لجنة التعليم المسيحي تختتم النشاط الصيفي لطلبة المرحلة المتوسطة لايبارشية أربيل الكلدانية – عنكاوا      غبطة البطريرك نونا من كاتدرائية الملاك رافائيل في بيروت: “لأننا أبناء الله وإخوة يسوع، فإننا نقف ضدّ الشرّ ونُظهر أعمال الله”      أكثر من مجرد مدرسة.. كيف تكافح الجالية السريانية في بلجيكا للحفاظ على لغتها      مقتل الأب جاك هامل: مأساة هزت المسيحيين والمسلمين      رئيس أساقفة حموث (حمص) للسريان الكاثوليك جاك مراد: سوريا غير آمنة لعودة اللاجئين وعلى المجتمع الدولي ضمان بقاء المسيحيين      غبطة البطريرك نونا يزور بطريرك الروم الملكيين الكاثوليك وكاتدرائية القديس بولس في حريصا      القداس الإلهي الذي ترأسه نيافة المطران أوشاكان كولكوليان رئيس طائفة الأرمن الأرثوذكس في العراق وإقليم كوردستان في كنيسة نيرسيس شنورهالي للأرمن الأرثوذكس في محافظة دهوك      مار ماري… مُتَلْمِذ المشرق ومؤسِّس كرسيّ كنيسته البطريركيّ      غبطة البطريرك نونا يزور غبطة البطريرك يونان و قداسة البطريرك مار أغناطيوس في بيروت      الطبيبة السريانية مريم معن هادي تتصدر العراق في امتحان البورد العراقي لاختصاص التخدير والعناية المركزة      نائب في البرلمان العراقي يؤكد عدم وجود أي مشكلة في رواتب شهر تموز لإقليم كوردستان      العراق يفعل الاتفاق الإطاري للمياه مع تركيا ويقر حزمة قرارات في النفط والكهرباء      دراسة: الإفراط في مشاهدة التلفزيون قد يسرع تغيرات الدماغ... والرجال أكثر تأثرا      تقرير يكشف سبب تراجع ترامب عن التصعيد مع إيران      دراسة علمية تكشف تأثيراً مفاجئاً لشرب الماء أثناء تناول الطعام      رسالة إنفانتينو المسرّبة..إشادة بأداء الأرجنتين في المونديال      الكنيسة المارونية تعلن البطريرك الياس بطرس الحويك طوباوياً والراعي: "مجد لبنان أُعطي له"      بعد قنبلة ريال مدريد.. لماذا يسعى نصف أوروبا وراء يان ديوماندي؟      خطر يقلق الخبراء.. مسبب مرض مميت يصممه الذكاء الاصطناعي      دخان حرائق الغابات.. خطر يتجاوز الرئتين ليطال القلب والدماغ
| مشاهدات : 1874 | مشاركات: 0 | 2020-01-11 10:04:18 |

الشعوب الباخعة !!!

د. ميثاق بيات ألضيفي

 

 

" اعتاد معظم الناس على الكذب دون أن يدركوا اثاره على حياتهم... وبالرغم من وجود العديد من أسباب الكذب... فأن معظم الناس يكذبون لأجل مصالحهم الشخصية... وكلما زاد عدد الأكاذيب كلما اصبحت طبيعية ومرضية... لدرجة اننا جميعا ادركنا مشاركتنا في البخوع والخنوع والمخادعة!!!"

لا يستطيع معظم الناس فصل التصريحات الصادقة والواضحة عن الخداع والأكاذيب، وفي عصر الشبكات الاجتماعية والدعاية المتفشية ولكي يعمل الاحتيال جيدا فيجب أن يشارك فيه كل من المخادعين والمضللين معا، وهنا يكون السؤال المحوري بكيف يمكننا كسب الحكمة لرؤية ومعرفة الأكاذيب والخيانة الروحية وتشوهات الواقع وكتل الطاقة وملحقات القوة المظلمة التي تشكل جزءًا كبيرا من الخداع؟ داخل كل واحد منا هناك ما يعرف بجوهر الروح الداخلية والذي يوفر لنا الوصول المباشر إلى الحقيقة الخالصة، ولدينا جميعًا القدرة على تنقية هويات الأنا الخاطئة وتغيير العديد من طبقات المعتقدات الخاطئة والتخلص من الأكاذيب التي تخفي الحقيقة، وعندما نواجه طبقات من الأكاذيب فستنشر الظلام في أذهاننا وأجسادنا والكثير منا أسرى لها بسبب الدعايات السائدة والتأثيرات الخارجية لتشويه الإدراك العقلي للعالم البشري لأجل إخضاعنا لأهدافه، ولذلك يجب أن نتعلم أن نرى من خلال التشابك والخداع الشاملين اللذين يستخدمان للتلاعب بنا في هذا العالم لطرد الأكاذيب فعليًا ولاكتشاف الحقيقة وإيجادها، فنحتاج إلى بذل جهود كبيرة وإغراق أنفسنا تمامًا في إدراكنا للحظة وتكريس أنفسنا لطريق البحث عن الحقيقة، وفي هذه الأوقات المضطربة والمتغيرة يجدر بنا أن نواجه الأكاذيب ونتحدى أولئك المدعومين جيدًا والممولين تمويلًا جيدًا والذين يعتزمون نشر الاكاذيب لأجل مواصلة إلحاق الأذى بالناس والتحكم وتدمير الإمكانات الروحية وملء العالم بمزيد من الاضطهاد الداخلي والخارجي والطغيان والدمار والظلام.

يجب علينا أن نكرس أنفسنا للبحث عن أعلى تعبير لنا وفي نفس الوقت نزرع في أنفسنا أعمق التراحم والتعاطف والحكمة المكتسبة نتيجة لتجربتنا المباشرة حتى نتمكن من أن نكون مثالًا لمن يعيش في وئام وتناغم مع أعلى حقائق الواقع، ولذا قد لا نحتاج إلى إبراز القداسة أو الكمال فكل ما هو مطلوب هو أن يكون لدينا نوايا إيجابية والرغبة في أن نكون صادقين تمامًا ونتمتع بالرعاية واللطف تجاه انفسنا والآخرين، وان نبذل قصارى جهدنا للتحدث بصدق للتمثيل والتعبير عن الذات الحقيقية، وإظهار ما نشعر به حقا ، ووضع هذا المعنى العميق في كلماتنا وتواصلنا مع الآخرين، ونختار من الآن فصاعدًا تعلم قول الحقيقة الكاملة. والان نحن نعيش في ثقافة الاستهلاك، ففيها يكون معظم السكان غير قادرين على الفصل بين الأفكار المخلصة والصادقة عن الخداع المصطنع والتلاعب بالمكائد والأكاذيب الصريحة مما يوقعنا بتهديد غير مسبوق، ولقد أصبح الناس من دون أهدافًا عميقة على مستويات اللاوعي حيث تم تقييدهم بواسطة الذكاء الاجتماعي من خلال برمجة الأنا الدنيا، الأمر الذي أدى إلى عجزهم المكتسب والثقة العمياء في الخداع. وعندما يتشبع الناس مرارًا بما يشبه التحفيز السلبي العشوائي من العالم الخارجي فإن ذلك يؤدي إلى وعي جامح عاطفيًا للبقاء على قيد الحياة، وشعور بالقلق المستمر في حياتهم بسبب هجوم لأي من التهديدات الحقيقية، وهذا التشويه زاد منح الشعور الزائف بالأمان الشخصي أو الاستسلام مع اللامبالاة نتيجة للقمع والإرهاق. وان نشر معلومات مضللة مليئة بالأكاذيب الصريحة في فن السياسة واستخدام تكتيكات متنوعة مع تكتيكات "قمع واستنفاد" تستخدم ببراعة من قبل أولئك الذين يسعون للحفاظ على سلطتهم والتأثير على أولئك الذين لا حول لهم ولا قوة لاستغلال أنفسهم،  وبالتالي فإنه وحتى يتم تطوير القدرة على معرفة أنفسنا بعمق، فمن الصعب رؤية النوايا الأعمق والمخفية للآخرين ولاسيما عندما نفتقر إلى الوعي الذاتي إلى جانب غياب الوعي الاجتماعي فنصبح أكثر عرضة للخداع، والسذاجة تجعلنا عرضة للخنوع لواقعنا والإيمان بالخداع والأكاذيب التي تدفعنا، وهذا الافتقار إلى فهم طبيعة الواقع الثلاثي الأبعاد يؤدي بنا إلى أن نكون مستضعفين في البرامج المنفصلة والخبيثة، وأن نخنع اكثر.

عندما ينتشر الخداع والكذب فإن مشكلة الثقة بين الحكومات والشعوب تتفاقم وتتفاقم، ويرفض معظم الناس الخوض في مواضيع صعبة وطرح أسئلة صعبة تتحدى أنظمة معتقداتهم من أجل استكشاف الصورة الأوسع التي ستربط جميع أجزاء هذا اللغز الضخم، لكن هذا الالتزام بالتحديد بالبحث عن الحقيقة في إطار المحظورات والمواضيع الصعبة هو ما نحتاج إليه الآن أكثر من أي وقت مضى، وان أدوات التحكم بالخنوع ما هي الا عبارة عن متلاعبين ماهرين يكشفون عن الخصائص العاطفية ورغبات اللاوعي الخفية من أجل استخدام نقاط الضعف التي يعرفونها في ضحاياهم ونشر الأكاذيب الخبيثة المقدمة كحقائق، وبغض النظر عن مدى صعوبة الأمر بالنسبة لنا لكننا يجب أن نرى في واقعيا أنه وبفضل السيطرة الهادفة على العقل فأن الحكومات تمكنت من التلاعب بنجاح في العديد من الأشخاص حتى يؤمنوا بالكذب الصريح، وكان هدفها هو التشتيت باستمرار بسبب التحريض على العنف والنزاعات المدمرة داخل مجموعات المصالح المعروفة مما يؤثر على المصداقية بين الشعوب واضعافها، وان البحث الصادق عن الحقيقة ومحاولات العثور عليها هي الطريقة الوحيدة للحصول على الوضوح اللازم للتعرف على البرامج الخبيثة العديدة المعنية، وإيجاد النوايا الخفية للانتشار المتعمد للمعلومات الخاطئة والكذب وعندما ندرك النوايا وراء الواجهة الداخلية يمكننا أن نطلب ونبحث عن حقيقة أكبر، والتي تحدد من أو ما الذي يستفيد من هذه الكذبة، وبعد ذلك يمكننا أن نبدأ في معرفة الثمن الذي تستفيد منه هذه الكذبة فعليًا.

لدى المخادع نية إيصال انطباعات خاطئة أو معلومات خاطئة لأولئك الذين يُنظر إليهم على أنهم خانعين او ساذجين أو واهمين أو لا حول لهم بحيث يبنون تصرفاتهم أو قراراتهم المستقبلية عليها، ومن المهم أن نفهم أن الطرفين المتورطين في انتشار الخداع والأكاذيب هما المخادع والمضلل، ويجب أن يشارك كلاهما في الكذبة ليؤدي بهما إلى الظهور، فيطلب المشرفون على الخداع نقل موافقتهم على كذبة من أجل الاستمرار في ارتكاب عمليات الاحتيال ضد الجمهور وتنفيذ عمليات الاحتيال الجماعية والسيطرة على العقل المبرمج، وبالنسبة لأولئك الذين خدعوا من الكذابين والتلاعب بهم، يصبح من الأهمية بمكان أن نستيقظ والتفكير في دورنا الشخصي في لجم المزيد من الدعاية للأكاذيب وبذل جهود متضافرة لإبطال سلوكنا السلبي، وبغض النظر عما إذا كان هذا بسبب جهلنا بحقيقة أنها كانت كذبة أو بسبب رد فعل عاطفي على هذه المعلومات باستخدام آليات حماية الأنا، مثل التحيز المؤكد أو العجز المكتسب فإننا نقرر بوعي بذل قصارى جهدنا لتجنب الكذب وانتشار المعلومات الخاطئة في المستقبل. ولقد كذب علينا جميعًا وخدعنا جميعًا في هذا العالم المقلوب حتى تم استغلالنا في عبودية واعية، وحينما نستطيع أن ندرك ونعترف بأن هذا قد حدث لنا جميعًا وأن هذا ما زال يحدث الآن، فإن هذه هي أعظم مرحلة من مراحل الصحوة الروحية وفي النهاية هناك ما هو ضروري لتحقيق النقطة الحرجة في مسألة الوحي، ومن أجل الوصول إلى تلك النقطة فيجب علينا أيضًا أن نقر بمشاركتنا في الخداع والأكاذيب العظيمة المعروفة أو غير المعروفة لنا، وندرك أننا صدقنا المعلومات الخاطئة التي أخبرنا بها الناس من حولنا وبأننا عشنا بعالم تحكمه تكنولوجيا النصب والبخع والكذب والتحكم الخفي بالوعي والفكر والعقل.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5843 ثانية