أساقفة أوروبا: مسيحيو الشرق الأوسط يجسّدون شهادة صمود ورجاء      غبطة البطريرك يونان يشارك في اجتماع مجلس رؤساء الكنائس الكاثوليكية في سوريا، مطرانية الروم الكاثوليك، حمص      صليبٌ وكتاباتٌ أرمنيّة في ديرٍ سريانيّ… حكاية الإيمان المسيحيّ الواحد      البابا لاوون يمنح البطريرك نونا الشركة الكنسيّة      مساعدات إنسانية جديدة من الكنيسة إلى لبنان      البطريرك نونا يستقبل مطران كنيسة المشرق الآشورية ومتروبوليت الكنيسة الأرثوذكسيّة الأنطاكيّة      اصدار التّرجمة العربيّة لكتاب Mysteries of Kingdom لمؤلّفه قداسة البطريرك مار آوا الثّالث      قداسة مار كيوركيس الثالث يونان يستقبل رئيس الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في العراق في دار البطريركية في بغداد      إحياء الذكرى الـ 111 للإبادة الجماعية سيفو 1915 في البرلمان السويدي      كنيسة مار زيا في لندن تحتفل بعيد القديس مار جرجس - لندن أونتاريو / كندا      واشنطن تعلن دعمها للمكلف بتشكيل الحكومة العراقية علي الزيدي وتؤكد تضامنها مع تطلعات الشعب      مسؤولون أميركيون: ترمب وجه بالاستعداد لفرض حصار طويل الأمد على إيران      لراحة البال ... 12 عبارة تكتب وتردد كل صباح      ترند "قراءة الكف" يشعل التواصل.. "خطأ قد يكلفك غالياً جداً"      الفيفا يقر عقوبة مشددة لـ"تغطية الفم"      البابا: تدعوكم رسالتكم لتكونوا جسوراً وقنوات للسلام لكي تجد النعمة طريقاً لها عبر ثنايا التاريخ      بغداد توافق على صرف رواتب موظفي إقليم كوردستان لشهر نيسان      أول شحنة غاز مسال تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط      نهاية كابوس الإنذارات؟ تعديل جديد يهز كأس العالم      لكسر الإدمان وحماية الصحة.. بدائل طبيعية للسكر المعالج
| مشاهدات : 1187 | مشاركات: 0 | 2023-06-03 08:25:59 |

عقوبة الخطيئة في الزمن والأبد

وردا أسحاق عيسى القلًو

 

 

  يقول الكتاب المقدس ( إجرة الخطيئة هو الموت ) فالإنسان الذي يعيش في الخطيئة هو ميتاً وإن كان حياً يرزق على هذه الأرض ، لهذا قال يسوع للشاب الذي أراد أن يتبعه ( دع الموتى يدفنون موتاهم ) . الإنسان الذي خلقه الله على صورته فيجب أن تكون هناك علاقة طاهرة ومستمرة بينهم . لكن الخطيئة تشوِه وتحطِم تلك الصورة . الله يكره الخطيئة ، لهذا يطلب منا الكتاب المقدس بأن نكون قديسين كخاقهم القدوس ( كونوا قديسين ... مونوا كاملين ... ) الله لطيف ، والله صارم في عدله ، ورحيم، فعلينا أن ننظر إلى الطبيعتين في الله ، ونتعامل معها بدقة . فلا يجوز أن نعتمد على رحمة الله ولطفهِ وننسى عدله وصرامته . بالرحمة غفر الخطيئة ، وبالعدل ترك إبنهِ على الصليب ليموت لكي يدفع ثمن خطايا البشر .  

 إذاً الله الذي لم يرحم على إبنهِ على الصليب بعد قبول يسوع لأن يحمل كل خطايا البشر ويصلبها معه على الصليب ، بل تركه الله على الصليب حتى الموت . هكذا لا يرحم الإنسان الحامل للخطيئة أبداً ، بل يعاقبه عليها بعقوبتان . أرضية ، عندما يكون الإنسان في هذا العالم ، كعقوبة آدم وحواء بطردهما من جنة عدن ، وبالعمل الشاق كالمجرم المحكوم بالأعمال الشاقة . يقول الكتاب لآدم ولذريته ( ... وبالتعب تأكل من الأرض كل أيام حياتك .، بعرق جبينك تأكل خبزاً حتى تعود إلى الأرض) " تك 3: 17-19 " . ظلت هذه العقوبة سارية إلى يومن هذا رغم عمل الفداء العظيم على صليب الجلجلة . أما الذي يؤمن بعمل الصليب فيتحرر من العقوبة الأبدية . ومن الأنثلة على هذا في العهد الجديد ( المرأة الزانية ) التي ضبطت في ذات الفعل ، غفر لها يسوع العقوبة الأبدية . أما العقوبة الأرضية فقد تم معاقبتها بسمعتها أمام الحضور ( مت 32:5 ، لو 18:16 ) .  

   العقوبة الأرضية أنواع كالزاني الذي يصيب بأمراض جنسية أو أمراض خبيثة ، أو الإدمان على العادات السيئة كتناول الكحول والمخدرات وغيرها . أ, قد تكون الضربة من السماء مثل البرص التي أصابت جيحيزي تلميذ النبي إيليشع بسبب كذبته ولحبهِ للمال ( 2 مل 27:5 ) وكذلك برص مريم بنت عمران أخت موسى بسبب تمردها على أخيها المختار من الله ( عد 10:12 ) وضربات الله كثيرة على بني البشر ، كضرباته على مصر عقاباً لقساوة فرعون ( خر 10:9 ) . كذلك عقوبة الله لموسى الذي ضرب الصخرة مرتين فمنعه الله من دخول أرض الميعاد . وعقوبة الله لداود النبي عندما زنا مع بتشبع وعلى رغم توبته العجيبة والعميقة عندما كان يبلل كل ليلة سريره بدموع التوبة ( مز6 ) رغم ذلك فعقوبة الله كانت صارمة ، فمات إبن الزنا التي حملته زوجة أوريا في الخطيئة . وبسبب كونه سبب في مقتل أوريا الحثي أوقع الرب عليهِ العقوبة الأرضية التالية على لسان نبيهِ ناثان ، قال له ( الآن لا يفارق السيف بيتك إلى الأبد ، لأنك إحتقرتني وأخذت إمرأة أوريا الحثي لتكون لك إمرأة . هكذا قال الرب : هنئذا أقيم عليك الشر من بيتك ، وأخذ نساءك أمام عينيك وأعطيهن لقريبك ، فيضطجع مع نسائك في عين هذه الشمس ) " 2صم 12: 10-11 " ولم يفارق الزنا بيته ، فزنا أمنون مع أختهِ ، وإبشالوم مع زوجات والده ( 2صم 14:13 ، 22:16 ) كما لم يفارق السيف بيتهِ أيضاً فقام ضده أبشالوم أبنهِ فإنهزم داود الملك من أورشليم حافياً باكياً ومضطرباً وخائفاً من إبنهِ . كما منع الله داود من بناء الهيكل المقدس ، لكن غفر لداود في السماء . وقصص العقوبات الزمنية كثيرة في العهدين وحتى للمختارين . هذا لنعلم بأن عقوبات الخطيئة مخيفة . إنها تعطينا درساً مهماً بأن الله لا يتساهل مطلقاً مع الخاطىء بسبب عدلهِ الذي يجازي كل واحد حسب أعماله مهما كان مركزه الروحي عند الله .  

   نختم المقال ونقول علينا أن نقرأ ونفهم المكتوب في الكتاب المقدس لكي نتوب من الخطيئة من كل قلوبنا وفكرنا لكي ننال على المغفرة في يوم الدينونة ، ونجاهد في هذه الحياة بالنعمة المعطاة لنا متكلين على الروح القدس الساكن فينا لكي نسمو إلأى القداسة لأجل خلاص النفس . فالذي يموت بخطاياه فعقوبته الأبدية ستكون في ( أتون النار ، هناك يكون البكاء وصرير الأسنان ) " مت 13: 41-42 " . أما الأبرار فيصعدون إلى الرب على السحاب ويكونون في مجده في كل حين .  

التوقيع ( لأني لا أستحي بالبشارة . فهي قدرة الله لخلاص كل مؤمن ) " رو16:1" 

 

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.0637 ثانية