - الفاتيكان نيوز/

في أعقاب اللقاء مع ممثلي الديانات شارك البابا في لقاء آخر بعنوان "من جذور أوروبا من أجل السلام والوحدة"، وألقى مداخلة سلط فيها الضوء على أهمية إحياء جذور أوروبا المسيحية والإنسانية من أجل بناء قارة قائمة على السلام والوحدة والحوار واحترام القانون وكرامة الإنسان. كما شدد على أن مواجهة الحروب والانقسامات والهجرة والتحديات المعاصرة تكون بالتضامن والتعاون والانفتاح على الآخر.

قال البابا نريد اليوم أن نقوم، بالفكر، برحلة تبدأ من جذور أوروبا، لتصل إلى حاضرها وتتطلع نحو مستقبلها. ونسأل أنفسنا كيف صاغ تاريخ هذه الأرض، التي كان ابنًا لها، شخصية روبرت شومان، وكيف أسهم هو إسهامًا أساسيًا في صياغة أوروبا الحديثة، إلى أن اعتُبر أحد "الآباء المؤسسين" لها. فقد بدأت أوروبا تدريجيًا تكتسب وعيًا بذاتها عبر المراحل التاريخية للحضارة الهلنستية، والإمبراطورية الرومانية، ثم انتشار المسيحية، فاستوعبت، مع مرور الزمن، ثقافات جديدة، من بينها الثقافات الجرمانية والسلافية، حتى شملت مناطق أخذت تتسع أكثر فأكثر.

لذلك، مضى البابا إلى القول، ينبغي فهم أوروبا بوصفها واقعًا ثقافيًا وتاريخيًا قبل أن تكون واقعًا جغرافيًا. فالحضارة الأوروبية هي أيضًا ثمرة لقاءات امتدت لقرون، وإن لم تكن دائمًا سهلة، غير أنه لفهم هذا التاريخ الطويل، لا يمكننا أن نصمت عن أب آخر من آباء أوروبا: القديس بندكتس، الذي أعلنه البابا القديس بولس السادس شفيعًا لأوروبا عام ١٩٦٤، واصفًا إياه بأنه "رسول السلام، وصانع الوحدة، ومعلّم الحضارة". إن مساعدة الفقراء والمرضى والمسنين؛ وتربية الأطفال والجامعات؛ والمستشفيات والطب؛ والهندسة المعمارية والهندسة؛ وتطور العلوم؛ والقانون وتنظيم المدن والدول نفسها: هي مجالات كثيرة في أوروبا تأثرت بعمق بالقديس بندكتس ورهبانه. لذلك لا يمكن الحديث عن أوروبا من دون ذكر المسيحية.

تابع الحبر الأعظم قائلا: إن الإشارة إلى ما تدين به الثقافة الأوروبية للمسيحية، بدلًا من أن تكون معيارًا طائفيًا حصريًا، تتيح لنا أن نفهم بصورة أفضل أن الانفتاح على المتعالي هو دائمًا بُعد أساسي في تكوين الإنسان ومصدر حي للحضارة. وفي هذا الصدد، تكتسب المادة ١٧ من معاهدة عمل الاتحاد الأوروبي أهمية كبيرة. فهي تشجع على "حوار مفتوح وشفاف ومنتظم" مع الكنائس، مع احترام "الوضع الذي تتمتع به" في الدول الأعضاء وعدم المساس به. فالعلمانية التي تنظّم حياة الدول لا تعني فقط الطابع غير الطائفي للمؤسسات المدنية، بل تفترض تعاونًا حقيقيًا بين الأطراف، وكذلك احترام السلطات الحكومية والأوروبية لاستقلال الكنائس، وتعزيز حريتها في التنظيم والتعبير والعبادة. ويتعلق الأمر بالعودة إلى مصدر القيم التي تشكل أساس التعايش المدني، أي "القيم العالمية للحقوق غير القابلة للانتهاك وغير القابلة للتصرف للشخص، والحرية، والديمقراطية، والمساواة، ودولة القانون".

وفي سياق اليوم المتعدد الثقافات، قال البابا، يمرُّ أيضًا تأكيد عالمية هذه القيم، وهو أمر أساسي لبقائها، عبر إعادة اكتشاف جذورنا الخاصة، وعبر الانفتاح على الحوار مع الآخر. إنها حاجة اجتماعية وسياسية إلى إعادة اكتشاف الدور المركزي للإنسان، وإعطاء مضمون فعلي لكلمات مثل الحرية والديمقراطية والسلام والوحدة. ولهذا الغرض، تكتسب دعوة البابا فرنسيس إلى تقدير تعقيد الواقع الأوروبي بكل غنى تقاليده وحساسياته قيمة ثمينة، إذ شدد على "تحدي الانسجام البنّاء، المتحرر من الهيمنة".

تابع لاون الرابع عشر يقول: إن أوروبا المعاصرة تواجه مرحلة جديدة من تاريخها الطويل في مجال اللقاءات، مع وصول أعداد كبيرة من الرجال والنساء إلى القارة، هاربين من ساحات الحروب والاضطهاد، أو باحثين عن حياة أفضل بعيدًا عن الفقر والبؤس. فاستقبال شخص ما يعني دمجه كما لو كان فردًا من الأسرة، ومنحه إمكانية تنمية مواهبه وقدراته وحساسياته، وكذلك الدخول في روح البيت الذي يستقبله.

هذا ثم قال البابا: من المؤكد أن السعي إلى السلام في أوروبا، كما في سائر أنحاء العالم، لا ينبغي أن يُخلط بسلميَّة ساذجة. إن تعزيز السلام هو عمل فاعل. واليوم علينا أن نسأل أنفسنا: هل نبذل حقًا "جهودًا إبداعية" لتعزيز السلام العالمي، أم أننا نحاول ببساطة "احتواء نزيف الحرب" والاستعداد بصورة أفضل للحروب التي نفترض أنها لا تزال آتية؟

بعدها قال الحبر الأعظم: إن القانون الدولي والتعددية يؤكدان المساواة الفعلية بين الدول في علاقاتها المتبادلة، ويشكلان أفضل ترياق لإرادة الهيمنة التي تقف وراء كل نزاع. واليوم، تصبح العلاقات الإنسانية والعلاقات بين الدول أكثر همجية على نحو متزايد. وتُحتقر قيمة الكلمة المعطاة؛ بل يتمُّ التباهي بالكذب والخداع. وبإمكان أوروبا أن تضع حدًا لهذه الدوامة بفضل احترامها للآخر، وهو الاحترام الذي استطاعت أن تنميه وتحافظ عليه، إذ أثبتت بصورة واسعة خلال السنوات الثمانين الأخيرة أنه من الممكن الدفاع عن الآراء والمطالب والمصالح المتباينة، من خلال اللقاء بدلًا من الصدام.

في الختام قال البابا: أفكر في الشباب المدعوين إلى بناء أوروبا اليوم والغد. وأقول لهم: تحلّوا بالشجاعة لكي تعيشوا بمسؤولية رسالة بناء السلام. لا تخضعوا لمنطق العنف والاضطهاد. لا تخافوا من تكوين أسرة، ومن إنجاب الأطفال، ومن الدفاع عن كرامة كل إنسان منذ اللحظة الأولى في رحم أمه وحتى النفس الأخير. كونوا بناة للجماعات ومعكم ستواصل أوروبا، الراسخة في جذورها، ازدهارها وإلهام العالم بأسره.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6172 ثانية