الأستاذ يعقوب يوسف يوسف مامو يحصل على شهادة الدكتوراه في القانون بتقدير امتياز - جامعة الموصل      محكمة الجنايات في أربيل تصدر حكماً بالسجن المؤبد بحق منفذ الهجوم الإرهابي بعيد "أكيتو" في دهوك (نوهدرا) العام الماضي      البطريرك أفرام الثاني خلال حفل استقبال للسفراء في سورية بمناسبة العام الجديد ٢٠٢٦: نشكر الدول التي تساعد سورية ونأمل أن يساهم المجتمع الدولي بإعادة إعمار سورية      رئيس الديوان من حاضرة الفاتيكان يؤكد نجاح العراق في مواجهة خطاب الكراهية      المجلس الشعبي يعزي برحيل العقيد المتقاعد ( عبد الاحد عزوز ) والد السيد امجد عبد الاحد عضو اللجنة المركزية في المجلس الشعبي      الوجود اليوناني (الروم) الأرثوذكسي في سوريا… إرث عمره آلاف السنين يواجه خطر الزوال الصامت      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الالهي في رعية القديس مار كيوركيس في لندن، إنجلترا      انطلاق حملة "ضفائر عنكاوا" لدعم غرب كوردستان      صلاة اختتاميّة لأسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيّين 2026 في لبنان      دعوات رجال دين مسيحيين في سوريا والعراق لتغليب لغة الحوار وحماية المدنيين في غوزرتو (الجزيرة)      سيناتوران أمريكيان يؤكدان على الأهمية الاستراتيجية للعلاقة مع الرئيس بارزاني      أسوأ موجة حارة منذ "السبت الأسود".. حرائق غابات بأستراليا وآلاف المنازل بلا كهرباء      ويلسون: موقف الولايات المتحدة تجاه العراق واضح والحكومة المقبلة مطالبة بنزع سلاح الفصائل      "سياج ومنطقة عازلة".. تركيا تستعد لأسوأ سيناريو أمريكي في إيران      ساعة "يوم القيامة".. نقترب من كارثة عالمية أكثر من أي وقت مضى      سينر يهزم شيلتون ويضرب موعدا مع ديوكوفيتش في قبل نهائي أستراليا المفتوحة      قائمة طعام تُرهق ضغط الدم.. تجنبها سريعا      في اليوم الدوليّ للتعايش السلميّ… القيَم المسيحيّة جسرٌ للأخوّة الإنسانيّة      اكتشاف صليب نادر على شكل عجلة من القرن العاشر فى ألمانيا      الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني يطلبان رسمياً من البرلمان تأجيل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية
| مشاهدات : 934 | مشاركات: 0 | 2022-01-25 11:30:24 |

ماساة التعليم واستهداف الكفاءات والهجرة القسرية.. من المسؤول عنها؟

عصام الياسري

 

تشير الوقائع والاحداث إلى أن العراق هو حلقة الصراع الأكثر شهرة في العالم والأزمات الإنسانية والتعليمية المستفحلة الأقل شهرة او إثارة لاهتمام العالم الرسمي والاعلامي والمدني. وكما يبدو ان المجتمع الدولي لازال متأخراً او غير مكترث لاتخاذ موقف من المصائب التي يعاني منها المجتمع العراقي وتسببت في اكبر نزوح في تاريخ الشرق الأوسط، بحسب أرقام المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، اذ يوجد الآن وفقا لدراسات نشرت مؤخرا، اكثر من مليون ونصف مليون نازح عراقي في الداخل و 2.5 مليون لاجئ موزعين في معظم دول العالم. وان أكثر من ثمانية ملايين عراقي يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، وحالة الوفيات بامراض السرطان بسبب التلوث الكيمياوي الذي خلفته الحروب زاد في السنوات الاربع الاخيرة بنسبة تقدر بعشرات الالاف من الاصابات اغلبها بين الاطفال. 

وتتعرض الطبقة الفكرية وذوو الكفاءات التقنية في العراق لحملة ممنهجة ومستمرة من التخويف والاختطاف والابتزاز والقتل العشوائي والاغتيالات المستهدفة على ايدي مسؤولين امنيين ومنتسبي احزاب السلطة. وان جانبا غير معروف من المأساة هو التصفية المنهجية للأكاديميين العراقيين والكوادر العلمية، بالتوازي مع تدمير البنية التحتية التعليمية في العراق. وان القمع أدى إلى هجرة قسرية جماعية للطبقة الوسطى المتعلمة في العراق - المحرك الرئيسي للتقدم والتنمية في الدول الحديثة والنامية على حد سواء. مما أدى إلى انهيار الخدمات العامة بسبب طابعها الانتقائي، الامر الذي أنعكس على جميع قطاعات وطبقات المجتمع العراقي. والمثير للاستغراب ان غالبية حالات استهداف الضحايا من الطبقة الوسطى يتم لاسباب سياسية او عقائدية على يد قتلة محترفين تلقوا الاوامر من جهات سياسية مجهولة. ويعتقد أن ما يقرب من 40 في المائة من الطبقة الوسطى في العراق قد فروا ما بين 2006 وعام 2020 إلى خارج البلاد، بسبب الاضطهاد الممنهج وليس لديهم رغبة في العودة. ولم يتم حتى الآن إجراء اي تحقيق لهذه الظاهرة من قبل السلطات العراقية. 

وتشير التقارير الى ان عدد المعلمين في بغداد والمحافظات العراقية قد انخفض بنسبة كبيرة وأنه تم إحراق أو نهب أو تدمير العديد من مؤسسات التعليم العالي، وتم الإبلاغ عن اكثر من 32 الف هجمة عنيفة ضد المؤسسات التعليمية في العراق. وغادر العراق العديد من الكوادر الطبية والمتخصصة العاملة في مجال الصحة والتعليم. 

لقد انهار نظام التعليم العراقي، الذي كان يوما ما واجهة للشرق الأوسط، واصبح واحد من كل خمسة عراقيين تتراوح أعمارهم بين 10 و 49 غير قادر على قراءة أو كتابة عبارة بسيطة تتعلق بالحياة اليومية. بينما يتفاخر اصحاب القرار بارتفاع الأمية إلى 40٪ على اقل تقدير وهي من بين أعلى المعدلات في المنطقة. فيما اعترفت وزارة التعليم العالي من ان أكثر من 10 آلاف موظف حكومي، من بينهم من هم على مستوى رفيع ،  يعملون  في دوائر مهمة وحساسة مثل مكتب رئيس الوزراء، ورئاسة الجمهورية والبرلمان قدموا شهادات "دكتوراه" جامعية مزورة. وأن 27 الف شهادة "دكتوراه" مزورة منحت لمدرسين وموظفين وضباط عراقيين من "معاهد" لبنانية غير معترف بها تم ضبطها مؤخرا.   

الى جانب كل هذه التداعيات الخطيرة في اهم مناحي الحياة المجتمعية والحضارية والتي سينعكس أثرها السلبي على مستقبل العراق وتقدمه باعتبار "العلم" يصنع المستقبل. لم تتوقف الازمات الأمنية وجرائم القتل السياسي المنظم للكوادر العلمية والاكاديمية والثقافية والاعلامية . مثل هذه الظاهر المريعة سوف لن تتوقف ما لم تتخذ اجراءات دولية بفتح تحقيق دولي مستقل على الفور خارج نطاق القضاء العراقي، للتحقيق في عمليات القتل وتخريب المنظومة العلمية المتخصصة في مجالي الصناعة والتكنولوجيا. ويجب أن يفحص هذا التحقيق أيضا مسألة تحديد من هو المسؤول عن هذا الوضع ونتائجه المدمرة بوضوح.

ان دوامة الصمت العالمي، الشعبي والإعلامي، لما يحل بالأكاديميين والبنية التحتية التعليمية في العراق، وانتهاك حقوق الطلاب العراقيين وتطلعاتهم للعيش في عراق مستقل، ديمقراطي  خالٍ من الهيمنة الأجنبية. وعدم النظربجدية في طلبات اللجوء للعراقيين  والتعامل معهم بما يتعارض مع إرشادات مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين ورفض منح حق اللجوء للباحثين والطلبة العراقيين وترحيلهم. اصبح، اي الصمت، عاملا مشجعا للسلطات العراقية للتخلي عن التزاماتها وتشديد حملات عدم تسليط الضوء على محنة الأكاديميين والطلاب وهيئات التدريس العراقية وعدم توفير ضمانات لأمنهم حتى يتمكنوا من القيام بعملهم دون خوف أو تدخل حكومي، بل انتج ظواهر لوأد النتاج الفكري والعلمي والثقافي وتأصيل الجهل والتخلف..










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.0407 ثانية