

وأية أمةٍ على الأرض مثل شعبك إسرائيل الذي سار الله ليفتديه لنفسه شعباً..." 1 أخ 21:17
الأرض كوكب كروي الشكل، يعبّرْ عنه الكتاب المقدس في الآيتين الأولى ويقول
في البدء خلق الله السموات والأرض، وإذ كانت الأرض مشوشة ومقفرة وتكتنف بالظلمة وجه المياه...
أي كانت في البدء مغمورة بالمياه ، وهذه الحقيقة يعترف بها العلم أيضاً، فنظرية زحزحة القارات تؤيد ذلك، وبعد ذلك ظهرت أول قارة، ومن ثم انشطرت إلى ما هو عليه في أيامنا. أما التعبير الروحي عن الأرض بصورة مجازية، فالأرض تمثل قلب الإنسان المهييء لزراعة الحق والحبوالقداسة، لهذا تقول الآية
احرثوا لأنفسكم حرثاً. " إر 3:4 وَ هو 12:10 "
قال الله لإبراهيم : انطلق من أرضك وعشيرتك إلى الارض التي أريك." تك 1:12
أي إلى أرض كنعان التي ستربط بنسلهِ علاقة لتصبح أرض الميعاد الأرضي
أما المسيحيين فمدعوون لكي يجعلوا كل أراضي هذا العالم أرض العهد ليكون الخلاص للجميع لأن الله يريد أن يخلص كل بني البشر
أرض الميعاد اليهودية التي تُركَت في زمن يعقوب فهاجر نسل إبراهيم إلى مصر ولمدة أربعة مئة سنة بسبب المجاعة، عادوا إليها بقيادة موسى الذي اختاره الله لكي ينقذ شعبه المختار من أيدي المصريين ليسكنوا أرض تدر لبناً وعسلاً. " خر 8:3". لكن موسى لم يسمح له الله أنتطأ قدميه فيها، بل أمره الله ليصعد جبل نيبو ليشاهد تلك الارض الموعودة عن بعد، وهناك سلّم الروح. " تث 33:1
الأرض الموعود في كنعان ما هي إلا رمز للأرض السماوية الموعودة في المسيحية
بحسب التلمود اليهودي، أرض كنعان هي أرض مقدسة، وأورشليم هي القلب النابض للشعب الساكن على تلك الأرض. فعندما تم سبي الشعب إلى بابل في عام 597 ق.م وإبتعادهم من أرض آبائهم إعتبروها عقوبة إلهية، والله يمكن أن يسمح لهم بالعودة إلى الأرض الموعودة لأبائهم. كانت تلكالأرض مميزة في حياة كل يهودي، وكان الاحبار يعلمون الشعب بأنه ينبغي أن يعيش على أرض إسرائيل ليكون الله بينهم. والذي يعيش بعيداً عنها فيعتبر كمن لا إله له، لأنه مكتوب
لأعطيكم أرض كنعان، وأكون لكم إلهاً. " لا 28:25 ".
إذاً تلك الأرض بالنسبة لهم كانت مسألة روحية إيمانية
النبي زكريا يشرك بدوره الكرم والأرض بالوعد بمستقبل مجيد، كتب في سفره
بل يكون زرع سلام، فالكرمة تعطي ثمرها، والأرض تعطي غلتها، والسماء تعطي نداها، وأورث بقية هذا الشعب جميع هذه. " زك 12:8
الساكن في الأرض الموعود يطلب منه الله تطبيق العهد ، فقال، هكذا قال الرب:
أجرو الحكم والبر وإنقذوا المسلوب من يد الظالم، ولا تتحاملوا على النزيل واليتيم والارملة ولا تعنفونهم، ولا تسفكوا الدم الزكي في هذا المكان. " أر 3:22
أما الذين يجعلون الشر والظلم براً، والفساد حقاً، فيقول الكتاب عنهم
يحولون الحق إلى مرارة ويطرحون البّر إلى الأرض. " عا 7:5
أما في العهد الجديد فسموا أرض كنعان منذ عهد قسطنطين الملك في بداية القرن الرابع صيغة ( الأرض المقدسة ) لتسمية المنطقة المعروفة ب ( كنعان ). بدأ المسيحيون بإشراف الملكة هيلانة بناء صروح من الكنائس والمعابد والمزارات كبازيليك بيت لحم. وبازيليك إيليونا في جبلالزيتون، وبازيليك الأناستازيس في أورشليم ( الجلجلة والقبر الفارغ ) في داخل كنيسة القيامة.
صار المسيح القائم من بين الأموات أكثر من أرض بحد ذاتها، من يهب طابع القداسة على كل الأراضي التي بشر فيها تلاميذ يسوع. كذلك الإنجيل الذي بَشَرَ فيه بولس لا يشمل الجغرافية المقدسة التي كتب عنها الإنجيليون الأربع. يقول الكتاب
فنحن لا نعرف أحداً بعد اليوم معرفة بشرية. فإذا كنا قد عرفنا المسيح يوماً معرفة بشرية، فلسنا نعرفه الآن هذه المعرفة عن حقيقته. فإذا كان أحد في المسيح، فإنهُ خلق جديد. قد زالت الأشياء القديمة وها قد جاءت أشياء جديدة. " 2 قور 5: 16-17
تتحد العلاقة بالأرض المقدسة الذي ولد فيها المسيح وباركها، وسار عليها، وأريقت عليها دمائه ودماء الأنبياء والشهداء لدى المسيحيين، وهي على وجهين
الأول – وفاء لتاريخ الخلاص الذي تحقق بفضل موت يسوع وقيامته، ما جعل الكنيسة الأم في أورشليم تحافظ على حضور يسوع ورسالته. في هذه الأرض. فيقومون بزيارتها
أما الوجه الثاني فهو الوفاء، فقد تبلوَر من خلال أماكن الحج التي مشى فيها الرب يسوع من قبل. تعلموا من معلمهم ما كان إثناسيوس أسقف الأسكندرية يردده لبعض العذراى العائدات من زيارة أورشليم: إستعدن معنوياً بدون حزن، لا نكن لم نبتعدن عن الأماكن المقدسة، فحيث يقيمالمسيح، هناك تفيض القداسة. حيث يكون حضور المسيح. هناك تعشعش السعادة وتنبع القداسة. إلا إنه يسكن أيضاً في هياكلنا إذا حافظنا في كل الأزمنة على طِهر القداسة، فهياكلنا هي أرض مقدسة بالروح الإلهي الساكن فينا. مجداً لإسم الرب
توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة ، فهي قدرة الله لخلاص كل من آمن .. ) " رو 16:1"