العثور على ورشة عمل لألواح مسمارية في نينوى القديمة      بتوجيهات مباشرة من معالي رئيس الديوان.. متابعات ميدانية لإعمار كنيسة "مسكنتة" للكلدان      غطاء رأس بطاركة كنيسة المشرق وأساقفتها… مسيرةُ تَطوُّر جَمعت التقليد والرمزيّة      قداسة مار كوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الإلهي بمناسبة تذكار القديس مار كوركيس الشهيد - كاتدرائية مريم العذراء البطريركية في بغداد      البطريرك أفرام الثاني من الحسكة: باقون في هذه الأرض بحرية وكرامة      لجنة التعليم المركزي التابع لايبارشية اربيل الكلدانية تقيم لقاءً تربويًا جامعًا في مركز كنيسة الرسولين      170 عامًا على «عمل الشرق»… دعوة إلى تضامن روحي ومادّي مع مسيحيّي المنطقة      غبطة البطريرك يونان يحتفل بالقداس في إرسالية مريم العذراء "يولداث ألوهو" السريانية الكاثوليكية في مدينة أوكسبورغ – ألمانيا      عيد القديسة مار شموني وأولادها السبعة - كنيسة مار زيا – لندن، أونتاريو / كندا      رسالة التّعزية الّتي بعث بها قداسة البطريرك مار آوا الثّالث لرقاد الأب الخورأسقف سليم برادوستي      شريط القديس غيورغي.. كيف أصبح أحد رموز المجد العسكري الروسي؟      هل يمكن إعادة ضبط الجهاز العصبي؟ العلم يضع حدا للجدل      4 أشياء تهدد برشلونة بكارثة في الكلاسيكو أمام ريال مدريد      البابا لاون يوجّه أكثر من 400 نداء للسلام خلال السنة الأولى من حبريته      هيمن هورامي: توقيع اتفاق بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني والإطار التنسيقي      العراق.. رئيس الوزراء المكلف يقدم البرنامج الحكومي إلى البرلمان      مشروع أميركي خليجي لفك حصار "هرمز"      مرور أربيل تعلن عن تغيير في نظام الاستعلام عن المخالفات المرورية      اكتشاف نفط في العراق باحتياطيات ضخمة قرب حدود السعودية      وسط مخاطر النماذج المتقدمة.. مباحثات أميركية صينية لـ"ضبط" سباق الذكاء الاصطناعي
| مشاهدات : 2262 | مشاركات: 0 | 2011-06-13 11:29:17 |

الروح القدس كما جاء في الكتاب المقدس

نافع شابو البرواري


الجزء الأول

نافع البرواري

"ولكن الرّوح القدس يحلُّ عليكم ويهبكم القوّة, وتكونون لي شهودا في اؤرشليم واليهودية كلها والسامرة, حتى اقاصي الأرض"اعمال 1:6,7,8

 كثيرا ما تركّز كنائسنا(خاصة الكنيسة الشرقية )على شخص الرب يسوع المسيح ولكن هناك تقصير واضح في التركيز على دور الروح القدس (الأقنوم الثالث في اللاهوت ) وعمله الغير المنظور في الكنيسة( وهذا الأستنتاج هواستنتاجي الشخصي وقد أكون مخطئا) . لقد حلَّ الروح القدس على التلاميذ( بعد خمسين يوما من الصلب) على شكل السنة من نار وكان ذلك تتميما لكلمات يوحنا المعمذان"لوقا 3:16

وهذا الحدث يتمِّم نبوئة يوئيل عن انسكاب الروح القدس"يوئيل 3:1" .وهذا الحدث هو تتويج لعمل المسيح قبل صعوده الى السماء"يوحنا 16:7"

انَّ الألسنة ترمز الى الحدث,وتوصيل ألأنجيل.بينما ترمز النار الى وجود الله المطهّر لحياتنا,والذي يحرق كُلِّ العناصر غير المرغوب فيها في حياتنا مشعلا قلوبنا بمحبة الاخرين,وهو رمز حضور الله في حيات الأنسان المؤمن"راجع خروج 19:16الى 18"

 لقد كان الروح القدس عاملا بين الناس منذ بداية الزمان".....وكانت ألأرض خاوية خالية, وعلى وجه الغمرِ ظلامٌ, وروح الله يرفُّ على وجه المياه" تكوين1:2".

فمنذ البداية  نرى روح الله يرفرف على وجه المياه ليخرج منها حياة. وفي النهاية يقف الروح القدس مع العروس ليدعونا نحن العطاش لكي نستقي مياه الحياة مجانا "رؤيا 22:17". وقد تنبأ النبي يوئيل عن الروح القدس قائلا: "أفيض روحي على كُلِّ بشر, فيتنبأ بنوكم وبناتكم, ويحلم شيوخكم أحلاما, ويرى شبابكم رؤى"يوئيل 3:1".الروح القدس هو الذي يحرِّك الأنبياء ويلهمهم  فهو نور يلجُّ في ألأعماق يفتح فم الأنبياء لكي يُعلنوا مشيئة الله فالروح القدس هو روح الله يعطي البشر قلوبا جديدة متحرّرة لتعيش العدالة والمحبة


من هو الروح القدس؟

كان الروح القدس,بالنسبة لليهود,هو قوة الله الناشطة في العالم,غير أنَّ التلاميذ أكتشفوا فرأوا في الروح القدس أكثر من قدرة الهية ,رأوا فيه شخصا حيّا "كما نقول في اللاهوت أقنوما) وسوف تسمِّيه الكنيسة ألأقنوم الثالث في الثالوث ألأقدس"متى 28:19"فأذهبوا وتلمذوا جميع ألأمم ,وعمِّدوهم بأسم الآب والأبن والروح القدس "

وكذلك ورد في  رسالة مجمع اورشليم(أول مجمع للكنيسة الناشئة)الى أهل أنطاكية"فالرُّوح القدس ونحنُ راينا أن لا نُحمّلكم من ألأثقال الا ما لا بُدَّ منهُ"أعمال 15:28

يقول الأب بولص الفغالي عن الله الثالوث:

"انّ عقيدة الثالوث ليس حصيلة أدمغة في نظرتها الى الله, بل تعبيرا لاهوتيا صاغته الكنيسة لتجسيد ألأعلان والحقيقة التي كشفها الله لنا من خلال أبنه يسوع المسيح.....كما نرى في أعلان الله, انَّه محبّة"1يوحنا4:8"....ان كان  الحب عطاء وقبولا, فلا بد أن يكون هناك عدّة أشخاص في الله.......وهكذا عندما نقول ان الله محبة, نقول انه عطاء وقبول, وبالتالي لا يكون هذا القبول خارجا عنه, أو من جوهر اخر. وهنا يقتضي ألأمر وجود ثنائية ما في الله لا خارجه. وهذه الثنائية عبَّر الأعلان عنها ب"ألآب"و"ألأبن" كعلاقة غيروية"أي الواحد مع الآخر "و"الروح القدس" كعلاقة باطنية, اي المحبة"الجوهر" المتبادلة. فان الآب والأبن والروح القدس ثلاثة اشخاص يمتاز كل واحد عن الآخر امتيازا حقيقيا يمنع الأختلاط بينهما. فلا يذوب أحدهم في الآخر. لذلك هم متمايزون ولكنهم غير منفصلين في الجوهر وطبيعة الألوهة بل واحد ......... ويستخدم اللاهوت تعبيرا يبرز أرتباط الأبن بطبيعة وجوهر الآب, وهو" الولادة ". فكما الشمس تلد النور دائما دونما تواجد أيّ من القرص أو النور أحدهما قبل الآخر أو دونه كذلك في مفهومنا عن الولادة التي لا ينبغي أن تُفهم بالمعنى الجسدي بل بالمعنى الروحي. فالأبن مولود من الآب قبل ألأزمنة (راجع يوحنا 1:1,2  و1يوحنا 1:1" اي لم يكن هناك الآب بلا ابن والاّ لما كان أسمه"ألآب". وهذه الولادة هي روحية لا جسدية. فالله روح "كما يقول الرب يسوع المسيح: : الله روح, وبالروح والحق  يجب على العابدين أن يعبدوه"يوحنا 4:24". ومولود الروح هو روح"يوحنا 3:6".

كلمة «القدس» تميِّز روح الله عن جميع الأرواح المخلوقة التي هي دونه في القداسة بما لا يُقاس. وتسميته بالروح القدس يشير إلى عمله غير المنظور، وهو إنارة أرواحنا وتجديدها وتقديسها وإرشادها"يوحنا14:17-19". وهو ينشئ كل الفضائل فينا. الكتاب المقدس يعلِّمنا وبكل وضوح أنَّ الروح القدس هو شخص له صفات الهية وهو روح الله اي الله ذاته وقد سميّة روحا لأنه مبدع الحياة, وهو الله داخلنا وداخل كُلِّ المؤمنين, وهو يعيننا  أن نحيا حسب ما يريده الله منا .....نقرأ في سفر المزامير هذه الأية "ترسل روحك فتخلق وتجدد  وجه الأرض "مزمور 104:30". انّ الروح القدس هو روح المسيح ....ودعي قدوسا ويقدس حياة المؤمنين . اذاً فالروح القدس يتمتع بكافة الصفات ألألهية.

 انَّ الله أقانيم ثلاثة في واحد: الآب والأبن والروح القدس. وقد صار الله بشرا في يسوع حتى يموت الرب يسوع من أجل خطايانا. وقد قام من ألأموات ليقدم الخلاص لكل البشر بالتجديد الروحي والولادة الثانية الروحانية. وعند صعود الرب يسوع الى السماء, لم يعد المسيح يحيا على الأرض بالجسد  لكنه وعد بارسال الروح القدس حتى يستمر وجوده الروحي بين البشر"لوقا 24:49.

يقول الله في سفر اشعيا النبي" ها عبدي الذي أُسانده, والذي أخترتُهُ ورضيتُ به! جعلتُ روحي عليه" اشعيا 42:1" في هذه الآية في العهد القديم قد تحققت في يوم عماذ الرب يسوع المسيح عندما تعمذ الرب في نهر الأردن, ويكتب البشير مرقس عن تحقيق هذا الوعد في العهد الجديد ". ولمّا صعد يسوع من الماء رأى السمّاوات تنفتح والرَّوح القدس ينزل عليه كأنَّه حمامةٌ وقال صوت من السماء""أنت أبني الحبيب, بك رضيتُ" مرقس 1:10,11.هنا نرى ألأقانيم الثلاثة في اللاهوت معا:ألآب والأبن والروح القدس. والروح القدس هو الذي سيحل على الملك المنتظر, يسوع المسيح في عطاياه السبعة من حكمة, وفهم ومشورة وقّوة, ومعرفة, وتقوى, ومخافة الرب". وهو الماء الحي "يوحنا 7:37" فالحياة  ألأبدية تتضمن وجود الروح القدس الذي يروي عطش ألأنسان لله مثل العطش للماء, فليس غير الروح القدس يقدر أن يعطي هذه العطية المجانية التي تُشبع حاجة النفس. والحياة الأبدية  تتضمن وجود الروح القدس" يوحنا 7:38". وبينما كان الروح القدس, في فترة العهد القديم, يعطي القوَّة لأشخاص معيَّنين فقط"1 أخبار12"18", ولأغراض خاصة, فان الروح القدس صار متاحا الآن للكل لكنه صار بعد يوم الخمسين  ساكنا في المؤمنين. وقد حلَّ الروح القدس لأولّ مرة على المؤمنين في يوم الخمسين "أعمال 2" فالروح القدس هو استمرار لوجود يسوع المسيح معنا"متى 18". هو الله داخلنا وداخل  كل المؤمنين وهو يعيننا أن نحيا حسب ما يريده الله منا.

عمل الروح القدس.

الله روح كما هو محبّة.والروح هو ينبوع حياة وهو يبحث عن عبَاد حقيقيين"الله روح,وبالروح والحق يجب على العابدين أن يعبدوه"يوحنا4:24" .وعمل الروح القدس هو في تنميتنا لمعرفة الآب بواسطة ابنه يسوع المسيح.ولا يكون جواب ألأنسان على مبادرة الآب ممكنا الآ بتدخّل  الروح القدس الذي يتيح لنا أن نفهم كيف  كشف الآب عن ذاته في يسوع الذي هو الحق والحياة.
أن عمل الروح القدس الرئيسي هو أن يظهر المسيح ويعلنه" ذاك يمجدني لأنه يأخذ مما لي ويعطيكم،"."فمتى جاء روحُ الحق أرشدكم الى الحق كُلِّه ,لأنَّه لا يتكلم بشيئ من عنده,بل يتكلَّم بما يسمع ويخبركم بما سيحدث .سيمجِّدني لأنَّه ياخذ  كلامي ويقوله لكم"يوحنا 16:13,14,".والروح هو الذي يشهد(ليسوع المسيح)1 لأنَّ الروح هو الحق" 1 يوحنا 5:6". والروح القدس يلهمنا عند الحديث عن يسوع المسيح"متي 10:19. فلا تهتموا حين يسلِّمونكم(الى المحاكم)كيف أو بماذا تتكلَّمون, لأنّكم ستعطون في حينه ما تتكلَّمون به". وهو يشهد للمسيح في الدعوة التي يقيمها العالم ضد يسوع.

 كما انّ عمل الروح القدس الغير المنظور هو إنارة أرواحنا وإرشادها وتجديدها وتقديسها، ولذلك سُمّي أيضاً «روح القداسة» و«روح الحق» و«روح الحكمة»، و«روح السلام» و«روح المحبة» لأنه ينشئ كل ذلك فينا. والروح القدس يحيي الرجاء  فينا  وهو الذي يبحث الحياة في أجسادنا الفانية "روميا 8:11

" وهو الذي يقود أبناء الله"روميا 8"14", والروح القدس هو استمرار لوجود يسوع المسيح معنا"متى 18,19:20" وهو المعزّي والمؤيّد "يوحنا 14:15" وهو الفهيم و المضاد لأبي الكذب(الشيطان)"يوحنا 8:44", وهو المدافع عن تلاميذ المسيح عندما يساقون الى المحاكم أمام الملوك"مرقس 13:11" وهو يكشف الباطل ويبرر الحق في مواجهة كذب العالم وهو يبكِّت العالم على الخطيئة وعلى البر وعلى الدينونة"يوحنا 16:8" . والروح القدس في الكتاب المقدس سميَّ روح الحق الذي لايستطيع العالم أن يقبله لأنَّه لايراه ولا يعرفه أمّا المؤمنين فيعرفونه لأنّه ماكث معهم ويكون فيهم"يوحنا 14:15,16,17" و المؤمنون يصبحون أبناء الله بالأنتعاش من روح الله"روميا 8:14"وهو الذي يرشدنا لمعرفة الله"اشعيا48:17" ويذكِّرنا بما قاله يسوع المسيح"يوحنا 14:26". والروح القدس ضمان الحياة الأبدية لنا"أفسس1:14" وهو الذي يوّحد المؤمنين"افسس4:3" .ويقدِّسهم"1كورنثوس 6:11" و يعينهم على تمييز التعليم الفاسد "1يوحنا 2:26,27" وهو الذي يثبِّتهم في ايمانهم ,وهو الذي يُعِين ضعفاتنا، ويشفع فينا بحسب مشيئة الله"، ويرشدنا في الصلاة"روميا 8:26. الروح القدس يحرِّرنا ويعطينا القوة والرحمة والعدالة والأستقامة و يعيننا ويعمل فينا وهو الذي يصلّي باناة فينا فنحن هيكل الروح القدس,.وهو يقود المؤمنين للقيام بالأعمال الصالحة نتيجة الولادة الجديدة والخليقة الجديدة" أفسس 2:10" و كما قال احد الآباء, نحن سماويين نعيش في الأرض, فهو يهب لنا الحياة ألأبدية كعربون ونحن في هذه الأرض "راجع أعمال الرسل 1:8"










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7139 ثانية