
وزير داخلية إقليم كوردستان يؤكد تعزيز التعاون مع الحكومة الاتحادية ومواصلة تنظيم الأسلحة غير المرخصة وفق القانون
عشتارتيفي كوم – أربيل
أكد وزير الداخلية في حكومة إقليم كوردستان، ريبر أحمد، استمرار التنسيق الأمني والاستخباري المشترك بين أربيل وبغداد، مشدداً على مواصلة الإجراءات الرامية إلى تنظيم السلاح وحصره بيد المؤسسات الرسمية، في إطار الجهود لتعزيز الأمن والاستقرار في العراق.
وقال ريبر أحمد، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع)، الخميس 29 تشرين الأول 2026، إن التنسيق المشترك مع الحكومة الاتحادية مستمر، ولا سيما بعد استكمال تشكيل الحكومة العراقية الجديدة والتصويت على وزيري الداخلية والدفاع في مجلس النواب.
وأضاف أن العلاقات بين الأجهزة الأمنية والاستخبارية في إقليم كوردستان ونظيراتها الاتحادية جيدة، مؤكداً استمرار التواصل والتعاون في الملفات الأمنية المشتركة.
إجراءات مستمرة لتنظيم السلاح
وفي ما يتعلق بملف حصر السلاح، أوضح وزير الداخلية أن الإجراءات الخاصة بتنظيم الأسلحة في إقليم كوردستان مستمرة وفق قانون خاص بالإقليم، مشيراً إلى المشاركة الفاعلة لحكومة الإقليم في اللجنة العليا المعنية بحصر السلاح على مستوى العراق.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن المساعي الرامية إلى تنظيم حيازة الأسلحة، والحد من انتشار السلاح غير المرخص، وتعزيز سلطة القانون والمؤسسات الأمنية الرسمية.
وتستند عملية تنظيم حيازة الأسلحة في الإقليم إلى قانون الأسلحة رقم 2 لسنة 2022، الذي يتضمن آليات تسجيل الأسلحة وإصدار الإجازات واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.
وبحسب تقرير نشرته باسنيوز في 29 تشرين الأول 2026، تتواصل حملة تسجيل الأسلحة في الإقليم بالتوازي مع مشاركة حكومة كوردستان في الجهود الاتحادية الرامية إلى تنظيم السلاح في عموم العراق.
تنسيق ميداني لمواجهة تنظيم داعش
وشهد التعاون الأمني والعسكري بين قوات البيشمركة والقوات الاتحادية تطورات خلال السنوات الماضية، ولا سيما في المناطق الكوردستانية الواقعة خارج إدارة الإقليم، حيث تمثل الثغرات الأمنية تحدياً أمام جهود مكافحة الإرهاب.
وشمل التعاون تشكيل مراكز تنسيق وغرف عمليات مشتركة، إلى جانب نشر ألوية مشتركة لملاحقة بقايا تنظيم داعش الإرهابي ومنع استغلال الفراغات الأمنية بين القوات الاتحادية وقوات البيشمركة.
وفي هذا السياق، ناقش مسؤولون أمنيون وعسكريون من الجانبين، خلال اجتماعات سابقة، سبل تعزيز تبادل المعلومات الاستخبارية وتنسيق العمليات الميدانية وتأمين الحدود ومكافحة التهريب، فضلاً عن تطوير التدريب المشترك.
وكان اجتماع أمني عُقد في بغداد في أيلول الماضي قد بحث تعزيز التنسيق في المناطق المتنازع عليها، وتطوير التعاون بين القوات الاتحادية والبيشمركة لمواجهة التهديدات الأمنية ومنع عودة نشاط الخلايا الإرهابية.
التعاون الأمني أولوية مشتركة
يعكس تأكيد ريبر أحمد استمرار التنسيق مع بغداد أهمية التعاون بين المؤسسات الأمنية الاتحادية ومؤسسات إقليم كوردستان في مواجهة التحديات الأمنية، وحماية الحدود، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.
كما يشكل تنظيم الأسلحة غير المرخصة أحد الملفات المطروحة على المستويين الإقليمي والاتحادي، في إطار الجهود الرامية إلى الحد من المخاطر الأمنية وتعزيز الاستقرار المجتمعي.
ومن المتوقع أن يستمر التنسيق بين أربيل وبغداد في الملفات الأمنية والاستخبارية، بالتوازي مع تنفيذ الإجراءات القانونية الخاصة بتنظيم السلاح، بما يدعم الاستقرار ويحافظ على أمن المواطنين في إقليم كوردستان والعراق.