
المظهر الداخلي لكنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في بلدة أَدَر بمحافظة الكرك بالأردن، والتي تعكس النسيج الديني والاجتماعي التاريخي العريق لأبناء المحافظة؛ وتأتي التغطيات لقرى الكرك بعد فاجعة الهجوم المسلح الأليم الذي استهدف موكباً جنائزياً داخل كنيسة بلدة حمود المجاورة لعام 2026. (مصدر الصورة: مستودع المشاع الإبداعي والتوثيق المفتوح).
الأردن – عشتارتيفي كوم – 24 تشرين الأول 2026
الهجوم وقع خلال تشييع جنازة في كنيسة القديس جورجيوس للروم الأرثوذكس.. والسلطات الأردنية تواصل التحقيق وسط إدانات كنسية ورسمية
ارتفعت حصيلة ضحايا الهجوم المسلح الذي استهدف كنيسة القديس جورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوبي الأردن، يوم الجمعة 23 تشرين الأول 2026، إلى ثمانية قتلى و40 مصاباً، وفقاً للتحديثات التي أوردتها وكالة رويترز يوم السبت 24 تشرين الأول، بعد أن كانت الحصيلة الأولية سبعة قتلى و34 مصاباً.
وأثار الهجوم، الذي وقع خلال مراسم تشييع جنازة، إدانات رسمية وكنسية، وسط تأكيدات أردنية بمتابعة القضية ومحاسبة المسؤولين عنها وفق القانون.
إطلاق نار خلال مراسم التشييع
وقعت الحادثة في كنيسة القديس جورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك، أثناء تجمع الأهالي للمشاركة في مراسم تشييع جنازة.
وأفادت وسائل إعلام أردنية بأن مسلحين أطلقوا النار خلال مراسم التشييع، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى بين الموجودين في المكان، فيما باشرت الأجهزة الأمنية إجراءاتها عقب الحادث.
وكانت الحصيلة الأولية التي أعلنتها السلطات الأردنية يوم الجمعة قد بلغت سبعة قتلى و34 مصاباً، قبل أن ترتفع إلى ثمانية قتلى و40 مصاباً، وفق التحديثات التي نقلتها رويترز في اليوم التالي.
السلطات الأردنية تتابع التحقيقات
عقب الهجوم، باشرت الأجهزة الأمنية الأردنية إجراءاتها للتحقيق في ملابسات الحادث وملاحقة المتورطين.
وكان وزير الداخلية الأردني مازن الفراية ومدير الأمن العام اللواء عبيد الله المعايطة قد قدّما إحاطة بشأن الحادث في محافظة الكرك، وأشارت التصريحات الرسمية إلى خطورة الهجوم وضرورة التصدي للعنف والتطرف.
كما اتخذت النيابة العامة الأردنية إجراءات قانونية تتعلق بالقضية، وأعلنت قراراً بحظر النشر في التحقيق، بما يشمل تداول المعلومات والتفاصيل المرتبطة بسير القضية ضمن نطاق القرار.
إدانات كنسية للهجوم
أثار الاعتداء ردود فعل كنسية، إذ أدانت بطريركية الروم الأرثوذكس في القدس الهجوم، وأعربت عن تضامنها مع عائلات الضحايا والمصابين ومع الشعب الأردني.
وأكدت البطريركية أهمية ملاحقة المسؤولين عن الهجوم وتقديمهم إلى العدالة، مشددة على ضرورة الحفاظ على أمن الأردن ووحدته، وصون حرمة دور العبادة.
كما شددت المواقف الكنسية على أهمية حماية المدنيين ورفض العنف والتطرف، والدعوة إلى التعايش والسلام بين مكونات المجتمع.
حظر النشر يحدّ من تداول تفاصيل التحقيق
في سياق الإجراءات القانونية، أعلنت النيابة العامة الأردنية قراراً بحظر النشر في القضية التحقيقية المتعلقة بالحادث. ويقتضي ذلك توخي الدقة عند تناول التفاصيل التي لم تصدر بشأنها معلومات رسمية، والامتناع عن نشر ادعاءات غير مؤكدة حول هوية المنفذين أو دوافعهم.
ولم تتوافر، ضمن المعلومات المشار إليها هنا، تفاصيل نهائية موثقة تكفي للجزم بأن الهجوم استهدف المسيحيين تحديداً بسبب انتمائهم الديني، الأمر الذي يجعل من الضروري التمييز بين وقوع الاعتداء داخل كنيسة وبين تحديد دوافعه، وهو ما يعود إلى نتائج التحقيقات الرسمية.
حصيلة الضحايا
وفق التحديثات المنشورة يوم السبت 24 تشرين الأول 2026، بلغت الحصيلة ثمانية قتلى و40 مصاباً، بعد أن كانت الأرقام الأولية أقل من ذلك.
وتسلط الحادثة الضوء على أهمية حماية المدنيين ودور العبادة، ومحاسبة المسؤولين عن الاعتداءات وفق القانون، مع انتظار المعلومات الرسمية بشأن ملابسات الهجوم ونتائج التحقيق.
المصادر: وكالة رويترز، وكالة الأنباء الأردنية «بترا»، ومجلس الكنائس العالمي، مع إدراج الروابط قرب المعلومات ذات الصلة داخل الخبر.