
اعلان مسرحية (الليل لا ينام) لفرقة مسرح قره قوش للتمثيل. مصدر الصورة: فرقة مسرح قره قوش بغديدا للتمثيل
المسرحية من تأليف إبراهيم كولان وإخراج وسام نوح، وتتناول تأثير السلطة في المجتمع والأسرة وانعكاساتها على الأبناء
بغديدي – عشتارتيفي كوم
تواصل فرقة مسرح قره قوش للتمثيل نشاطاتها الثقافية والفنية، من خلال تقديم مسرحيتها الجديدة «الليل لا ينام»، في خطوة تهدف إلى تنشيط الحركة المسرحية في بغديدي وتعزيز حضور الفن بوصفه وسيلة للتعبير عن القضايا الإنسانية والاجتماعية.
والمسرحية من تأليف إبراهيم كولان، وإخراج الفنان وسام نوح، وتمثل العمل المسرحي الثالث الذي تقدمه الفرقة خلال عام 2026. وبعد النجاح الذي حققه العرض الأول، أعلنت الفرقة عبر صفحتها الرسمية عن تقديم العرض الثاني يوم الأربعاء 28 تشرين الأول 2026، لإتاحة الفرصة أمام جمهور أوسع لمتابعة العمل.
المسرح رسالة للبقاء والصمود
وفي حديث لإذاعة «صوت السلام»، أكد رئيس الفرقة، الفنان عماد صبيح، أن المسرح يمثل وسيلة لإيصال رسالة واضحة عن تمسك أبناء بغديدي ببلدتهم واستمرارهم فيها، قائلاً: «إننا نسعى من خلال خشبة المسرح إلى إيصال رسالة مفادها أننا باقون في بغديدي ولن نغادرها أبداً».
وأوضح صبيح أن هذه الرسالة تأتي إكراماً لأرواح الضحايا الأبرياء الذين سقطوا في بغديدي، وتجسيداً للإصرار على مواصلة الحياة ومواجهة المعاناة والتحديات، رغم ما مرّت به البلدة وأهلها من ظروف قاسية.
ويعكس هذا التوجه دور المسرح في التعبير عن ذاكرة المجتمع وتجربته الإنسانية، وتحويل المعاناة إلى أعمال فنية تحمل رسائل تتصل بالهوية والانتماء والأمل بالمستقبل.
وسام نوح: العمل يتناول تأثير السلطة في الأسرة
من جانبه، أوضح مخرج المسرحية، الفنان وسام نوح، أن «الليل لا ينام» يسلط الضوء على تأثيرات السلطة في المجتمع، ولا سيما داخل الأسرة، وانعكاساتها على الأبناء.
وأشار نوح إلى أن فقدان الأسرة لأبنائها يعني فقدان وجودها وكينونتها، في إشارة إلى الآثار العميقة التي تتركها الصراعات وممارسات السلطة في العلاقات الأسرية وفي حياة الأفراد.
ويطرح العمل، من خلال معالجته المسرحية، قضايا إنسانية واجتماعية تتعلق بالعائلة ومصير الأبناء، ويتيح للجمهور التأمل في نتائج الضغوط والصراعات التي قد تهدد تماسك الأسرة واستقرار المجتمع.
فرقة مسرح قره قوش ومواصلة النشاط الثقافي
يأتي تقديم «الليل لا ينام» ضمن نشاطات فرقة مسرح قره قوش للتمثيل الرامية إلى استمرار الحركة المسرحية في بغديدي، وإتاحة مساحة للفنانين المحليين لتقديم أعمال تتناول قضايا المجتمع واهتماماته.
وتؤكد هذه النشاطات أهمية استمرار المؤسسات والفرق الفنية في أداء دورها الثقافي، ولا سيما في بلدات سهل نينوى التي تمثل فيها الفنون وسيلة للحفاظ على الذاكرة الجماعية وتعزيز التعبير عن التجارب الإنسانية والاجتماعية.
ومن خلال هذا العمل، تواصل فرقة مسرح قره قوش تقديم المسرح بوصفه مساحة للحوار والتعبير، ورسالة تؤكد تمسك أبناء بغديدي بالحياة والثقافة والانتماء إلى أرضهم.