الآباء يؤكدون على أهمّيّة الإتّحاد في الصّلاة والتّضامن من أجل السّلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع      الكوادر الهندسية لديوان الاوقاف - قسم الموصل تباشر متابعة أعمال إعمار الكنائس في المدينة بتنفيذ زيارات ميدانية لمتابعة سير الأعمال الجارية في كنيسة مسكنتة للكلدان      مدينة آريدو التاريخية      الكرسي الرسولي للأمم المتحدة: المسيحيون أكثر الجماعات الدينية اضطهادًا في العالم      بطاركة وأساقفة لبنان يدعون إلى وقف العنف والعودة إلى الحوار      وسط قلق متصاعد... مطارنة أربيل الكاثوليك: الصلاة والحوار طريقٌ للسلام      القرى المسيحيّة في الجنوب اللبنانيّ… صمودٌ على خطّ المواجهة      نموذج برديصان: الثيوديسيا، الحرية، والكونيات في الفكر السرياني المبكر      أساقفة آسيا يطالبون بوقف فوري لإطلاق النار في الشرق الأوسط      حفل إطلاق كتاب: "الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن واليونانيين والآشوريين في أستراليا في القرن الحادي والعشرين: الذاكرة والهوية والتعاون" للدكتور ثيميستوكليس كريتيكاكوس/ ملبورن - استراليا      انتشار فيروس بلا لقاح أو علاج في ولاية أمريكية يثير مخاوف صحية      ترامب لميسي: أنت رائع وموهوب وشخص عظيم      أربيل تطالب بغداد بموقف حازم بعد استهدافها بـ 29 صاروخاً ومسيرة خلال 24 ساعة      في نيّته للصلاة لشهر آذار مارس البابا يدعو الكنيسة جمعاء وجميع الأشخاص ذوي الإرادة الصالحة للانضمام إلى الصلاة من أجل نزع السلاح والسلام      دهوك.. توقف إنتاج النفط في حقل سرسنك إثر هجوم بمسيرتين      واشنطن تنصح رعاياها في العراق بالمغادرة في أقرب وقت ممكن عبر خيارات محدودة مع دول جوار      محاولة أخيرة.. "أنثروبيك" تجري محادثات مع البنتاجون بشأن صفقة الذكاء الاصطناعي      معهد أميركي: صواريخ ومسيرات إيران على دول الخليج 8 أضعاف ما أطلقته ضد إسرائيل      النيابة الرسوليّة لشمال شبه الجزيرة العربيّة: لنكن صانعي سلام      تقرير: حرب إيران قد تستمر حتى سبتمبر
| مشاهدات : 1139 | مشاركات: 0 | 2020-10-01 09:55:13 |

البطريرك الراعي: مفهوم الدولة المدنيّة يعني الانتماء للوطن قبل الطائفة والمذهب

 

عشتارتيفي كوم- أبونا/

 

شدد البطريرك الماروني بشارة الراعي على أنّ الدولة المدنية تعني أن المواطنة بدلاً من الانتماء الطائفي.

 

وخلال رعايته إطلاق طابعٍ للبطريرك الياس حويك (1843-1931)، لفت البطريرك الراعي إلى أنّ "الاوطان تبنى بالتضحيات، وتبنى بالصبر والصلاة. هذا ما علمنا إياه الحويك، ويعلمنا أيضًا في كلمته الشهيرة ’الدولة المدنية‘ التي يتحدثون عنها وهو تحدث عنها بجملة واحدة بسيطة جدًا عندما قال: ’الدولة المدنية تعني أن المواطنة بدلاً من الانتماء الطائفي‘. ونحن عندما نكون كما نعيش اليوم بتطويف كل شيء وتمذهب كل شيء، الوزارة ممذهبة، الموظفون ممذهبون، وكل شيء ممذهب، كل هذا ينتفي انتفاء كاملا مع الدولة المدنية. ليس هناك دولة مدنية مذهبية أو دولة مدنية طائفية، بل هناك دولة مدنية عندما يصبح هناك انتماء لوطن قبل الانتماء لطائفة أو لمذهب أو لحزب أو لزعيم. ولكي نصل للدولة المدنية، يقول لنا البطريرك الحويك علينا تنقية الذات والتجرد والتضحية وخروج من الذات. أما الواقع الذي نعيشه اليوم فيتنافى كليًا مع إمكانية إعادة بناء الدولة المدنية، ولبنان من أساسه دولة مدنية ولكن تم تشويهها بالممارسة".

 

وأضاف: "يعلمنا البطريرك الحويك أن لبنان أمانته تستمر دائمًا، ونظامه جميل، ودستوره من أجمل دساتير الدول بشهادة كل علماء الدستور، دستور روعة من الروائع واستكمل بالميثاق الوطني في العام 1943 وتجدد باتفاقية الوفاق الوطني في الطائف. وهذه المسيرة هي من روح الحويك، ويتم تفكيكها اليوم. نسمع كثيرًا عن أن النظام سيء ولكن ما هو السيء؟ أهو الدستور الذي هو روعة من الروائع؟ أم النظام وميثاق العيش معًا مسلمين ومسيحيين بالتعددية والاحترام المتبادل والتكامل في وجه الأحادية في كل دول المنطقة؟ أن نعيش معًا هو سيء؟ أن نحترم بعضنا ونقدم فسيفساء الوطن والعائلة اللبنانية هو سيء؟ لا يجوز أن نشوه الدستور ونخالفه ونقول النظام سيء، وليس عندما نرفض الاستمرار بالعيش معًا وأصبح كل طرف يبحث عن وسيلة عيش تناسبه ويعمد على ’تشليح‘ غيره، نقول الميثاق الوطني سيء؟ وماذا أقول عن اتفاق الطائف الذي لم ينفذ لا روحًا ولا نصًا، وتتم مخالفته، ونقول النظام سيء. لا، كل شيء جميل في نظامنا وهذا من مخلفات البطريرك العظيم والتي تلخصها عبارتان للحويك ’طائفتي لبنان وكل الطوائف هي نسيجه الاجتماعي‘. والكلمة الثانية التي علينا أن نحفرها في ضميرنا هي ’المواطنة لا الولاء الديني أو الطائفي‘، وعلى هذا الأساس بني الدستور والميثاق ووثيقة الوفاق الوطني في اتفاق الطائف".

 

وطلب غبطته "من كل السياسيين التوقف عن تجريحنا وفي كل مرة يخالفون الدستور ينتقدون النظام ويصفونه بالسيء ونحن نفاخر بهذا النظام لأن ليس هناك أروع منه، وهذا النظام هو الذي سماه البابا القديس يوحنا بولس الثاني ’نموذج ورسالة للشرق كما للغرب‘ في كلماته. وهذا الكلام لم يقله البابا عن أي بلد، وعلينا أن نحفظ هذا الكلام في رسالتنا ونحافظ عليها. فالبطريرك العظيم مار الياس بطرس الحويك يعلمنا الأمانة للوطن، الأمانة للدستور، الأمانة للميثاق، الامانة لوثيقة الوفاق الوطني، الأمانة لبعضنا البعض وبذلك نرى الطابع التذكاري الجميل ومن ثم ندرك من خلال يقظة ضميرنا ما دورنا وما هي رسالتنا فلا نتلفظ بكلمة واحدة كما يقول اجيالنا "ما هو النفع من هذا الوطن؟" هذا كلام لا يجوز وليس بهذا التفكير تبنى الأوطان".

 

وختم البطريرك الراعي كلمته بالقول: "لبنان ولد من بعد الحرب الكونية الأولى، ومن بعد المجاعة في جبل لبنان، والتي قتلت ثلث الشعب اللبنانية، وبنتيجتها ولد لبنان واليوم الحالة التي نعيشها، حالة الموت السياسي والاقتصادي والمالي والمعيشي والاجتماعي من هذه الحالة سيولد لبنان الجديد. يا رب، نحن نصلي مع الكنيسة لكي ترفع الى مراتب الطوباويين في السماء المكرم البطريرك الكبير مار الياس بطرس الحويك، وأن يكون شفيعًا لنا في السماء ونسير نحن على خطاه في محبة هذا الوطن ومحبة بعضنا بعضًا".










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6533 ثانية