آخر تطورات حادثة كنيسة الكرك في الأردن: اعتقال ثلاثة مشتبه بهم وغارات جوية داخل سوريا      البطريركية الكلدانية تنشئ لجنة متخصصة لتوثيق التراث الكلداني وحفظه للأجيال المقبلة      عامان على وضع حجر الأساس لكنيسة مار يوسف خنانيشو في أستراليا.. مشروع يجمع الإيمان والأمل ويُلهم الأجيال      بيان تضامن صادر من اساقفة اربيل      الكاردينال ساكو يدين الاعتداء الإرهابي على كنيسة الكرك ويدعو إلى مواجهة الفكر التكفيري      محافظ نينوى يستقبل نيافة المطران موسى الشماني رئيس أساقفة أبرشية دير مار متي وسهل نينوى      الأردن يعلن القبض على منفذي هجوم كنيسة حمود في الكرك وسط حداد وتضامن دولي      كنيسة مار زيا في لندن تحيي تذكار القديسة      رئيس طائفة الادفنتست السبتيين الانجيلية في العراق واقليم كوردستان يستنكر الهجوم الارهابي الذي طال الكنيسة في الكرك      تشييع الضحايا في الكنيسة المستهدفة وتشديد الإجراءات الأمنية حول الكنائس في الأردن.. والسلطات تواصل البحث عن منفذي الهجوم      هيئة الإعلام والاتصالات تضع شرطين لاستئناف عمل «كورك».. والشركة ترفض وتتهمها بتسييس النزاع      العراق يرجّح تأخر الاتفاق الجديد مع الولايات المتحدة وسط خلافات بشأن التعاون الأمني ومستقبل العلاقات الثنائية      نتائج اجتماع حلف مكة وإيران في طهران: اتفاق على مواصلة الحوار من دون إعلان اتفاق نهائي      استطلاع أمريكي: الديمقراطيون يتقدمون على الجمهوريين قبل انتخابات الكونغرس النصفية      ألمانيا: إصابة أربعة إلى خمسة أشخاص في حادث دهس متعمد قرب هانوفر والشرطة تطلق النار على السيارة      الملاكم جوني منصور.. ابن القوش الذي يطمح إلى تمثيل العراق في أولمبياد لوس أنجلوس 2028      اكتشافات أثرية جديدة في تل محمد ببغداد تكشف أسرار الحياة في عصر حمورابي      مجلس الكنائس العالمي يطلق تقريراً يوثّق مخرجات المؤتمر العالمي السادس حول الإيمان والنظام      سلسلة الطب في بلاد الرافدين – الجزء الرابع- الأدوية والنباتات الطبية في بلاد الرافدين.. كيف عالج الآشوريون والبابليون الأمراض قبل آلاف السنين؟      تحذير دولي: أكثر من نصف البشر يتنفسون هواءً ملوثاً
| مشاهدات : 1503 | مشاركات: 0 | 2023-03-19 15:44:11 |

هل يرجع وفدنا من تركيا بخُفي حُنين!

محمد عبد الرحمن

 

اعلن في بغداد ان وفدا رفيع المستوى سيتوجه قريبا الى تركيا لبدء جولة أخرى من المباحثات حول المياه وأزمة الجفاف.

ولقد بات التوصل الى اتفاقات صريحة وملزمة، ليس مع تركيا وحسب، بل ومع إيران أيضا، وهو ما لم تتوصل اليه الدولة العراقية منذ تأسيسها، امرا ضروريا وملحا.

ويتوجب القول ان مسألة المياه في العراق وما لها من صلة بالعلاقة مع الجارتين تركيا وايران، ليست مسالة فنية صرفة تخص وزارة الموارد المائية وحدها، ولا بد  ان تكون مسألة ذات بعد وطني، رسمي وشعبي، وان تؤخذ على محمل الجد من قبل الحكومة ومختلف مؤسسات الدولة، وان تُفرض قطيعة تامة مع حالة التردد واللامبالاة، وينتهي التصور ان النهرين ما زالا كما كانا في الخمسينات والستينات ومن الواجب الحذر إزاء إمكان فيضانهما!

ان التعامل مع هذا الملف الحساس والمهم للشعب العراقي راهنا ومستقبلا، يتوجب ان يضع في الاعتبار حقيقة ان البلدين الجارين تصرفا وفق مصالحهما الانانية والضيقة، واتخذا إجراءات وحيدة الجانب على حساب مصالح العراق وشعبه، ومن دون أي اعتبار لدولة مصب النهرين. وانهما، تركيا وايران، هما السبب الرئيسي لمعاناة العراقيين اليوم من ازمة المياه، وذلك ليس من ناحية الكم فقط، فهناك أيضا التدهور المريع لنوعية المياه، خاصة حيث يتباطأ مجرى النهرين وهما يجريان جنوبا .

صحيح ان هناك التغيرات المناخية الكونية وتضاؤل سقوط الامطار وهطول الثلوج في حوضي النهرين، لكن اثار ذلك وتداعياته يتوجب الا يدفع ثمنها العراق وحده، فليس في ذلك شيء من الانصاف.

هنا يتوجب على المفاوض العراقي ان يصرّ على اعتبار نهري دجلة والفرات من الأنهار الدولية، وفقا للاتفاقات والمعاهدات الدولية ذات العلاقة، وبهذا المعنى يتوجب تقاسم الضرر ما دامت للأمر صلة بالمتغيرات المناخية.

لقد ترددت الحكومات العراقية المتعاقبة كثيرا في التعامل مع هذا الملف، بل ولم تقدّر حجم الكارثة المحدقة، رغم الكثير من الدراسات الرصينة التي حذرت من حالة جفاف تام، ومن فقدان العراق نهريه في غضون عقد ونصف العقد من الزمن. وهنا يمكن القول ان المواقف السياسية قد فعلت فعلها، ولا يزال البعض يراهن على حسن نوايا الجارتين، رغم ما تكبده العراق ويتكبده من خسائر جسيمة.

وكثيرا ما نسمع من تركيا تصريحات تقول ان مياها كافية تصل الى العراق، وان هناك سوء استخدام لها لا أكثر. لكن هذا القول ليس اكثر من مسعى لذر الرماد في العيون، والتغطية على الأسباب الحاكمة الفعلية لظاهرة شح المياه في العراق.

نعم، يحتاج العراق الى سياسة مائية ناجعة واستخدام عقلاني للمياه وإدارة داخلية سليمة لها، كذلك الى استخدام واسع النطاق لتقنيات الري الحديثة (فالزراعة تستهلك اكثر من ٧٠ في المائة من مياهنا)، بجانب استصلاح الأراضي. كل هذا وغيره مطلوب حقا، لكنه لا يعني بأية حال المساومة على حصة عادلة للعراق في نهري دجلة والفرات .

ان المسألة تتعلق بالدولتين الجارتين، ومثلما يبدأ العراق مفاوضات مع تركيا، يتوجب على الحكومة مباشرة مثلها مع ايران.

ويتوجب ان تتوفر للمفاوض العراقي الذي سيبدأ الجولة الجديدة مع تركيا كل عناصر  الدعم والاسناد ، وان يكون مؤهلا من كافة النواحي، وان تكون مطالب العراق واضحة ومباشرة، بعيدا عن الاكتفاء بسماع الوعود المعسولة التي تكررت كثيرا في الماضي، ولم يرَ أي منها النور.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 19/ 3/ 2023









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6923 ثانية