
شاهد أثري حي من عاصمة الآشوريين: اللقطة الدقيقة للمسلة الآشورية المكتشفة وهي لا تزال في موقعها الأصلي (In Situ) أثناء أعمال التنقيب داخل السور الشرقي لمدينة نينوى الأثرية بالقرب من "بوابة شمش" (بوابة الشمس) في الموصل. تُظهر الصورة الكتلة الرخامية للمسلة التي يعود تاريخها إلى القرن السابع قبل الميلاد خلال الأيام الأخيرة للإمبراطورية الآشورية. حقوق الملكية والنشر والمصدر: (Unified Credits & Source Link)الهيئة العامة للآثار والتراث العراقية (Iraq's State Board of Antiquities)، بالتعاون مع البعثة الأثرية المشتركة لجامعة شيكاغو؛ ونُشرت المادة عبر مجلة Archaeology الصادرة عن المعهد الأمريكي للآثار (AIA)، وهي مرخصة ومصرح بتداولها ونشرها في التغطيات الصحفية والأكاديمية والإعلامية العالمية والمحلية. المصدر الرقمي المباشر للتوثيق: Archaeology Magazine
عشتارتيفي كوم
الموصل — الهيئة العامة للآثار والتراث
أعلنت البعثة الأثرية المشتركة بين الهيئة العامة للآثار والتراث العراقية وجامعة شيكاغو عن تحقيق تقدم علمي كبير في توثيق وفك رموز مسلة نينوى الرخامية الضخمة، التي تم اكتشافها عند "بوابة شمش" بالسور الشرقي لمدينة نينوى الأثرية. ويعود تاريخ هذه المسلة المكتشفة حديثاً إلى القرن السابع قبل الميلاد، وتحديداً إلى عهد الملك الآشوري الشهير آشور بانيبال، حيث يبلغ ارتفاعها أكثر من ستة أقدام وتتميز بنقوشها البارزة التي تجسد الملك في واجهتها الأمامية محاطاً برموز وهياكل إلهية، بينما يظهر على جانبيها الخلفيين ملكان آشوريان آخران في مشهد فني يبرز دقة النحت الآشوري القديم وعظمته الفنية.
وأوضحت التقارير الفنية الصادرة عن البعثة أن المسلة تحتوي على نصوص وكتابات مسمارية مطولة ومكثفة توثق بالتفصيل المشاريع العمرانية والهندسية الضخمة التي شهدتها العاصمة الآشورية نينوى في تلك الحقبة التاريخية المزدهرة، بما في ذلك بناء الحصون والأسوار وتطوير البوابات الملكية. ويعد هذا الكشف واحداً من أهم الاكتشافات الأثرية الموثقة في سهل نينوى لكونه يعيد تسليط الضوء على الإرث المادي والحضاري للشعب الكلداني السرياني الآشوري (السورايا) في أرض الرافدين، ويفتح آفاقاً جديدة لعلماء الآثار لدراسة التطور السياسي والعمراني للإمبراطورية الآشورية الحديثة، وسط اهتمام أكاديمي واسع النطاق من مختلف الجامعات والمؤسسات البحثية حول العالم المهتمة بآثار وتاريخ الشرق الأوسط القديم.