في جولة تفقدية للمجمع التربوي.. وزير التربية العراقي يزور المديرية العامة للدراسة السريانية      العراق يوثق كنائسه للمرة الاولى بطوابع بريدية      رئيس إقليم كوردستان يشدد على التعايش والتسامح بين المكونات الدينية والقومية      المدير العام للدراسة السريانية يلتقي معالي وزير التربية في بغداد      العراق يستعيد لوحاً سومرياً نادراً يعود لأربعة آلاف سنة      رجال دين مسيحيين في العراق يحذرون من تداعيات الهجمات العسكرية التركية في إقليم كوردستان ونينوى على تدهور الوضع الامني      الدراسة السريانية تعقد اجتماعا لتطوير الاداء الوظيفي      بالصور .. حفل تكريم المشاركين في مسابقة جائزة يونان هوزايا للدراسات المستقبلية – المركز الاكاديمي / عنكاوا      الملتقى الثقافي الشبابي في برطلي .. فعاليات متنوعة أدبية وفكرية وفنية فلكلورية      رئيس الجمهورية العراقية يتسلم أوراق اعتماد السفير الفاتيكاني الجديد      رئيس أرمينيا يناشد دولاً عربية على استخدام نفوذها لوقف التصعيد في قره باغ      أجرى 8 عمليات زرع قصبة هوائية.. ثم وقعت الكارثة      بيع أقدم نسخة من كأس الاتحاد الإنجليزي.. بهذا الثمن      رسالة البابا بمناسبة الحج السنوي إلى مزار العذراء سيّدة لوخان      الرئيس بارزاني يعزي بوفاة الشيخ صباح: خلال حكمه تعززت علاقات الكويت وإقليم كوردستان      الاتصالات: فرضت الصدمة هيبة الدولة على مهربي الإنترنت بعون الإعلام والأمن وحكومة إقليم كوردستان      مجلس الأمن يطالب بـ"وقف فوري للمعارك" بين أرمينيا وأذربيجان      مواقع إخبارية: الأميركان منحوا العراقيين 10 أيام لإنهاء تهديدات الفصائل      وفاة أمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح      بعد الاشتباكات العسكرية في ناغورني كاراباخ، البابا فرنسيس يصلّي من أجل السلام في القوقاز
| مشاهدات : 484 | مشاركات: 0 | 2020-07-29 16:18:39 |

المحقق كونان وقضايا الفساد العراقي

محمد جواد الميالي

 

 

أولى مخاضات التجربة الديمقراطية، أنتجت أحزابا تبحث عن تعميق جذورها في الحكومة العراقية العميقة عن طريق تشعب أتباعها داخل المؤسسات الحيوية، ليهيمنوا على مقدورات الشعب من المال والتعيينات وحرمان المواطن من الخدمات، مما عمق وثبت مصطلح الدولة العميقة الذي أرتبط بحزبين لغاية اللحظة.. ويدعي بعظهم أن أهم جذورهم كانت وتداً صلباً في القرارات القضائية..

السلسلة اللامنتهية في الفلسفة تتشابه مع سلسلة تبعية أرتباط الحقائب الوزارية والمناصب في الحكومة، بألتصاقها تباعاً بقادة الكتل والتيارات وفق ما تمليها عليهم أرتباطاتهم بالدول الإقليمية وقرارات السفارة، ليكونوا عبارة عن حلقات متصلة من الدمى في مسرحية يكتب الأقوى فصولها، ليتقتنع بها الجمهور المظلل..

أخطر ما يخاف منه يتجسد في مقولة الإمام علي عليه وأله أفضل الصلوات حين قال "إذا فسد القضاء فسدت الأمة" هذه الحكمة توضح لنا أهم أسباب تراجع المجتمع العراقي بكافة مكوناته، بالإضافة إلى الهدر والفساد في المال العام الذي لو تم وضع العشر منه في موضعه الصحيح، لكان من الممكن أن تجعل المواطن العراقي، ممن يعدون أصحاب الدخل العالي في العالم..

العجيب ليس الفساد الذي نخر أروقة الحكومة فهو معتاد، وإنما ما نقل من تصريح  لأحد للنواب، حين وضع المتابع للقضية العراقية في زاوية مظلمة، عندما نقل " قدوم ٢١ محققاً دولياً للتحقيق في قضايا فساد في جميع مفاصل الوزارات العراقية".. وهذا يجعل دور القضاء والنزاهة في صندوق أسود، لأن طلب المساعدة من الخارج يجعل من في الداخل يبدون وكأنهم لا فائدة ترجى منهم..

هذا يثبت الإتهام المتداول إعلاميا وشعبيا، بأن كل السلطات والمؤسسات في العراق تخضع للتحزبية المقيتة.. لأن تصريح النائب يتزامن طردياً مع سبات الدورات البرلمانية السابقة، ويتناسب عكسياً مع الدور الرقابي لهيئة النزاهة، الذي يشبه دور المحقق "كوكوري" في الكارتون الياباني الشهير.. ذلك المحقق ذو الدور المؤسف في توجيه أصابع الأتهام للكل، ماعدا المجرم الحقيقي!

كثير من المشاركين في الحكومات المتعاقبة هم ممثلون بارعون، أستطاعوا أن يجذبوا جزء من الجمهور ويوهمهم بشعارات كاذبة على مدى سبعة عشر عاما،  وربما سيتكرر  لكنه هذه المرة بين جهل الشعب وإستغلالية بعض الأحزاب.. فالأثنان يشتركان بخراب الأمة.

المنعطف الأخير لإحتجاجات تشرين وضعة الجميع في خانة واحد، فأما مبادرة لإصلاح مايمكن إصلاحه والأتجاه نحو الإنتخابات المبكرة، أو إنهيار كامل لمنظومة مابعد ٢٠٠٣ الديمقراطية.

العراق اليوم أمام تحدي خطير، يفصله بين إنهاء وجود الدولة العميقة التي تمثل التيارات الفاسدة، وبين دولة المؤسسات التي نحلم بها.. فإن فشلت هذه الحكومة في توجيه الضربة القاضية للفساد، ولم تستطع أن تكسر شوكته، عندها لن يكون لدينا سوى خيار اللجوء إلى المحقق كونان ليخرجنا من عنق الزجاجة.. وينهي آخر آمالنا بعراق مستقل معاصر، لأن الحقيقة لو تجلت لناظرها ستملئ العراق دماً..

     











اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2020
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 2.4933 ثانية