قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يترأس القداس الالهي في كنيسة القديسين بطرس وبولس في دهوك      غبطة البطريرك نونا يحتفل بعيد القدّيسة ريتا في بغداد      «نورج» تدعم مسيحيّي الجنوب اللبنانيّ… ومخاوف من مرحلة ما بعد «اليونيفيل»      غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يزور غبطة أخيه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي      أيفان جاني مديراً عاماً لتربية إدارة سوران المستقلة      عيد صعود الرب يسوع المسيح الى السماء - كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس في عنكاوا      استعدادات متواصلة في بغداد للاحتفال بتنصيب البطريرك الكلدانيّ الجديد      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل مخرج الفيلم الآشوري "القضيّة 1087" يرافقه عدد من أعضاء طاقم العمل      الطالبة نانسي نبراس نجيب عربو من تللسقف تحقق تفوقاً أكاديمياً في كاليفورنيا      السفير البابوي في العراق يزور غبطة البطريرك نونا ويسلّمه كتاب الشركة الكنسيّة      برونو فيرنانديز يتوج رسميا بجائزة أفضل لاعب في الموسم بالدوري الإنجليزي      لغز صمود الهرم الأكبر ينكشف بعد 4600 عام.. دراسة تكشف سر نجاته من الزلازل      أحد الورود: تقليد روماني عريق يُحيي عيد العنصرة بتساقط بتلات الورد في الكنائس      على مذبح الحب والأمانة: البطريرك الحويّك وشهداء سانتاندير نحو التطويب      رئيس الحكومة مسرور بارزاني يجتمع مع رئيس الوزراء الاتحادي      بعد إقرار قانون صادم.. أول وفاة عن طريق القتل الرحيم في أوروغواي      الناتو يدرس إمكانية عودة بعثته الى العراق      "الناتو" يحاكي ضربات بعيدة المدى ضد روسيا في محطة قطارات لندنية      ترامب يعود لواشنطن على عجل.. و قائد الجيش الباكستاني يحاول كسر الجمود بطهران      مصدر عراقي: صرف رواتب موظفي اقليم كوردستان سيتم قبل العيد
| مشاهدات : 1022 | مشاركات: 0 | 2023-03-19 15:44:11 |

هل يرجع وفدنا من تركيا بخُفي حُنين!

محمد عبد الرحمن

 

اعلن في بغداد ان وفدا رفيع المستوى سيتوجه قريبا الى تركيا لبدء جولة أخرى من المباحثات حول المياه وأزمة الجفاف.

ولقد بات التوصل الى اتفاقات صريحة وملزمة، ليس مع تركيا وحسب، بل ومع إيران أيضا، وهو ما لم تتوصل اليه الدولة العراقية منذ تأسيسها، امرا ضروريا وملحا.

ويتوجب القول ان مسألة المياه في العراق وما لها من صلة بالعلاقة مع الجارتين تركيا وايران، ليست مسالة فنية صرفة تخص وزارة الموارد المائية وحدها، ولا بد  ان تكون مسألة ذات بعد وطني، رسمي وشعبي، وان تؤخذ على محمل الجد من قبل الحكومة ومختلف مؤسسات الدولة، وان تُفرض قطيعة تامة مع حالة التردد واللامبالاة، وينتهي التصور ان النهرين ما زالا كما كانا في الخمسينات والستينات ومن الواجب الحذر إزاء إمكان فيضانهما!

ان التعامل مع هذا الملف الحساس والمهم للشعب العراقي راهنا ومستقبلا، يتوجب ان يضع في الاعتبار حقيقة ان البلدين الجارين تصرفا وفق مصالحهما الانانية والضيقة، واتخذا إجراءات وحيدة الجانب على حساب مصالح العراق وشعبه، ومن دون أي اعتبار لدولة مصب النهرين. وانهما، تركيا وايران، هما السبب الرئيسي لمعاناة العراقيين اليوم من ازمة المياه، وذلك ليس من ناحية الكم فقط، فهناك أيضا التدهور المريع لنوعية المياه، خاصة حيث يتباطأ مجرى النهرين وهما يجريان جنوبا .

صحيح ان هناك التغيرات المناخية الكونية وتضاؤل سقوط الامطار وهطول الثلوج في حوضي النهرين، لكن اثار ذلك وتداعياته يتوجب الا يدفع ثمنها العراق وحده، فليس في ذلك شيء من الانصاف.

هنا يتوجب على المفاوض العراقي ان يصرّ على اعتبار نهري دجلة والفرات من الأنهار الدولية، وفقا للاتفاقات والمعاهدات الدولية ذات العلاقة، وبهذا المعنى يتوجب تقاسم الضرر ما دامت للأمر صلة بالمتغيرات المناخية.

لقد ترددت الحكومات العراقية المتعاقبة كثيرا في التعامل مع هذا الملف، بل ولم تقدّر حجم الكارثة المحدقة، رغم الكثير من الدراسات الرصينة التي حذرت من حالة جفاف تام، ومن فقدان العراق نهريه في غضون عقد ونصف العقد من الزمن. وهنا يمكن القول ان المواقف السياسية قد فعلت فعلها، ولا يزال البعض يراهن على حسن نوايا الجارتين، رغم ما تكبده العراق ويتكبده من خسائر جسيمة.

وكثيرا ما نسمع من تركيا تصريحات تقول ان مياها كافية تصل الى العراق، وان هناك سوء استخدام لها لا أكثر. لكن هذا القول ليس اكثر من مسعى لذر الرماد في العيون، والتغطية على الأسباب الحاكمة الفعلية لظاهرة شح المياه في العراق.

نعم، يحتاج العراق الى سياسة مائية ناجعة واستخدام عقلاني للمياه وإدارة داخلية سليمة لها، كذلك الى استخدام واسع النطاق لتقنيات الري الحديثة (فالزراعة تستهلك اكثر من ٧٠ في المائة من مياهنا)، بجانب استصلاح الأراضي. كل هذا وغيره مطلوب حقا، لكنه لا يعني بأية حال المساومة على حصة عادلة للعراق في نهري دجلة والفرات .

ان المسألة تتعلق بالدولتين الجارتين، ومثلما يبدأ العراق مفاوضات مع تركيا، يتوجب على الحكومة مباشرة مثلها مع ايران.

ويتوجب ان تتوفر للمفاوض العراقي الذي سيبدأ الجولة الجديدة مع تركيا كل عناصر  الدعم والاسناد ، وان يكون مؤهلا من كافة النواحي، وان تكون مطالب العراق واضحة ومباشرة، بعيدا عن الاكتفاء بسماع الوعود المعسولة التي تكررت كثيرا في الماضي، ولم يرَ أي منها النور.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 19/ 3/ 2023










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5824 ثانية